٩٠٧ :: قَالَ : مَرَّ سُفيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي الْمَسجِدِ الْحَرَامِ فَرَأَى أَبَا عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة وَ عَلَيهِ ثِيَابٌ كَثِيرَةُ الْقِيمَةِ حِسَانٌ فَقَالَ وَ اللَّهِ لآتِيَنَّهُ وَ لأَوَبِّخَنَّهُ فَدَنَا مِنهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِثلَ هَذَا اللِّبَاسِ وَ لاَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ لاَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبدِ اللَّهِ الصادق عليه السلام كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي زَمَانِ قَترٍ مُقتِرٍ وَكَانَ يَأْخُذُ لِقَترِهِ وَ اقتِدَارِهِ وَإِنَّ الدُّنيَا بَعدَ ذَلِكَ أَرخَت عَزَالِيَهَا فَأَحَقُّ أَهلِهَا بِهَا أَبرَارُهَا ثُمَّ تَلاَ { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّـهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ } وَنَحنُ أَحَقُّ مَنْ أَخَذَ مِنهَا مَا أَعطَاهُ اللَّهُ غَيرَ أَنِّي يَا ثَوْرِيُّ مَا تَرَى عَلَيَّ مِنْ ثَوْبٍ إِنَّمَا أَلْبَسُهُ لِلنَّاسِ ثُمَّ اجتَذَبَ يَدَ سُفيَانَ فَجَرَّهَا إِلَيهِ ثُمَّ رَفَعَ الثَّوْبَ الأعلَى وَأَخرَجَ ثَوْباً تَحتَ ذَلِكَ عَلَى جِلْدِهِ غَلِيظاً فَقَالَ : هَذَا أَلْبَسُهُ لِنَفسِي وَمَا رَأَيتَهُ لِلنَّاسِ ثُمَّ جَذَبَ ثَوْباً عَلَى سُفيَانَ أَعلاَهُ غَلِيظٌ خَشِنٌ وَ دَاخِلُ ذَلِكَ ثَوْبٌ لَيِّنٌ فَقَالَ لَبِستَ هَذَا الأعلَى لِلنَّاسِ وَلَبِستَ هَذَا لِنَفسِكَ تَسُرُّهَا . { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّـهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } ( الأعراف ٣٢ ) ٢٥٢١١

٩٠٨ :: قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة وَ عَلَيَّ جُبَّةُ خَزِّ وَ طَيلَسَانُ خَزٍّ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلَيَّ جُبَّةُ وَ طَيلَسَانُ خَزٍّ فَمَا تَقُولُ فِيهِ ؟ فَقَالَ : وَ مَا بَأْسٌ بِالْخَزِّ قُلْتُ وَسَدَاهُ إِبرِيسَمٌ قَالَ : وَ مَا بَأْسٌ بِإِبرِيسَمٍ فَقَد أُصِيبَ الْحُسَينُ عليه السلام وَ عًلَيهِ جُبَّةُ خَزٍّ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ عَبدَ اللَّهِ بِنَ عَبَّاسٍ لَمَّا بَعَثَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْخَوَارِجِ فَوَاقَفَهُمْ لَبِسَ أَفضَلَ ثِيَابِهِ وَ تَطَيَّبَ بِأَفضَلِ طِيبِهِ وَرَكِبَ أَفضَلَ مَرَاكِبِهِ فَخَرَجَ فَوَاقَفَهُمْ فَقَالُوا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ بَينَا أَنتَ أَفضَلُ النَّاسِ إِذَا أَتَيتَنَا فِي لِبَاسِ الْجَبَابِرَةِ وَ مَرَاكِبِهِمْ فَتَلاَ عَلَيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّـهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ } فَالْبَس وَ تَجَمَّل فَإِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَلْيَكُنْ مِنْ حَلاَلٍ . ٢٥٢١٠