٥٥٩ :: قَالَ الإِمَامُ العسكري عليه السلام : قَالَ مُوسَى بْنُ جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الوصي السابع من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ كَثُرَ حَوْلَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأنصَارُ ، وَكَثُرَت عَلَيهِ الْمَسَائِلُ ، وَكَانُوا يُخَاطِبُونَهُ بِالْخِطَابِ الشَّرِيفِ ، الْعَظِيمِ الَّذِي يَلِيقُ بِهِ صلى الله عليه وآله ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ قَالَ لَهُمْ : { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ } . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بِهِمْ رَحِيماً ، وَعَلَيهِمْ عَطُوفاً ، وَفِي إِزَالَةِ الآثَامِ عَنهُمْ مُجتَهِداً حَتَّى إِنَّهُ كَانَ يَنظُرُ إِلَى كُلِّ مَنْ يُخَاطِبُهُ ، فَيَعمَلُ ( فيعمد ) عَلَى أَنْ يَكُونَ صَوْتُهُ صلى الله عليه وآله مُرتَفِعاً عَلَى صَوْتِهِ ، لِيُزِيلَ عَنهُ مَا تَوَعَّدَهُ اللَّهُ ( بِهِ ) مِنْ إِحبَاطِ أَعمَالِهِ ، حَتَّى إِنَّ رَجُلاً أَعرَابِيّاً نَادَاهُ يَوْماً وَهُوَ خَلْفَ حَائِطٍ ، بِصَوتٍ لَهُ جَهوَرِيٍّ : يَا مُحَمَّدُ فَأجَابَهُ بِأَرفَعَ مِنْ صَوْتِهِ يُرِيدُ أَنْ لاَ يَأثَمَ الأعرَابِيُّ بِارتِفَاعِ صَوْتِهِ . فَقَالَ لَهُ الأعرَابِيُّ : أَخبِرنِي عَنِ التَّوْبَةِ إِلَى مَتَى تُقبَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : يَا أَخَا الْعَرَبِ إِنَّ بَابَهَا مَفتُوحٌ لاِبْنِ آدَمَ لاَ يُسَدُّ حَتَّى تطلُعَ الشَّمسُ مِنْ مَغرِبِهَا ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ } ( الأنعام ١٥٨ ) وَهُوَ طُلُوعُ الشَّمسِ مِنْ مِغرِبِهَا { لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً } ( الأنعام ١٥٨ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٧١٨ )