٥٦٠ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : قُلْتُ لَهُ أَخبِرنِي عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : أُمَّةُ مُحَمَّدٍ بَنُو هَاشِمٍ خَاصَّةً ، قُلْتُ فَمَا الْحُجَّةُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله أَنَّهُمْ أَهْلُ. بَيتِهِ الَّذِينَ ذَكَرتَ دُونَ غَيرِهِمْ ؟ قَالَ : قَوْلُ اللَّهِ { وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } فَلَمَّا أَجَابَ اللَّهُ إِبرَاهِيمَ وَإِسمَاعِيلَ وَجَعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا أُمَّةً مُسلِمَةً وَبَعَثَ فِيهَا رَسُولاً مِنهَا يَعنِي مِنْ تِلْكَ الأمَّةِ { يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ } ( آل عمران ١٦٤ ) رَدِفَ إِبرَاهِيمُ دَعوَتَهُ الأُولَى بِدَعوَتِهِ الأخرَى . فَسَأَلَ لَهُمْ تَطهِيرَهُمْ مِنَ الشِّركِ وَمِنْ عِبَادَةِ الأصنَامِ لِيَصِحَّ أَمرُهُ فِيهِمْ وَلاَ يَتَّبِعُوا غَيرَهُمْ فَقَالَ { وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ :: رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ( إبراهيم ٣٥ - ٣٦ ) فَهَذِهِ دَلاَلَةُ أَنَّهُ لاَ تَكُونُ الأئِمَّةُ وَالأمَّةُ الْمُسلِمَةُ الَّتِي بَعَثَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله إِلاَّ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبرَاهِيمَ لِقَوْلِهِ { وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ } ( إبراهيم ٣٥ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٢٠٨ )