٤٩٩ :: قَالَ : حَضَرتُ مَجلِسَ الصَّادِقِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة ، وَعِندَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّصَارَى ، فَقَالُوا فَضلُ مُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم سَوَاءٌ ، لأِنَّهُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيهِمْ أصحَابُ الشَّرائِعِ ، وَالْكُتُبِ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام : إِنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم أَفضَلُ مِنهُمَا ، وَأَعلَمُ وَلَقَد أَعطَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يُعطِ غَيرَهُ ، فَقَالُوا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى نَزَلَت فِي هَذَا قَالَ عليه السلام نَعَمْ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ } وَقَوْلُهُ تَعَالَى لِعِيسَى { وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ } وَقَوْلُهُ تَعَالَى لِلسَّيِّدِ الْمُصطَفَى صلى الله عليه وآله وسلم { وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى‏ هؤُلاءِ وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ } وَقَوْلُهُ تَعَالَى { لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَ أَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَ أَحْصى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً } فَهُوَ وَاللَّهُ أَعلَمُ مِنهُمَا وَلَوْ حَضَرَ مُوسَى وَعِيسَى بِحَضرَتِي وَسَأَلاَنِي لأَجَبتُهُمَا وَسَأَلْتُهُمَا مَا أَجَابَا . { وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى‏ هؤُلاءِ وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى‏ لِلْمُسْلِمِينَ } ( النحل ٨٩ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢٠٦٥٦ )