صفحة الروايات العامة

١ :: الرواية الاولى :: الباب :: ١ :: قَالَ : كُنَّا مَعَ الرَّضَا خليفة الله الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام بمَروَ ، فَجْتَمَعنَا فِي الجَامِع يَوْمَ الجُمعَةِ فِي بَدْءِ مَقْدَمِنَا فَأَدَارُوا أَمْرَ الإِمَامَةِ وذَكَرُوا كَثْرَةَ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهَا ، فَدَخَلتُ عَلَى سَيَدِي عليه السلام فَأَعْلَمْتُهُ خَوْضَ النَّاسِ فِيهِ فَتَبَسَّمَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ : يَا عَبْدَ العَزِيزِ : جَهِلَ القَوْمُ وخُدِعُوا عَن آرَائهِمْ ، إِنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله حَتى أَكملَ لَهُ الدِّينَ ، وأَنْزَلَ عَلَيْهِ القُرْآنَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلَ شَيْءٍ ، بَيَّنَ فِيهِ الحَلَالَ والحَرَامَ ، والحُدُودَ والآحْكَامَ ، وجَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ كَمَلًا ، فَقَالَ عَزَّ وجَلَّ : { مَّا فَرَّطنَا فيِ الكِتَبِ مِن شَىءٍ } الأنعام ٣٨ : وأَنْزَلَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وهِيَ آخِرُ عُمُرِهِ صلى الله عليه وآله : { اُليَومَ اَكمَلتُ لِكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ اُلإِسلَمَ } المائدة ٣ : وأَمرُ الإِمَامَةِ مِنْ تَمَامِ الدِّينِ ، ولَمْ يَمْضِ صلى الله وآله حتَّى بَيَّنَ لأُِمَّتِهِ مِعَالِمَ دِينِهِمْ ، وأَوْضَحَ لَهُمْ سَبِيلَهُمْ ، وتَرَكَهُمْ عَلَى قَصدِ سَبِيلِ الحَقِّ ، وأَقَامَ لَهُمْ عَلِيّاٌ عليه السلام عَلَماٌ وإِمَاماٌ ، ومَا تَرَكَ لَهُمْ شَيْئاً يَحتَاجُ إِليْهِ الأُمَّةُ إِلَّا بَيَّنَهُ ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ َعَزَّ وجَلَّ لَمْ يُكمِل دِينَهُ فَقَد رَدَّ كِتَابَ الله ِ، ومَنْ رَدَّ كِتَابَ الله ِفَهُوَ كَافِرٌ بِهِ . هَل يَعرِفُونَ قَدرَ الإِمَامَةَ ومَحَلَّهَا مِنَ الأُمَّةِ فَيَجُوزَ فِيهَا اخْتِيَارُهُمْ ، إِنَّ الإِمَامَةَ أَجَلُّ قَدراٌ وأَعظَمُ شأْناً وأَعلَى مَكَاناً وأَمْنَعُ جَانِباً وأَبْعَدُ غَوْراً مِنْ أَنْ يَبْلُغَهَا النَّاسُ بِعُقُولِهِمْ ، أَوْ يَنَالُوهَا بِآرَائِهِمْ ، أَوْ يُقِيمُوا إِمَاماً بِاخْتِيَارِهِمْ ، إِنَّ الإِمَامَةَ خَصَّ الله ُعَزَّ وجَلَّ بِهَا إِبْرَاهِيمَ الخَلِيلَ عليه السلام بَعدَ النُّبُوَّةِ والخُلَّةِ مَرتَبَةً ثَالِثَةً ، وفَضِيلَةً شَرَّفَهُ بِها وأَشَادَ بِهَا ذِكْرَهُ ، فَقَالَ : { إِ نّىِ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } البقرة ١٢٤ : فَقَالَ الخَلِيلُ عليه السلام سُرُوراً بِهَا : {ومِنْ ذرِّيَّتِي } ، قَالَ الله ُتَبَارَكَ وتَعَالَى : { لاَ يَنَالُ عَهُدِى الظَّلِمِينَ } . فَأَبْطَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إِمَامَةَ كُلِّ ظَالِمٍ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وصَارَتْ فِي الصَّفْوَةِ ، ثُمَّ أَكْرَمَهُ الله ُتَعَالَى بِأَنْ جَعَلَهَا فِي ذُريَّتِهِ أَهْلِ الصَّفْوَةِ والطَّهَارَةِ فَقَالَ : { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسحَقَ وَيَعقًوبَ نَافِلَةً وَكُلاً جَعَلنَا صَلِحِيِنَ ( ٧٢ ) وَجَعَلنَهُم أَئِمةً يَهدُونَ بِأَمرِناَ وَأَوحَينَآ إِلَيهِم فِعلَ الخَيرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَوةِ وإِيتَآءَ الزَّكَوةِ وَكَانُوا لَنَا عَبدينَ ( ٧٣ ) الأنبياء ٧٢ - ٧٣ . فَلَمْ تَزَل فِي ذُريَّتِهِ يَرِثُهَا بَعضٌ عَنْ بَعضٍ قَرناً فَقَرناً حَتَّى وَرَّثَهَا الله ُتَعَالَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله ، فَقَالَ جَلَّ وتَعَالَى : { إِنَّ أَولَى النَّاسِ بِإِبَرهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِِىُّ وَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَاللَّهُ وَلىَُ الْمُؤمِنِينَ } آل عمران ٦٨ : فَكَانَتْ لَهُ خَاصَّةً فَقَلَّدَهَا صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً عليه السلام بِأَمرِ الله ِتَعَالَى عَلَى رَسْمِ مَا فَرَضَ الله ُ، فَصَرَتْ فِي ذُرِّيَّتِهِ الأَصفِيَاءِ الَّذِينَ آتاهُمُ الله ُالعِلمَ والإِيمَانَ ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ العِلمَ وَالإِيمَنَ لَقَد لَبِثتُم فىِ كِتَبِ الله َإِلَى يَومٍ البَعثِ } الروم ٥٦ : فَهِيَ فِي وُلدِ عَلِيٍّ عليه السلام خَاصَّةً إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ؛ إذْ لَا نَبِيَّ بَعدَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَمِنْ أَيْنَ تَخْتَارُ هَؤُلَاءِ الجُهَّالُ . إنَّ الإمَامَةَ هِيَ مَنْزِلَةُ الأَنْبِيَاءِ ، وإِرْثُ الأوْصِيَاءِ ، إِنَّ الإمَامَةَ خِلَافَةُ الله ِوخِلَافَةُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله ومَقَامُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ومِيرَاثُ الحَسَنِ والحُسَيْنِ عليهم السلام . إِنَّ الإِمَامَةَ زِمَامُ الدِّينِ ، ونِظَامُ المُسْلِمِينَ ، وصَلَاحُ الدُّنْيَا وعِزُّ المُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الإِمَامَةَ أُسُّ الإِسْلَامِ النَّامِي ، وفَرعُهُ السَّامِي ، بِالإِمَامِ تَمَامُ الصَّلَاةِ والزَّكَاةِ والصِّيَامِ والحَجِّ والجِهَادِ ، وتَوْفِيرُ الفَيْءِ الصَّدَقَاتِ ، وإِمْضَاءُ الحُدُودِ والأَحكَامِ ، ومَنْعُ الثُّغٌورِ والأَطرَافِ . الإمَامُ يُحِلُّ حَلَالَ الله ِ، ويُحَرِّمُ حَرَامَ الله ِ، ويُقِيمُ حُدُودَ الله ِ، ويَذُبُّ عَنْ دِينِ الله ِ، ويَدعُو إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ بِالحِكْمَةِ، والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ ، والحُجَّةِ البَالِغَةِ، الإِمَامُ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ المُجَلِّلَةِ بِنُورِهَا لِلعَالَم ، وهِيَ فِي الأُفُقِ بِحَيْثُ لَا تَنَالُهَا الأَيْدِي والأَبْصَارُ . الإِمَامُ البَدْرُ المُنِيرُ ، والسِّرَاجُ الزَّاهِرُ ، والنُّورُ السَّاطِعُ ، والنَّجْمُ الهَادِي فِي غَيَاهِبِ الدُّجَى وأَجْوَازِ البُلدَانِ والقِفَار ، ولُجَجِ البِحَارِ ، الإِمَامُ المَاءُ العَذْبُ عَلَى الظَّمَإ ، والدَّالُّ عَلَى الهُدَى ، والمُنْجِي مِنَ الرَّدَى الإِمَامُ النَّارُ عَلَى اليَفَاعِ ، الحَارُّ لِمَنِ اصطَلَى بِهِ ، والدَّلِيلُ فِي المَهَالِكِ ، مَنْ فَارَقَهُ فَهَالِكٌ ، الإِمَامُ السّحَابُ المَاطِرُ ، والغَيْثُ الهَاطِلُ والشَّمْسُ المُضِيئَةُ ، والسَّمَاءُ الظَّلِيلَةُ ، والأَرضُ البَسِيطَةُ ، والعَيْنُ الغَزِيرَةُ ، والغَدِيرُ والرَّوْضَةُ . الإِمَامُ الأَنِيسُ الرَّفِيقُ، والوَالِدُ الشَّفِيقُ ، والأَخُ الشَّقِيقُ ، والأُمُّ البَرَّةُ بِالوَلَدِ الصَّغِيرِ ، ومَفْزَعُ العِبَادِ فِي الدَّاهِيَةِ النَّآدِ ، الإِمَامُ أَمِينُ الله ِفِي خَلقِهِ ، وحُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وخَلِيفَتُهُ فِي بِلَادِهِ ، والدَّاعِي إِلَى الله ِ، والذَّابُّ عَنْ حُرَمِ الله ِ. الإمَامُ المُطَهَّرُ مِنَ الذُّنُوبِ والمُبَرَّأُ عَنِ العُيُوبِ ، المَخْصُوصُ بِالعِلمِ ، المَوْسُومُ بِالحِلمِ ، نِظَامُ الدِّينِ ، وعِزُّ المُسْلِمِينَ وغَيْظُ المُنَافِقِينَ ، وبَوَارُ الكَافِرِينَ . الإِمَامُ وَاحِدُ دَهْرِهِ ، لَا يُدَانِيهِ أَحَدٌ ، ولَا يُعَادِلُهُ عَالِمٌ ، ولَا يُوجَدُ مِنْهُ بَدَلٌ ولَا لَهُ مِثْلٌ ولَا نَظِيرٌ ، مَخْصُوصُ بِالفَضْلِ كُلِّهِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ مِنْهُ لَهُ ولَا اكْتِسَابٍ ، بَلِ اخْتِصَاصٌ مِنَ المُفْضِلِ الوَهَّابِ . فَمَنْ ذَا الَّذِي يَبْلُغُ مَعرِفَةَ الإِمَام ، أَوْ يُمْكِنُهُ اخْتِيَارُهُ ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ، ضَلَّتِ العُقُولُ ، وتَاهَتِ الحُلُومُ ، وحَارَتِ الأَلبَابُ ، وخَسَأَتِ العُيُونُ وتَصَاغَرَتِ العُظَمَاءُ ، وتَحَيَّرَتِ الحُكَمَاءُ ، وتَقَاصَرَتِ الحُلَمَاءُ ، وحَصِرَتِ الخُطَبَاءُ ، وجَهِلَتِ الأَلِبَّاءُ ، وكَلَّتِ الشُّعَرَاءُ ، وعَجَزَتِ الأُدَبَاءُ ، وعَيِيَتِ البُلَغَاءُ ، عَنْ وَصفِ شَأْنٍ مِنْ شَأْنِهِ ، أَوْ فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ ، وأَقَرَّت بِالعَجْزِ والتَّقْصِيرِ ، وكَيْفَ يُوصَفُ بِكُلِّهِ ، أوْ يُنْعَتُ بِكُنْهِهِ ، أَوْ يُفْهَمُ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ ، أَوْ يُوجَدُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ ويُغْنِي غِنَاهُ لَا كَيْفَ وأنَّى ؟ وهُوَ بِحَيْثُ النَّجْمِ مِنْ يَدِ المُتَنَاوِلِينَ ، ووَصفِ الوَاصِفِينَ ، فَأَيْنَ الاِ خْتِيَارُ مِنْ هَذَا ؟ وأَيْنَ العُقُولُ عَنْ هَذَا ؟ وأَيْنَ يُوجَدُ مِثْلُ هَذَا ؟ ! . أَتَظُنُّونَ أَنَّ ذَلِكَ يُوجَدُ فِي غَيْرِ آلِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، كَذَبَتهُمْ والله ِأَنْفُسُهُمْ ، ومَنَّتْهُمُ الأَبَاطِيلَ فَارتَقَوْا مُرتَقاً صَعباً دَحضاً ، تَزِلُّ عَنْهُ إِلَى الحَضِيضِ أَقْدَامُهُمْ ، رَامُوا إِقَامَةً الإِمَامِ بِعُقُولِ حَائِرَةٍ بَائِرَةٍ نَاقِصَةٍ ، وآرَاءٍ مُضِلَّةٍ ، فَلَمْ يَزْدَادُوا مِنهُ إِلَّا بُعداً ، { قَتَلَهُمُ الله ُأَنَّى يُؤفَكُونَ } التوبة ٣٠ ، ولَقَد رَامُوا صَعباً ، وقَالُوا إِفْكاً ، وضَلُّوا ضَلَا لَا بَعِيداً ، ووَقَعُوا فِي الحَيْرَةِ ، إِذْ تَرَكُوا الإمَامَ عَنْ بَصِيرَةٍ ، وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ . رَغِبُوا عَنِ اخْتِيَارِ الله ِواخْتِيَارِ رَسُولِ الله ِوأَهْلِ بَيْتِهِ إِلَى اخْتِيَارِهِمْ والقُرآنُ يُنَادِيهِمْ : { وَرَبُّكَ يَخلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَختَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبحَانَ الله ِوَتَعَلَى عَمَّا يُشرِكُونً } القصص ٦٨ . وقَالَ عَزَّ وجَلَّ : { وَمَا كَانَ لِمُؤمِنٍ وَلَا مُؤمِنَةٍ إِذَا قَضَى اَللهُ وَرَسُولُهُ أَمرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم } الأحزاب ٣٦ الآيَةَ . وقَالَ : { مَا لَكُم كَيفَ تَحكُمُونَ ( ٣٦ ) أَم لَكُم كِتَابٌ فِيهِ تَدرُسُونَ ( ٣٧ ) إِنَّ لَكُم فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ( ٣٨ ) أَم لَكُم أَيمَانٌ عَلَينَا بَلِغَةٌ إلَى يَومِ القِيَامَةِ إِنَّ لَكُم لَمَا تَحكُمُونَ ( ٣٩ ) سَلهُم أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ ( ٤٠ ) أَم لَهُم شُرَكَآءُ فَليَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِم إِن كَانُواْ صَادِقِيِنَ ( ٤١ ) } القلم ٣٦ - ٤١ ، وقَالَ عَزَّ وجَلَّ : { أَفَلَاَ يَتَدَبَّرُونَ اُلقُرءَانَ أم عَلَى قُلُوبٍ أَقفًالُهَآ ( ٢٤ ) } محمد ٢٤ ، أَمْ { وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِم فَهُم لَا يَفقَهُونَ } التوبة ٨٧ ، أَمْ { قَالُواْ سَمِعنَا وَهُم لَا يَسمَعُونَ ( ٢١ ) إِنَّ شَرَّ الدَّوَآبِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ اُلبُكمُ الَّذِينَ لَا يَعقِلُونَ ( ٢٢ ) وَلَو عَلِمَ اللَّهُ فِيهِم خَيرًا لَّأَسمَعَهُم وَلَو أَسمَعَهُم لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعرِضُونَ ( ٢٣ ) } الأنفال ٢١ - ٢٣ ، أَمْ { قَالُواْ سَمِعنَا وَعَصَينَا } البقرة ٩٣ ، بَل هُوَ { فَضلُ اللَّهِ يُؤتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الفَضلِ العَظِيمِ } الحديد ٢١ ، فَكَيْفَ لَهُمْ بِاخْتِيَارِ الإِمَامِ ؟ ! والإِمَامُ عَالِمٌ لَا يَجْهَلُ ، ورَاعٍ لَا يَنْكُلُ ، مَعدِنُ القُدسِ والطَّهَارَةِ ، والنُّسُكِ والزَّهَادَةِ ، والعِلمِ والعِبَادَةِ ، مَخْصُوصٌ بِدَعوَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله ونَسْلِ المُطَهَّرَةِ البَتُولِ ، لَا مَغْمَزَ فِيهِ فِي نَسبِ ، ولَا يُدَانِيهِ ذُو حَسَبٍ ، فِي البَيْتِ مِنْ قُرَيْشِ والذِّروَةِ مِنْ هَاشِمٍ ، والعِترَةِ مِنَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله والرِّضَا مِنَ الله عَزَّ وجَلَّ ، شَرَفُ الأَشْرافِ ، والفَرعُ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ ، نَامِي الِعلمِ ، كَامِلُ الحِلم ، مُضطَلِعٌ بِالإِمَامَةِ ، عَالِمٌ بالسِّيَاسَةِ ، مَفْرُوضُ الطَّاعَةِ ، قَائِمٌ بِأَمْرِ الله عَزَّ وجَلَّ ، نَاصِحٌ لِعِبَادِ الله ، حَافِظٌ لِدِينِ الله . إِنَّ الأَنْبِيَاءَ والأَئِمَّةَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِم يُوَفَّقُهُمُ الله ُويُؤْتِيهِمْ مِنْ مَخْزُونِ عِلمِهِ وحِكَمِهِ مَا لَا يُؤْتِيهِ غَيْرَهُمْ ، فَيَكُونُ عِلمُهُمْ فَوْقَ عِلمِ أَهْلِ الزَّمَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { أَفَمَن يَهدِى إِلَى الحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِى إِلَّا أَن يُهدَى فَمَا لَكُم كَيفَ تَحكُمُونَ } يونس ٣٥ ، وقَوْلِهِ تَبَارَكَ وتَعَالَى : { وَمَن يُؤتَ الحِكمَةَ فَقَد أُوتِىَ خَيرًا كَثِيرًا } البقرة ٢٦٩ ، وقَوْلِهِ فِي طَالُوتَ : { إِنَّ اللَّهَ اصطَفَهُ عَلَيكُم وَزَادَهُ بَسطَةً فيِ العِلمِ وَالجِسمِ وَاللَّهُ يُؤتيِ مُلكَهُ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } البقرة ٢٤٧ ، وقَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله : { وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيكَ الكِتابَ وَالحِكمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَم تَكُن تَعلَمُ وَكَانَ فَضلُ اللَّهِ عَلَيكَ عَظِيمًا } النساء ١١٣ ، وقَالَ فِي الأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ وعِترَتِهِ وذُرِّيَّتِهِ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِم : { أَم يَحسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضّلِهِ فَقَد ءَاتَينَآ ءَالَ إِبرَاهِيَم الكِتاَبَ وَالحِكمَةَ وَءَاتَينَاهُم مُّلكًا عَظِيمًا ( ٥٤ ) فَمِنهُم مَّن ءَامَنَ بِهِ وَمِنهُم مَّن صَدَّ عَنهُ وَكَفَى بجَهَنَّمَ سَعِيرًا ( ٥٥ ) النساء ٥٤ - ٥٥ } . وإِنَّ العَبْدَ إذَا اخْتَارَهُ الله عَزَّ وجَلَّ لِأمورِ عِبَادِه ، شَرَح صَدرَهُ لِذَلِكَ ، وأَوْدَعَ قَلبَهُ يَنَابِيعَ الحِكْمَةِ ، وأَلهَمَهُ العِلمَ إِلهَاماَ ، فَلَمْ يَعيَ بَعدَهُ بِجَوَابٍ ، ولَا يُحَيَّرُ فِيهِ عَنِ الصَّوَابِ ، فَهُوَ مَعصُومٌ مُؤَيَّدٌ ، مُوَفَّقٌ مُسَدَّدٌ ، قَد أَمِنَ مِنَ الخَطَايَا والزَّلَل والعِثَارِ ، يَخُصُّهُ الله بِذَلِكَ لِيَكُونَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ ، وشَاهِدَهُ عَلَى خَلقِهِ ، { ذَلِكَ فَضلُ اللَّهِ يُؤتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الفَضلِ العَظِيمِ } الحديد ٢١ . فَهَل يَقْدِرُونَ عَلَى مِثْلِ هَذَا فَيَخْتَارُونَهُ أَوْ يَكُونُ مُخْتَارُهُمْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَيُقَدِّمُونَهُ ، تَعَدَّوْا - وبَيْتِ الله - الحَقَّ ونَبَذُوا كِتَابَ الله وَرَادَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعلَمُونَ ، وفِي كِتَابِ الله الهُدَى والشِّفَاءُ ، فَنَبَذُوهُ واتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم ، فَذَمَّهُمُ الله ومَقَّتَهُمْ وأَتعَسَهُمْ فَقَالَ جَلَّ وتَعَالَى : { وَمَن أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَىهُ بِغَيرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهدِى القَومَ الظَّالِمِينَ } القصص ٥٠ ، وقَالَ : { فَتَعسًا لَّهُم وَأَضَلَّ أَعمَالَهُم } محمد ٨ ، وقَالَ : { كَبُرَ مَقتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ ءَامَنُوا كَذَلِكَ يَطبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِ قَلبِ مُتَكَبِرٍ جَبَّارٍ } غافر ٣٥ ، وصَلَّى الله عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً . ( اصول الكافي ـ كتاب الحُجة ـ باب ٧٢ ـ صفحة ١١٤ ) .

