٧٤١ :: عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحمَةُ اللّه عَلَيهِ قَالَ لَمَّا نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ } قَالَ رَسُولُ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : يَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى خَمسِ رَايَاتٍ ، فَرَايَةٌ مَعَ عِجلِ هَذِهِ الأمَّةِ فَأَسأَلُهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي فَيَقُولُونَ أَمَّا الأكْبَرُ فَحرَّفنَاهُ وَنَبَذنَاهُ وَرَاءَ ظُهُورِنَا وَأَمَّا الأصغَرُ فَعَادَينَاهُ وَأَبغَضنَاهُ وَظَلَمنَاهُ فَأَقُولُ : رِدُوا النَّارَ ظِمَاءَ مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ فِرعَوْن هَذِهِ الأمَّةِ فَأَقُولُ لَهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي فَيَقُولُونَ أَمَّا الأكْبَرُ فَحَرَّفنَاهُ وَمَزَّقنَاهُ وَخَالَفنَاهُ وَأَمَّا الأصغَرُ فَعَادَينَاهُ وَ قَاتَلْنَاهُ ، فَأَقُولُ رِدُوا النَّارَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ سَامِرِيِّ هَذِهِ الأمَّةِ فَأَقُولُ لَهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي فَيَقُولُونَ أَمَّا الأكْبَرُ فَعَصينَاهُ وَتَرَكْنَاهُ وَأَمَّا الأصغَرُ فَخَذَلْنَاهُ وَضَيَّعنَاهُ وَصَنَعنَا بِهِ كُلَّ قَبِيحٍ . فَأَقُولُ : رِدُوا النَّارَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ ذِي الثُّدَيَّةِ مَعَ أَوَّلِ الْخَوَارِجِ وَآخِرِهِمْ فَأَسأَلُهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي فَيَقُولُونَ : أَمَّا الأكْبَرُ فَفَرَّقنَاهُ ( فَمَزَّقنَاهُ ) وَبَرِئنَا مِنهُ وَأَمَّا الأصغَرُ فَقَاتَلْنَاهُ وَقَتَلْنَاهُ ، فَأَقُولُ رِدُوا النَّارَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ تَرِدُ عَلَىَّ رَايَةٌ مَعَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَسَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَأَقُولُ لَهُمْ : مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي فَيقُولُونَ أَمَّا الأكْبَرُ فَاتَّبَعنَاهُ وَأَطَعنَاهُ وَأَمَّا الأصغَرُ فَأَحبَبنَاهُ وَوَالَينَاهُ وَوَازَرنَاهُ وَنَصَرنَاهُ حَتَّى أُهرِقَت فِيهِمْ دِمَاؤُنَا ، فَأَقُولُ رِدُوا الْجَنَّةَ رِوَاءً مَروِيِّينَ مُبيَضَّةً وُجُوهُكُمْ ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ :: وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّـهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ } ( آل عمران ١٠٦ - ١٠٧ ) . ٤