٩٦٠ :: قَالَ سَمِعتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الإيمَانِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخبِرنِي عَنِ الإِيمَانِ لاَ أَسأَلُ عَنهُ أَحَداً ( غَيَركَ وَلاَ ) بَعدَكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَنِي عَنهُ فَقَالَ لَهُ ( مِثْلَ مَقَالَتِكَ ) فَأَخَذَ يُحَذِّثُهُ ثُمَّ قَالَ : ( ... وَأَدنَى مَا يَكُونُ بِهِ ضَالاًّ أَنْ لاَ يَعرِفَ حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرضِهِ وَشَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ وَفَرَضَ وَلاَيَتَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : سَمِّهِمْ لِي ؟ قَالَ الَّذِينَ قَرنَهُمُ اللَّهُ بِنَفسِهِ وَنَبِيِّهِ فَقَالَ { أَطِيعُوا اللَّـهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } ( النساء ٥٩ ) قَالَ : أَوْضِحهُمْ لِي ؟ قَالَ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي آخِرِ خُطبَةٍ خَطَبَهَا ثُمَّ قُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ إِنِّي قَد تَرَكتُ فِيكُمْ أَمرَينِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَأَهْلَ بَيتِي فَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ قَد عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَنْ يَفتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَىَّ الْحَوْضَ كَهَاتَينِ وَأَشَارَ بِإِصبَعَيهِ الْمُسَبِّحَتَينِ وَلاَ أَقُولُ كَهَاتَينِ وَأَشَارَ بِالْمُسَبِّحَةِ وَالوُسطَى لأنَّ إِحدَاهُمَا قُدَّامَ الأخرَى فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لاَ تَضِلُّوا وَلاَ تُقَدِّمُوهُمْ فَتَهلِكُوا وَلاَ تَخَلَّفُوا عَنهُمْ فَتَفَرَّقُوا وَلاَ تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعلَمُ مِنكُمْ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِّهِ لِي ؟ قَالَ الَّذِي نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِغَدِيرِ خُمٍّ فَأَخبَرَهُمْ أَنَّهُ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنفُسِهِمْ ( ثُمَّ أَمَرَهُمْ ) أَنْ يُعَلِّمَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ مِنهُمْ فَقُلْتُ : أَنتَ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : أَنَا أَوَّلُهُمْ وَأَفضَلُهُمْ ثُمَّ ابنِيَ الْحَسَنُ مِنْ بَعدِي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ، ثُمَّ ابنِيَ الْحُسَينُ مِنْ بَعدِهِ { النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } . ثُمَّ أَوْصِيَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى يَرِدُوا عَلَيهِ حَوْضَهُ وَاحِداً بَعدَ وَاحِدٍ فَقَامَ الرَّجُلُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ : أَوْضَحتَ لِي وَفَرَّجتَ عَنِّي وَأَذهَبتَ كُلَّ شَيْءٍ فِي قَلْبِي . { النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّـهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى‏ أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً } ( الأحزاب ٦ ) ٢٥٥٠٣