٤٧٩ :: رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ خليفة الله الإمَام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة أَنَّهُ قَالَ : تَرِدُ عَلَى أَحَدِهِمُ الْقَضِيَّةُ فِي حُكْمٍ مِنَ الأحكَامِ فَيَحكُمُ فِيهَا بِرَأْيِهِ ثُمَّ تَرِدُ تِلْكَ الْقَضِيَّةُ بِعَينِهَا عَلَى غَيرِهِ فَيَحكُمُ فِيهَا بِخِلاَفِ قَوْلِهِ ثُمَّ يَجتَمِعُ الْقُضَاةُ بِذَلِكَ عِندَ الإِمَامِ الَّذِي استَقضَاهُمْ فَيُصَوِّبُ آرَاءَهُمْ جَمِيعاً وَإِلَهُهُمْ وَاحِدٌ وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ وَكِتَابُهُمْ وَاحِدٌ أَفَأَمَرَهُمُ اللَّهُ سُبحَانَهُ بِالاختِلافِ فَأَطَاعُوهُ أَمْ نَهَاهُمْ عَنهُ فَعَصَوْهُ أَمْ أَنزَلَ اللَّهُ دِيناً نَاقِصاً فَاستَعَانَ بِهِمْ عَلَى إِتمَامِهِ أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَعَلَيهِ أَنْ يَرضَى أَمْ أَنزَلَ اللَّهُ سُبحَانَهُ دِيناً تَامّاً فَقَصَّرَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وآله عَنْ تَبلِيغِهِ وَأَدَائِهِ وَاللَّهُ سُبحَانَهُ يَقُولُ { ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ‏ءٍ } ( الأنعام ٣٨ ) وَفِيهِ تِبيَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَذَكَرَ أَنَّ الْكِتَابَ يُصَدِّقُ بَعضُهُ بَعضاً وَأَنَّهُ لاَ اختِلاَفَ فِيهِ فَقَالَ سُبحَانَهُ : { وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً } وَأَنَّ الْقُرآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ لاَ تَفنَى عَجَائِبُهُ وَلاَ تَنقَضِي غَرَائِبُهُ وَلاَ تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلاِّ بِه . { أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً } ( النساء ٨٢ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - علوم القرآن ٥٧٨٦ )