٢ :: الرواية الثانية :: ١ :: عَنْ أَبِي عَبْدِالله الصادق خليفة الله الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فِي خُطبَةٍ لَهُ يَذْكُرُ فِيهَا حَالَ الأَئِمَّةِ عليهم السلام وصِفَاتِهِمْ : إِنَّ الله عَزَّ وجَلَّ أَوْضَحَ بِأَئِمَّةِ الهُدَى مِن أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا عَنْ دِينِهِ ، وأَبْلَجَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِ مِنْهَاجِهِ ، وفَتَحَ بِهِمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلمِهِ ، فَمَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَاجِبَ حَقِّ إِمَامِهِ ، وَجَدَ طَعمَ حَلاَوةِ إِيمَانِهِ ، وعَلِمَ فَضْلَ طُلَاوَةِ إِسْلَامِهِ ، لِأَن الله تَبَارَكَ وتَعَالَى نَصَبَ الإِمَامَ عَلَماً لِخَلقِهِ ، وجَعَلَهُ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ مَوَادِّه وعَالَمِهِ ، وأَلبَسَهُ الله تَاجَ الوَقَارِ ، وغَشَّاهُ مِنْ نُورِ الجَبَّارِ ، يَمُدُّ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ، لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ مَوَادُّهُ ، ولاَ يُنَالُ مَا عِندَ الله إِلَّا بِجِهَةِ أَسْبَابِهِ ، ولاَ يَقْبَلُ الله أَعمَالَ العِبَادِ إِلاَّ بمَعرِفَتِهِ ، فَهُوَ عَالِمٌ بِما يَردُ عَلَيْهِ مِنْ مُلتَبِسَاتِ الدُّجى ، ومُعَمِّيَاتِ السُّنَنِ ، ومُشَبِّهَاتِ الفِتَنِ ، فَلَمْ يَزَلِ الله تَبَارَكَ وتَعَالَى يَخْتَارُهُمْ ، لِخَلقِهِ مِنْ وُلدِ الحُسَيْنِ عليه السلام مِنْ عَقِبِهِ إِمَامٍ ، يَصطَفِيهِمْ لِذَلِكَ ويَجتَبِيهِمْ ، ويَرضَى بِهِمْ لِخَلقِهِ ويَرتَضِيهِمْ ، كُلَّ مَا مَضَى مِنْهُمْ إِمَامٌ نَصَبَ لِخَلقِهِ مِنْ عَقِبِهِ إِمَاماً ، عَلَماً بَيِّناً ، وهَادِياً نَيِّراً ، وإِمَاماً قَيِّماً ، وحُجَّةً عَالِماً ، أَئِمَّةً مِنَ الله ، يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعدِلُونَ ، حُجَجُ الله ودُعَاتُهُ ورُعَاتُهُ عَلَى خَلقِهِ ، يَدِينُ بِهَديِهِمُ العِبَادُ وتَسْتَهِلُّ بِنُورِهِمُ البِلاَدُ ، ويَنْمُو بِبَرَكَتِهِمُ التِّلاَدُ ، جَعَلَهُمُ الله حَيَاةًَ لِلَأنَامِ ، ومَصَابِيحَ لِلظَّلاَمِ ، ومَفَاتِيحَ لِلكَلاَمِ ، ودَعَائَِم لِلإِسْلاَمِ، جَرَت بِذَلِكَ فِيهِمْ مَقَادِيرُ الله عَلَى مَحتُومِهَا . فَالإِمَامُ هُوَ المُنتَجَبُ المُرتَضَى ، والهَادِي المُنتَجَى ، والقائِمُ المُرتَجَى ، اصطَفَاهُ الله بِذَلِكَ واصطَنَعَهُ عَلَى عَينِهِ فِي الذَّرِّ حِينَ ذَرَأَهُ ، وفِي البَرِيَّةِ حِينَ بَرَأَهُ ، ضِلاَّ قَبْلَ خَلقِ نَسَمَةٍ عَنْ يَمِينِ عَرشِهِ ، مَحبُوّاً بِالحِكْمَةِ فِي عِلمِ الغَيْبِ عِنْدَهُ ، اخْتَارَهَُ بِعِلمِهِ ، وانْتَجَبَهُ لِطُهْرِهِ ، بَقِيَّةً مِنْ آدَمَ عليه السلام وخِيَرَةً مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ ومُصطَفًى مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ ، وسُلاَلَةً مِنْ إِسمَاعِيلَ ، وصَفْوَةً مِنْ عِترَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله لَمْ يَزَل مَرعِيّاً بِعَيْنِ الله ، يَحفَظُهُ ويَكْلَؤُهُ بِسِتْرِهِ ، مَطرُوداً عَنْهُ حَبَائِلُ إِبْلِيسَ وجُنُودِهِ ، مَدفُوعاً عَنْهُ وُقُوبُ الغَوَاسِقِ ونُفُوثُ كُلِّ فَاسِقٍ ، مَصرُوفاً عَنهُ قَوَارِفُ السُّوءِ ، مُبْرَأَ مِنَ العَاهَاتِ ، مَحجُوباً عَنِ الآفَاتِ ، مَعصُوماً مِنَ الزَّلاَّتِ ، مَصُوناً عَنِ الفَوَاحِشِ كُلِّهَا ، مَعرُوفاً بِالحِلمِ والبِرِّ فِي يَفَاعِهِ ، مَنْسُوباً إِلَى العَفَافِ والعِلمِ والفَضْلِ عِنْدَ انْتِهَائِهِ ، مُسْنَداً إِلَيْهِ أَمرُ وَالِدِهِ ، صَامِتاً عَنِ المَنْطِقِ فِي حَيَاتِهِ . فَإذَا انْقَضَت مُدَّةُ وَالِدِهِ ، إِلَى أَنِ انْتَهَت بِهِ مَقَادِيرُ الله إِلَى مَشِيئَتِهِ ، وجَاءَتِ الإِرَادَةُ مِنَ الله فِيهِ إِلَى مَحَبَّبتِهِ ، وبَلَغَ مُنْتَهَى مُدَّةِ وَالِدِهِ عليه السلام فَمَضى وصَارَ أَمرُ الله إِلَيْهِ مِنْ بَعدِهِ وقَلَّدَهُ دِينَهُ ، وَجَعَلَهُ الحُجَّةَ عَلَى عِبَادِهِ ، وقَيِّمَهُ فِي بِلاَدِهِ ، وأَيَّدَهُ بِرُوحِهِ ، وآتاهُ عِلمَهُ ، وأَنْبَأَهُ فَصلَ بَيَانِهِ ، واستَوْدَعَهُ سِرَّهُ ، وانتَدَبهُ لِعَظِيمِ أَمرِهِ ، وأَنبَأَهُ فَضْلَ بَيَانِ عِلمِهِ ، ونَصَبهُ عَلَماً لِخَلَقِهِ ، وجَعَلَهُ حُجَّةً عَلَى أَهلِ عَالَمِهِ ، وضِيَاءً لأِهلِ دِينِهِ ، والقَيِّمَ عَلَى عِبَادِهِ ، رَضِيَ الله بِهِ إمَاماً لَهُمُ ، استَوْدَعَهُ سِرَّهُ ، واستَحفَظهُ عِلمَهُ ، واستَخبَأهُ حِكْمَتَهُ واستَرعَاهُ لِدِينِهِ وانتَدَبَهُ لِعَظِيمِ أمرِهِ وأحيَا بِهِ مَنَاهِجَ سَبِيلِهِ ، وفَرَائِضهُ وحُدُودَهُ ، فَقَامَ بِالعَدلِ عِنْدَ تَحَيُّرِ أَهْلِ الجَهْلِ ، وتَحيِيرِ أَهْلِ الجَدَلِ ، بِالنُّور السَّاطِعِ ، والشفِّاءِ النَّافِعِ ، بِالحَقِّ الَأبلَجِ ، والبَيَانِ اللاَّئِحِ مِنْ كُلِّ مَخْرَجٍ ، عَلَى طَرِيقِ اَلمَنْهَجِ ، الَّذِي مَضَى عَلَيهِ الصَّادِقُونَ مِنْ آبَائِهِ عليه السلام فَلَيْسَ يَجْهَلُ حَقَّ هَذَا العَالِم إِلاَّ شَقِيٌّ ، ولاَ يَجْحَدُهُ إِ لاَّ غَوِيٌّ ، ولاَ يَصُدُّ عَنْهُ إِلاَّ جَرِيٌّ عَلَى الله جَلَّ وعَلاَ . ( اصول الكافي - كتاب الحجة )

٥ :: الرواية الخامسة :: ٢٣ :: قَالَ : سَأَلتُ أَبَا جَعفَر الباقر خليفة الله الامام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام أَكَانَ عِيسَى ابْنُ مَريَمَ عليه السلام حِينَ تَكَلَّمَ فِي المَهدِ جُحَّةَ الله عَلَى أَهلِ زَمَانِهِ ؟ فَقَالَ : كَانَ يَوْمَئِذٍ نَبِيّاً جُحَّةَ الله غَيْرَ مُرسَلٍ ، أَمَا تَسْمَع ُ لِقَوْلِهِ حِينَ : قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّـهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا ( ٣٠ ) وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ( ٣١ ) ( مريم ) . قُلتُ فَكَانَ يَوْمَئِذٍ حُجَّةً لله عَلَى زَكَرِيَّا فِي تَلكَ الحَالِ وهُو فِي المهْدِ ؟ فَقَالَ : كَانَ عِيسَى فِي تِلكَ الحَالِ آيَةً لِلنَّاسِ ورَحمَةً مِنَ الله لِمَريَمَ حِينَ تَكَلَّمَ فَعَبَّرَ عَنْهَا ، وكَانَ نَبِيّاً حُجَّةً عَلَى مَنْ سَمعَ كَلاَمَهُ فِي تِلكَ الحَالِ ، ثُمَّ صَمَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى مَضَتْ لَهُ سَنَتَانِ ، وكَانَ زَكَرِيَّا الحُجَّةَ لله عَزَّ وجَلَّ عَلَى النَّاسِ بَعدَ صَمْتِ عِيسَى بِسَنَتَيْنَ ، ثُمَّ مَاتَ زَكَرِيَّا فَوَرِثَهُ ابْنُهُ يَحيَى الكِتَابَ والحِكْمَةَ وهُوَ صَبِيِّ صَغِيرٌ ، أَمَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ عََزَّ وجَلَّ : يا يَحْيى‏ خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ( ١٢ ) ( مريم ) فَلَمَّا بَلَغَ عِيسَى عليه السلام سَبْعَ سِنِينَ تَكَلَّمَ بِالنُّبُوَّةِ والرِّسَالَةِ حِينَ أَوْحَى الله تَعَالَى إِلَيْهِ ، فَكَانَ عِيسَى الحُجَّةَ عَلَى يَحيَى وعَلَى النَّاس أَجمَعِينَ ، ولَيْسَ تَبْقَى الأرضُ يَا أَبَا خَالِدٍ يَوْماً وَاحِداً بِغَيْرِ حُجَّةٍ لله عَلَى النَّاسِ مُنْذُ يَوْمَ خَلَقَ الله آدَمَ عليه السلام وأَسْكَنَهُ الأَرضَ ، فَقُلتُ : جُعِلتُ فِدَاكَ أكَانَ عَلِيٌّ عليه السلام حُجَّةً مِنَ الله ورَسُولِهِ عَلَى هَذِهِ الُأمَّةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله ؟ فَقَالَ : نَعَمْ يَوْمَ أَقَامَهُ لِلنَّاسِ ونَصَبَهُ عَلَماً ودَعَاهُمْ إِلَى وَلاَيَتِهِ وأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ ، قُلتُ : وكَانَت طَاعَةُ عَلِيٍّ عليه السلام وَاجِبَةً عَلَى النَّاس فِي حَيَاةٍ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وبَعدَ وَفَاتِهِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، ولَكِنَّهُ صَمَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله ، وكَانَتِ الطَّاعَةُ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وآله عَلَى أُمَّتِهِ وعَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله ، وَكَانَتِ الطَّاعَةُ مِنَ الله ومِنْ رَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ لِعَلِيٍّ عليه السلام بَعدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم وكَانَ عَلِيٌّ عليه السلام حَكِيماً عَالِماً . ( اصول الكافي - كتاب الحجة )

١٢ :: الرواية الثانية عشرة :: ٢٤ :: وعَنْ أَبِي جعَفَرٍ الباقر خليفة الله الامام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام قَالَ : لَقَد خَلَقَ الله جَلَّ ذِكْرُهُ لَيْلَةَ القَدرِ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الدُّنْيَا ولَقَد خَلَقَ فِيهَا أَوَّلَ نَبِيِّ يَكُونُ ، وأَوَّلَ وَصِيِّ يَكُوُن ، ولَقَد قَضَي أَنْ يَكُونَ فِي كُلَّ سَنةٍ لَيلَةٌ يَهْبِطُ فِيهَا بِتَفْسِيرِ الُأمُورِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ المُقْبِلَةِ ، مَنْ جَحَدَ ذَلِكَ فَقَد رَدَّ عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ عِلمَهُ ، لَأِنَّهُ لاَ يَقُومُ الَأنْبِيَاءُ والرُّسُلُ والمُحَدَّثُونَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ بِمَا يَأْتِيهِمْ بِهَا جَبْرَائِيلُ عليه السلام ، قُلتُ والمُحَدَّثُونَ أَيْضاً يَأْتِيهِمْ جَبْرَائِيلُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ المَلاَئِكَةِ عليهم السلام ؟ قَالَ : أَمَّا الَأنْبِيَاءُ والرُّسُلُ صَلِّى الله عَلَيْهِمْ فَلاَ شَكَّ ، ولاَ بُدَّ لِمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خُلِقَت فِيهِ الَأرضِ إِلَى آخِرِ فَنَاءِ الدُّنْيَا أَنْ تَكُونَ عَلَى أَهْلِ الَأرضِ حُجَّةٌ يَنْزِلُ ذَلِكَ فِي تِلكَ اللَّيْلَةِ إِلَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ .
وايْمُ الله ، لَقَد نَزَلَ الُّروحُ والمَلاَئِكَةُ بِالَأمرِ فِي لَيْلَةِ القَدرِ عَلَى آدَمَ ، وايْمُ الله مَا مَاتَ آدَمُ إِلاَ ولَه وَصِيٌّ ، وكُلُّ مَنْ بَعدَ آدَمَ مِنَ الَأنْبِيَاءِ قَد أَتَاهُ الَأمرُ فِيهَا ، ووَضَعَ لِوَصِيِّهِ مِنْ بَعدِهِ ، وايْمُ الله إِنْ كَانَ النَّبِيُّ لَُيؤْمَرُ فِيمَا يَأْتِيهِ مِنَ الَأمرِ فِي تِلكَ اللَّيْلَةِ مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَن أَوْصِ إِلَى فُلاَنٍ ، ولَقَد قَالَ الله عَزَّ وجَلَّ فِي كِتَابِهِ لِوُلاَةِ الَأمرِ مِنْ بَعدِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم خَاصَّةٌ : { وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } إِلَى قَوْلِهِ { فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ }
( النور ٥٥ ) يَقُولُ : أَسْتَخْلِفُكُمْ لِعِلمِي ودِينِي وعِبَادَتِي بَعدَ نَبِيِّكُمْ كَمَا اسْتَخْلَفَ وُصَاةَ آدَمَ مِنْ بَعدِهِ حَتَّى يَبْعَثَ النَّبِيَّ الَّذِي يَلِيهِ { يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً } يَقُولُ : يَعبُدُونَنِي بِإِيمَانٍ لاَ نَبِيَّ بَعدَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ { فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ } فَقَد مَكَّنَ وُلاَةَ الَأمرِ بَعدَ مُحَمَّدٍ بِالعِلمِ ونَحنُ هُمْ ، فَاسْأَلُونَا فَإِنْ صَدَقْنَاكُمْ فَأَقِرُّوا ومَا أَنْتُمْ بِفَاعِلِينَ ، أَمَّا عِلمُنَا فَظَاهِرٌ ، وأَمَّا إِبَّانُ أَجَلِنَا الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ الدِّينُ مِنَّا حَتَّى لاَ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ اخْتِلاَفٌ ، فَإِنَّ لَهُ أَجَلاً مِنْ مَمَرِّ اللَّيَالِي والَأيَّامِ ، إِذَا أَتَى ظَهَرَ وكَانَ الَأمرُ وَاحِداً .
وايْمُ الله لَقَد قُضِىَ الَأمرُ أَنْ لاَ يَكُونَ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ اخْتِلاَفٌ ، ولِذَلِكَ جَعَلَهُمْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ لِيَشْهَدَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه واله وسلم عَلَيْنَا ، ولِنَشْهَدَ عَلَى شِيعَتِنَا ، ولِتَشْهَدَ شِيعَتُنَا عَلَى النَّاسِ ، أَبَى الله عَزَّ وجَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِهِ اخْتِلاَفٌ ، أَوْ بَيْنَ أَهلِ عِلمِهِ تَنَاقُضٌ .
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام فَضْلُ إِيمَانِ المُؤْمِنِ بِجُمْلَةِ {‏ إِنَّا أَنْزَلْناهُ } ( القدر : ١ ) وبِتَفْسِيرِهَا عَلَى مَنْ لَيْسَ مِثْلَهُ فِي الإِيمَانِ بِهَا ، كَفَضْلِ الإِنْسَانِ عَلَى البَهَائِمِ ، وإِنَّ الله عَزَّ وجَلَّ لَيَدفَعُ بِالمُؤْمِنِينَ بِهَا عَنِ الجَاحِدِينَ لَهَا فِي الدُّنْيَا ـ لِكَمَالِ عَذابِ الآخِرَةِ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّةُ لاَ يَتُوبُ مِنْهُمْ ـ مَا يَدفَعُ بِالمُجَاهِدِينَ عَنِ القَاعِدِينَ ، ولاَ أَعلَمُ أَنَّ فِي هَذَا الزَّمَانِ جِهَاداً إِلاَّ الحَجِّ والعُمْرَةَ والجِوَارَ . ( اصول الكافي - كتاب الحجة )

١٤ :: الرواية الرابعة عشرة :: ٢٥ :: قُلتُ لأِبِي جَعفَرٍ الباقر خليفة الله الامام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام : قَولَ الله تَبَارَكَ وتَعَالَى : { وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً } ( البقرة ١٤٣ ) قَالَ نَحنُ الُأمَّةُ الوَسطُ ، ونَحنُ شُهَدَاءُ الله تَبَارَكَ وتَعَالَى عَلَى خَلقِهِ ، وحُجَجُهُ فِي أَرضِهِ ، قُلتُ : قَوْلَهُ تَعَالَى : { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( ٧٧ ) وَ جاهِدُوا فِي اللَّـهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ ) ( الحج ٧٧ - ٧٨ ) قَالَ : إَيَّانَا عَنَى ونَحنُ المُجتَبَوْن ، ولَمْ يَجعَلِ الله تَبَارَكَ وتَعَالَى فِى الدَّينِ (( مِنْ حَرَجٍ )) فَالحَرَجُ أَشَدُّ مِنَ الضِّيِقِ { مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ } ( الحج ٧٨ ) إِيَّانَا عَنَى خَاصَّةٌ { سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ } ( الحج ٧٨ ) الله سَمَّانَا المُسلِمِينَ (( مِنْ قَبْلُ )) فِى الكُتُبِ الَّتِي مَضَت وفِي (( هَذَا )) القُرآنِ { لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ } ( الحج ٧٨ ) فَرَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم الشَّهِيدُ عَلَيْنَا بِمَا بِلَّغَنَا عَنِ الله تَبَارَك وَتَعَالَى ، ونَحنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاس ، فَمَنْ صَدَّقَ يَوْمَ القِيَامَةِ صَدَّقْنَاهُ ومَنْ كَذَّبَ كَذَّبْنَاهُ .

