٣٤٨ :: الباب السادس والخمسون :: صفحة الروايات :: دورة الحمد كتاب خليفة الله أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام :: باب ولاية الإمام علي وولاية محمد وولاية اللَّه والإقرار بالولاية وأَصَابَنَا مَا أَصَابَنَا لإِبَائِنَا اعتِقَادَ إِمَامَةِ عَلِيٍّ بَعدَ اعتِقَادِنَا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَد رَأَينَا بَعدَ مَوْتِنَا هَذَا مَمَالِكَ رَبِّنَا مِنْ سَمَاوَاتِهِ وَ حُجُبِهِ وَ عَرشِهِ وَ كُرسِيِّهِ وَ جِنَانِهِ وَ نِيرَانِهِ فَمَا رَأَينَا أَنفَذَ أَمراً فِي جَمِيعِ تِلْكَ الْمَمَالِكِ وَ أَعظَمَ سُلْطَاناً مِنْ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الحُسَيْنِ عليهم السلام وَإِنَّا لَمَا مِتنَا بِهَذِهِ الصَّاعِقَةِ ذُهِبَ بِنَا إِلَى النِّيرَانِ فَنَادَاهُمْ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ عليهم السلام كُفُّوا عَنْ هَؤُلاَءِ عَذَابَكُمْ فَهَؤُلاَءِ يُحيَونَ بِمَسأَلَةِ نبي الله موسى يسأل رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ بِنَا وَبِآلِنَا الطَّيِّبِينَ { تأمل وتدبر وتفكر كيف ولاية الله وولاية محمد وولاية علي ماذا تفعل وكيف هي رحمة من الله وتعليم وتفهيم وتنظيم لحياة المخلوقات وهذا يوأكد أن ولاية محمد وعلي قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق وكيف أن الزمان والمكان والوقت مختلف في تلك العوالم وحدثت تلك القصة العظيمة في زمان نبي الله موسى ورسول الله محمد ووصيه علي لم يأتي بعد زمانهم في هذه الحياة الدنيا الحمد لله رب العالمين }

٨٤٩ :: الإمام العسكري خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ ( الإِمَامُ العسكري عليه السلام ) وَ ذَلِكَ أَنَّ مُوسَى عليه السلام لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخذَ عَلَيهِمْ عَهداً بِالْفُرقَانِ ( فَرَّقَ ) مَا بَينَ الْمُحِقِّينَ وَ الْمُبطِلِينَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِنُبُوَّتِهِ ، وَلِعَلِيٍ عليه السلام بِإِمَامَتِهِ ، وَلِلأئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ بِإِمَامَتِهِمْ ، قَالُوا : { لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ } أَنَّ هَذَا أَمرُ رَبِّكَ { حَتَّى نَرَى اللَّـهَ جَهْرَةً } عِيَاناً يُخبِرُنَا بِذَلِكَ فَأَخَذَتهُمُ الصَّاعِقَةُ مُعَايَنَةً ، وَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَى الصَّاعِقَةِ تَنزِلُ عَلَيهِمْ . وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا الْمُكَرِّمُ لأِوْلِيَائِي ، الْمُصَدِّقِينَ بِأَصفِيَائِي وَلاَ أُبَالِي ، وَكَذَلِكَ أَنَا الْمُعَذِّبُ لأِعدَائِي ، الدَّافِعِينَ حُقُوقَ وَلاَ أُبَالِي . فَقَالَ مُوسَى عليه السلام : لِلْبَاقِينَ الَّذِينَ لَمْ يَصعَقُوا : مَا ذَا تَقُولُونَ أَتَقبَلُونَ وَتَعتَرِفُونَ وَإِلاَّ فَأَنتُمْ بِهَؤُلاَءِ لاَحِقُونَ . قَالُوا : يَا مُوسَى لاَ نَدرِي مَا حَلَّ بِهِمْ وَلِمَا ذَا أَصَابَتهُمْ كَانَتِ الصَّاعِقَةُ مَا أَصَابَتهُمْ لأِجلِكَ ، إِلاَّ أَنَّهَا كَانَت نَكْبَةً مِنْ نَكَبَاتِ الدَّهْرِ ، تُصِيبُ الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ ، فَإِنْ كَانَت إِنَّمَا أَصَابَتهُمْ لِرَدِّهِمْ عَلَيكَ ، فِي أَمرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَآلِهمَا فَاسأَلِ اللَّهَ رَبَّكَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ تَدعُونَا إِلَيهِمْ ، أَنْ يُحيِيَ هَؤُلاَءِ الْمَصعُوقِينَ لِنسأَلَهُمْ لِمَا ذَا أَصَابَهُمْ ( مَا أَصَابَهُمْ ) . فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمْ مُوسَى عليه السلام ، فَأَحيَاهُمُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ مُوسَى عليه السلام : سَلُوهُمُ لِمَا ذَا أَصَابَهُمْ فَسَأَلُوهُمُ ، فَقَالُوا : يَا بَنِي إِسرَائِيلَ أَصَابَنَا مَا أَصَابَنَا لإِبَائِنَا ، اعتِقَادَ إِمَامَةِ عَلِيٍّ بَعدَ اعتِقَادِنَا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَد رَأَينَا بَعدَ مَوْتِنَا هَذَا مَمَالِكَ رَبِّنَا مِنْ سَمَاوَاتِهِ وَ حُجُبِهِ ، وَ عَرشِهِ وَ كُرسِيِّهِ وَ جِنَانِهِ وَ نِيرَانِهِ ، فَمَا رَأَينَا أَنفَذَ أَمراً فِي جَمِيعِ تِلْكَ الْمَمَالِكِ ، وَ أَعظَمَ سُلْطَاناً مِنْ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الحُسَيْنِ عليهم السلام ، وَإِنَّا لَمَا مِتنَا بِهَذِهِ الصَّاعِقَةِ ذُهِبَ بِنَا إِلَى النِّيرَانِ . فَنَادَاهُمْ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ عليهم السلام : كُفُّوا عَنْ هَؤُلاَءِ عَذَابَكُمْ ، فَهَؤُلاَءِ يُحيَونَ بِمَسأَلَةِ سَائِلٍ ( يَسأَلُ ) رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ بِنَا وَبِآلِنَا الطَّيِّبِينَ . وَ ذَلِكَ حِينَ لَمْ يَقذِفُونَا ( بَعدُ ) فِي الْهَاوِيَةِ ، وَ أَخَّرُونَا إِلَى أَنْ بُعِثنَا بِدُعَائِكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمرَانَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِنَ . فَقَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ لأِهْلِ عَصرِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم : فَإِذَا كَانَ بِالدُّعَاءِ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ نَشَرَ ظُلْمَةُ أَسلاَفِكُمُ الْمَصعُوقِينَ بِظُلْمِهِمْ ، أَفَمَا يَجِبُ عَلَيكُمْ أَنْ لاَ تَتَعَرِّضُوا لِمِثْلِ مَا هَلَكُوا بِهِ ، إِلَى أَنْ أَحيَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَ . { وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى‏ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّـهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ } ( البقرة ٥٥ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢١٨٧٧