٦٣٩ :: قَالَ الصَّادِقُ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة صَاحِبُ النِّيَّةِ الصَّادِقَةِ صَاحِبُ الْقَلْبِ السَّلِيمِ لأِنَّ سَلاَمَةَ الْقَلْبِ مِنْ هَوَاجِسِ الْمَحذُورَاتِ بِتَخلِيصِ النِّيَّةِ للَّهِ تَعَالَى فِي الأمُورِ كُلِّهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ :: إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } ( الشعراء ٨٨ - ٨٩ ) وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيرٌ مِنْ عَمَلِهِ وَقَالَ صلى الله عليه وآله إِنَّمَا الأعمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ امرِئٍ مَا نَوَى فَلاَ بُدَّ لِلْعَبدِ مِن خَالِصِ النِّيَّةِ فِي كُلِّ حَرَكَةٍ وَسُكُونٍ لأِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهَذَا الْمَعنَى يَكُونُ غَافِلاً وَالغَافِلُونَ قَد ذَمَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ { إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً } وَقَالَ { أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ } ( الأعراف ١٧٩ ) ثُمَّ النِّيَّةُ تَبدُو مِنَ الْقَلْبِ عَلَى قَدرِ صَفَاءِ الْمَعرِفَةِ وَتَختَلِفُ عَلَى حَسَبِ اختِلاَفِ الإِيمَانِ فِي مَعنَى قُوَّتِهِ وَضَعفِهِ وَصَاحِبُ النِّيَّةِ الْخَالِصَةِ نَفسُهُ وَهَوَاهُ مَعَهُ مَقهُورَ تَانِ تَحتَ سُلْطَانِ تَعظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْحَيَاءِ مِنهُ وَهُوَ مِنْ طَبعِهِ وَشَهْوَتِهِ وَمُنيَةُ نَفسِهِ مِنهُ فِي تَعَبٍ وَالنَّاسُ مِنهُ فِي رَاحَة . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - أخلاق القرآن ٧٨٩٥ )