٣٤٢ :: الباب الخمسون :: صفحة الروايات :: دورة الحمد كتاب خليفة الله أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام :: باب عهد الله تعالى وميثاقه في الولاية كيف لا يكون ذلك وهي أُس الدِين وكيف لا يكون ذلك وهي نظام الدِين وكيف لا يكون ذلك والولاية هي الدِين وفيها التوحيد والنبوة والإمامة فَإِنِّي قَد آلَيتُ عَلَى نَفسِي قَسَماً حَقّاً لاَ أَتَقَبَّلُ مِنْ أَحَدٍ إِيمَاناً وَلاَ عَمَلاً إِلاَّ مَعَ الإِيمَانِ بِهِ قَالَ مُوسَى عليه السلام مَا هُوَ يَا رَبِّ قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا مُوسَى تَأْخُذُ عَلَى بَنِي إِسرَائِيلَ أَنَّ مُحَمَّداً خَيرُ الْبَشَرِ وَسَيِّدُ الْمُرسَلِينَ وَ أَنَّ أَخَاهُ وَوَصِيَّهُ عَلِيّاً خَيرُ الْوَصِيِّينَ وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ الَّذِينَ يُقِيمُهُمْ سَادَةُ الْخَلْقِ وَ أَنَّ شِيعَتَهُ الْمُنقَادِينَ لَهُ الْمُسَلِّمِينَ لَهُ وَلأِوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ وَلِخُلَفَائِهِ نُجُومُ الْفِردَوْسِ الأعلَى وَمُلُوكُ جَنَّاتِ عَدنٍ تأمل وتدبر وتفكر وشهادة التوراة لأمير المؤمنين علي عليه السلام

٨٣٦ :: الإمام العسكري : خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَ إِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ الْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } قَالَ الإِمَامُ العسكري عليه السلام : وَاذكُرُوا إِذ آتَينَا مُوسَى الْكِتَابَ ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ الَّذِي أَخَذَ عَلَى بَنِي إِسرَائِيلَ الإِيمَانَ بِهِ ، وَالاِنقِيَادَ لِمَا يُوجِبُهُ ، وَالْفُرقَانَ آتَينَاهُ أَيضاً فَرَّقَ بِهِ ( مَا ) بَينَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ ، وَفَرَّقَ ( مَا ) بَينَ الْمُحِقِّينَ وَ الْمُبطِلِينَ . وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَكْرَمَهُمُ اللّهُ تَعَالَى بِالْكِتَابِ وَ الإِيمَانِ بِهِ ، وَ الاِنقِيَادِ لَهُ ، أَوْحَى اللَّهُ بَعدَ ذَلِكَ إِلَى مُوسَى عليه السلام : يَا مُوسَى هَذَا الْكِتَابُ قَد أَقَرُّوا بِهِ ، وَقَد بَقِيَ الْفُرقَانُ ، فَرَّقَ مَا بَينَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ ، وَالْمُحِقِّينَ وَالْمُبطِلِينَ ، فَجَدِّد عَلَيهِمُ الْعَهدَ بِهِ ، فَإِنِّي قَد آلَيتُ عَلَى نَفسِي قَسَماً حَقّاً ، لاَ أَتَقَبَّلُ مِنْ أَحَدٍ إِيمَاناً وَلاَ عَمَلاً إِلاَّ مَعَ الإِيمَانِ بِهِ . قَالَ مُوسَى عليه السلام : مَا هُوَ يَا رَبِّ قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا مُوسَى تَأْخُذُ عَلَى بَنِي إِسرَائِيلَ : أَنَّ مُحَمَّداً خَيرُ الْبَشَرِ وَسَيِّدُ الْمُرسَلِينَ ، وَ أَنَّ أَخَاهُ وَوَصِيَّهُ عَلِيّاً خَيرُ الْوَصِيِّينَ ، وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ الَّذِينَ يُقِيمُهُمْ سَادَةُ الْخَلْقِ . وَ أَنَّ شِيعَتَهُ الْمُنقَادِينَ لَهُ ، الْمُسَلِّمِينَ لَهُ وَلأِوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ وَلِخُلَفَائِهِ ، نُجُومُ الْفِردَوْسِ الأعلَى وَمُلُوكُ جَنَّاتِ عَدنٍ . قَالَ : فَأَخَذَ عَلَيهِمْ مُوسَى عليه السلام ذَلِكَ ، فَمِنهُمْ مَنِ اعتَقَدَهُ حَقّاً ، وَ مِنهُمْ مَنْ أَعطَاهُ بِلِسَانِهِ دُونَ قَلْبِهِ ، فَكَانَ الْمُعتَقِدُ مِنهُمْ حَقّاً يَلُوحُ عَلَى جَبِينِهِ نُورٌ مُبِينٌ وَمَنْ أَعطَى بِلِسَانِهِ دُونَ قَلْبِهِ لَيسَ لَهُ ذَلِكَ النُّورُ . فَذَلِكَ الْفُرقَانُ الَّذِي أَعطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى عليه السلام وَ هُوَ فَرَّقَ ( مَا ) بَينَ الْمُحِقِّينَ وَالْمُبطِلِينَ . { وَ إِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ الْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } ( البقرة ٥٣ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢١٨٧٦

٨٣٧ :: الإمام العسكري خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : قَالَ الإمَامُ العسكري عليه السلام : خَاطَبَ اللَّهُ بِهَا قَوْماً مِنَ الْيَهُودِ لَبَسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ بِأَنْ زَعَمُوا أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم نَبِيٌّ ، وَأَنَّ عَلِيّاً وَصِيٌّ ، وَلَكِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ بَعدَ وَقتِنَا هَذَا بِخَمسِمِائَةِ سَنَةٍ . فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : أَتَرضَوْنَ التَّوْرَاةَ بَينِي وَبَينَكُمْ حَكَماً ؟ قَالُوا : بَلَى ، فَجَاءُوا بِهَا ، وَجَعَلُوا يَقرَءُونَ مِنهَا خِلاَفَ مَا فِيهَا ، فَقَلَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الطُّومَارَ الَّذِي كَانُوا مِنهُ يَقرَءُونَ ، وَهُوَ فِي يَدِ قَرَّاءَينِ مِنهُمْ ، مَعَ أَحَدِهِمَا أَوَّلُهُ ، وَمَعَ الآخَرِ آخِرُهُ فَانقَلَبَ ثُعبَاناً لَهُ رَأْسَانِ ، ( وَ ) تَنَاوَلَ كُلُّ رَأْسٍ مِنهُمَا يَمِينَ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ ، وَجَعَلَ يُرَضِّضُهُ وَيُهَشِّمُهُ ، وَيَصِيحُ الرَّجُلاَنِ وَيَصرُخَانِ . وَكَانَت هُنَاكَ طَوَامِيرُ أُخَرُ فَنَطَقَت وَقَالَت : لاَ تَزَالانِ فِي هَذَا الْعَذَابِ حَتَّى تَقرَءَا مَا فِيهَا ، مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَنُبُوَّتِهِ ، وَصِفَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَإِمَامَتِهِ ، عَلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا . فَقَرَءَاهُ صَحِيحاً ، وَآمَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَاعتَقَدَا إِمَامَةَ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَوَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ . فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَ : { وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ } بِأَنْ تُقِرُّوا بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ مِنْ وَجهٍ وَتَجحَدُو هُمَا مِنْ وَجهٍ { وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ } مِنْ نُبُوَّةِ هَذَا ، وَ إِمَامَةِ هَذَا { وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } أَنَّكُمْ تَكْتُمُونَهُ وَتُكَابِرُونَ عُلُومَكُمْ وَعُقُولَكُمْ . فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا كَانَ قَد جَعَلَ أَخبَارَكُمْ حُجَّةً ، ثُمَّ جَحَدتُمْ لَمْ يُضَيِّع ( هُوَ ) حُجَّتَهُ ، بَلْ يُقِيمُهَا مِنْ غَيرِ جِهَتِكُمْ فَلاَ تَقدِرُوا أَنَّكُمْ تُغَالِبُونَ رَبَّكُمْ وَتُقَاهِرُونَهُ . { وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } ( البقرة ٤٢ ) ٢١٨٧٠