٥٥٣ :: قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة ، عَنِ الاِستِطَاعَةِ وَقَوْلِ النَّاسِ فَقَالَ : وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ { وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ :: إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ } ( هود ١١٨ - ١١٩ ) يَا أَبَا عُبَيدَةَ النَّاسُ مُختَلِفُونَ فِي إِصَابَةِ الْقَوْلِ ، وَكُلُّهُمْ هَالِكٌ ، قَالِكٌ ، قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ { إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ } ( هود ١١٩ ) . قَالَ هُمْ شِيعَتُنَا وَلِرَحمَتِهِ خَلَقَهُمْ وَهُوَ قَوْلُهُ { وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ } ( هود ١١٩ ) يَقُولُ لِطَاعَةِ الإِمَامِ الرَّحمَةُ الَّتِي يَقُولُ : { وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ } ( الأعراف ١٥٦ ) يَقُولُ عِلْمُ الإِمَامِ وَوَسِعَ عِلْمُهُ الَّذِي هُوَ مِنْ عِلْمِهِ كُلَّ شَيْءٍ هُمْ شِيعَتُنَا ثُمَّ قَالَ { فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ } ( الأعراف ١٥٦ ) يَعنِي وَلاَيَةَ غَيرِ الإِمَامِ وَطَاعَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ { يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ } ( الأعراف ١٥٧ ) يَعنِي النَّبِيَّ صلي الله عليه وآله وسلم وَالْوَصِيَّ وَالْقَائِمَ ، { يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ } إِذَا قَامَ { وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ } وَالْمُنكَرُ مَنْ أَنكَرَ فَضلَ الإِمَامِ وَجَحَدَهُ { وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ } أَخذَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِهِ { وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ } وَالْخَبَائِثُ قَوْلُ مَنْ خَالَفَ { وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ } ( الأعراف ١٥٧ ) . وَهِيَ الذُّنُوبُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا قَبلَ مَعرِفَتِهِمْ فَضلَ الإِمَامِ { وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ } ( الأعراف ١٥٧ ) وَالأغلاَلُ مَا كَانُوا يَقُولُونَ مِمَّا لَمْ يَكُونُوا أُمِرُوا بِهِ مِنْ تَركِ فَضلِ الإِمَامِ ، فَلَمَّا عَرَفُوا فَضلَ الإِمَامِ وَضَعَ عَنهُمْ إِصرَهُمْ وَالإِصرُ الذَّنبُ وَهِيَ الاصَارُ ثُمَّ نَسَبَهُمْ فَقَالَ { فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ } ( الأعراف ١٥٧ ) يَعنِي بِالإِمَامِ { وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } ( الأعراف ١٥٧ ) يَعنِي الَّذِينَ اجتَنَبُوا الْجِبتَ وَ { الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها } ( الزمر ١٧ ) وَالْجِبتُ وَالطَّاغُوتُ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ وَفُلاَنٌ وَالْعِبَادَةُ طَاعَةُ النَّاسِ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ { أَنِيبُوا إِلى‏ رَبِّكُمْ وَ أَسْلِمُوا لَهُ } ( الزمر ٥٤ ) ثُمَّ جَزَاهُمْ فَقَالَ ثُمَّ جَزَاهُمْ فَقَالَ { لَهُمُ الْبُشْرى‏ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ } ( يونس ٦٤ ) وَالإِمَامُ يُبَشِّرُهُمْ بِقِيَامِ الْقَائِمِ وَبِظُهُورِهِ وَبِقَتلِ أَعدَائِهِمْ وَبِالنَّجَاةِ فِي الآخِرَةِ وَالْوُرُودِ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الصَّادِقِينَ عَلَى الْحَوْضِ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٨٩٣ )