٣٧ :: الرواية السابعة والثلاثون :: ٣١ :: قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ بْنِ الْحُسَيْنِ السجاد خليفة الله الامام علي بن الحسين السجاد عليه السلام قَالَ : الإِمَامُ مِنَّا لاَ يَكُونُ إِلاَّ مَعصُوماً وَلَيْسَتِ الْعِصمَةُ فِي ظَاهِرِ الْخِلْقَةِ فَيُعرَفَ بِهَا وَلِذَلِكَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مَنْصُوصاً فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ الله فَمَا مَعنَى الْمَعصُومِ فَقَالَ : هُوَ الْمُعتَصِمُ بِحَبْلِ الله وَحَبْلِ الله هُوَ الُْقُرآنُ لاَ يَفْتَرِقَانِ إِلَى يَوْم القِيَامَةِ وَالإِمَامُ يَهْدِي إِلَى الْقُرانِ وَالقُرآنُ يَهْدي إِلَى الإِمَامِ وَذَلِكَ قَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَ { إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } ( الإسراء ٩ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الثقلين ٨٨ )

٤٨ :: الرواية الثامنة الأربعون :: ٥٧ :: قَالَ : قُلتُ لَإِبِي عَبْدِالله الإمام السادس خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : أَخْبِرنِي عَنِ الإسْلاَمِ والإِيمَانِ أَهُمَا مُخْتَلِفَانِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ الإِيمَانَ يُشَارِكُ الإِسْلاَمَ والإِسْلاَمَ لاَ يُشَارِكُ الإَيمَانَ ، فَقُلتُ : فَصِفْهُمَا لِي ، فَقَالَ : الإِسْلاَمُ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله والتَّصِدِيقُ بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بِهِ حُقَِنَتِ الدَّمَاء ، وعَلَيْهِ جَرَتِ المَنَاكِحُ والمَوَارِيثُ ، وعَلَى ظَاهِرِهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ ، والإِيمَانُ الهُدَى ومَا يَثْبُتُ فِي القُلُوبِ مِنْ صِفَةِ الإِسْلاَمِ ومَا ظَهَرَ مِنَ العَمَلِ بِهِ ، والإِيمَانُ أَرفَعُ مِنَ الإِسْلاَمِ بِدَرَجَةٍ ، إِن الإِيمَانَ يُشَارِكُ الإِسْلاَمَ فِي الظَّاهِرِ ، والإِسّلاَمَ لاَ يُشَارِكُ الإِيمَانَ فِي البَاطِنِ ، وإِنِ اجْتَمَعَا فِي القَوْلِ والصَّفةِ .

٤٩ :: الرواية التاسعة والأربعون :: ٥٧ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ الإمام الخامس خليفة الله الإمام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام قَالَ : قِيلَ لَأِمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام : مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ مُؤْمِناً ؟ قَالَ : فَأَيْنَ فَرَائِضُ الله ؟ . قَالَ وسَمِعتُهُ يَقُولُ : كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ : لَوْ كَانَ الإِيمَانُ كَلاَماً لَمْ يَنْزِل فِيهِ صَوْمٌ ولاَ صَلاَةٌ ولاَ حَلاَلٌ ولاَ حَرَامٌ . قَالَ : وقُلتُ لَأِبِي جَعفَرٍ الباقر عليه السلام : إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً يَقُولُونَ : إِذَا شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، قَالَ : فَلِمَ يُضْرَبُونَ الحُدُودَ ولِمَ تُقْطَعُ أَيعدِيهِمْ ؟ ! ومَا خَلَقَ الله عَزَّ وجلَّ خَلقاً أَكْرَمَ عَلَى الله عَزَّ وجَلَّ مِنَْ المُؤْمِنِ ، لَأِنَّ المَلاَئِكَةَ خُدَّامُ المُؤْمِنِينَ ، وأَنَّ جِوَارَ الله لِلمُؤْمِنِينَ ، وأَنَّ الجَنَّةَ لِلؤْمِنِينَ ، وأَنَّ الحُورَ العِينَ لِلمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ قَالَ : فَمَا بَالُ مَنْ جَحَدَ الفَرَائِضَ كَانَ كَافِراً ؟ .

٥٠ :: الرواية الخمسون :: ٨ :: عَنْ أَبِي عَبْدِالله أَنَّهُ قَالَ {‏ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } اللَّيْلَةُ فَاطِمَةُ ، وَالْقَدرُ الله ، فَمَنْ عَرَفَ فَاطِمَةَ حَقَ مَعرِفَتِهَا فَقَد أَدرَكَ لَيْلَةَ الْقَدرِ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ لَأِنَّ الْخَلْقَ فُطِمُوا عَنْ مَعرِفَتِهَا أَوْ مِنْ مَعرِفَتِها .. وَقَوْلُهُ { وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( ٢ ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ } ( القدر ٣ ) يَعنِي خَيرٌ مِنْ أَلْفَ مُؤْمِنٍْ وَهِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ { تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ } ( القدر ٤ ) وَالْمَلاَئِكَةُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَملِكُونَ عِلْمَ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَالرُّوحُ الْقُدُسُ هِيَ فَاطِمَةُ عليها السلام { بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( ٤ ) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ } ( القدر ٥ ) يَعنِي حَتَّى يَخْرُجَ الْقَائِمُ عجل الله تعالى فرجه الشريف . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الثَقلين ٣٤٦ )

٥١ :: الرواية الواحدة والخمسون :: ٥٨ :: قَالَ : سَمعتُ أَبَا عَبْدِالله الإمام السادس خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يَقولُ : إِنَّمَا سُمِّيَت فَاطِمَةَ عليها السلام مُحَدَّثَةً لَأِنَّ الْمَلاَئِكَةَ كَانَت تَهبِطُ مِنَ الَّسمَاءِ فَتُنَادِيهَا كَمَا تُنَادِي مَريَمَ بِنْتَ عِمرَانَ فَتَقُولُ : يَا فَاطِمَةَ الله { اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى‏ نِساءِ الْعالَمِينَ } يَا فَاطِمَةَ { اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ } فَتُحَدِّثُهُمْ وَيُحَدِّثُونَهَا فَقَالتَ لَهُمْ ذَاتَ لَيْلَةٍ : أَلَيْسَتِ الْمُفَضَّلَةُ عَلَى نِسَاءِ الْعالَمِينَ مَريَمَ بِنْتَ عِمرَانَ ؟ فَقَالُوا : إِنَّ مَريَمَ كَانَتْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَكِ سَيِّدَةَ نِسَاءِ عَالَمِكِ وَعَالَمِهَا وَسَيِّدَةَ نِسَاءِ الَأْوَّلِينَ وَالآخِرِين . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الزهراء ٢٢٧٤٨ )

٥٦ :: الرواية السادسة والخمسون :: ٦٠ :: جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ الإمَام الرابع خليفة الله الإمَام علي بن الحسين السجاد عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ : لَقَد هَمَمتُ بِتَزْوِيجِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام ( بِنْتِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله ) حِيناً وَإِنَّ ذَلِكَ مُتَخَلْخِلٌ فِي قَلْبِي لَيْلي وَنَهَارِي وَلَمْ أَجْتَرِئْ أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وآله حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ ليِ : يَا عَلِيُّ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله . فَقَالَ ( قَالَ ) : هَلْ لَكَ فِي التَّزْوِيجِ فَقُلْتُ : رَسُولُ الله أَعلَمُ إِذَا هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُزَجَنِي بَعضَ نِسَاءِ قُرَيْشٍ وَإِنِّي لَخَائِفٌ عَلَى فَوْتِ فَاطِمَةَ فَمَا شَعُرتُ بِشَيْءٍ يَوْماً إِذْ أَتَانِي ( رَسُولُ ) رَسُولِ الله ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ أَجِبْ رَسُولَ الله وَأَسْرِع فَمَا رَأَيْنَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله بِأَشَدَّ فَرَحاً مِنْهُ الْيَوْمَ قَالَ : فَأَتَيتُهُ مُسْرِعاً فَإِذَا هُوَ فِي حُجرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَمَّا نَظَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله تَهَلَّلَ وَجهُهُ وَتَبَسَّمَ حَتَّى نَظَرتُ إِلَى أَسْنَانِهِ تُبرِقُ فَقَالَ : أَبشِر يَا عَلِيُّ فَإِنَّ الله قَد كَفَانِي مَا كَانَ قَد أَهَمَّنِي مِنْ أَمرِ تَزوِيجِكَ قُلْتُ : وَكَيفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله ؟ فَقَالَ : أَتَانِي جَبرَئِيلُ عليه السلام وَمَعَهُ مِنْ سُنْبُلِ الْجَنَّةِ وَقَرَنْفُلِهَا وَطِيبِهَا ( وَلِينِهَا ) فَأَخَذْتُهَا وَشَمِمتُهَا فَقُلْتُ لَهُ : يَا جَبرَئيِلُ مَا سَبَبُ هَذَا السُّنْبُلِ وَالْقَرَنْفُلِ فَقَالَ : إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ سُكَّانَ الْجَنَّةِ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ وَمَنْ فِيهَا أَنْ يُزَيِّنُوُا الْجَنَّةَ كُلَّهَا بِمَغَارِسِهَا وَأَشْجَارِهَا وَأَثمَارِهَا وَقُصُورِهَا ، وَأَمَرَ رِيحاً فَهَبَّت بِأَنوَاعِ الطِّيبِ ، وَالْعِطرِ فَأَمَرَ حُورَ عِينِهَا بِالْغِنَاءِ فِيهَا بِسُورَةِ طه وَ يس وطواسين وَ( حم ) عشق ، ثُُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحتِ الْعَرشِ أَلاَ إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ وَلِيمَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَلاَ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَد زَوَّجتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبدِالله إلى ( مِنْ ) عَلِيَّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( عليه السلا ) رِضًي مِنِّي بَعضُهُمْ لِبَعضٍ . ثُمَّ بَعَثَ الله سُبْحَانَهُ ( سَحَابَةً ) بَيضَاءَ فَقَطَرَت عَلَيهِمْ مِنْ لُؤْلُؤِهَا وَيَوَاقِيتِهَا وَزَبَر جَدِهَا فَقَامَتِ ( وَقَامَتِ ) الْمَلاَئِكَةُ فَتَنَاثَرَت مِنْ سُنْبُلِ الْجَنَّةِ وَقَرَنْفُلِهَا وَهَذَا مِمَّا نَثَرَتِ الْمَلاَئِكَةُ ، ثُمَّ ( أَمَرَ الله تَبَارَكَ وتَعَالَى ) مَلَكَاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ يُقَالُ لَهُ رَاحِيلُ وَلَيْسَ فِي الْمَلاَئِكَةِ أَبْلَغُ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ : اخْطُبْ يَا رَاحِيلُ فَخَطَبَ بِخُطبَةٍ لَمْ يَسْمَع بِمِثْلِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ وَ ( لاَ ) أَهْلُ الَأْرضِ . ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ يَا مَلاَئِكَتِي وَسُكَّانَ ( سَمَاوَتِي وَ ) جَنَّتِي بَارِكُوا عَلَى تَزوِيجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَد بَارَكتُ أَنَا عَلَيهِمَا أَلاَ إِنَّي زَوَّجتُ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَيَّ ( إِلَى من ) أَحَبِّ الرِّجَالِ إِلَّىَّ بَعدَ النَّبِييِّنَ وَالْمُرسَلِينَ ، فَقَالَ : رَاحِيلُ الْمَلَكُ يَارَبِّ ، وَمَا بَرَكَتُكَ لَهُمَا بِأَكْثَرَ مِمَّا رَأَينَا مِنْ إِكْرَامِكَ لَهُمَا فِي جِنَانِكَ وَدُورِكَ وَهُمَا بَعدُ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ : مِنْ بَرَكَتِي فِيهِمَا أَوْ قَالَ عَلَيْهِمَا إِنِّي أَجمَعُهُمَا عَلَى مَحَبِّتِي وَأَجعَلُهُمَا مَعدِنَينِ لِحُجَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةٍ وَعِزَّتِي وَجَلاَليِ لَأَخْلُقَنَّ مِنْهُمَا خَلْقاً وَ لُأَنشِئَنَّ مِنْهُمَا ذُرِّيَّةً ، فَأَجعَلُهُمْ خُزَّاناً فِي أَرضِي وَمَعَادِنَ لِعِلْمِي وَدَعَائِمَ لِكِتابِي . ثُمَّ أَحتَجُّ عَلَى خَلْقِي ( بِهِمْ ) بَعدَ النَّبِييِّنَ وَالْمُرسَلِينَ ، فَأَبشِر يَا عَلِيُّ فَإِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَد أَكْرَمَكَ بِكَرَامَةٍ لَمْ يُكْرِمِ ( الله ) بِمِثْلِهَا أَحَداً قَد زَوَّجتُكَ فَاطِمَةَ ابنَتِي عَلَى مَا زَوَّجَكَ الرَّحمَنُ فَوْقَ عَرشِهِ وَقَد رَضِيتُ لَهَا مَا رَضِيَ الله ( لَهَا ) فَدُونَكَ أَهْلَكَ فَإِنَّكَ أَحَقُّ بِهَا ( لَهَا ) مِنِّي وَلَقَد أَخبَرَنِي جَبرَئِيلُ عليه السلام إِنَّ الْجَنَّةَ وَأَهْلَهَا لَمُشْتَاقَةٌ إِلَيْكُمَا وَلَوْ لاَ أَنَّ الله قَدَّرَ أَنَّ يُخْرِجَ مِنْكُمَا مَا يَتَّخِذُ بِهِ عَلَى الْخَلْقِ حُجَّةً لَأَجَابَ فِيكُمَا الْجَنَّةُ وَأَهْلُهَا فَنِعمَ الَأْخُ أَنْتَ وَنِعمَ الْخَلَفُ ( الْخَتَنُ ) أَنْتَ وَنِعمَ الصَّاحِبُ أَنْتَ وَكَفَاكَ بِرِضَا ( ك ) الله رِضًى فَقَالَ عَلِيُّ ( بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ) : يَا رَسُولَ الله بَلَغَ مِنْ قَدرِي حَتَّى إِنِّي ذُكِرتُ فِي الْجَنَّةِ فَزوَّجَنِي الله فِي مَلاَئِكَتِهِ فَقَالَ يضا عَلِيُّ : إِنَّ الله تَعَالَى إِذَا أَكْرَمَ وَلِيَّهُ أَكْرَمَهُ بِمَا لاَ عَينٌ رَأت وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَت وَإِنَّمَا حَبَاكَ الله فِي الْجَنَّةِ بِمَا لاَ عَينٌ رَأَت وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَت فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام : يَا { رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى‏ والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي } فَقَالَ َسُولُ الله ( النَّبِيُ ) صلى الله عليه وآله وسلم : آمِينَ آمِينَ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ وَيَا خَيرَ النَّاصِرِين . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الزهراء ٢٢٨٦٥ )

٥٨ :: الرواية الثامنة والخمسون :: ٦٢ :: قَالَ سَمِعتُ عَلِيّاً الإمَام الأول خليفة الله الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يَقُولُ مَا نَزَلَت عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم آيَةٌ مِنَ الْقُرآنِ إِلاَّ أَقْرَأَنِيهَا وَأَملاَهَا عَلَيَّ وَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي وَعَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَتَفْسِيَرهَا وَنَاسِخَهَا وَمَنْسُوخَهَا وَمُحكَمَهَا وَمُتَشَبِهَهَا وَدَعَا الله عَزَّ وَجَلَّ لِي أَنْ يُعَلِّمَنِي فَهْمَهَا وَحِفْظَهَا فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ الله وَلاَ عِلْماً أًملاَهُ عَلَيَّ فَكَتَبتُهُ وَمَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَّمَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ مِنْ حَلاَلٍ وَلاَ حَرَاَمٍ وَلاَ أَمرٍ وَلاَ نَهيٍ وَمَا كَانَ أَوْ يَكُونُ مِنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعصِيَةٍ إِلاَّ عَلَّمَنِيهِ وَحَفِظْتُهُ وَلَمْ أَنْسَ مِنْهُ حَرفاً وَاحِداً ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدرِي وَدَعَا الله عَزَّ وَجَلِّ أَنْ يَمْلَأَ قَلْبِي عِلْماً وَفَهْماً وَحِكْمَةً وَنُوراً لَمْ أَنْسَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَلَمْ يَفُتْنِي شَيْ لَمْ أَكْتُبْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله أَتَتَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فِيمَا بَعدُ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ نِسْيَاناً وَلاَ جَهْلاً وَقَد أَخْبَرَبِي رَبِّي جَلَّ جَلاَلُهُ أَنَّهُ قَدِ استَجَابَ لِي فِيكَ وَفِي شُرَكائِكَ الَّذِينَ يَكُونُونَ مِنْ بَعدِكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله وَمَنْ شُرَكَائِي مِنْ بَعدِي قَالَ الَّذِينَ قَرَنَهُمُ الله عَزَّ وَجَلَّ بِنَفْسِهِ وَبِي فَقَالَ { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } ( النساء ٥٩ ) الآيَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله وَمَنْ هُمْ قَالَ الَأوْصِيَاءُ مِنِّي إِلَى أَنْ يَرِدُوا عَلَىَّ الْحَوْضَ كُلُّهُمْ هَادِ مُهْتَدٍ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ هُمْ مَعَ الْقُرآنُ والْقُرآنُ مَعَهُمْ لاَ يُفَارِقُهُمْ وَلاَ يُفَارِ قُونَهُ بِهِمْ تُنْصَرُ أُمَّتِي وَبِهِمْ يُمطَرُونَ وَبِهِمْ يُدفَعُ عَنْهُمُ الْبَلاَءُ وَيُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ الله سَمِّهِمْ لِي فَقَالَ ابنِي هَذَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحَسَنِ عليه السلام ثُمَّ ابنِي هَذَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحُسَينِ عليه السلام ثُمَّ ابنٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ عَلَيٌّ وَسَيُولَدُ فِي حَيَاتِكَ فَأَقرِئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ ثُمَّ تُكَمِّلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله سَمِّهِمْ لِي رَجُلاً فَرَجُلاً فَسَمَّاهُمْ رَجُلاً رَجُلاً فِيهِمْ وَالله يَا أَخَا بَنِي هِلاَلٍ مَهْدِيُّ أُمَّتِي مُحَمَّدٌ الَّذِي يَمْلُأ الَأرضَ قِسطاً وَعَدلاً كَمَا مُلِئَت ظُلْماً وَجَوْراً وَالله إِنِّي لأَعرِفُ مَنْ يُبَايِعُهُ بَينَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَأَعرِفُ أَسمَاءَ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - علوم القرآن ٥٥٧٩ )

٦٦ :: الرواية السادسة والستون :: ٦٣ :: قَالَ قَالَ أَبُو جَعفَرٍ خليفة الله الإمام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الإمام الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة يَمُصُّونَ الثِّمَادَ وَيَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ قِيلَ لَهُ وَمَنِ النَّهَرُ الْعَظِيمُ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وَإِنَّهُ وَالْعِلْمُ الَّذِي آتَاهُ الله إِنَّ الله جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله سُنَنَ النَّبِيِّينَ مِنْ آدَمَ هَلُمَّ جَرّاً إِلَى مُحَمَّدٍ قِيلَ لَهُ وَمَا تِلْكَ السُّنَنُ قَالَ عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ إِنَّ الله جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه واله عِلْمَ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ وَإِنَّ رَسُولَ الله صَيَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلام فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم فَأَمِيرُ الْمؤْمِنِينَ أَعلَمُ أَوْ بَعضُ النَّبِيِّينَ فَقَالَ أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام اسْمَعُوا مَا نَقُولُ إِنَّ الله يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ إِنِّي حَدَّثْتُ أَنَّ الله جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عِلْمَ النَّبِيِّينَ وَأَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمَؤْمِنِينَ وَهُوَ يَسْأَلُنِي هُوَ أَعلَمُ أَمْ بَعضُ النَّبِيِّينَ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تاريخ القرآن ٢٨٢٢ )

