١٠٤٥ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ هو خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَغَنَا أَنَّ لآلِ جَعفَرٍ رَايَةً وَلآلِ الْعَبَّاسِ رَايَتَينِ فَهَل انتَهَى إِلَيكَ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : أَمَّا آلُ جَعفَرٍ فَلَيسَ بِشَيْءٍ وَلاَ إِلَى شَيْءٍ وَأَمَّا آلُ الْعَبَّاسِ فَإِنَّ لَهُمْ مُلْكاً مُبطِئاً يُقرِّبُونَ فِيهِ الْبَعِيدَ وَيُبَعِّدُونَ فِيهِ الْقَرِيبَ وَسُلْطانُهُمْ عُسرٌ لَيسَ [ فِيهِ ] يُسرٌ ، حَتَّى إِذَا أَمِنُوا مَكْرَ اللّه وَأَمِنُوا عِقَابَهُ صِيحَ فِيهِمْ صَيحَةٌ لاَ يَبقَى لَهُمْ مَنَالٌ يَجمَعُهُمْ وَلاَ رِجَالٌ تَمنَعُهُمْ وَقَوْلُ اللّه { حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها } الآيَةَ . قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُوَقِّت لَنَا فِيهِ وَقتٌ وَلَكِن إِذَا حَدَّثنَاكُمْ بِشَيْءٍ فَكَانَ كَمَا نَقُولُ فَقُولُوا { صَدَقَ اللَّـهُ وَ رَسُولُهُ } ( الأحزاب ٢٢ ) وَإِنْ كَانَ بِخِلاَفِ ذَلِكَ فَقُولُوا { صَدَقَ اللَّـهُ وَ رَسُولُ } ( الأحزاب ٢٢ ) تُؤْجَرُوا مَرَّتَينِ وَلَكِنْ إِذَا اشتَدَّتِ الْحَاجَةُ وَالْفَاقَةُ وَأَنكَرَ النَّاسُ بَعضُهُمْ بَعضاً فَعِندَ ذَلِكَ تَوَقَّعُوا هَذَا الأمرَ صَبَاحاً أَو مَسَاءً ، فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْحَاجَةُ وَالْفَاقَةُ قَد عَرَفنَاهُمَا فَمَا إِنكَارُ النَّاسِ بَعضُهُمْ بَعضُهُمْ بَعضاً قَالَ يَأْتِ الرَّجُلُ أَخَاهُ فِي حَاجَةٍ فَيَلْقَاهُ بِغَيرِ الْوَجهِ الَّذِي كَانَ يَلْقَاهُ فِيهِ وَيُكَلِّمُهُ بِغَيرِ الْكَلاَمِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُه . { إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَ الْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } ( يونس ٢٤ ) . موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٩٢٧

١٠٤٦ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللّه هو خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : نَزَلَت فِي بَنِي فُلاَنٍ ثَلاَثُ آيَاتٍ : قَوْلُهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) : { حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً } يَعنِي الْقَائِمَ بِالسَّيفِ { فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ } . وَقَوْلُهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) : { فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ :: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعالَمِينَ } ( الأنعام ٤٤ - ٤٥ ) قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ الصادق عليه السلام : بالسَّيفِ . وَقَوْلُهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) : { فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ :: لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى‏ ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ } ( الأنبياء ١٢ - ١٣ ) يَعنِي الْقَائِمَ عجل الله تعالى فرجه الشريف ، يَسأَلُ بَنِي فُلاَنٍ عَنْ كُنُوزِ بَنِي أُمَيَّةَ . ٢٥٩٢٩

١٠٤٧ :: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي حَدِيثٍ اختَصَرنَا مِنهُ مَوضِعَ الْحَاجَةِ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ لِبَنِي فُلاَنٍ مُلْكاً مُؤَجَّلاً مُؤَلا حَتَّى إِذَا أَمِنُوا وَاطمَأَنُّوا وَظَنُّوا أَنَّ مُلْكَهُمْ لاَ يَزُولُ ، صِيحَ فِيهِمْ صَيحَةً فَلَمْ يَبقَ لَهُمْ رَاعٍ يَجمَعُهُمْ ، وَلاَ وَاعٍ يَسمَعُهُمْ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللّه عَزَّ وَجَلَ {حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَل لِذَلِكَ وَقتٌ ؟ قَالَ لاَ ، لأِنَّ عِلْمَ اللّه غَلَبَ عِلْمَ الْمُوَقِّتِينَ إِنَّ اللّهَ تَعَالَى وَعَدَ مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيلَةً وَأَتَمَّهَا بِعَشْرٍ ، لَمْ يَعلَمهَا مُوسَى وَلَمْ يَعلَمهَا بَنُو إِسرَائِيلَ ، فَلَمَّا جَاوَزَ الْوَقتَ ، قَالُوا غَرَّنَا مُوسَى ، فَعَبَدُوا الْعِجلَ وَلَكِنْ إِذَا كَثُرَتِ الْحَاجَةُ ، وَالْفَاقَةُ فِي النَّاسِ ، وَأَنكَرَ بَعضُهُمْ بَعضاً فَعِندَ ذَلِكَ تَوَقَّعُوا أَمرَ اللهِ صَبَاحاً وَمَسَاءً . ٢٥٩٢٨