٧٤٢ :: قَالَ : قُلْتُ لأِبِي عَبدِ الله خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : إِنَّ اللهَ أَجَلُّ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعرَفَ بِخَلْقِهِ بَلِ الْخَلْقُ يُعرَفُونَ بِاللّه ، قَالَ : صَدَقتَ ، قُلْتُ : إِنَّ مَنْ عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبّاً فَيَنبَغِي لَهُ أَنْ يَعرِفَ أَنَّ لِذَلِكَ الرَّبِّ رِضًا وَسَخَطاً وَأَنَّهُ لاَ يُعرَفُ رضَاهُ وَسَخَطُهُ إِلاَّ بِوَحيٍ أَوْ رَسُولٍ فَمَنْ لَمْ يَأْتِهِ الْوَحيُ فَقَد يَنبَغِي لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الرُّسُلَ فَإِذَا لَقِيَهُمْ عَرَفَ أَنَّهُمُ الْحُجَّةُ وَأَنَّ لَهُمُ وَأنَّ لَهُمُ الطَّاعَةَ الْمُفتَرَضَةَ ، وَقُلْتُ لِلنَّاسِ : تَعلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ هُوَ الْحُجَّةَ مِنَ اللّه عَلَى خَلْقِهِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قُلْتُ : فَحِينَ مَضَى رَسُولُ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كَانَ الْحُجَّةَ عَلَى خَلْقِهِ ؟ فَقَالُوا : الْقُرآنُ ، فَنَظَرتُ فِي الْقُرآنِ فَإِذَا هُوَ يُخَاصِمُ بِهِ الْمُرجِئُ وَالقَدَرِيُّ وَالزِّندِيقُ الَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِهِ حَتَّى يَغلِبَ الرِّجَالَ بِخُصُومَتِهِ فَعَرَفتُ أَنَّ الْقُرآنَ لاَ يَكُونُ حُجَّةً إِلاَّ بِقَيِّمٍ ، فَمَا قَالَ فِيهِ مِنْ شَيءٍ كَانَ حَقّاً ، فَقُلْتُ : لَهُمْ مَنْ قَيِّمُ الْقُرآنِ ؟ فَقَالُوا ابْنُ مَسعُودٍ قَد كَانَ يَعلَمُ وَعُمَرُ يَعلَمُ وَحُذَيفَةُ يَعلَمُ قُلْتُ كُلَّهُ قَالُوا لاَ فَلَمْ أَجِد أَحَداً يُقَالُ إِنَّهُ يَعرِفُ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلاَّ عَلِيّاً عليه السلام وَإِذَا كَانَ الشَّيْءُ بَينَ الْقَوْمِ فَقَالَ هَذَا لاَ أَدرِي وَقَالَ هَذَا لاَ أَدرِي وَقَالَ هَذَا لاَ أَدرِي وَقَالَ هَذَا أَنَا أَدرِي فَأَشهَدُ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَان قَيِّمَ الْقُرآنِ وَكَانَت طَاعَتُهُ مُفتَرَضَةً وَكَانَ الْحُجَّةَ عَلَى النَّاسِ بَعدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَنَّ مَا قَالَ فِي الْقُرآنِ فَهُوَ حَقٌّ فَقَالَ رَحِمَكَ اللّهُ . موسوعة أهل البيت القرآنية - الثقلين ٥٩