٣٧٧ :: الباب الثاني والأربعون :: صفحة الروايات :: دورة الحمد كتاب خليفة الله نبي الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم :: باب خلق النبيّ محمد صلى الله عليه وآله في ليلة القدر لَقَد خَلَقَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ لَيلَةَ الْقَدرِ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الدُّنيَا وَلَقَد خَلَقَ فِيهَا أَوَّلَ نَبِيٍّ يَكُونُ وَأَوَّلَ وَصِيٍّ يَكُونُ وسنّةُ النبيّ محمد صلى الله عليه وآله هي سنّةُ إبراهيم عليه السلام الرَّوْحُ وَ الرَّاحَةُ وَ الْفَلَجُ وَ الْفَلاَحُ وَ النَّجَاحُ وَ الْبَرَكَةُ وَ الْعَفْوُ وَ الْعَافِيَةُ وَالْمُعَافَاةُ وَ الْبُشْرَى وَ النُّصرَةُ وَ الرِّضَا وَ الْقُربُ وَ الْقَرَابَةُ وَالنَّصرُ وَ الظَّفَرُ وَ التَّمكِينُ وَ السُّرُورُ وَ الْمَحَبَّةُ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى مَنْ أَحَبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُدخِلَهُمْ فِي شَفَاعَتِي وَحَقٌّ عَلَى رَبِّي أَنْ يَستَجِيبَ لِي فِيهِمْ وَهُمْ أَتبَاعِي الحمد لله رب العالمين

٩٤٨ :: وَعَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : لَقَد خَلَقَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ ، لَيلَةَ الْقَدرِ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الدُّنيَا ، وَلَقَد خَلَقَ فِيهَا أَوَّلَ نَبِيٍّ يَكُونُ ، وَأَوَّلَ وَصِيٍّ يَكُونُ ، وَلَقَد قَضَى أَن يَكُونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ لَيلَةٌ يَهبِطُ فِيهَا بِتَفسِيرِ الأمُورِ إِلَى مِثلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقبِلَةِ مَنْ جَحَدَ ذَلِكَ فَقَد رَدَّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِلْمَهُ لأِنَّهُ لاَ يَقُومُ الأنبِيَاءُ وَالرُّسُلُ وَالْمُحَدَّثُونَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ عَلَيهِمْ حُجَّةٌ بِمَا يَأْتِيهِمْ فِي تِلْكَ اللَّيلَةِ مَعَ الْحُجَّةِ الَّتِي يَأْتِيهِمْ بِهَا جَبرَئِيلُ عليه السلام . قُلْتُ وَ الْمُحَدَّثُونَ أَيضاً يَأْتِيهِمْ جَبرَئِيلُ أَوْ غَيرُهُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ عليهم السلام قَالَ : أَمَّا الأنبِيَاءُ وَالرُّسُلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِمْ فَلاَ شَكَّ وَلاَ بُدَّ لِمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خُلِقَت فِيهِ الأرضُ إِلَى آخِرِ فَنَاءِ الدُّنيَا أَنْ تَكُونَ عَلَى أَهْلِ الأرضِ حُجَّةٌ يَنزِلُ ذَلِكَ فِي تِلْكَ اللَّيلَةِ إِلَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ وَايْمُ اللَّهِ لَقَد نَزَلَ الرُّوحُ وَ الْمَلاَئِكَةُ بِالأمرِ فِي لَيلَةِ الْقَدرِ عَلَى آدَمَ عليه السلام وَايْمُ اللَّهِ مَا مَاتَ آدَمُ إِلاَّ وَلَهُ وَصِيٌّ وَكُلُّ مَنْ بَعدَ آدَمَ مِنَ الأنبِيَاءِ قَد أَتَاهُ الأمرُ فِيهَا وَوَضَعَ لِوَصِيِّهِ مِنْ بَعدِهِ . وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ لَيُؤْمَرُ فِيمَا يَأْتِيهِ مِنَ الأمرِ فِي تِلْكَ اللَّيلَةِ مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله أَنْ أوْصِ إِلَى فُلاَنٍ ، وَلَقَد قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ لِوُلاَةِ الأمرِ مِنْ بَعدِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله خَاصَّةً { وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } ( النور ٥٥ ) يَقُولُ : أَستَخلِفُكُمْ لِعِلْمِي وَ دِينِي وَ عِبَادَتِي بَعدَ نَبِيِّكُمْ كَمَا استَخلَفَ وَصَاةَ آدَمَ مِنْ بَعدِهِ حَتَّى يَبعَثَ النَّبِيَّ الَّذِي يَلِيهِ { يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً } يَقُولُ : يَعبُدُونَنِي بِإِيمَانٍ لاَ نَبِيَّ بَعدَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله فَمَن قَالَ غَيرَ ذَلِكَ { فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ } ( النور ٥٥ ) فَقَد مَكَّنَ وُلاَةَ الأمرِ بَعدَ مُحَمَّدٍ بِالْعِلْمِ وَنَحنُ هُمْ فَاسأَلُونَا فَإِنْ صَدَقنَاكُمْ فَأَقِرُّوا وَمَا أَنتُمْ بِفَاعِلِينَ أَمَّا عِلْمُنَا فَظَاهِرٌ وَأَمَّا إِبَّانُ أَجَلِنَا الَّذِي يَظهَرُ فِيهِ الدِّينُ مِنَّا حَتَّى لاَ يَكُونَ بَينَ النَّاسِ اختِلاَفٌ فَإِنَّ لَهُ أَجَلاً مِنْ مَمَرِّ اللَّيَالِي وَ الأيَّامِ إِذَا أَتَى ظَهَرَ وَكَانَ الأمرُ وَاحِداً وَايْمُ اللَّهِ لَقَد قُضِيَ الأمرُ أَنْ لاَ يَكُونَ بَينَ الْمُؤْمِنِينَ اختِلاَفٌ وَلِذَلِكَ جَعَلَهُمْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ لِيَشْهَدَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله عَلَينَا وَلِنَشْهَدَ عَلَى شِيعَتِنَا وَلِتَشْهَدَ شِيعَتُنَا عَلَى النَّاسِ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِهِ اختِلاَفٌ أَوْ بَينَ أَهْلِ عِلْمِهِ تَنَاقُضٌ ثُمَّ قَالَ : أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام فَضلُ إِيمَانِ الْمُؤْمِنِ بِجُملَةِ ، إِنَّا أَنزَلْنَاهُ وَبِتَفسِيرِهَا عَلَى مَنْ لَيسَ مِثْلَهُ فِي الإِيمَانِ بِهَا كَفَضلِ الإِنسَانِ عَلَى الْبَهَائِمِ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَدفَعُ بِالْمُؤْمِنِينَ بِهَا عَنِ الْجَاحِدِينَ لَهَا فِي الدُّنيَا لِكَمَالِ عَذَابِ الآخِرَةِ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لاَ يَتُوبُ مِنهُمْ مَا يَدفَعُ بِالْمُجَاهِدِينَ عَنِ الْقَاعِدِينَ وَلاَ أَعلَمُ أَنَّ فِي هَذَا الزَّمَانِ جِهَاداً إِلاَّ الْحَجَّ وَالْعُمرَةَ وَالْجِوَارَ . { وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى‏ عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ وَ ما كانَ اللَّـهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ } ( البقرة ١٤٣ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِه ٢١٢١٠

٩٤٩ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : الرَّوْحُ وَ الرَّاحَةُ وَ الْفَلَجُ وَ الْفَلاَحُ وَ النَّجَاحُ وَ الْبَرَكَةُ وَ الْعَفْوُ وَ الْعَافِيَةُ وَالْمُعَافَاةُ وَ الْبُشْرَى وَ النُّصرَةُ وَ الرِّضَا وَ الْقُربُ وَ الْقَرَابَةُ وَالنَّصرُ وَ الظَّفَرُ وَ التَّمكِينُ وَ السُّرُورُ وَ الْمَحَبَّةُ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى مَنْ أَحَبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُدخِلَهُمْ فِي شَفَاعَتِي وَحَقٌّ عَلَى رَبِّي أَنْ يَستَجِيبَ لِي فِيهِمْ وَهُمْ أَتبَاعِي وَمَنْ { تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي } ( إبراهيم ٣٦ ) جَرَى فِيَّ مَثَلُ إِبرَاهِيمَ عليه السلام وَفِي الأوْصِيَاءِ مِنْ بَعدِي لأِنِّي مِنْ إِبرَاهِيمَ وَإِبرَاهِيمُ مِنِّي دِينُهُ دِينِي وَسُنَّتُهُ سُنَّتِي وَ أَنَا أَفضَلُ مِنهُ وَفَضلِي مِنْ فَضلِهِ وَفَضلُهُ مِنْ فَضلِي وَتَصدِيقُ قَوْلِي قَوْلُ رَبِّي { ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } . ( آل عمران ٣٤ ) ٢١٢٤٣