٦٧ :: الرواية السابعة والستون :: ٦٤ :: وَأَمَّا قَوْلُهُ { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ } ، فَإِنَّهُ قَالَ الصِّادِقُ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الإمَام السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : كُلُّ أُمَّةٍ يُحَاسِبَهَا إِمَامُ زَمَانِهَا وَيَعرِفُ الَأئِمَّةُ أَوْلِيَاءَهُمْ وَأَعدَاءَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ } ( الأعراف ٤٦ ) وَهُمُ الأَئِمَّةُ { يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ } ( الأعراف ٤٦ ) فَيُعطُونَ أَوْلِيَاءَهُمْ كِتَابَهُمْ بِيَمِينِهِمْ فَيَمُرُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِلاَ حِسَابٍ وَيُعطُونَ أَعدَاءَهُمْ كِتَابِهُمْ بِشِمَالِهمْ فَيَمُرُّونَ إِلَى النَّارِ بِلاَ حِسَابٍ فَإِذَا نَظَرَ أَوْلِيَاؤُهُمْ فِي كِتَابِهِمْ يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمْ { هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ :: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ :: فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ } أي مَرضِيَّةٍ فَوُضِعَ الْفَاعِلُ مَكَانَ الْمَفْعُول . { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ :: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ :: فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ } ( الحاقة ١٩ - ٢١ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٤٨٢٧ )

٦٨ :: الرواية الثامنة والستون :: ٦٤ :: عَنْ أَبِي عبدالله خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الإمام السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة أنه إذا كان يوم القيامة يدعى كل بإمامه الذي مات في عصره ، فإن أثبته أعطى كتابه بيمينه ، لقوله { يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ } ( الإسراء ٧١ ) واليمين إثبات الإمام لأنه كتاب يقرؤه إن الله يقول : { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ :: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ } إلى آخر الآية ، و الكتاب الإمام ، فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال { فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ } ( آل عمران ١٨٧ ) ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال الله : { ما أَصْحابُ الشِّمالِ :: فِي سَمُومٍ وَ حَمِيمٍ :: وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ } ( الواقعة ٤١ - ٤٣ ) إلى آخر الآية . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٤٨٢٨ )

٧٧ :: الرواية السابعة والسبعون :: عَنْ أَبِي عَبْدِالله خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ { وَ إِذْ أَخَذَ اللَّـهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ } قَالَ : مَا بَعَثَ الله نَبِيّاً مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى عِيسَى عليه السلام إِلاَّ أَنْ يَرجع إِلَى الدُّنْيَا فَيَنْصُرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِين عليه السلام ، وَهُوَ قَوْلُهُ { لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ } يَعنِي رَسُولَ الله { وَ لَتَنْصُرُنَّهُ } يَعنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِِنِين . { وَ إِذْ أَخَذَ اللَّـهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى‏ ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ } ( آل عمرآن ٨١ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الرجعة ٢٧٤٠٣ )

٨٠ :: الرواية الثمانون :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ الباقر عليه السلام قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ خليفة الله الإمَام الحسين بن علي الشهيد عليه السلام الوصي الثالث من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : لَأِصحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يُقتَلَ إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ : يَا بُنَيَّ إِنَّكَ سَتُسَاقُ إِلَى العِرَاقِ وَهِيَ أَرضٌ قَدِ الْتَقَى بِهَا النَّبِيُّونَ وَأَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ وَهِيَ أَرضٌ تُدعَى عَمُورَا وَإِنَّكَ تُسْتَشْهَدُ بِهَا ( فيها ) وَيُسْتَشْهَدُ مَعَكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصحَابِكَ لاَ يَجِدُونَ ( لا يذوقون ) أَلَمَ مَسِّ الْحَدِيدِ وَتَلاَ { قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ } ( الأنبياء ٦٩ ) تَكُونُ الْحَربُ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ بَرداً وَسَلاَماً فَأَبشِرُوا فَوَ الله لَئِنْ قَتَلُونَا فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى نَبِيِّنَا . ثُمَ أَمكُثُ مَا شَاءَ الله فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنشَقُّ عَنْهُ الأَرضُ فَأَخرُجُ خَرجَةً يُوَافِقُ ذَلِكَ خَرجَةَ ( خروج ) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَقِيَامَ قَائِمِنَا وَحَيَاةَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ لَيَنزِلَنَّ عَلَىَّ وَفدٌ مِنَ السَّمَاء مِنْ عِنْدِالله لَمْ يَنزِلُوا إِلَى الأَرضِ قَطُّ وَلَيَنزِلَنَّ إِلَيَ ( لى ) جَبرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَجُنُودٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ وَلَيَنزِلَنَّ مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ وَأَنَا وَأَخِي وَجَمِيعُ مَنْ مَنَّ الله عَلَيْهِ فِي حَمُولاَتٍ مِنْ حَمُولاَتِ الرَّبِّ خَيْلٍ بُلْقٍ مِنْ نُورٍ لَمْ يَركَبهَا مَخْلُوقٌ ، ثُمَّ لَيَهُزَّنَّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم لِوَاءَهُ وَلَيَدفَعَنَّهُ إِلَى قَائِمِنَا مَعَ سَيفِهِ . ثُمَّ إِنَّا نَمكُثُ ( نمكن ) مِنْ بَعدِ ذَلِكَ مَا شَاءَ الله ، ثُمَّ إِنَّ الله يَخرُجُ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ عَيناً مِنْ دُهْنٍ ( ذهب ) وَعَيناً مِنْ لَبَنٍ وَعَيناً مِنْ مَاءٍ ، ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَدفَعُ إِلَيَّ سَيفَ رَسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَبعَثُنِي إِلَى الشَّرقِ وَ الْغَربِ ( المشرق و المغرب ) وَلاَ آتِي عَلَى عَدُوٍّ إِلاَّ أَهْرَقتُ دَمَهُ وَلاَ أَدَعُ صَنَماً إِلاَّ أَحرَقتُهُ حَتَّى أَقَعَ إِلَى الْهِندِ فَأَفتَحَهَا وَإِ نَّ دَانِيَالَ وَيُونُسَ ( ويوشع ) يَخرُجَانِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولاَنِ { صَدَقَ الله وَرَسُولُهُ } وَيَبعَثُ ( يبعث الله ) مَعَهُمَا إِلَى الْبَصرَةِ سَبعِينَ رَجُلاً فَيَقتُلُونَ مُقَاتِلَتَهُمْ ( مقاتليهم ) وَيَبعَثُ بَعثاً إِلَى الرُّومِ فَيَفتَحُ الله لَهُمْ ( له ) . ثُمَّ لَأَقتُلَنَّ كُلَّ دَابَّةٍ حَرَّمَ الله لَحمَهَا حَتَّى لاَ يَكُونَ عَلَى وَجهِ الَأرضِ إِلاَّ الطَّيِّبُ ( الطيبة ) وَأَعرِضُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَسَائِرِ الْمِلَلِ وَلُأخَيِّرَنَّهُمْ بَينَ الإِسْلاَمِ وَالسَّيفِ فَمَنْ أَسْلَمَ مَنَنتُ عَلَيهِ وَمَنْ كَرِهَ الإِسْلاَمَ أَهْرَقَ الله دَمَهُ وَلاَ يَبقَى رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِنَا إِلاَّ أَنزَلَ الله إِلَيهِ مَلَكاً يَمسَحُ عَنْ وَجهِهِ التُّرَابَ وَيُعَرفُهُ أَزوَاجَهُ وَمَنَازِلَةُ فِي الْجَنَّةِ وَلاَ يَبقَى عَلَى وَجهِ الَأرضِ أَعمَى وَلاَ مُقعَدٌ وَلاَ مُبتَلًى إِلاَّ كَشَفَ الله عَنهُ بَلاَءَهُ بِنَا أَهْلَ الْبَيتِ وَلَتَنزِلَنَّ الْبَرَكَةُ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الأَرضِ حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقصِفُ بِمَا يُرِيدُ الله فِيهَا مِنْ الثَّمَرِ وَلَيُؤكَلَنَّ ثَمَرَةُ الشِّتَاءِ فِي الصَّيفِ وَثَمَرَةُ الصَّيفِ فِي الشِّتَاءِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ الله تَعَالَى { وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى‏ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا } ثُمَّ إِنَّ الله لَيَهَبُ لِشِيعَتِنَا كَرَامَةً لاَ يَخفَى عَلَيهِمْ شَيْءٌ فِي ( من ) الَأرضِ وَمَا كَانَ فِيهَا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِِنهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَعلَمَ عِلْمَ أَهْلِ بَيتِهِ فَيُخْبِرَهُمْ بِعِلْمِ مَا يَعلَمُون . { وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى‏ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ } ( الأعراف ٩٦ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الرجعة ٢٧٤١٤ )

٨٢ :: الرواية الثامنة الثمانون :: قُلْتُ لَأِبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء آل محمد الى يوم القيامة قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَ { وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ } ( الأعراف ٤٦ ) فَقَالَ : يَا سَعدُ إِنَّهَا أَعرَافٌ لاَ يَدخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ عَرَفَهُمْ وَعَرَفُوهُ وَأَعرَافٌ لاَ يَدخُلُ النَّارَ إِلاَّ مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَأَنْكَرُوهُ وَأَعرَافٌ لاَ يُعرَفُ الله إِلاَّ بِسَبِيلِ مَعرِفَتِهِمْ فَلاَ سَوَاءٌ مَا اعتَصَمَت بِهِ الْمُعتَصِمَةُ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ النَّاسِ ذَهَبَ النَّاسُ إِلَى عَينٍ كَدِرَةٍ يُفرَغُ بَعضُهَا فِي بَعضٍ وَمَنْ أَتَى آلَ مُحَمَّدٍ أَتَى عَيناً صَافِيَةً تَجرِي بِعِلمِ الله لَيسَ لَهَا نَفَادٌ وَلاَ انْقٍطَاعَ ذَلِكَ وَإِنَّ الله لَوْ شَاءَ لَأَرَاهُمْ شَخْصَهُ حَتَّى يَأْتُوهُ مِنْ بَابِهِ لَكِنْ جَعَلَ الله مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ الَأْبوَابَ الَّتِي تُؤْتَى مِنهُ وَذَلِكَ قَوْلُهُ { وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى‏ وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها } ( البقرة ١٨٩ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تفسير القرآن بالقرآن ٤٦٠١ )

٨٤ :: الرواية الرابعة الثمانون :: قَالَ سَمِعتُ علِيّاً خليفة الله أمير المؤمنين الإمَام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة يَقُولُ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَخَلَ حُفْرَتَهُ أَتَاهُ مَلَكَانِ اسْمُهُمَا مُنكَرٌ وَنَكِيرٌ فَأَوَّلُ مَنْ يَسْأَلاَنِهِ عَنْ رَبِّهِ ثُمَّ عَنْ نَبِيِّهِ ثُمَّ عَنْ وَلِيِّهِ فَإِنْ أَجَابَ نَجَا وَإِنْ عَجَزَ عَذَّبَاهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ ( مَا ) لَمِنْ عَرَفَ رَبِّهِ وَنَبِيَّهِ وَلَمْ يَعرِفْ وَلِيَّهُ فَقَالَ مُذَبذَبٌ
{ لا إِلى‏ هؤُلاءِ وَ لا إِلى‏ هؤُلاءِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّـهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً } ( النساء ١٤٣ ) ذَلِكَ لاَ سَبِيلَ لَهُ وَقَد قِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنِ الْوَلِيُّ يَا نَبِيَّ الله قَالَ وَلِيُّكُمْ فِي هَذَا الزَّمَانِ عَلِيٌّ عليه السلام وَمِنْ بَعدِهِ وَصِيُّهُ وَلِكُلِّ زَمَانٍ عَالِمٌ يَحتَجُّ الله بِهِ لِئَلاَّ يَكُونَ كَمَا قَالَ الضُّلاَّلُ قَبْلَهُمْ حِينَ فَارَقَتهُمْ أَنْبِيَاؤُهُمْ { رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى } ( طه ١٣٤ ) تَمَامُ ضَلاَلَتِهِمْ جَهَالَتُهُمْ بِالآيَاتِ وَهُمُ الأَصِيَاءُ فَأجَابَهُمُ الله { فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى‏ } ( طه ١٣٥ ) ‏فَإِنَّمَا كَانَ تَرَبُّصُهُمْ أَنْ قَالُوا نَحنُ فِي سَعَةٍ عَنْ مَعرِفَةِ الأَصِيَاء حَتَّى نَعرِفَ إِمَاماً فَعَرَّفَهُمُ الله بِذَلِكَ وَالأَوْصِيَاءُ أَصحَابُ الصِّرَاطِ وُقُوفٌ عَلَيْهِ لاَ يَدخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ عَرَفَهُمْ وَعَرَفُوهُ وَ لاَ يَدخُلُ النَّارَ إِلاَّ مَنْ أَنكَرَهُمْ وَ أَنكَرُوهُ لَأِنَّهُمْ عُرَفَاءُ الله عَرَّفَهُمْ عَلَيهِمْ عِندَ أَخْذِ الْمَوَاثِيقِ عَلَيْهِمْ وَوَصَفَهُمْ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ { وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ } هُمُ الشُّهَدَاءُ عَلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَالنَّبِيُّ الشَّهِيدُ عَلَيْهِمْ أَخَذَ لَهُمْ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ بِالطَّاعَةِ وَأَخَذَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وآله وسلم عَلَيهِمُ الْمَوَاثِيقَ بِالطَّاعَةِ فَجَرَت نُبُوَّتُهُ عَلَيهِمْ وَذَلِكَ قَوْلُ الله { فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى‏ هؤُلاءِ شَهِيداً :: يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لا يَكْتُمُونَ اللَّـهَ حَدِيثاً } ( النساء ٤١ - ٤٢ ) . { وَ بَيْنَهُما حِجابٌ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَ نادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ } ( الأعراف ٤٦ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تفسير القرآن بالقرآن ٤٦٠٠ )

٨٧ :: الرواية السابعة والثمانون :: عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ خليفة الله الإمَام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الهادي عليه السلام عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الجواد عليه السلام عَنْ أَبِيهِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرضا عليه السلام عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعفَرٍ الكاظم عليه السلام عَنْ أَبِيهِ جَعفَرِ بْنِ مُحَمِّدٍ الصادق عليه السلام عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الباقر عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السجاد عليه السلام عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الشهيد عليه السلام عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ المجتبى عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عـلـي عليه السلام : إِنَ { بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } سَمِعتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ { وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ } فَأَفْرَدَ الاِمتِنَانَ عَلَيَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَجَعَلَهَا بِإِزَاءِ الْقُرآنِ الْعَظِيمِ وَإِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَشْرَفُ مَا فِي كُنُوزِ الْعَرشِ وَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ خَصَّ مُحَمَّداً وَشَرَّفَةُ بِهَا وَلَمْ يُشرِكْ مَعَهُ فِيهَا أَحَداً مِنْ أَنْبِيَائِهِ مَا خَلاَ سُلَيْمَانَ فَإِنَّهُ أَعطَاهُ مِنْهَا { بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } أَلاَ تَرَاهُ يَحكِي عَنْ بِلْقِيسَ حِينَ قَالَتْ { إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ :: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } ( النمل ٢٩ - ٣٠ ) أَلاَ فَمَنْ قَرَأَهَا مُعتَقِداً لُمِوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيَّبِينَ مُنْقَاداً لَأِمرِهِمَا مُؤْمِناً بِظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا أَعطَاهُ الله عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ حَرفٍ مِنْهَا حَسَنَةً كُلُّ وَاحِدةٍ مِنْهَا أَفْضَلُ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا مِنْ أَصنَافِ أَموَالِهَا وَخَيرَاتِهَا . وَمَنْ اسْتَمَعَ إِلَى قَارِئٍ يَقرَأُهَا كَانَ لَهُ قَدرُ ثُلُثِ مَا لِلْقَارِئِ فَلْيَسْتكْثِر أَحَدُكُمْ مِنْ هَذَا الْخَيْرِ الْمُعرِضِ لَكُمْ فَإِنَّهُ غَنِيمَةٌ لاَ يَذْهَبَنَّ أَوَانُهُ فَتَبْقَى فِي قُلُوبِكُمُ الْحَسرَةُ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تفسير القرآن بالقرآن ٤٦٩٥ )

٨٨ :: الرواية الثامنة والثمانون :: قَالَ : سَمِعتُ أَبَا عَبْدِالله خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة عَنْ قَوْلِ الله { وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ } ( الحجر ٨٧ ) فَقَالَ : فَاتَحَةُ الْكِتَابِ يُثَنَّى فِيهَا الْقَوْلُ قَالَ ، وَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم : إِنَّ الله تَعَالَى مَنَّ عَلَيَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ فيهَا { بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } سورة الحمد ( ١ ) الْآيَةُ الَّتِي يَقُولُ الله تَعَالَى فِيهَا : { إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ نُفُوراً } ( الإسراء ٤٦ ) وَ { الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعالَمِينَ } سورة الحمد ( ٢ ) دَعوَى أَهْلِ الْجَنَّةِ حِينَ شَكَرُوا الله حُسْنَ الثَّوَابِ { مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } سورة الحمد ( ٤ ) قَالَ جَبرَئِيلُ : مَا قَالَهَا مُسْلِمٌ قَطُ إِلاَّ صَدَّقَهُ الله وَأَهْلُ سَمَاوَاتِهِ { إِيَّاكَ نَعْبُدُ } سورة الحمد ( ٥ ) إِخْلاَصٌ لِلعِبَادَة { وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } سورة الحمد ( ٥ ) أَفْضَلُ مَا طَلَبَ بِهِ الْعِبَادُ حَوَائِجَهُمْ { اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ } سورة الحمد ( ٦ ) صِرَاطَ الأَنْبِيَاءِ وَهُمُ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ } سورة الحمد ( ٧ ) الْيَهُودِ وَغَيْرِ الضَّالِّينَ النَّصَارَى . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القرآن ١٥٣٥ )

٩٦ :: الرواية السادسة والتسعون :: قَالَ الإِمَامُ خليفة الله الإمَام الحسن العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السجاد عليه السلام ... وَأَنَّ الله قَد فَضَّلَ مُحَمَّداً بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ ، مَا أَعطَاهَا أَحَداً قَبْلَهُ إِلاَّ مَا أَعطَى سُلَيمَانَ بْنَ دَاوُد عليه السلام مِنْهَا { بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } ( الحمد ١ ) فَرَآهَا أَشْرَفَ مِنْ جَمِيِعِ مَمَالِكِهِ الَّتِي أُعطِيَهَا ، فَقَالَ : يَارَبِّ مَا أَشْرَفَهَا مِنْ كَلِمَاتٍ إِنَّهَا لآثَرُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ مَمَالِكِيَ الَّتِي وَهَبْتَهَا لِي ؟ قَالَ الله تَعَالَى : يَاسُلَيمَانُ وَكَيْفَ لاَ يَكُونُ كَذَلِكَ وَمَا مِنْ عَبْدٍ وَ لاَ أَمَةٍ سَمَّانِي بِهَا إِلاَّ أَوْجَبْتُ لَه مِنَ الثَّوَابِ أَلْفَ ضِعفِ مَا أُوجِبُ لِمَنْ تَصدَّقَ بِأَلْفِ ضِعفِ مَمَالِكِكَ ، يَا سُلَيمَانُ ، هَذِهِ سُبُعُ مَا أَهَبُهُ لِمُحَمَّدٍ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ ، تَمَامَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِلَى آخِرِهَا ... . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القرآن الكريم ٧٥٩ )

٩٧ :: الرواية السابعة والتسعون :: قَالَ : سَأَلْت سَيِّدِي مُوسَى بّنَ جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الوصي السابع من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَ { وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً } فَقَالَ عليه السلام : النِّعمَةُ الظَّاهِرَةُ ، الإِمَامُ الظَّاهِرُ . وَالْبَاطِنَةُ ، الإِمَامُ الْغَائِبُ ، فَقُلْتُ لَهُ : وَيَكُونُ فِي الأَئِمَّةِ مَنْ يَغِيبُ ؟ قَالَ : نَعَمْ يَغِيبُ عَنْ أَبصَارِ النّاسِ شَخْصُهُ ، وَلاَ يَغِيبُ عَنْ قُلُوبِ الْمُؤمِنِينَ ذِكْرُهُ ، وَهُوض الثَّانِي عَشَرَ مِنَّا يُسَهِّلُ الله لَهُ كُلَّ عَسِيرٍ ، وَيُذَلِّلُ لَهُ كُلَّ صَعبٍ وَيُظْهِرُ لَهُ كُنُوزَ الأَرضِ وَيُقرَّبُ لَهُ كُلَّ بَعِيدٍ وَيُبِيرُ بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَيُهْلِكُ عَلَى يَدِهِ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ، ذَلِكَ ابْنُ سَيِّدةِ الإِمَاءٍ الَّذِي تََخْفَى عَلَى النَّاسِ وِلاَدَتُهُ وَلاَ يَحِلُّ لَهُمْ تَسْمِيَتُهُ حَتَّى يُظْهِرَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ فَيَملأَ الأرضَ قِسْطاً وَ عَدلاً كَمَا مُلِئَت جَوْراً وَ ظُلْماً . { أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّـهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّـهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ } ( لقمان ٢٠ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦٠٩٩ )

