٨٤٣ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : سَأَلَ أَبَا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيتِهِ عَنْ سُورَةِ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيلَةِ الْقَدرِ ؟ فَقَالَ وَيلَكَ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ إِيَّاكَ وَالسُّؤَالَ عَنْ مِثْلِ هَذَا ؟ فَقَامَ الرَّجُلُ قَالَ : فَأَتَيتُهُ يَوْماً فَأَقبَلْتُ عَلَيهِ فَسَأَلْتُهُ : فَقَالَ : {‏ إِنَّا أَنْزَلْناهُ } ( القدر ١ ) نُورٌ عِندَ الأنبِيَاءِ وَالأوْصِيَاءِ لاَ يُرِيدُونَ حَاجَةً مِنَ السَّمَاءِ وَلاَ مِنَ الأرضِ إِلاَّ ذَكَرُوهَا لِذَلِكَ النُّورِ فَأَتَاهُمْ بِهَا فَإِنَّ مِمَّا ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مِنَ الْحَوَائِجِ أَنَّهُ قَالَ لأِبِي بَكْرٍ يَوْماً { وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ } فَاشهَد أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَاتَ شَهِيداً ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ إِنَّهُ مَيِّتٌ ، وَ اللَّهِ لَيأْتِيَنَّكَ فَاتَّقِ اللَّهَ إِذَا جَاءَكَ الشَّيطَانُ غَيرَ مُتَمَثِّلٍ بِهِ ، فَعَجِبَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ أَوْ فَقَالَ : إِنْ جَاءَنِي وَ اللَّهِ أَطَعتُهُ وَ خَرَجتُ مِمَّا أَنَا فِيهِ . قَالَ : فَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِذَلِكَ النُّورِ فَعَرَجَ إِلَى أَروَاحَ النَّبِيِّينَ ، فَإِذَا محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد أُلْبِسَ وَجهَهُ ذَلِكَ النُّورُ . وَأَتَى وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَبَا بَكْرٍ آمِنْ بِعَلِيٍّ عليه السلام وَ بِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ إِنَّهُمْ مِثلِي إِلاَّ النُّبُوَّةَ وَتُب إِلَى اللَّهِ بِرَدِّ مَا فِي يَدَيكَ إِلَيهِمْ فَإِنَّهُ لاَ حَقَّ لَكَ فِيهِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يُرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَجمَعُ النَّاسَ فَأَخطُبُهُمْ بِمَا رَأَيتُ وَ أَبرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَنَا فِيهِ إِلَيكَ يَا عَلِيُّ عَلَى أَنْ تُؤْمِنَنِي قَالَ مَا أَنتَ بِفَاعِلٍ وَلَوْ لاَ أَنَّكَ تَنسَى مَا رَأَيتَ لَفَعَلْتُ قَالَ : فَانطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ وَرَجَعَ نُورُ { إِنَّا أَنْزَلْناهُ } ( القدر ١ ) إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ : قَدِ اجتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ عُمَرَ فَقُلْتُ : أَوَعَلِمَ النُّورُ قَالَ إِنَّ لَهُ لِسَاناً نَاطِقاً وَبَصَراً نَاقِداً يَتَجَسَّسُ الأخبَارَ للأوْصِيَاءِ عليهم السلام وَيَستَمِعُ الأسرَارَ وَيَأْتِيهِمْ بِتفسِيرِ كُلِّ أَمرٍ يَكْتَتِمُ بِهِ أَعدَاؤُهُمْ فَلَمَّا أَخبَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَبَرَ عُمَرَ قَالَ سَحَرَكَ وَإِنَّهَا لَفِي بَنِي هَاشِمٍ لَقَدِيمَةٌ قَالَ ثُمَّ قَامَا يُخبِرَانِ النَّاسَ فَمَا دَرَيَا مَا يَقُولاَنِ قُلْتُ لِمَا ذَا قَالَ لأِنَّهُمَا قَد نَسِيَاهُ وَ جَاءَ النُّورُ فَأَخبَرَ عَلِيّاً عليه السلام خَبَرَهُمَا فَقَالَ بُعداً لَهُمَا { كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ } ( هود ٩٥ ) . { وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } ( آل عمرآن ١٦٩ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢٠٤٥