٧٦٥ :: العسكري عليه السلام : عنِ الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي المجتبى عليه السلام الوصي الثاني من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة أنه قَالَ : قَالَ الله عزَّ وجلَّ : { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً } جعلها مُلائمة لطبائعكم ، مُوافقة لأجسادكم ؛ لم يجعلها شديدة الحُمّى والحرارة فتحرقكم ، ولا شديدة البرودة فتُجمّدكم ، ولا شديدة طيب الرّيح فتصدع هاماتكم ، ولا شديدة النّتن فتُعطِبَكم ، ولا شديدة اللّين كالماء فتُغركم ، ولا شديدة الصّلابة فتمتنع عليكم في حرثكم وأبنيتكم ، ودفن موتاكم ولكنه عزَّ وجلَّ جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به وتتماسكون ، وتتماسك عليها أبدانكم وبٌنيانكم ، وجعل فيها من اللّين ما تنقاد به لحرثكم وقبوركم وكثير من منافعكم ، فلذلك جعل { الْأَرْضَ فِراشاً } لكم . ثُمَّ قَالَ عزَّ وجلَّ : { وَ السَّماءَ بِناءً } سقفاً من فوقكم محفوظاً ، يُدير فيها شمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم ثُمَّ قَالَ عزَّ وجلَّ : { وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً } يَعنِي المطر ، يُنزله علاًّ ليبلغ قُلل جبالكم ، وتلالكم ، وهضابكم ، وأوهادكم ، ثُمَّ فرّقه رذاذاً ووابلاً وهطلاً وطلاًّ ، لتُنشّفه أرضكم ، ولم يجعل ذلك المطر نازلاً عليكم قطعةً واحدة ؛ فتفسد أرضكم وأشجاركم وزروعكم وثماركم . ثُمَّ قَالَ عزَّ وجلَّ : { فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ } يَعنِي ممِا يُخرجه من الأرض رزقاً لكم . { فَلا تَجْعَلُوا لِلَّـهِ أَنْداداً } أيّ : أشباهاً وأمثالاً من الأصنام التي لا تعقِل ولا تسمَع ولا تُبصِر ، ولا تقدر على شيء { وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } أنها لا تقدر على شيءٍ من هذه النِّعَم الجليلة التي أنعمها عليكم ربّكم تبارك وتعالى . { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَ السَّماءَ بِناءً وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّـهِ أَنْداداً وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } ( البقرة ٢٢ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - مفردات القرآن الكريم ١٠١٩٠