٩٨ :: الرواية الثامنة والتسعون :: وقوله : { وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعاً } قَالَ : التوحيد والولاية . وَفِي رِوَايَةِ ، عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء نبي الله الى يوم القيامة ، فِي قَوْلِهِ { وَ لا تَفَرَّقُوا } قَالَ : إِنَّ الله تَبَاركَ وَتَعَالَى عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَفْتَرِقُونَ بَعدَ نَبِيِّهِمْ وَيَخْتَلِفُونَ فَنَهَاهُمْ عَنِ التَّفَرُّقِ كَمَا نَهَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجتَمِعُوا عَلَى وَلاَيَةِ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَلاَيَتَفَرَّقُوا . { وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَ كُنْتُمْ عَلى‏ شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } ( آل عمران ١٠٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٤٧٤ )

١٠٣ :: الرواية مئة وثلاثة :: قَالَ سَمِعتُ أَبَا إِبرَاهِيمَ مُوسَى الكاظم خليفة الله الإمَام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الوصي السابع من أوصياء نبي الله الى يوم القيامة بْنَ جَعفَرِ الصادق بْنِ مُحَمَّدٍ الباقر عليهم السلام يَقُولُ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ بَيتاً مِنْ نُورٍ جَعَلَ قَوَائِمَةُ أَربَعَةَ أَركَانٍ ، كَتَبَ عَلَيهَا أَربَعَةَ أَسْمَاءٍ ، تَبَارَكَ وَسُبحَانَ وَالْحَمدَ وَاللهَ ثُمَّ خَلَقَ مِنَ الأَربَعَةِ أَربَعَةً ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَ عَزَّ : { إِنَّ عِدَّةَ الشهُورِ عِنْدَ اللَّـهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً  } . { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّـهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَ قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ } ( التوبة ٣٦ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٩٢٠ )

١٠٤ :: الرواية مئة واربعة :: قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة عَنْ تَأْوِيلِ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَ { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّـهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ } قَالَ فَتَنَفَّسَ سَيِّدِي الصُّعَدَاءَ ثُمَّ قَالَ : يَا جَابِرُ أَمَّا السنَّةُ فَهِيَ جَدِّي رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله ، وَشُهُورُهَا اثنَا عَشَرَ شَهْراً ، فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( وَ ) إلَيَّ وَإِلَى ابنِي جَعفَرٍ الصادق وَابنِهِ مُوسَى الكاظم وَابنِهِ عَلِيٍّ الرضا وَابنِهِ مُحَمَّدٍ الجواد وَابنِهِ عَلِيٍّ الهادي وَإِلَى ابنِهِ الْحَسَنِ العسكري وَإِلَى ابنِهِ مُحَمَّدٍ الْهَادِي الْمَهدِيِّ المنتظر ، اثنَا عَشَرَ إِمَاماً حُجَجُ الله فِي خَلْقِهِ وَأُمَنَاؤُهُ عَلَى وَحيِهِ وَعِلْمِهِ ، وَالأربَعَةُ الْحُرُمُ الَّذِينَ هُمُ الدِّينُ الْقَيِّمُ أَربَعَةٌ مِنهُمْ يَخرُجُونَ بِاسْمٍ وَاحِدٍ : عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَينِ السجاد ، وَعَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرضا ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الهادي عليهم السلام ، فَالإِقرَارُ بِهَؤُلاَءِ هُوَ الدِّينُ الْقَيِّمُ { فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ } أَيْ قُولُوا بِهِمْ جَمِيعاً تَهْتَدُوا . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٩٢١ )

١٠٥ :: الرواية مئة وخمسة :: عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا خليفة الله الإمَام الثامن عليه السلام من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِدِينِي وَيَركَبَ سَفِينَةَ النَّجَاةِ ، بَعدِي فَلْيَقتَدِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَلْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَلْيُوَالِ وَلِيَّهُ فَإِنَّهُ وَصِيِّي وَخَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَبَعدَ وَفَاتِي وَهُوَ إِمَامُ كُلِّ مُسْلِمٍ وَأمِيرُ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعدِي قَوْلُهُ قَوْلِي وَأَمرُهُ أَمرِي وَنَهْيُهُ نَهْيِي وَتَابِعُهُ تَابِعِي وَنَاصِرُهُ نَاصِرِي وَخَاذِلُهُ خَاذِلِي ثُمَّ قَالَ عليه السلام مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً بَعدِي لَمْ يَرَنِي وَلَمْ أَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ خَالَفَ عَلِيّاً حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَجَعَلَ مَأْوَاهُ النَّار { وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ } ( البقرة ١٢٦ ) وَمَنْ خَذَلَ عَلِيّاً خَذَلهُ اللهُ يَوْمَ يُعرَضُ عَلَيهِ وَمَنْ نَصَرَ عَلِيّاً نَصَرَهُ اللهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَلَقَّنَهُ حُجَّتَهُ عِندَ الْمُسَاءَلَةِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام مَنْ الْحَسَنُ وَ الْحُسَينُ إِمَامَا أُمَّتِي بَعدَ أَبِيهِمَا وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أُمُّهُمَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعالَمِينَ وَ أَبُوهُمَا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَمِنْ وُلْدِ الْحُسَينِ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ تَاسِعُهُمْ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِي طَاعَتُهُمْ طَاعَتِي وَ مَعصِيَتُهُمْ مَعصِيَتِي إِلَى الله أَشْكُو الْمُنكِرِينَ لِفَضْلِهِمْ وَ الْمُضِيعِينَ لِحُرمَتِهِمْ بَعدِي { وَ كَفى‏ بِاللَّـهِ وَلِيًّا } ( النساء ٤٥ ) وَ نَاصِراً لِعِترَتِي وَ أَئِمَّةِ أُمَّتِي وَ مُنتَقِماً مِنَ الْجَاحِدِينَ لِحَقِّهِمْ { وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ } . { إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ ذَكَرُوا اللَّـهَ كَثِيراً وَ انْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ } ( الشعراء ٢٢٧ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦٠٨١ )

١١١ :: الرواية مئة وإحدى عشرة :: عَنْ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصادق عليه السلام ، عَنْ أَبِيهِ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليهم السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ قَالَ : الأئِمَّةُ فِي كِتَابِ اللَّه إِمَامَانِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا } لاَ بِأَمرِ النَّاسِ يُقَدِّمُونَ أَمرَ اللَّهِ قَبْلَ أَمرِهِمْ وَحُكْمَ اللَّهِ قَبْلَ حُكْمِهِمْ وَقَالَ : { وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ } ( القصص ٤١ ) يُقَدِّمُونَ أَمرَهمْ قَبْلَ أَمرِ اللَّهِ وَ حُكْمَهُمْ قَبْلَ حُكْمِ اللَّهِ وَيَأْخُذُونَ بِأَهْوَائِهِمْ خِلاَفاً لِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ . { وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ } ( الأنبياء ٧٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٤١٦٨ )

١١٢ :: الرواية مئة واثنتا عشرة :: قَالَ : قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الوصي السابع من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : يَاهِشَامُ إِنَّ اللَّهَ تَبَاركَ وَتَعَالَى بَشَّرَ أَهْلَ الْعَقْلِ وَالْفَهْمِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ {‏ فَبَشِّرْ عِبادِ :: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّـهُ وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ } ( الزمر ١٧ - ١٨ ) يَا هِشَامُ إِنَّ اللَّهَ تَبَاركَ وَتَعَالَى أَكْمَلَ لِلنَّاسِ الْحُجَجَ بِالْعُقُولِ وَنَصَرَ النَّبِيِّينَ بِالْبَيَانِ وَدَلَّهُمْ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ بِالأدِلَّةِ فَقَالَ { وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ :: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَ ما أَنْزَلَ اللَّـهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ وَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } ( البقرة ١٦٣ - ١٦٤ ) ... . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تفسير القرآن بالقرآن ٤٣٥٥ )

١١٣ :: الرواية مئة وثلاثة عشرة :: عَنْ جَعفَرِ بْنِ مُحَمِّدٍ الصادق عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّهِ الْحُسَيْن بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خليفة الله الإمَام الحسين بن علي الشهيد عليهم السلام الوصي الثالث من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة قَالَ جَاء رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ... فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا فَضْلِي عَلَى النَّبِيَّينَ فَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ دَعَا عَلَى قَوْمِهِ وَأَنَا اخْتَرتُ دَعوَتِي شَفَاعَة لأِمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَمَّا فَضْلُ عَشِيَرتِي وَأَهْلُ بَيْتِي وَذُرِّيَّتِي كََفَضْلِ الْمَاءِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِالْمَاءِ يَبْقَى كُلٌّ وَيَحيَا كَمَا قَالَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتعَالَى { وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ } وَ مَحَبَّةُ أَهْلِ بَيْتِي وَعَشِيرَتِي وَ ذُرِّيَّتِي يَسْتَكْمِلُ الدِّين قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّد ... . { أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ } ( الأنبياء ٣٠ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٤١٦١ )

١١٥ :: الرواية مئة وخمسة عشرة :: عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : لاَ يَدخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِيهِ مِثْقالُ { حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ } مِنْ كِبْرٍ ، وَ لاَ يَدخُلُ النَّارَ عَبْدٌ فِيهِ مِثْالُ { حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ } مِنْ إِيمَانٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ فَوَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ مِنَّا لَيَلْبَسُ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ ، أَوْ يَركْبُ الدَّابَّةَ ، فَيَكَادُ أَنْ يَدخُلَهُ ؟ قَالَ : لَيْسَ ذَا بِذَلِكَ . إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ تَكَبَّرَ عَنْ وَ لاَيَتِنَا ، وَأَنْكَرَ مَعرِفَةَ أَئِمَّتِنَا ، فَمَنْ كَانَ فِيهِ مِثْقالُ { حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ } مِنْ ذَلِكَ ، لَمْ يُدخِلْهُ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ أَقَرَّ بِمَعرِفَةِ نَبِيِّنَا وَ أَقَرَّ بِحَقِّنَا ، لَمْ يُدخِلْهُ النَّارَ . { وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفى‏ بِنا حاسِبِينَ } ( الأنبياء ٤٧ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٤١٦٢ )  

١٢٠ :: الرواية مئة وعشرون :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الإمَام الخامس من أوصياء نبي الله الى يوم القيامة فِي قَوْلِ اللَّهِ : عَزَّ وَجَلَ : { يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ } قَالَ : هِيَ الْوَلاَيَةُ وَهُوَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَ } قَالَ : هِيَ الْوَلاَيَةُ . { يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّـهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ :: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَ كُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ } ( المائدة ٦٧- ٦٨ ) وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ : قَالَ هِيَ وَ لاَيَتُنَا ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٦٤٧ )

١٢١ :: الرواية مئة واحد وعشرون :: قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِاللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَ { وَ أَطِيعُوا اللَّـهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ احْذَرُوا } الآيَةِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هَلَك مَنْ قَبْلَكُمْ وَ لاَ هَلَكَ مِنكمْ وَ لاَ يَهْلِكُ مَنْ بَعدَكُمْ إِلاَّ فِي تَركِ وَ لاَيَتِنَا وَ جُحُودِ حَقِّنَا وَ مَا خَرَجَ رَسُولُ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى أَلْزَمَ رِقَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ حَقَّنَا { وَ اللَّـهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ } ( البقرة ٢١٣ ) . { وَ أَطِيعُوا اللَّـهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ احْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى‏ رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ } ( المائدة ٩٢ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٦٤٧ )

١٢٢ :: الرواية مئة واثنين وعشرون :: قَالَ : حَضرتُ أَبَا جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فَدَخَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا جَعفَرٍ أَيَّ شَيءٍ تَعبُدُ قَالَ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ رأيتَهُ قَالَ بَلْ لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الأبصَارِ وَلَكِنْ رَأَتهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الإيمَانِ لاَ يُعرَفُ بِالْقِيَاسِ وَلاَ يُدرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَلاَ يُشَبَّهُ بِِالنَّاسِ مَوْصُوفٌ بِالآيَاتِ مَعرُوفٌ بِالْعَلاَمَاتِ لاَ يَجُورُ فِي حُكْمِهِ ذلِكَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ قَالَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ { اللَّـهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ } . { وَ إِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى‏ مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّـهِ اللَّـهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّـهِ وَ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ } ( الأنعام ١٢٤ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٧٠٣ )

١٢٨ :: الرواية مئة وثمانية وعشرون :: عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة ( أَنَّهُ ) قَرَأَ { مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها } فَإِذَا جَاءَ بِهَا مَعَ الْوَلاَيَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا {   وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ } ( النمل ٩٠ ) حَهَنَّمَ لاَ يُخْرَجُ مِنْهَا وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ( عنا ) الْعَذابُ { مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ } مِنْ غَيْرِهِمْ لاَ يُجَازَى ( يجاز ) إِلاَّ مِثْلَهَا ( وَ سأَلْتُهُ عَنْ ) قَوْلِهِ { مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ } ( النمل ٨٩ ) ( مَا هِيَ الْحَسَنَةُ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا ) أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ الْحَسَنَةُ وَلاَيَتُنَا وَحُبُّنَا { وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ } ( النمل ٩٠ ) وَلَمْ يَقْبَلْ لَهُمْ عَمَلاً وَلاَ صَرفاً وَلاَ عَدلاً فَهُوَ بُغضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ { هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ } ( الأعراف ١٤٧ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٧٢٠ )

١٣٢ :: الرواية مئة واثنين وثلاثون :: وَ عَنْ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء نبي الله الى يوم القيامة أَنَّهُ قَالَ : فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ :: وَ إِلى‏ رَبِّكَ فَارْغَبْ } ( الشرح ٧ - ٨ ) قَالَ : الدُّعَاءُ بَعدَ الْفَرِيضَةِ إِيَّاكَ أَنْ تَدَعَهُ فَإِنَّ فَضْلَهُ بَعدَ الْفَرِيضَةِ كَفَضْلِ الْفَرِيضَةِ عَلَى النَّافِلَةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ } وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ وَإِيَّاهُ عَنَى وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ { إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ } ( هود ٧٥ ) قَالَ الأوَّاهُ الدَّعَّاءُ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تفسير القرآن بالقرآن ٤٨٥٢ )

١٣٥ :: الرواية مئة وخمسة وثلاثون :: سَمِعتُ رَسُولَ الله خليفة الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ : سَمِعتُ لَيْلَةً أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، قَالَ الْعزِيزُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ } ( البقرة ٢٨٥ ) قُلْتُ { وَ الْمُؤْمِنُونَ } قَالَ : صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ خَلَّفْتَ لأِمَّتِكَ ؟ قُلْتُ : خَيْرَهَا ، قَالَ : عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعتُ عَلَى الأرضِ اطِّلاَعَةً فَاخْتَرتُكَ مِنْهَا ، فَشَقَقْتف لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَلاَ أُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ إِلاَّ وَذُكِرتَ مَعِي ، فَأَنَا الْمَحمُودُ وَأَنْتَ مُحَمَّدٌ ، ثُمَّ اطَّلَعتُ الثَّانِيَةَ فَاخْتَرتُ مِنْهَا عَلِيّاً ، وَشَقَقْتُ لَهُ اسْمَاً مِنْ أَسْمَائِي ، فَأَنَا الأعلَى وَهُوَ عَلِيٌّ ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُ وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ مِنْ شَبَحِ نُورٍ مِنْ نُورِي ، وَ عَرَضْتُ وَ لاَيَتَكُمْ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الأِرَضِينَ ، فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَنْ جَحَدَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكَافِرِينَ ، يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ وَ يَصِيرَ مِثْلَ الشَّنِّ الْبَالِي ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً بِوَلايَتِكُمْ مَا غَفَرتُ لَهُ حَتَّى يُقِرَّ بِوَلاَيَتِكُمْ ، يَا مُحَمَّدُ أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، فَقَالَ : الْتَفِتْ عَنْ يَمِينِ الْعَرشِ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْمَهْدِيِّ عليهم السلام فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نُورٍ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَ الْمَهْدِيُّ فِي وَ سْطِهُمْ كَأَنَّهُ { كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ } فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ هَؤُلاَءِ الْحُجَجُ وَ هَذَا الثَّائِرُ مِنْ عِتْرَتِكَ ، يَا مُحَمَّدُ وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي إِنَّهُ الْحُجَّةُ الْوَاجِبَةُ لأِوْلِيَائِي وَ الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الأمثال ٦٣٧٣ )

١٤٢ :: الرواية مئة واثنين واربعون :: قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ خليفة الله الإمَام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الوصي السابع من أصياء نبي الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم الى يوم القيامة بِمَكَّةَ فَقََالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّكَ لَتُفَسِّرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا لَمْ تَسْمَعْ بِهِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : عَلَيْنَا نَزَلَ قَبْلَ النَّاسِ وَلَنَا فُسِّرَ قَبْلَ أَنْ يُفَسَّرَ فِي النَّاسِ فَنَحنُ نَعرِفُ حَلاَلَهُ وَ حَرَامَهُ وَ نَاسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ وَ سَفَرِيَّهُ وَ حَضَرِيَّهُ وَفِي أَيِّ لَيْلَةٍ نَزَلَتْ كَمْ مِنْ آيَةٍ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ فِيمَا نَزَلَتْ فَنَحنُ حُكَمَاءُ اللَّهِ فِي أَرضِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى { سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ } ( الزخرف ١٩ ) فَالشَّهَادَةُ لَنَا وَ الْمَسأَلَةُ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فَهَذَا عِلْمُ مَا قَد أَنْهَيْتُهُ إِلَيْكَ وَ أَدَّيْتُهُ إِلَيْكَ مَا لَزِمَنِي فَإِنْ قَبِلْتَ فَاشْكُر وَ إِنْ تَرَكَتْ فَـ { إِنَّ اللَّـهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهِيدٌ } . { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هادُوا وَ الصَّابِئِينَ وَ النَّصارى‏ وَ الْمَجُوسَ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّـهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّـهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهِيدٌ } ( الحج ١٧ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تفسير القرآن بالقرآن ٤٧٧١ )

١٤٣ :: الرواية مئة وثلاثة واربعون :: عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ { وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً } قَالَ : يَعنِي بِهِ وَ لاَيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ خليفة الله الإمَام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء خليفة الله رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم الى يوم القيامة قُلْتُ { وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى } قَالَ يَعنِي أَعمَى الْبصَرِ فِي الآخِرَةِ أَعمَى الْقلْبِ فِي الُّدنْيَا عَنْ وَلاَيَةِ أَمِيرِ الْمُؤمِنِيِن عليه السلام‏ قَالَ وَهُوَ مُتَحَيِّرٌ فِي الْقِيَامَةِ يَقُولُ { لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى‏ وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً } ( طه ١٢٥ ) ... . { وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى‏ } ( طه ١٢٤ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تفسير القرآن بالقرآن ٤٧٦١ )

١٤٥ :: الرواية مئة وخمسة واربعون :: وقوله { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ } يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأوصياء من بعده يحملون علم الله يعني الملائكة { يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا } يعني شيعة آل محمد { رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا } من ولاية فلان وفلان وبني أمية { وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ } أي ولاية عـلـي ولي الله { وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ :: رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } يعني من تولى علياً فذلك صلاحهم { وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ وَ مَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ } يعني يوم القيامة { وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } لمن نجاه الله من ولاية فلان وفلان ، ثم قال : و { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا } يعني بني أمية { يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّـهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ } يعني إلى ولاية عـلـي عليه السلام { فَتَكْفُرُونَ } . { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ :: رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ :: وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ وَ مَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } ( غافر ٧ - ٩ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِةِ ٢١٦٩٠ )

