٨٢٩ :: وقوله { أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّـهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ } قَالَ : هم الذين سموا أنفسهم بالصديق والفاروق وذي النورين ، وقوله : { وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً } قَالَ : القشرة التي على النواة . ثم كنى عنهم فقال : { انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ } وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم ، قوله { أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى‏ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً } قَالَ : نزلت في اليهود حين سألهم مشركو العرب . فقالوا : ديننا أفضل أم دين محمد قالوا : بل دينكم أفضل ، وقد روي فيه أيضا ، أنها نزلت في الذين غصبوا آل محمد حقهم ، وحسدوا منزلتهم ، فقال اللَّه تَعَالَى { أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّـهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً :: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً } يَعنِي النقطة في ظهر النواة . ثم قال : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ } يَعنِي بالناس هاهنا أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام . { عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّـهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً } وهي الخلافة بعد النبوة ، وهم الأئمة عليهم السلام . { أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّـهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً :: انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ وَ كَفى‏ بِهِ إِثْماً مُبِيناً :: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى‏ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً :: أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّـهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً :: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً :: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّـهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً } ( النساء ٤٩ - ٥٤ ) ٢١٣٢١