٨٨٨ :: لما قدم أمير المؤمنين خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة الكوفة صلى بهم أربعين صباحا يقرأ بهم {‏ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } ( الأعلى ١ ) قَالَ : فقال المنافقون : لا و الله ما يحسن ابن أبي طالب أن يقرأ القرآن ولو أحسن أن يقرأ القرآن لقرأ بنا غير هذه السورة قَالَ : فبلغه ذلك ، فقال : ويل لهم إني لأعرف ناسخه من منسوخه ومحكمه من متشابهه وفصله من فصاله وحروفه من معانيه ، واللَّه ما من حرف نزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا أني أعرف فيمن أنزل وفي أي يوم وفي أي موضع ، ويل لهم أما يقرءون { إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى‏ :: صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ } ( الأعلى ١٨ - ١٩ ) و اللّه عندي ورثتهما من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أنهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، من إبراهيم وموسى عليهما السلام ، ويل لهم والله أنا الذي أنزل الله في { لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ } ( الحاقة ١٢ ) فإنما كنا عند رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا ومن يعيه ، فإذا خرجنا قالوا : { ما ذا قالَ آنِفاً } . { وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّـهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ } ( محمد ١٦ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - أسماء أهل البيت وصفاتهم ٢٥٦١٦