١٤٦ :: الرواية مئة وستة واربعون :: عَنْ أَبي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام من أوصياء نبي الله الى يوم القيامة قَالَ : إِنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي أَضِهِ فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ فَنَحنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلاَيَا وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ فَصلُ الْخِطَابِ وَمَوْلِدُ الإسْلاَمِ . قَالَ { شَرَعَ لَكُمْ } يَا آلَ مُحَمَّدٍ { مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ ... إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ عِيسى } فَقدَ عَلَّمَنَا مَا عَلِمْنَا وَ اسْتَوْدَعَنَا عِلْمَهُ وَ نَحنُ وَرَثَةُ أُلِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ { ‏أَنْ أَقِيمُوا } الصَّلاَةَ وَ { الدِّينَ } يَا آل مُحَمّدٍ { وَ لا تَتَفَرَّقُوا } وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَةٍ { كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ } . { شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّـهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ } ( الشورى ١٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِةِ ٢١٦٩٨ )

١٤٧ :: الرواية مئة وسبعة واربعون :: قَالَ :: قُلْتُ لأبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الوصي السابع من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة لأِيَّ عِلَّةِ عَرَجَ اللَّهُ بِنبيه صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى السَّمَاءِ وَ مِنْهَا إِلَى سِدرَةِ الْمُنْتَهَى وَ مِنْهَا إِلَى حُجُبِ النُّورِ وَ خَاطَبَهُ وَ نَاجَاهُ هُنَاكَ وَ اللَّهُ لاَ يُوصَفُ بِمَكَانٍ ؟ فَقَالَ عليه السلام : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لاَ يُوصَفُ بِمَكَانٍ وَلاَ يَجرِي عَلَيْهِ زَمَانٌ وَلَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرَادَ أَنْ يُشَرِّفَ بِهِ مَلاَئِكَتَهُ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِهِ وَ يُكْرِمَهُمْ بِمُشَاهَدَتِهِ وَ يُرِيَهُ مِنْ عَجَائِبِ عَظَمَتِهِ مَا يُخْبِرُ بِهِ بَعدَ هُبُوطِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَا يَقُولُ الْمُشَبَّهُونَ { سُبْحانَ اللَّـهِ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ } . { وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّـهِ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ } ( القصص ٦٨ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٦٣٩ )

١٤٨ :: الرواية مئة وثمانية واربعون :: قَالَ : قُلْتُ لأِبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَوْلَهُ لِنَبِيِّهِ صلي الله عليه وآله وسلم { لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ } ( آل عمران ١٢٨ ) فَسِّرهُ لِي قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام : لِشَيْءٍ قَالَهُ اللَّهُ وَلِشيْءٍ أَرَادَهُ اللَّهُ يَا جَابِرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ حَرِيصاً عَلَى أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ بَعدِهِ عَلَى النَّاسِ وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ خِلاَفُ مَا أَرَادَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم . قَالَ قُلْتُ فَمَا مَعنَى ذَلِكَ قَالَ : نَعَم عَنَى بِذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ { لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ } ( آل عمران ١٢٨ ) يَا مُحَمَّدُ الأمرُ ( إِلَى ) فِي عَلِيٍّ أَوْ فِي غَيْرِهِ أَلَمْ أَتلُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا أَنْزَلْتُ مِنْ كِتَابِي إِلَيْكَ {‏ الم :: أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ } إِلَى قَوْلِهِ { فَلَيَعْلَمَنَّ } قَالَ : فَوَّضَ رَسُولُ اللَّهِ الأمرَ إِلَيْه . {‏ الم :: أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ :: وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّـهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ } ( العنكبوت ١ - ٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٦٤٤ )

١٤٩ :: الرواية مئة وتسعة واربعون :: قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة عَنْ قُوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ { كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ } قَالَ : دِينَهُ وَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علي عليه السلام دِينَ اللَّهِ وَوَجهَهُ وَ عَيْنَهُ فِي عِبَادِهِ وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ وَيَدَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ نَحنُ وَ جهُ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنهُ لَنْ نَزَالَ فِي عِبَادِهِ مَا دَامَت للَّهِ فِيهِمْ رَوِيَّةٌ قُلْتُ : وَ مَا الرَّوِيَّةُ قَالَ : الْحَاجَةُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ للَّهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ رَفَعَنَا إِلَيْهِ وَ صَنَعَ مَا أَحَب . { وَ لا تَدْعُ مَعَ اللَّـهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } ( القصص ٨٨ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٦٤٣ )

١٥٢ :: الرواية مئة واثنان وخمسون :: قَالَ قَالَ أَبُو جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء نبي الله الى يوم القيامة : إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَسْأَلُونِي مِنْ كِتَابِ الله ثُمَّ قَالَ : فِي بَعضِ حَدِيثِهِ إِنَّ رَسُولَ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى عَنِ الْقِيلِ وَ الْقَالِ وَ فَسَادِ الْمَالِ وَفَسَادِ الأرضِ وَ كَثْرَةِ السُّؤَالِ قَالُو : يَا ابْنَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَيْنَ هََذَا مِنْ كِتَابِ الله قَالَ : إِنَّ الله يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : { لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ } ( النساء ١١٤ ) وَ قَالَ : { وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّـهُ لَكُمْ قِياماً } ( النساء ٥ ) وَ { لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ } ( المائدة ١٠١ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القرآن الكريم ٦٦٥ )

١٦٢ :: الرواية مئة واثنان وستون :: عَنْ أَبِي عَبْدِالله خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلي الله عليه وآله وسلم : إِنَّ الله ( عَزَّ وَ جَلَّ ) اخْتَارَ مِنَ الأيَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَ مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدرِ ، فَجَعَلَهَا خَيراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . وَ اخْتَارَ مِنْ النَّاسِ الأنْبِيَاءِ الرُّسُلَ ، وَ اخْتَارَنِي مِنَ الرُّسُلِ ، فَاخْتَارَ مِنِّي عَلِيّاً ، وَ اخْتَارَ مِنْ عِليٍّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ، وَ اخْتَارَ مِنَ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةً يَنْفُونَ عَنِ التَّنْزِيلِ تَحرِيفَ الْغَالِينَ ، وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ ، وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ ، تَاسِعُهُمْ بَاطِنُهُمْ ، وَ هُوَ ظَاهِرُهُمْ ، وَهُوَ قَائِهُهُمْ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦١٢٥ )

١٦٣ :: الرواية مئة وثلاثة وستون :: جَعفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ { وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ } ؟ فَقَالَ الصادق عليه السلام : إِنَّ الله سُبْحَانَهُ لَمَّا خَلَقَ إِبرَاهِيمَ كَشَفَ لَهُ عَنْ بَصَرِهِ فَنَظَرَ فَرَأَى نُوراً إِلَى جَنْبِ الْعَرشِ ، فَقَالَ : إِلَهِي ، مَا هَذَا النُّورُ ؟ فَقَِيلَ لَهُ : هَذَا نُورُ مُحَمَّدٍ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي ، وَرَأَى نُوراً إِلَى جَنْبِهِ ، فَقَالَ : إِلَهِي ، وَ مَا هَذَا النُّورُ ؟ فَقِيلَ لَهُ : هَذَا نُورُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام نَاصِرِ دِينِي ، وَرَأَى إِلَى جَنْبِهِمْ ثَلاَثَةَ أَنْوَارٍ ، فَقَالَ : إِلَهِي وَمَا هَذِهِ الأنْوَارُ ؟ فَقِيلَ لَهُ : هَذَا نُورُ فَاطِمَةَ ، فَطَمَتْ مُحِبِّيهَا مِنَ النَّارِ ، وَنُورُ وَلَدَيْهَا الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ : إِلَهِي وَأَرَى تِسعَةَ أنْوَارٍ قَد أَحدَقُوا بِهِمْ ، قِيلَ : يَا إِبْرَاهِيمُ هَؤُلاَءِ الأئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَة ، فَقَالَ إِبْرَهِيمُ إِلَهِي بِحَقِّ هَؤُلاءِ الْخَمْسَةِ إِلاَّ عَرَّفْتَنِي مِنَ التِّسْعَةِ ؟ قِيلَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السجاد وَ ابْنُه مُحَمَّدٌ الباقر وَ ابْنُهُ جَعفَرٌ الصادق وَ ابْنُهُ مُوسَى الكاظم وَ ابْنُهُ عَلِيٌّ الرضا وَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ الجواد وَ ابْنُهُ عَلِيٌّ الهادي وَ ابْنُهُ الْحَسَنُ العسكري وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمْ المهدي ابْنُهُ . فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي أَرَى أَنْوَاراً قَد أَحدَقُوا بِهِمْ لاَ يُحصِي عَدَدَهُمْ إِلاَّ أَنْتَ قِيلَ يَا إِبْرَاهِيمُ هَؤُلاَءِ شِيعَتُهُمْ شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَبِمَا تَعرِفُ شِيعَتَهُ قَالَ بِصَلاَةِ إِحدَى وَخْمسِينَ وَالْجهْرِ بِـ { بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } وَالْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَالتَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ اللَّهُمَّ اجعَلْنِي مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَأَخْبَرَ الله تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ { وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ } ( الصافات ٨٣ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦١١٨ )

١٦٤ :: الرواية مئة واربعة وستون :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ } قَالَ نَزَلَتْ فِي الْقَائِمِ عجل الله تعالي فرجه الشريف وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى الْمِيزَابِ فِي صُورَةِ طَيْرٍ أَبْيَضَ فَيَكُونُ أَوَّلَ خَلْقِ اللَّهِ مُبَايَعَة لَهُ أَعنِي جَبْرَئِيلَ وَ يُبَايِعُهُ النَّاسُ الثَّلاَثُمِائَةِ وَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ فَمَنْ كَانَ ابْتُلِيَ بِالْمَسِيرِ وَافَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَ مَنْ لَمْ يُبْتَلَ بِالْمَسِيرِ فُقِدَ مِنْ فِرَاشِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّـهُ جَمِيعاً } ( البقرة ١٤٨ ) قَالَ الْخَيْرَاتُ الْوَلاَيةُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ . { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّـهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ } ( النمل ٦٢ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تفسير القرآن بالقرآن ٤٧٨٨ )

١٦٥ :: الرواية مئة وستون :: قَالَ أَبُو جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْقَائِمِ عجل الله تَعَالَى فرجه الشريف وَ قَد أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْحَجَرِ ثُمَّ يَنْشُدُ اللَّهَ حَقَّهُ ثُمَّ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى بِاللَّهِ ، أَيُّهَا النَاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي آدَمَ فَأَنَا أَوْلَى بِآدَمَ ، أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي نُوحٍ فَأَنَا أَوْلَى بِنُوحٍ ، أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي إِبْرَاهِيمَ فَأَنَا أَوْلَى بِإِبْرَاهِيم ، أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي مُوسَى فَأَنَا أَوْلَى بِمُوسَى ، أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي عِيسَى فَأَنَا أَوْلَى بِعِيسَى ، أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي مُحَمَّدٍ فَأَنَا أَوْلَى بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى بِكِتَابِ اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى بِكِتَابِ اللَّهِ ، ثُمَّ يَنْتَهِي إِلَى الْمَقَامِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ يَنْشُدُ اللَّهَ حَقَّهُ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام : هُوَ وَ اللَّهِ الْمُضْطَرُّ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ } فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُهُ جَبْرَئِيلَ ثُمَّ الثّلاَثُمِائَةِ وَ الثّلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَمَنْ كَانَ ابْتُلِيَ بِالْمَسِيرِ وَ افَاهُ وَمَنْ لَمْ يُبْتَلَ بِالْمَسِيرِ فُقِدَ عَنْ فِرَاشِهِ وَ هُوَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هُمُ الْمَفْقُودُونَ عَنْ فُرُشِهِمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّـهُ جَمِيعاً } ( البقرة ١٤٨ ) قَالَ : الْخَيرَاتُ الْوَلاَيَة . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تفسير القرآن بالقرآن ٤٧٨٩ )

١٦٦ :: الرواية مئة وستة وستون :: عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ خليفة الله الإمَام علي بن الحسين السجاد عليه السلام الوصي الرابع من أوصياء رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم الى يوم القيامة قَالَ : إِنَّ مِنَ الأوْقَاتِ الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّهُ لِلنَّاسِ مِمَّا يَحتَاجُونَ إِلَيْهِ الْبَحرَ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الأرضِ وَإِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ فِيهِ مَجَارِيَ الشّمسِ وض الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ الْكَوَاكِبِ ثُمَّ قَدَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَى الْفَلَكِ ثُمَّ وَ كَّلَ بِالْفلَكِ مَلَكاً مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلكِ يُدِيرُونَ الْفَلَكَ فَإِذَا دَارَتِ الشَّمسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْكَوَاكِبُ مَعَهُ نَزَلَتْ فِي مَنَازِلِهَا الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّهُ فِيهَا لِيَوْمِهَا وَ لَيْلَتِهَا وَ إِذَا كَثُرَت ذُنُوبُ الْعِبَادِ وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَسْتَعتِبَهُمْ بِآيَةٍ مِنْ آيَاتِهِ أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يُزِيلَ الْفَلَكَ الَّذِي عَلَيْهِ مَجَارِي الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ الْكَوَاكِبِ ، فَيَأْمُرُ الْمَلَكُ أُولَئِكَ السَّبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ أَنْ يُزِيلُوا الْفَلَكَ عَنْ مَحَارِيه قَالَ : فَيُزِيلُونَهُ فَتَصِيرُ الشَّمْسُ فِي الْبَحرِ الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الْفَلَكُ فَيُطْمَسُ حَرُّهَا وَيُغَيَّرُ لَوْنُهَا فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَظِّمَ الآيَةَ طُمِسَتِ الشَّمسُ فِي الْبَحرِ عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُخَوِّفَ خَلْقَهُ بِالآيَةِ فَذَلِكَ فَذَلِكَ عِنْدَ شِدَّةِ انْكِسَافِ الشَّمسِ وَ كَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْقمَرِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَهُمَا وَيَرُدَّهُمَا إِلَى مَحرَاهُمَا أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يَرُدَّ الشَّمسَ إِلَى مَجرَاهَا فَيَرُدُّ الْمَلَكُ الْفَلَكَ إِلَى مَجرَاهُ فَتَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ وَهِيَ كَدِرَةٌ وَ الْقَمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السجاد عليه السلام : إِنَّهُ لاَ يَفْزَعُ لَهُمَا وَ لاَ يَرهَبُ إِلاَّ مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَإِذَا كَا٫َ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى اللَّهِ وَارجِعُو . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - المخلوقات في القرآن الكريم ٩٩٣٢ )

١٦٩ :: الرواية مئة وتسعة وستون :: عَنْ النَّبِيِّ خليفة الله رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ : أَنَا وَارِدُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ المرتضى السَّاقِي وَ الحَسَن المجتبى الرَّائِدُ وَ الْحُسَيْنُ الشهيد الآمِرُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنُ السجاد الْفَارِطُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الباقر النَّاشِرُ وَ جَعفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصادق السَّائِقُ وَ مُوسَى بْنُ جَعفَرٍ الكاظم مُحصِي الْمُحِبِّينَ وَ الْمُبْغِضِينَ وَ قَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرضا مُزَيِّنُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجواد مُنْزِلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي دَرَجَاتِهِمْ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الهادي خَطِيبُ شِيعَتِهِمْ وَ مُزَوِّجُهُمُ الْحُورَ وَ الحَسَن بْنُ عَلِيٍّ العسكري سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَسْتَضِيئُونَ بِهِ وَ الْهَادِي الْمَهْدِيُ القائم شَفِيعُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ لاَ يَأْذَنُ إِلاَّ { لِمَنْ يَشاءُ وَ يَرْضى } . { وَ كَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّـهُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَرْضى } ( النجم ٢٦ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٩٩ )‏

١٧٠ :: الرواية مئة وسبعون :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ : { إِنَّما يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ وَ الحَسَنِ وَ الْحُسَيْنُ عليهم السلام وَ ذَلِكَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَعَا رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الحَسَنِ وَ الْحُسَيْنُ عليهم السلام ، ثُمَّ أَلْبَسَهُمْ كِسَاءً خَيْبَرِيّاً وَدَخَلَ مَعَهُمْ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : (( اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِيَ الَّذِينَ وَعَدتَنِي فِيهِمْ مَا وَعَدتَنِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرهُمْ تَطْهِيراً )) نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَقَالَتْ أُمُ سَلَمَةَ : وَ أَنَا مَعَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّه ؟ قَالَ : أَبْشِرِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّكِ إِلَى خَيْر . { وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى‏ وَ أَقِمْنَ الصَّلاةَ وَ آتِينَ الزَّكاةَ وَ أَطِعْنَ اللَّـهَ وَ رَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } ( الأحزاب ٣٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٣٦ )

١٧٢ :: الرواية مئة واثنان وسبعون :: عَنْ جَعفَرٍ عَنْ أَبِيِهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليهم السلام الوصي السادس من أوصياء نبي الله الى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ ( قَوْلِ اللَّه ) { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِ } قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام خَاصَّةً دُونَ النَّاسِ . { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّـهِ بِهِ وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ وَ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ( المائدة ٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تنزيل القرآن ٣٥٩١ )

١٧٣ :: الرواية مئة وثلاثة وسبعون :: قَالَ : سَمِعتُ أَبَا عَبْدِاللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة يَقُولُ : لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَرَفَاتٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّه يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ لَكَ قُلْ لأِمَّتِكَ { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ { وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً } وَلَسْتُ أُنْزِلُ عَلَيْكُمْ بَعدَ هَذَا قَد أَنْزَلْتُ عَلَيْكُمُ الصَّلاَة وَ الزَّكَاةَ وَ الصَّوْمَ وَ الْحَجَّ وَهِيَ الْخَامِسَةُ وَلَسْتُ أَقْبَلُ هَذِهِ الأربَعَةَ إلاَّ بِهَا . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تنزيل القرآن ٣٥٩٢ ) انتبه وتأمل وتدبر وتفكر الخامسة في ترتيب النزول ولحكمة من الله تعالى والأولى في أُس الدين وفي أركان الدين وفي أصول الدين وفي فروع الدين ولا تقبل الأعمال إلا بها فهي واحدة لا تنفك عن ولاية اللَّه ولها مراتبها الحمد لله على اتمام نعمة الإيمان واكمال الدِين بولاية اللَّه ومحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والمهدي والسجاد والباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري والمنتظر القائم المهدي عليهم السلام اللهم اننا نؤمن بأنهم خلفاء الله وحجج الله في أرضه وسمائه ونواليهم ونتولاهم ونتبراء من اعدائهم اللهم عجل فرجهم وأقم دولتهم دولة الحق تدبر و تفكر " وَلَسْتُ أَقْبَلُ هَذِهِ الأربَعَةَ إلاَّ بِهَا " إلا بالولاية

١٧٥ :: الرواية مئة وخمسة وسبعون :: قَالَ : قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة { وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً } ( لقمان ٢٠ ) قَالَ : أَمَّا النِّعمَةُ الظَّاهِرَةُ فَهُوَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ مَعرِفَةِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَوْحِيدِهِ وَ أَمَّا النِّعمَةُ الْبَاطِنَةُ فَوَلاَيَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ عَقدُ مَوَدَّتَِنَا ، فَاعتَقَدَ وَ اللَّهِ قَوْمٌ هَذِهِ النِّعمَةَ الظَّاهِرَةَ وَ الْبَاطِنَةَ وَ اعتَقَدَهَا قَوْمٌ ظَاهِرَهُ وَلَمْ يَعتَقِدُوا بَاطِنَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : { يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ } ( المائدة ٤١ ) فَفَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ عِنْدَ نُزُولِهَا ، إِذْ لَمْ يَتَقَبَّلِ اللَّهُ تَعَالَى إِيمَانَهُمْ ، إِلاَّ بِعَقدِ وَلاَيَتِنَا وَمَحَبَّتِنَا . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تنزيل القرآن ٣٥٩٦ )

١٧٦ :: الرواية مئة وستة وسبعون :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة عَنْ جَدِّهِ عليهم السلام قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ رَاكِبٌ وَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام وَهُوَ يَمْشِي فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِمَّا أَنْ تَركَبَ وَإِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ تَركَبَ إِذَا رَكِبْتُ وَتَمشِيَ إِذَا مَشَيتُ وَتَجلِسَ إِذَا جَلَسْتُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهَ لاَ بُدَّ لَكَ مِنَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ فِيه ... وَلَقد أَنْزَلَ اللَّهُ عَزّ وَجَلَّ إِلَيَّ { يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ } يَعنِي فِي وَلاَيَتِكَ يَا عَلِيُ { وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ } وَلَوْ لَمْ أُبَلِّغْ مَا أُمِرتُ بِهِ مِنْ وَلاَيَتِكَ لَحَبِطَ عَمَلِي ... . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تنزيل القرآن ٣٦٢٣ )

