٤٣١ :: عَنْ أَبِي عَبدِاللَّه خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ وَلاَ شَيْءَ فَخَلَقَ خَمسَةً مِنْ نُورِ جَلاَلِهِ وَ ( جَعَلَ ) لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمْ اسماً مِنْ أَسمَائِهِ الْمُنزَلَةِ . فَهُوَ الْحَمِيدُ وَسَمَّى ( النَّبِيَ ) مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله ، وَهُوَ الأعلَى وَسَمَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً ، وَلَهُ الأسمَاءُ الْحُسنَى فَاشتَقَّ مِنهَا حَسَناً وَ حُسَيناً ، وَهُوَ فَاطِرٌ فَاشتَقَّ لِفَاطِمَةَ مِنْ أَسمَائِهِ اسماً ، فَلَمَّا خَلَقَهُمْ جَعَلَهُمْ فِي الْمِيثَاقِ فَإِنَّهُمْ عَنْ يَمِينِ الْعَرشِ وَخَلَقَ الْمَلاَئِكَةَ مِنْ نُورٍ ، فَلَمَّا أَنْ نَظَرُوا إِلَيهِمْ عَظَّمُوا أَمرَهُمْ وَشَأْنَهُمْ وَلُقِّنُوا التَّسبِيحَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ { وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ :: وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } ( الصافات ١٦٥ - ١٦٦ ) فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ عليه السلام نَظَرَ إِلَيهِمْ عَنْ يَمِينِ الْعَرشِ . فَقَالَ : يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلاَءِ ؟ قَالَ : يَا آدَمُ هَؤُلاَءِ صَفوَتِي وَخَاصَّتِي خَلَقتُهُمْ مِنْ نُورِ جَلاَلِي وَشَقَقَتُ لَهُمْ اسماً مِنْ أَسمَائِي قَالَ : يَا رَبِّ فَبِحَقِّكَ عَلَيهِمْ عَلِّمنِي أَسمَاءَهُمْ ؟ قَالَ : يَا آدَمُ فَهُمْ عِندَكَ أَمَانَةٌ سِرٌّ مِنْ سِرِّي لاَ يَطَّلِعُ عَلَيهِ غَيرُكَ إِلاَّ بِإِذنِي قَالَ : نَعَمْ يَ رَبِّ قَالَ : يَا آدَمُ أَعطِنِي عَلَى ذَلِكَ الْعَهدَ فَأَخَذَ عَلَيهِ الْعَهدَ ، ثُمَّ عَلَّمَهُ أَسمَاءَهُمْ { ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ } ( البقرة ٣١ ) وَلَمْ يَكُنْ عَلَّمَهُمْ بِأَسمَائِهِمْ { فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ :: قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ :: قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ } ( البقرة ٣١ - ٣٣ ) عَلِمَتِ الْمَلاَئِكَةُ أَنَّهُ مُستَوْدَعٌ وَأَنَّهُ مُفَضَّلٌ بِالْعِلْمِْ وَأُمِرُوا بِالسُّجُودِ إِذْ كَانَت سَجدَتُهُمْ لآدَمَ تَفضِيلاً لَهُ وَعِبَادَةً للّه إِذ كَانَ ذَلِكَ بِحَقٍّ لَهُ ، وَأَبَى إِبلِيسُ الْفَاسِقُ عَنْ أَمرِ رَبِّهِ فَقَالَ : { ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ } ( الأعراف ١٢ ) قَالَ : { أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ } ( الأعراف ١٢ ) قَالَ : فَقَد فَضَّلْتُهُ عَلَيكَ حَيثُ أَمَر ( تُ ) بِالْفَضلِ لِلْخَمسَةِ الَّذِينَ لَمْ أَجعَل لَكَ عَلَيهِمْ سُلْطَاناً وَلاَ مِنْ شِيعَتِهِمْ ( يَتَّبِعُهُمْ ) فَذَلِكَ استِثنَاءُ اللَّعِينِ ( { إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } ( الحجر ٤٠ ) قَالَ : { إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ } ( الحجر ٤٢ ) وَهُمُ الشِّيعَةُ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٥٧