٤٣٧ :: قَالَ : سَمِعتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الحسن بْنَ عَلِيٍّ خليفة الله الإمَام الحسن بن علي المجتبى عليه السلام الوصي الثاني من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة يَخطُبُ النَّاسَ بَعدَ الْبَيعَةِ لَهُ بِالأمرِ . فَقَالَ : نَحنُ حِزبُ اللَّه الْغَالِبُونَ ، وَعِترَةُ رَسُولِهِ الأقرَبُونَ ، وَأَهْلُ بَيتِهِ الطَّيِّبُونَ الطَّاهِرُونَ ، وَأَحَدُ الثَّقَلَينِ اللَّذَينِ خَلَّفَهُمَا رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله فِي أُمَّتِهِ ، وَالتَّالِي كِتَابَ اللَّه فِيهِ تَفصِيلُ كُلِّ شَْءٍ { لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ } ( فصلت ٤٢ ) فَالْمُعَوَّلُ عَلَينَا فِي تَفسِيرِهِ لاَ نَتَظَنَّى تَأْوِيلَهُ بَلْ نَتَيَقَّنُ حَقَائِقَهُ ، فَأَطِيعُونَا فَإِنَّ طَاعَتَنَا مَفرُوضَةٌ إِذْ كَانَت بِطَاعَةِ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ وَرَسُولِهِ مَقرُونَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ : { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّـهِ وَ الرَّسُولِ } { وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } ( النساء ٨٣ ) وَأُحَذِّرُكُمُ الإِصغَاءَ لِهُتَافِ الشَّيطَانِ بِكُمْ فَ { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } ( البقرة ١٦٨ ) فَتَكُونُوا كَأَوْلِيَائِهِ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ : { لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ } ( الأنفال ٤٨ ) فَتُلْقَوْنَ إِلَى الرِّمَاحِ وَزَراً ، وَإِلَى السُّيُوفِ جَزَراً ، وَلِلْعُمُدِ حَطَماً ، وَلِلسِّهَامِ غَرَضاً ، ثُمَ { لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً } ( الأنعام ١٥٨ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣٠٠٦ )