٤٠٠ :: الباب التاسع عشر :: صفحة الروايات :: دورة الحمد كتاب خليفة الله الإمام الحسن بن علي المجتبى عليه السلام :: باب الأئمة المعصومون من آل محمد هم أصحاب الليلة المباركة وهم أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة من هو صاحب هذه الليلة وصاحب هذا الأمر في زماننا وصي نبي الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ هو خليفة الله الإمام محمد بن الحسن المهدي عليه السلام { أي مجتمع أو دولة أو مخلوق من الخلائق أو واحد من البشر يُخفي هذا الأمر وهذهِ الحقيقة أو يتجاهلها فأنه يدخل في دائرة العذاب الشديد في الدنيا وعند موته } وإنهم الناطقون عن القرآن إِنَّ اللهَ تَبارَكَ وَتَعَالَى انتَجَبَنَا لِنَفسِهِ فَجَعَلَنَا صَفوَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ وَأُمَنَاءَهُ عَلَى وَحيِهِ وَخُزَّانَهُ فِي أَرضِهِ وَمَوْضِعَ سِرِّهِ وَعيبَةَ عِلْمِهِ ثُمَّ أَعطَانَا الشّفَاعَةَ فَنَحنُ أُذُنُهُ السَّامِعَةُ وَعَينُهُ النَّاظِرَةُ وَلِسَانُهُ النَّاطِقُ بِإِذنِهِ وَأُمَنَاؤُهُ عَلَى مَا نَزَلَ

١٠١٠ :: أَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى أَبِي جَعفَرٍ الباقر عليه السلام فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ، فَقَالَ أَبُو عَبدِ اللّه خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : إِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي يُعَايِنُ مَا يَنزِلُ فِي لَيلَةِ الْقَدرِ لَعَظِيمُ الشَّأْنِ قُلْتُ : وَكَيفَ ذَاكَ يَا أَبَا عَبدِ اللّه ؟ قَالَ : لَيُشَقُّ وَ اللّه بَطْنُ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، ثُمَّ يُؤْخَذُ إِلَى قَلْبِهِ وَيُكْتَبُ عَلَيهِ بِمِدَادِ النُّورِ فَذَلِكَ جَمِيعُ الْعِلْمِ ، ثُمَ يَكُونُ الْقَلْبُ مُصحَفاً لِلبَصَرِ وَيَكُونُ اللِّسَانُ مُتَرجِماً لِلأذُنِ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عِلْمَ شَيْءٍ نَظَرَ بِبَصَرِهِ ، وَقَلبِهِ فَكَأَنَّهُ يَنظُرُ فِي كِتَابٍ ، قُلْتُ لَهُ بَعدَ ذَلِكَ : وَكَيفَ الْعِلْمُ فِي غَيرِهَا أَيُشَقُّ الْقَلْبُ فِيهِ أَمْ لاَ ؟ قَالَ : لاَ يُشَقُّ لَكِنَّ اللّهَ يُلْهِمُ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِالْقَذفِ فِي الْقَلْبِ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَى الأذُنِ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللّهُ ( مِنْ ) عِلْمِهِ { وَ اللَّـهُ واسِعٌ عَلِيمٌ } ( آل عمران ٧٣ ) . موسوعة أهل البيت القرآنية - الثقلين ٣٤١

١٠١٢ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللّه الصادق عليه السلام قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُّ أَبِي طَالِبٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام علي بن أبي طالب المرتضى عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة كَثِيراً مَا يَقُولُ : مَا الْتَقَينَا عِندَ رَسُولِ اللّه عليه السلام التَّيمِيُّ وَصاحِبُهُ وَهُوَ يَقُولُ {‏ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } وَيَتَخَشَّعُ وَيَبكِي فَيَقُولاَنِ : مَا أَشَدَّ رِقَّتَكَ بِهَذِهِ السُّورَةِ ؟ فَيَقُولُ لَهُمَا : إِنَّمَا رَقَقتُ لِمَا رَأَت عَينَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَلِمَا رَأَى قَلْبُ هَذَا مِنْ بَعدِي يَعنِي عَلِيّاً عليه السلام فَيَقُولاَنِ : أَرَأَيتَ وَمَا الَّذِي يَرَى فَيَتلُو هَذَا الْحَرفَ { تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ :: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ } ( القدر ٤ - ٥ ) قَالَ ، ثُمَّ يَقُولُ : هَل بَقِيَ شَيْءٌ بَعدَ قَولِهِ تَبارَكَ وَتَعَالَى { كُلِّ أَمْرٍ } ( القدر ٤ ) فَيَقُولاَنِ : لاَ ، فَيَقُولُ : هَل تَعلَمَانِ مَنِ الْمَنزُولُ إِلَيهِ بِذَلِكَ ؟ فَيَقُولاَنِ : لاَ وَ اللّه يَا رَسُولَ اللّه ، فَيَقُولُ : نَعَمْ فَهَل تَكُونُ لَيلَةُ الْقَدرِ مِنْ بَعدِي ، فَيَقُولاَنِ : نَعَمْ قَالَ : فَهَل تنزل ( يَنزِلُ ) الأمرُ فِيهَا ، فَيَقُولاَنِ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ : إِلَى مَنْ ؟ فَيَقُولاَنِ : لاَ نَدرِي فَيَأْخُذُ بِرَأْسِي ، فَيَقُولُ : إِنْ لَمْ تَدرِيَا هُوَ هَذَا مِنْ بَعدِي قَالَ : فَإِنْ كَانَا يَفرَقَانِ تِلْكَ اللَّيلَةَ بَعدَ رَسُولِ اللّه مِنْ شِدَّةِ مَا يَدخُلُهُمَا مِنَ الرُّعبِ . {‏ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } ( القدر ١ ) ٣٤٣