٥٥٨ :: عَنْ أَبِي ذَرٍّ رحمه الله قَالَ : لَمَّا نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ } . قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله : يَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى خَمسِ رَايَاتٍ ، فَرَايَةٌ مَعَ عِجلِ هَذِهِ الأُمَّةِ فَأَسأَلُهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي فَيَقُولُونَ أَمَّا الأكبَرُ فَحَرَّفنَاهُ وَنَبَذنَاهُ وَرَاءَ ظُهُورِنَا . وَأَمَّا الأصغَرُ فَعَادَينَاهُ وَأَبغَضنَاهُ وَظَلَمنَاهُ ، فَأَقُولُ رِدُوا النَّارَ ظِمَا مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ فِرعَوْنِ هَذِهِ الأمَّةِ ، فَأَقُولُ لَهُمْ : مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي ؟ فَيَقُولُونَ أَمَّا الأكبَرُ فَحَرَّفنَاهُ وَمَزَّقنَاهُ وَخَالَفنَاهُ ، وَأَمَّا الأصغَرُ فَعَادَينَاهُ وَقَاتَلْنَاهُ ، فَأَقُولُ : رِدُوا النَّارَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ سَامِرِيِّ هَذِهِ الأمَّةِ فَأَقُولُ : لَهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي ، فَيَقُولُونَ أَمَّا الأكبَرُ فَعَصَينَاهُ وَتَرَكْنَاهُ . وَأَمَّا الأصغَرُ فَخَذَلْنَاهُ وَضَيَّعنَاهُ ، وَصَنَعنَا بِهِ كُلَّ قَبِيحٍ ، فَأَقُولُ رِدُوا النَّارَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ ذِي الثُّدَيَّةِ مَعَ أَوَّلِ الْخَوَارِجِ وَآخِرِهِمْ ، فَأَسأَلُهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي ؟ فَيَقُولُونَ أَمَّا الأكبَرُ فَفَرَّقنَاهُ ( فَمَزَّقنَاهُ ) وَبَرِئنَا مِنهُ ، وَأَمَّا الأصغَرُ فَقَاتَلْنَاهُ وَقَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ : رِدُوا النَّارَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَسَيِّدِ الْوَصِيِّينَ ، وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَأَقُولُ : لَهُمْ : لَهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي ؟ قَيَقُولُونَ أَمَّا الأكْبَرُ فَاتَّبَعنَاهُ وَأَطَعنَاهُ ، وَأَمَّا الأصغَرُ فَأَحبَبنَا وَوَالَينَاهُ ، وَوَازَرنَاهُ وَنَصَرنَاهُ ، حَتَّى أُهْرِقَت فِيهِمْ دِمَاؤُنَا ، فَأَقُولُ رِدُوا الْجَنَّةَ رِوَاءً مَروِيِّينَ مُبيَضَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ :: وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّـهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ } . ( آل عمران ١٠٦ - ١٠٧ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٢٧٤ )