١٠٠٣ :: عَنْ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : قَالَ أَبِي يَعنِي مُحَمَّدَ الْبَاقِرَ عليه السلام : لِجَابِرِ بْنِ عَبدِ اللّه ، لِي إِلَيكَ حَاجَةٌ ، أَخلُو بِكَ فِيهَا ، فَلَمَّا خَلاَ بِهِ قَالَ يَا جَابِرُ أَخبِرنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيتَهُ عِندَ أُمِّي فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَ جَابِرٌ : أَشْهَدُ بِاللّه لَقَد دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدتِي فَاطِمَةَ عليها السلام لأهَنِّئَهَا بِوَلَدِهَا الْحُسَينِ فَإِذَا بِيَدِهَا لَوْحٌ أَخضَرُ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضرَاءَ فِيهِ كِتَابَةٌ أَنْوَرُ مِنَ الشَّمسِ وَأَطيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسكِ الأذفَرِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا بِنتَ رَسُولِ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فَقَالَت : هَذَا لَوْحٌ أَنزَلَهُ اللّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَبِي ، وَقَالَ لِي أَبِي : احفَظِيهِ فَقَرَأْتُ ، فَإِذَا فِيهِ اسمُ أَبِي وَبَعلِي وَاسمُ ابنَيَّ وَالأوْصِيَاءِ مِنْ بَعدِ وَلَدِيَ الْحُسَينِ ، فَسَأَلْتُهَا أَنْ تَدفَعَهُ إِلَىَّ لأَنْسَخَهُ ، فَفَعَلَت فَقَالَ لَهُ أَبِي ، مَا فَعَلْتَ بِنُسخَتِكَ ؟ فَقَالَ : هِيَ عِندِي ، فَقَالَ فَهَل لَكَ أَنْ تُعَارِضَنِي عَلَيهَا ؟ قَالَ فَمَضَى جَابِرٌ إِلَى مَنزِلِهِ فَأَتَاهُ بِقِطعَةِ جِلْدٍ أَحمَرَ ، فَقَالَ : لَهُ انظُر فِي صَحِيفَتِكَ حَتَّى أَقرَأَهَا عَلَيكَ فَكَانَ فِي صَحِيفَتِهِ { بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } ( الفاتحة ١ ) هَذَا كِتَابٌ { وَ اللَّـهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْ‏ءٍ إِنَّ اللَّـهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ( غافر ٢٠ ) أَنزَلَهُ الرُّوحُ الأمِينُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ يَا مُحَمَّدُ { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّـهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ } يَا مُحَمَّدُ عَظِّمْ أَسمَائِي وَاشْكُر نَعمَائِي وَلاَ تَجحَد آلاَئِي وَلاَ تَرجُ سِوَائِي وَلاَ تَخشَ غَيرِي فَإِنَّهُ مَنْ يَرجُ سِوَائِي وَيَخشَ غَيرِي { أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ } ( المائدة ١١٥ ) ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اصطَفَيتُكَ عَلَى الأنبِيَاءِ . وَاصطَفَيتُ وَصِيَّكَ عَلِيّاً عَلَى الأوْصِيَاءِ ، جَعَلْتُ الْحَسَنَ عَيبَةَ عِلْمِي بَعدَ انقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ ، وَالْحُسَينَ خَيرَ أَوْلاَدِ الأوَّلِينَ وَ الآخِرِينَ فِيهِ تَثبُتُ الإِمَامَةُ وَمِنْهُ الْعَقِبُ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَينِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ، والْبَاقِرُ الْعِلْمِ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلي عَلَى مِنَهَاجِ الْحَقِّ ، وَجَعفَرٌ الصَّادِقُ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَل ، تَلْبَسُ مَنْ بَعدَهُ فِتنَةٌ صَمَّاءُ فَالْوَيلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ كَذَّبَ عِترَةَ نَبِيِّي وَخِيَرَةَ خَلْقِي ، وَمُوسَى الْكَاظِمُ الْغَيظِ ، وَعَلِيٌّ الرِّضَا يَقتُلُهُ عِفرِيتٌ كَافِرٌ يُدفَنُ بِالْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا الْعَبدُ الصَّالِحُ إِلَى جَنبِ شَرِّ خَلْقِ اللّه ، وَمُحَمَّدٌ الْهَادِي شَبِيهُ جَدِّهِ الْمَيْمُونِ ، وَعَلِيٌّ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلي وَالذَّابُّ عَنْ حَرَمِي وَالْقَائِمُ فِي رَعِيَّتِي ، وَالْحَسَنُ الأعَزُّ يَخرُجُ مِنْهُ ذُو الاِسمَينِ خَلَفٌ مُحَمَّدٌ ، يَخرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَعَلَى رَأْسهِ غَمَامَةٌ بَيضَاءُ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ وَيُنَادِي مُنَادٍ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ يَسمَعُهُ الثَّقَلاَنِ وَمِنْ بَينِ الْخَافِقَينِ ، هَذَا الْمَهْدِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَيَملأَ الأرضَ عَدلاً كَمَا مُلِئَت جَوْراً . { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّـهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَ قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ } ( التوبة ٣٦ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٩٢٢