١٧٨ :: الرواية مئة وثمانية وسبعون :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة قَالَ : لَمَّا نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى رَسُولِ صلى اللَّهِ عليه وآله وسلم فِي حَجّةِ الْوَدَاعِ بِإِعلاَنِ أَمرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ { يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ } إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ : فَمَكَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلاَثاً حَتَّى أَتَى الْجُحفَةَ فَلَمْ يَأْخُذْ بِيَدِهِ فَرَقاً مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا نَزَلَ الْجُحفَةَ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ مَهْيَعَةُ فَنَادَى الصَّلاَةَ جَامِعَةً فَاجتَمَعَ النَّاسُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم : مَنْ أَوْلَي بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ؟ قَالَ : فَجَهَرُوا فَقَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : الثَّانِيَةَ فَقَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : الثَّالِثَةَ فَقَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَانْصُر مَنْ نَصَرَهُ وَاخذُلْ مَنْ خَذَلَهُ فَإِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ مِنْ بَعدِي . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تنزيل القرآن ٣٦١٤ )

١٧٩ :: الرواية مئة وتسعة وسبعون :: قَالَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء نبي الله الي يوم القيامة لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِالْوَلاَيَةِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالدَّوْحَاتِ دَوْحَاتِ غَدِيرِ خُمٍّ فَقُمِّت ثُمَّ نُودِيَ الصَّلاَةَ جَامِعَةً ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ألَسْتُ { أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } قَالُوا : بَلَى قَالَ : فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ رَبِّ وَالِ مِنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ بِبيَعَتِهِ وَبَايَعَهُ النَّاسُ لاَ يَجِيءُ أَحَدٌ إِلاَّ بَايَعَةُ لاَ يَتَكَلَّمُ حَتَّى جَاءَ أَبُو بَكْر فَقَالَ يَا أَبَا بَكْر بَايِع عَلِيّاً بِالْوَلاَيَةِ . فَقَالَ : مِنَ اللَّه أَوْ مِنْ رَسُولِهِ فَقَالَ : مِنَ اللَّه وَمِن رَسُولِهِ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ : بَايِع عَلِيّاً بِالْوَلاَيَةِ فَقَالَ : مِنَ اللَّه أَوع مِنْ رَسُولِهِ فَقَالَ : مِنَ اللَّه وَمِنْ رَسُولِهِ ثُمَّ ثَنَى عِطفَيهِ فَالْتَفَتَ فَقَالَ فَقَالَ لأِبِي بَكْرٍ : لَشَدَّ مَا يَرفَعُ بِضَبعَيْ ابْنِ عَمِّهِ ثُمَّ خَرَجَ هَارِباً مِنَ الْعَسْكَرِ فَمَا لَبِثَ أَنْ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ : يَا رَسُولُ اللَّه إِنِّي خَرَجتُ مِنَ الْعَسْكَرِ لِحَاجَةٍ فَرَأَيتُ رَجُلاً عَلَيهِ ثِيَابٌ لَمْ أَرَ أَحسَنَ مِنهُ وَالرَّجُلُ مِنْ أَحسَنِ النَّاسِ وَجهاً وَأَطيَبِهمْ رِيحاً فَقَالَ : لَقَد عَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عَقداً لاَ يَحُلُّهُ إِلاَّ كَافِرٌ فَقَالَ : يَا عُمَرُ أتَدرِي مِنْ ذَاكَ قَالَ : لاَ قَالَ : ذَاكَ جَبرَئِيلُ عليه السلام فَاحذَر أَنْ تَكُونَ أَوَّلَ مَنْ تَحُلُّهُ فَتَكْفُرَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ الصادق عليه السلام : لَقَد حَضَرَ الْغَدِيرَ اثنَا عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ يَشْهَدُونَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَمَا قَدَرَ عَلَى أَخذِ حَقَّهِ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ يَكُونُ لَهُ الْمَالُ وَلَهُ شَاهِدَانِ فَيَأْخُذُ حَقَّهُ { فَإِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ الْغالِبُونَ } فِي عَلِيٍّ عليه السلام . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تنزيل القرآن ٣٦٠٣ )

١٨٢ :: الرواية مئة واثنان وثمانون :: عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة أَنَّهُ قَالَ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَلْتُ الله اللَّيْلَةَ ، بِأَنْ يَجعَلَكَ وَزِيرِي فَفَعَلَ ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَجعَلَكَ وَصِيِّي فَفَلَ ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَجعَلَكَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي فَفَعَلَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصحَابِهِ الْمُنَافِقِينَ ، وَاللَّهِ لَصَاعٌ مِنْ تَمرٍ فِي شَنٍ بَالٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ أَلاَّ سَأَلَهُ مَلَكاً يَعضُدُهُ ، أَوْ مَالاً يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى مَا فِيهِ ، وَوَ اللَّهِ مَا دَعَا عَلِيّاً قَطُّ إِلَى حَقًّ أَوْ إِلَى بَاطِلٍ إِلاَّ أَجَابَهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ { فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ } الآيَة . { فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّـهُ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَكِيلٌ } ( هود ١٢ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢٢٤٧ )

١٨٣ :: الرواية مئة وثلاثة وثمانون :: حَدِيثاً مُسْنَداً إِلَى الْبَااقِرِ عليه السلام قَالَ سُئِلَ الْبَاقِرُ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء نبي الله الى يوم القيامة عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى { فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ } مِنْ هَؤَلاَء فَقَالَ ، قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ أَذَّنَ جَبرَئِيلُ عليه السلام ، وَأَقَامَ وَجَمِيعُ النَّبِيِّينَ ، وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَتَقَدَّمتُ وَصَلَّيْتُ بِهِمْ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ قَالَ جَبَرَئِيلُ قُلْ لَهُمْ بِمَ تَشْهَدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِين . { فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ } ( يونس ٩٤ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢٢٤٣ )

١٨٨ :: الرواية مئة وثمانية وثمانون :: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضا خليفة الله الإمَام علي بن موسي الرضا عليه السلام الوصي الثامن من أوصياء رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم الى يوم القيامة : ( فِي هَذِهِ الآيَةِ ) { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ } : ( قَوْلُ ) لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيٌّ اللَّهِ ، وَخَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ حَقّاً ، وَخُلَفَاءُ اللَّهِ ، وَ { الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } عِلْمُهُ فِي قَلْبِهِ بِأَنَّ هَذَا ( الْكَلاَمَ ) صَحِيحٌ ، كَمَا قُلْتُهُ بِلِسَانِي . { مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّـهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَ الَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَ مَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ } ( فاطر ١٠ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٦٦٩ )

١٨٩ :: الرواية مئة وتسعة وثمانون :: عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّه خليفة الله الإمَام جعفر الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذِهِ الآيَةِ ؟ { وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً } قُلْتُ : يَقُولُونَ إِنَّهَا فِي الْقِيَامَةِ ، قَالَ : لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ إِنَّ ذَلِكَ فِي الرَّجعَةِ أَيَحشُرُ اللَّهُ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً وَيَدَعُ الْبَاقِينَ ؟ إِنَّمَا آيَةُ الْقِيَامَةِ قَوْلُهُ { وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً } ( الكهف ٤٧ ) وَقوْلُهُ { وَ حَرامٌ عَلى‏ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ } ( الأنبياء ٩٥ ) فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام : كُلُّ قَريَةٍ أَهْلَكَ اللَّهُ أَهْلَهَا بِالْعَذَابِ ، وَمَحَضُوا ، الْكُفْرَ مَحضاً لاَ يَرجِعُونَ فِي الرَّجعَةِ ، وَ أَمَّا فِي الْقِيَامَةِ فَيَرجِعُونَ ، أَمَّا غَيرُهُمْ مَّمِنْ لَمْ يَهْلِكُوا بِالْعَذَابِ ( وَ مَحَضُوا الإِيمَانَ مَحضاً أَوْ ) وَ مَحَضُوا الْكُفْرَ مَحضاً يَرجِعُون . { وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ } ( النمل ٨٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - المعاد ٢٧٦٤٦ )

١٩٠ :: الرواية مئة وتسعون :: قَالَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء نبي الله الي يوم القيامة : إِنَّ الدَّوَاوِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاَثَةٌ دِيوَانٌ فِيهِ النَّعَمُ وَدِيوَانٌ فِيهِ الْحَسَنَاتُ وَ دِيوَانٌ فِيهِ السَّيِّاتُ فَيُقَابَلُ بَينَ دِيوَانِ النِّعَمِ وَ دِيوَانِ الْحَسَنَاتِ فَتَسْتَغْرِقُ النِّعَمُ عَامَّةَ الْحَسَنَاتِ وَيَبقَى دِيوَانُ السَّيِّئَاتِ فَيُدعَى بِابْنِ آدَمَ الْمُؤْمِنِ لِلْحِسَابِ فَيَتَقَدَّمُ الْقُرآنُ أَمَامَهُ فِي أَحسَنِ صُورَةٍ فَيَقُولُ يَارَبِّ أَنَا الْقُرآنُ وَهَذَا عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ قَد كَانَ يُتعِبُ نَفْسَهُ بِتِلاَوَتِي وَيُطِيلُ لَيْلَهُ بِتَرتِيلي وَتَفِيضُ عَينَاهُ إِذَا تَهَجّدَ فَأَرضِهِ كَمَا أَرضَانِي قَالَ : فَيَقُولُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ : عَبْدِيَ ابْسُطْ يَمِينَكَ فَيَملَؤُهَا مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ وَيَملأَ شِمَالَهُ مِنْ رَحمَةِ اللَّهِ ثُمَّ يُقَالُ هَذِهِ الْجَنَّةُ مُبَاحَةٌ لَكَ فَاقْرَأْ وَاصعَد فَإِذَا قَرَأَ آيَةً صَعِدَ دَرَجَةً . { قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } ( الزمر ٥٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - المعاد ٢٧٦٦٧ )

١٩٧ :: الرواية مئة وسبعة وتسعون :: عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة قَالَ : انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ قَد جَمَعَ رَملاً وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَيْهِ فَحَرَّكَهُ بِرِجلِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ : قُمْ يَا دَابَّةَ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصحَابِهِ يَا رَسُولُ اللَّهِ أَيُسَمِّي بَعضُنَا بَعضاً بِهَذَا الاِسْمِ فَقَالَ : لاَ وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ لَهُ خَاصَّةً وَهُوَ الدَّابَّةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ { وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ } ( النمل ٨٢ ) . ثُمَّ قَالَ : يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ أَخْرَجَكَ اللَّهُ فِي أَحسَنِ صُورَةٍ وَمَعَكَ مِيسَمٌ تَسِمُ بِهِ أَعدَاءَكَ ، فَقَالَ رَجُلٌ لأِبِي عَبْدِاللَّهِ الصادق عليه السلام : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ هَذِهِ الدَّابَّةُ إِنَّمَا تَكْلِمُهُمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ عليه السلام كَلَمَهُمُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِنَّمَا هُوَ يُكَلِّمُهُمْ مِنَ الْكَلاَمِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ هَذَا فِي الرَّجعَةِ قَوْلُهُ { وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ :: حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } ( النمل ٨٣ - ٨٤ ) قَالَ : الآيَاتُ أَمِيرُ الْمؤْمِنِينَ وَالأئِمَّةُ عليهم السلام فَقَالَ الرَّجُلُ لأِبِي عَبْدِاللَّهِ الصادق عليه السلام إِنَّ الْعَامَّةَ تَزْعُمُ أَنَّ قَوْلَهُ { وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً } عَنَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ الصادق عليه السلام : أَفَيَحشُرُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً وَيَدَعُ الْبَاقِينَ لاَ ، وَلَكِنَّهُ فِي الرَّجعَةِ ، وَأَمَّا آيَةُ الْقِيَامَةِ فَهِيَ { وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً } ( الكهف ٤٧ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الرغيب والترهيب ٨٧٦١ )

١٩٨ :: الرواية مئة وثمانية وتسعون :: عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ الصَّادِقِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليهم السلام الوصي السادس من أوصياء نبي الله الي يوم القيامة فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَقُولُ فِي آخِرهِ كَيْفَ يَهْتَدِي مَنْ لَمْ يُبْصِر وَكَيْفَ يُبْصِرُ مَنْ لَمْ يُنْذَر اتَّبِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَقِرُّوا بِمَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاتَّبِعُوا آثَارَ الْهُدَى فَإِنَّهَا عَلاَمَاتُ الأمَانَةِ وَالتُّقَى وَاعلَمُوا أَنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ رَجُلٌ عِيسَى ابْنَ مَريَمَ عليه السلام وَأَقَرَّ بِمَنْ سِوَاهُ مِنَ الرُّسُلِ عليهم السلام لَمْ يُؤْمِنْ اقْصِدُوا الطَّرِيقَ بِالْتِمَاسِ الْمَنَارِ وَالْتَمِسُوا مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ الآثَارَ تَسْتَكْمِلُوا أَمرَ دِينِكُمْ وَتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الرغيب والترهيب ٨٧٦٠ )

٢٠٣ :: الرواية مئتان وثلاثة ::عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى . يقول اللَّه تبارك وتعالى { الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ } يعني التوراة والإنجيل { يَعْرِفُونَ } يعني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم { كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ } لأن اللَّه عز وجل قد أنزل عليهم ، في التوراة والزبور الإنجيل صفة محمدصلى الله عليه وآله وسلم وصفة أصحابه ومبعثه وهجرته وهو قوله : {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّـهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّـهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ } ( الفتح ٢٩ ) هذه صفة رسول اللَّه صلي الله عليه وآله وسلم وأصحابه في التوراة والإنجيل فلما بعثه اللَّه عرفه أهل الكتاب . كما قال جل جلاله : { فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ } فكانت اليهود يقولون للعرب قبل مجيء النبي أيها العرب هذا أوان نبي يخرج بمكة ويكون هجرته بالمدينة وهو آخر الأنبياء وأفضلهم ، في عينيه حمرة وبين كتفيه خاتم النبوة يلبس الشملة ويجتزي بالكسرة والتميرات ويركب الحمار عربية ، وهو الضحوك القتال يضع سيفه ْعلى عاتقه ولا يبالي بمن لاقى يبلغ سلطانه منقطع الخف والحافز وليقتلنكم اللَّه به يا معشر العرب قتل عاد ، فلما بعث اللَّه نبيه بهذه الصفة حسدوه وكفروا به كما قال اللَّه : { وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ } . { وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّـهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الْكافِرِينَ } ( البقرة ٨٩ ) ( موسوعة أهل البيت القرانية - تنزيل القرآن ٣٤٢٨ )

٢٠٤ :: الرواية مئتان واربعة :: عَنْ أبِي عَبْدِاللَّه خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ يَحكِي قَوْلَ الْيَهُودِ { إِنَّ اللَّـهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ } ( آل عمران ١٨٣ ) الآيَةَ فَقَالَ { فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّـهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } وَإِنَّمَا نَزَلَ هَذَا فِي قَوْمِ يَهُودَ وَكَانُو عَلَى عَهْدِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لَم يَقْتُلُوا الأنْبِيَاءَ بِأَيْدِيهِمْ وَلاَ كَانُوا فِي زَمَانِهِمْ وَإِنَّمَا قَتَلَ أَوَائِلُهُمُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ فَنُزِّلُوا بِهِمْ أُولَئِكَ الْقَتَلَةَ فَجَعَلَهُمُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَأَضَافَ إِلَيْهِمْ فِعلَ أَوَائِلِهِمْ بِمَا تَبِعُوهُمْ وَتَوَلَّوْهُمْ . ( موسوعة أهل البيت القرانية - تنزيل القرآن ٣٤٢٩ )

٢٠٥ :: الرواية مئتان وخمسة :: عَنْ أَبِى عَبْدِاللَّه خليفة الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } قَالَ : لَيْسَ يَعنِي أَكْثَرَكُمْ عَمَلاً ، وَلكِنْ أَصوَبَكُمْ عَمَلاً ، وَإِنَّمَا الإِصَابَةُ خَشْيَةُ اللَّهِ وَالنِّيةُ الصَّادِقَةُ وَالْحَسَنَةُ . ثُمَّ قَالَ : الإِبقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ حَتّى يَخْلُصَ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ ، وَالْعَمَلُ الْخَالِصُ الَّذِي لاَ تُرِيدُ أَنْ يَحمَدَكَ عَلَيهِ أَحَدٌ إِلاَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالنِّيةُ أَفضَلُ مِنَ الْعَمَلِ ، أَلاَ وَإِنَّ النَّيةَ هِيَ الْعَمَلُ ، ثُمَّ تَلاَ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ { قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى‏ شاكِلَتِهِ } ( الإسراء ٨٤ ) (( يَعنِي عَلى نِيَّتِهِ )) . { وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَ لَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ } ( هود ٧ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - أخلاق القرآن ٧٧٥٣ )

٢١٠ :: الرواية مئتان وعشرة :: قَالَ : سَمِعتُ أَبَا عبدالله جعفر الصادق خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء نبي الله الى يوم القيامة : يقول الكبائر سبع فينا نزلت وَمِنَّا استُحلت فَأكبر الكبائر : الشٌركُ بِاللَّه ، وَقَتلُ { النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّـهُ } ، وَقَذفُ الْمُحصَنَةِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَينِ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحفِ ، وَإِنكَارُ حَقِّنَا ، فَأَمَّا الشِّركُ بِاللَّه فقد أنزلَ اللَّهُ فِينَا ما أنزلَ وَقال النبيُ فِينَا ما قَالَ فَكَذَّبُوا ( فَقَد كَذَّبُوا ) اللَّه وَكَذِّبُوا بِرَسُولِهِ ، وَ ( أَمَّا ) قَتلُ النَّفسِ { الَّتِي حَرَّمَ اللَّـهُ } فَقَد قَتَلُوا الحسينُ في ( وَ ) أَهلَ بَيتهِ ، وَ ( أَمَّا ) قَذفُ المُحصَنَةِ فَقَد قَذَفُوا فَاطِمَةَ ( بِنتَ رَسُولِ اللَّه ) عَلَى مَنَابِرِهِمْ ، وَ ( أَمَّا ) عُقُوقُ الْوَالِدَينِ فَقَد عَقُّوا رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ( النَّبِيَ ) فِي ذُرِّيَّتِهِ ، وَ ( أَمَّا ) أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ فَقَد مَنَعُوا حَقَّنَا مِنْ كِتَابِ اللَّه ، وَ ( أَمَّا ) الْفِرَارُ مِنَ الزَّحفِ فَقَد ( أَعطَوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيعَتَهُ طَائِعِينَ غَيرَ كَارِهِينَ ثُمَ ) فَرُّوا عَنهُ وَخَذَلُوهُ ، وَ ( أَمَّا ) إِنكَارُ حَقِّنَا فَوَ اللَّه مَا يَتَعَاجَمُ فِي هَذَا أَحَدٌ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣٠٢٥ )

٢١٦ :: الرواية مئتان وستة عشرة :: قَالَ أَبُو عَبْدِاللَّه خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء نبي الله الى يوم القيامة : اقرَءُوا سُورَةَ الْفَجرِ فِي فَرَائِضِكُمْ وَنَوَافِلِكُمْ فَإِنَّهَا سُورَةُ الْحُسَينُ بْنِ عَلِيٍّ وَارغَبُوا فِيهَا رَحِمكُمُ اللَّهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَكَانَ حَاضِرَ الْمَجلِسِ : كَيفَ صَارَت هَذِهِ السُّورَةُ لِلْحُسَينِ خَاصَّةً ؟ فَقَالَ : أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى { يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ :: ارْجِعِي إِلى‏ رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً :: فَادْخُلِي فِي عِبادِي :: وَ ادْخُلِي جَنَّتِي } إِنَّمَا يَعنِي الْحُسَينُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَهُوَ ذُو النَّفْسِ الْمُطْمَئِنَّةِ الرَّاضِيَةِ الْمَرضِيَّةِ وَأَصحَابُهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله الله عليه وآله الرَّاضُونَ عَنِ اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ رَاضٍ عَنهُمْ ، وَهَذِهِ السُّورَةُ فِي الْحُسَينُ بْنِ عَلِيٍّ وَشِيعَتِهِ وَشِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً مَنْ أَدمَنَ قِرَاءَةَ الْفَجرَ كَانَ مَعَ الْحُسَينُ فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ { إِنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ( البقرة ٢٢٠ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣٢٥٣ )

