٧٧٧ :: العسكري : قَالَ الإمَامُ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : ( ثُمَ ) قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَ لِلْيَهُودِ : { وَ آمِنُوا } أَيُهَا الْيَهُودُ { بِما أَنْزَلْتُ } عَلَى مُحَمَّدٍ ( نَبِيِّي ) مِنْ ذِكْرِ نُبُوَّتِهِ ، وَأَنبَاءِ إِمَامَةِ أَخِيهِ عَلِيٍّ عليه السلام وَعِترَتِهِ ( الطَّيِّبِينَ ) الطَّاهِرِينَ { مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ } فَإِنَّ مَثَلَ هَذَا الذِّكْرِ فِي كِتَابِكُمْ ، أَنَّ مُحَمَّداً النَّبِيَّ سَيِّدُ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، الْمُؤَيَّدُ بِسَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَخَلِيفَةِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَارُوقِ هَذِهِ الأمَّةِ ، وَبَابِ مَدِينَةِ الْحِكْمَةِ ، وَوَصِيِّ رَسُولِ ( رَبِ ) الرَّحمَةِ . { وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي } الْمُنَزَّلَةِ لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ، وَإِمَامَةِ عَلِيٍّ عليه السلام ، وَالطَّيِّبِينَ مِنْ عِترَتِهِ { ثَمَناً قَلِيلاً } بِأَنْ تَجحَدُوا نُبُوَّةَ النَّبِيِّ ( مُحَمَّدٍ ) صلى الله عليه وآله وسلم وَإِمَامَةَ الإِمَامِ ( عَلِيٍ ) عليه السلام ( وَآلِهمَا ) وَتَعتَاضُوا عَنهَا عَرَضَ الدُّنيَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَثُرَ فَإِلَى نَفَادٍ وَخَسَارٍ وَبَوَارٍ . ثُمَّ قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ } فِي كِتمَانِ أَمرِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَمرِ وَصِيِّهِ عليه السلام . فَإِنَّكُمْ إِنْ تَتَّقُوا لَمْ تَقدَحُوا فِي نُبُوَّةِ النَّبِيِّ وَلاَ فِي وَصِيَّةِ الْوَصِيِّ ، بَلْ حُجَجُ اللَّهِ عَلَيكُمْ قَائِمَةٌ ، وَبَرَاهِينُهُ بِذَلِكَ وَاضِحَةٌ ، قَد قَطَعتُ مَعَاذِيرَكُمْ ، وَ أَبطَلْتُ تَموِيهَكُمْ . وَهَؤُلاَءِ يَهُودُ الْمَدِينَةِ جَحَدُوا نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَخَانُوهُ ، وَقَالُوا : نَحنُ نَعلَمُ أَنَّ مُحَمَّداً نَبِيٌّ . وَأَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّهُ ، وَلَكِنْ لَستَ أَنتَ ذَاكَ وَلاَ هَذَا ، يُشِيرُونَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَأَنطَقَ اللّهُ تَعَالَى ثِيَابَهُمُ الَّتِي عَلَيهِمْ ، وَخِفَافَهُمُ الَّتِي فِي أَرجُلِهِمْ ، يَقُولُ كُلُ وَاحِدٍ مِنهَا لِلاَبِسِهِ : كَذَبتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، بَلِ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا ، وَالْوَصِيُّ عَلِيٌّ هَذَا ، وَلَوْ أَذِنَ اللَّهُ لَنَا ، لَضَغَطْنَاكُمْ وَعَقَرنَاكُمْ وَقَتَلْنَاكُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمهِلُهُمْ ، لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ سَيَخرُجُ مِنْ أَصلاَبِهِمْ ذُرِّيَّاتٌ طَيِّبَاتٌ مٌؤْمِنَاتٌ . وَلَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبَ ( اللّهُ ) هَؤُلاَءِ عَذَاباً أَلِيماً ، إِنَّمَا يَعجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ . { وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ } ( البقرة ٤١ ) ٢١٨٦٩