٢١٨ :: الرواية مئتان وثمانية عشرة :: قَالَ سَمِعتُ الرِّضَا خليفة الله الإمَام علي بن موسى الرضا عليه السلام الوصي الثامن من أوصياء نبي الله الى يوم القيامة يَقُولُ : لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِبرَهِيمَ عليه السلام أَن يَذبَحَ مَكَانَ ابنِهِ إِسمَاعِيلَ الْكَبشَ الَّذِي أَنزَلَهُ عَلَيهِ تَمَنَّى إِبرَاهِيمُ عليه السلام أَن يَكُونَ قَد ذَبَحَ ابنهُ إِسْمَاعِيلَ بِيَدِهِ ، وَأَنَّه لَمْ يُؤْمَر بِذَبحِ الْكَبشِ مَكَانَهُ لِيَرجِعَ إِلَى قَلْبِهِ مَا يَرجِعُ إِلَى قَلْبِ الْوَالِدِ الَّذِي يَذبَحُ أَعَزَّ وُلْدِهِ عَلَيهِ بِيَدِهِ فَيَسْتَحِقَّ بِذَلِكَ أَرفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيهِ يَا إِبرَاهِيمُ مَنْ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيكَ ؟ فَقَالَ : يَا رَبِّ مَا خَلَقتَ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَّي مِنْ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيهِ أَفَهُوَ أَحَبُّ إِلَيكَ أَمْ نَفسُكَ ؟ قَالَ : بَلْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفسِي قَالَ : فَوُلْدُهُ أَحَبُ إِلَيكَ أَمْ وُلْدُكَ ؟ قَالَ : بَلْ وُلْدُهُ قَالَ : فَذَبحُ وُلدِهِ ظُلْماً عَلَى أَيدِي أَعدَائِهِ أَوجَعُ لِقَلْبِكَ أَوْ ذَبحُ وُلْدِكَ فِي طَاعَتِي ؟ قَالَ : يَا رَبِّ بَلْ ذَبحُ وُلْدِهِ ظُلْماً عَلَى أَيدِي أَعدَائِهِ أَوَجَعُ لِقَلْبِي قَالَ : يَا إِبرَاهِيمُ فَإِنَّ طَائِفَةً تَزعُمُ أَنَّهَا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ سَتَقتُلُ الْحُسَينُ ابنَهُ مِنْ بَعدِهِ ظُلْماً وَعُدوَاناً كَمَا يُذبَحُ الْكَبشُ وَيَسْتَوجِبُونَ بِذَلِكَ سَخَطِي ، فَجَزعَ إِبرَاهِيمُ عليه السلام لِذَلِكَ وَتَوَجَّعَ قَلْبُهُ وَأَقبَلَ يَبكِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيهِ يَا إِبرَاهِيمُ قَد فَدَيتُ جَزَعَكَ عَلَى ابنِكَ إِسمَاعِيلَ لَوْ ذَبَحتَهُ بِيَدِكَ بِجَزَعِكَ عَلَى الْحُسَينُ وَقَتلِهِ وَ أَوْ جَبتُ لَكَ أَرفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وَجَلَ { وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } ( الصافات ١٠٧ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٥٦ )

٢١٩ :: الرواية مئتان وتسعة عشرة :: قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الرِّضا خليفة الله الإمَام علي بن موسى الرضا عليه السلام الوصي الثامن من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فِي أَوَّلِ يَوْمِ مِنَ الْمُحَرَّمِ ، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ شَبِيبٍ أَصَائِمُ أَنتَ ؟ ، فَقُلْتُ : لاَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي دَعَا فِيهِ زَكَرِيَّا عليه السلام رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ { هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ } فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ ، وَأَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ فَنَادَت زَكَرِيَّا { وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّـهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى‏ } فَمَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ ، ثُمَّ دَعَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ كَمَا اسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا عليه السلام . ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنض شَبِيبٍ إِنَّ الْمُحَرَّمَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فِيمَا مَضَى يُحَرِّمُونَ فِيهِ الظُّلْمَ وَالْقِتَالَ لِحُرمَتِهِ فَمَا عَرَفَت هَذِهِ الأمَّةُ حُرمَةَ شَهرِهَا وَلاَ حُرمَةَ نَبِيِّهَا صلي عليه وآله وسلم لَقَد قَتَلُوا فِي هَذَا الشَّهرِ ذُرِّيَّتَهُ ، وَسَبَوْا نِسَاءَهُ ، وَانتَهَبُوا ثَقَلَهُ ، فَلاَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ أَبَداً يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ كُنتَ بَاكِياً لِشَيْءٍ فَابكِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، فَإِنَّهُ ذُبِحَ كَمَا يُذبَحُ الْكَبشُ ، وَقُتِلَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيتِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلاً مَا لَهُمْ فِي الأرضِ شَبِيهُونَ وَلَقَد بَكَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبعُ وَالأرَضُونَ لِقَتلِهِ . وَلَقد نَزَلَ إِلَى الأرضِ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ أَربَعَةُ آلاَفٍ لِنَصرِهِ ، فَوجَدُوهُ قَد قُتِلَ ، فَهُمْ عِندَ قَبرِهِ شُعثٌ غُبرٌ إِلَى أَنْ يَقُومَ الْقَائِمُ فَيَكُونُونَ مِنْ أَنصَارِهِ ، وَشِعَارُهُمْ يَا لَثَارَاتِ الْحُسَينِ يَا ابْنَ شَبِيبٍ لَقَد حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليهم السلام : أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَينُ جَدِّي عليه السلام مَطَرَتِ السَّمَاءُ دَماً وَتُرَاباً أَحمَرَ يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ بَكَيتَ عَلَى الْحُسَينِ عليه السلام حَتَّى تَصِيرَ دُمُوعُكَ عَلَى خَدَّيكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ كُلَّ ذَنبٍ أَذنَبتَهُ صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِراً ، يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَلْقَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ ذَنبَ عَلَيكَ فَزُرِ الْحُسَينَ عليه السلام ، يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَسْكُنَ الْغُرَفَ الْمَبنِيَّةَ فِي الْجَنَّةِ مَعَ النَّبِيِّ وَآلِهِ عليهم السلام ، فَالْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَينِ يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ مِثلَ مَا لِمَنِ استُشهِدَ مَعَ الْحُسَينِ عليه السلام ، فَقُل مَتَى مَا ذَكَرتَهُ { يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً } ( النساء ٧٣ ) يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ تَكُونَ مَعَنَا فِي الدَّرَجَاتِ الْعلَى مِنَ الْجِنَانِ فَاحزَن لِحُزنِنَا وَافرَح لِفَرَحِنَا وَعَلَيكَ بوَلاَيَتِنَا فَلَو أَنَّ رَجُلاً تَوَلَّى حَجَراً لَحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . { هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ :: فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّـهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى‏ مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّـهِ وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً وَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ } ( آل عمران ٣٨ - ٣٩ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٢٩٧٢ )

٢٢٠ :: الرواية مئتان وعشرون :: إِلَى الصَّادِقِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ ، إِنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إِنَّ قَاتِلَ الْحُسَينِ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ عَلَيهِ نِصفُ عَذَابِ أَهْلِ الدُّنيَا قَد شُدَّت يَدَاهُ وَرِجلاَهُ بِسَلاَسِلَ مِنْ نَارٍ مُنَكَّسٌ فِي النَّارِ حَتَّى يَقَعَ فِي قَعرِ جَهَنَّمَ لَهُ رِيحٌ يَتَعَوَّذُ أَهْلُ النَّارِ إِلَى رَبِّهِمْ مِنْ شِدَّةِ نَتنِهِ ، وَهُوَ فِيهَا خَالِدٌ ذَائِقُ الْعَذَابِ الألِيمِ مَعَ جَمِيعِ مَنْ شَايَعَ عَلَى قَتلِهِ { كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ } بَدَّلَ اللَّهُ عَلَيهِمْ عَزَّ وَجَلَّ جُلُوداً غَيرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ الألِيمَ { لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ } ( الزخرف ٧٥ ) { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّـهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً } ( النساء ٥٦ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٣٢٠٠٠ )

٢٢٣ :: الرواية مئتان وثلاثة وعشرون :: قَالَ أَبُو جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : إِنَّمَا أَحَدُكُمْ حِينَ يَبلُغُ نَفسُهُ هَا هُنَا يَنزِلُ عَلَيهِ مَلَكُ الْمَوْتِ ، فَيَقُولُ : أَمَّا مَا كُنتَ تَرجوُ فَقَد أُعطِيتَهُ ، وَأَمَّا مَا كُنتَ تَخَافُهُ فَقَد أَمِنتَ مِنهُ وَيُفتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى مَنزِلِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُقَالُ لَهُ انظُر إِلَى مَسْكَنِكَ فِي الْجَنَّةِ وَانظُر هَذا رَسُولُ اللَّه وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَينُ عليهم السلام رُفَقَاؤُكَ وَهُوَ قَوْلُ اللَّه { الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ :: لَهُمُ الْبُشْرى‏ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ } . { الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ :: لَهُمُ الْبُشْرى‏ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّـهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } ( يونس ٦٣- ٦٤ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣٠٤٢ )

٢٢٤ :: الرواية مئتان واربعة وعشرون :: عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّه خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : أَهْوَنُ مَا يَكْتَسِبُ زَائِرُ الْحُسَينِ عليه السلام فِي كُلِّ حَسَنَةٍ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَالسَّيِّئَةُ وَاحِدَةٌ وَأَيْنَ الْوَاحِدَةُ مِنْ أَلْفِ أَلْفٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا صَفْوَانُ أَبشِر فَإنَّ للَّه مَلاَئِكَة مَعَهَا قُضبَانٌ مِنْ نُورٍ ، فَإِذَا أَرَادَ الْحَفَظَةُ أَنْ تَكتُبَ عَلَى زَائِرِ الْحُسَينِ عليه السلام سَيِّئَةً قَالَتِ الْمَلائِكَةُ لِلْحَفَظَةِ : كُفِّي فَتَكُفُّ ، فَإِذَا عَمِلَ حَسَنَةً قَاَلَت لَهَا : اكْتُبِي أُولَئِكَ الَّذِينَ { يُبَدِّلُ اللَّـهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ } . { إِلاَّ مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّـهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّـهُ غَفُوراً رَحِيماً } ( الفرقان ٧٠ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١١٤ )

٢٢٦ :: الرواية مئتان وستة وعشرون :: عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ خليفة الله الإمَام علي بن موسى الرضا عليهم السلام الوصي الثامن من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِدِينِي وَيَركَبَ سَفِينَةَ النَّجَاةِ بَعدِي : فَلْيَقتَدِ بِعَلِيِّ بْنِ طِالِب ، وَلْيُعَادِ عَدُوَّهُ ، وَلْيُوَالِ وَلِيَّهُ ، فَإِنَّهُ وَصِيِّي وَخلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَبَعدَ وَفَاتِي ، وَهُوَ إِمَامُ كَلِّ مُسْلِمٍ ، وَأَمِيرُ كُلِّ مُؤْمِنٍ يَعدِي ، قَوْلُهُ قَوْلِي ، وَأَمرُهُ أَمرِي ، وَنَهيُهُ نَهيِي ، وَتَابِعُهُ تَابِعي ، وَنَاصِرُهُ نَاصِرِي ، وَخَاذِلُهُ خَاذِلِي . ثُمَّ قَالَ عليه السلام : مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً بَعدِي لَمْ يَرَنِي وَلَمْ أَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ خَالَفَ عَلِيّاً حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَجَعَلَ مَأْوَاهُ النَّارَ { وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ } ( الأنفال ١٦ ) وَ مَنْ خَذَلَ عَلِيّاً خَذَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ يُعرَضُ عَلَيهِ ، وَمَنْ نَصَرَ عَلِيّاً نَصَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَلَقَّنَهُ حُجَّتَهُ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ . ثُمَّ قَالَ عليه السلام : الحَسَنِ وَ الْحُسَينُ إِمَامَا أُمَّتِي بَعدَ أَبِيهِمَا ، وَسَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأُمُّهُمَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، وَأَبُو هُمَا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ ، وَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَينُ تِسعَةُ أَئِمَّةٍ تَاسِعُهُمُ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِي طَاعَتُهُمْ طَاعَتِي وَمَعصِيَتُهُمْ مَعصِيَتِي إِلَى اللَّه أَشكُو الْمُنكِرِينَ لِفَضلِهِمْ وَالْمُضِيعِينَ لِحُرمَتِهِمْ بَعدِي { وَ كَفى‏ بِاللَّـهِ وَلِيًّا } ( النساء ٤٥ ) وَ نَاصِراً لِعِترتِي وَأَئِمَّةِ أُمَّتِي وَمُنتَقِماً مِنْ الْجَاحِدِينَ لِحَقِّهِمْ { وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ } . { إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ ذَكَرُوا اللَّـهَ كَثِيراً وَ انْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ } ( الشعراء ٢٢٧ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٢٠ )

٢٣٠ :: الرواية مئتان وثلاثون :: قَالَ : سَمِعتُ أَبَا جَعفرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة وَجَعفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصادق عليهم السلام يَقُولاَنِ : إِنَّ اللَّه ( تَعَالَى ) عَوَّضَ الْحُسَيْنُ عليه السلام مِنْ قَتلِهِ أَنْ جَعَلَ الإِمَامَة فِي ذُرِّيَّتِهِ ، وَالشِّفَاءَ فِي تُربَتِهِ ، وَإِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِندَ قَبرِهِ ، وَلاَ تُعَدُّ أَيَّامُ زَائِرِيهِ جَائِياً وَرَاجِعاً مِنْ عُمُرِه . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ : فَقُلْتُ لأبِي عَبدِ اللَّه الصادق عليه السلام : هَذَا الْجَلاَلُ يُنَالُ بِالْحُسَينُ عليه السلام فَمَا لَهُ فِي نَفْسِهِ قَالَ : إِنَّ اللَّه ( تَعَالَى ) أَلْحَقَهُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَانَ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ وَمَنزِلَتِهِ ، ثُمَّ تَلاَ أَبُو عَبدِاللَّه { وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ } الآيَةَ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٩٦ )

٢٣١ :: الرواية مئتان واحد وثلاثون :: قَالَ : كُنَّا جُلُوساً عِندَ رَسُولِ اللَّه خليفة الله نبي الله محمد بن عبدالله صلي الله عليه وآله وسلم إِذ أَقبلَ إِلَيهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّه أَخبِرنِي عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَ لإِبلِيسَ { أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ } مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّه الَّذِينَ هُمْ أَعلَى مِنَ الْمَلاَئِكَةِ الْمُقرَّبِينَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أَنَا وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالحَسَنِ والحُسَيْنُ كُنَّا فِي سُرَادِقِ الْعَرشِ نُسَبِّحُ اللَّه ، فَسَبَّحَتِ الْمَلاَئِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا قَبلَ أَنْ يَخلُقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ أَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُ وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِالسُّجُودِ إِلاَّ لأجلِنَا فَسَجَدَتِ الْملاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجمَعُونَ إِلاَّ إِبلِيسَ أَبَى أَنْ يَسْجُدَ ، فَقَالَ لَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ } أَيْ مِنْ هَؤْلاَءِ الْخَمسَةِ الْمَكْتُوبَةِ أَسْمَاؤُهُمْ فِي سُرَادِقِ الْعرشِ ، فَنَحنُ بَابُ اللَّه الَّذِي يُؤْتَى مِنهُ بِنَا يَهتَدِي الْمُتَدُونَ فَمَن أَحَبَّنَا أَحَبَّهُ اللَُّه وَأَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ وَمَنْ أَبغضَنَا أَبغَضَهُ اللَّهُ وَأَسْكَنَهُ نَارَهُ وَلاَ يُحِبُّنَا إِلاَّ مَنْ طَابَ مَوْلِدُهُ . { قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ } ( ص ٧٥ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٥٨ )

٢٣٢ :: الرواية مئتان وثنان وثلاثون :: قَالَ أَبُو جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : لاَ يُعذِرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَداً يَقُولُ : يَا رَبِّ لَمْ أَعلَمْ أَنَّ وُلْدَ فَاطِمَةَ عليهم السلام هُمُ الْوُلاَةُ عَلَى النَّاسِ كَافَّةً وَفِي شِيعَةِ وُلْدِ فَاطِمَةَ أَنزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ خَاصَّةً { يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّـهِ } الآيَةَ . ... في قوله : { وَ أَنِيبُوا إِلى‏ رَبِّكُمْ } ( الزمر ٥٤ ) أي توبوا { وَ أَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ :: وَ اتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ } ( الزمر ٥٣ -٥٤ ) من القرآن وولاية أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة عليهم السلام ، والدليل على ذلك قول الله عز وجل { أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّـهِ } ( الزمر ٥٦ ) الآية قَالَ في الامام . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٥٩ )

٢٣٥ :: الرواية مئتان وخمسة وثلاثون :: قَالَ ، قُلْتُ لأِبِي عَبدِاللَّه جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرنِي عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ :: أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ } ؟ قَالَ : نَطَقَ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ ذَرَأَ الْخَلْقَ فِي الْمِيثَاقِ قَبلَ أَنْ يَخلُقَ الْخلْقَ بِأَلْفَيْ عَامٍ ، فَقُلْتُ : فَسِّر لِي ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخلُقَ الْخلْقَ خَلَقَهُمْ مِنْ طِينٍ وَرَفَعَ لَهُمْ نَاراً ، فَقَالَ ادخُلُوهَا فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَهَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وَأمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالحَسَن والْحُسَيْنُ وَتِسْعَةٌ مِنَ الأئِمَّةِ إِمَامٌ بَعدَ إِمَامٍ ، ثُمَّ أَتبَعَهُمْ بِشِيعَتِهِمْ فَهُمْ وَاللَّه السَّابِقُونَ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣٢١٩ )

٢٣٦ :: الرواية مئتان وستة وثلاثون :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّه تعالى : { يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى‏ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ } قَالَ : رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ نُورُ الْمُؤْمِنِينَ يَسعَى بَينَ أَيدِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَأَتِيَ مَنزِلَهُ فِي جَنَّاتِ عَدنٍ وَالْمُؤْمِنُونَ يَتَّبِعُونَهُ وَهُوَ يَسعَى بَينَ أَيدِيهِمْ حَتَّى يَدخُلَ جَنَّةَ عَدنٍ وَهُمْ يَتَّبِعُونَ حَتَّى يَدخُلُونَ مَعَهُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ { وَ بِأَيْمانِهِمْ } فَأَنتُمْ تأْخُذُونَ بِحُجزَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَيَأْخُذُ آلُ مُحَمَّدٍ بِحُجزَةِ الحَسَن والْحُسَينُ وَيأْخُذُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِحُجزَةِ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى يَدخُلُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فِي جَنَّةِ عَدنٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ { بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } { يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى‏ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } ( الحديد ١٢ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣٢٢٠ )

٢٣٧ :: الرواية مئتان وسبعة وثلاثون :: قُلْتُ لأِبِي عَبدِاللَّه جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليهم السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه كَيفَ صَارَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مُصِيبَةٍ وَغَمٍّ وَجَزَعٍ وَبُكَاءٍ دُونَ الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه واله وسلم ، وَاليَوْمِ الَّذِي مَاتَت فِيهِ فَاطِمَةُ عليها السلام ، وَالْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، والْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحَسَنُ عليه السلام بِالسَّمّ . فَقَالَ : إِنَّ يَوْمَ الْحُسَينِ عليه السلام أَعظَمُ مُصِيبَةً مِنْ جَمِيعِ سَائِرِ الأيَّامِ وَذَلِكَ أَنَّ أَصحَابَ الْكِسَاءِ الَّذِي كَانُوا أَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَى اللَّه تَعَالَى كَانُوا خَمسَةً ، فَلَمَّا مَضى عَنهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بَقِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمةُ وَالْحَسَنُ والْحُسَينُ عليهم السلام ، فَكَانَ فِيهِمْ لِلنَّاسِ عَزَاءٌ وَسَلْوَةٌ فَلَمَّا مَضَت فَاطِمَةُ عليها السلام كَانَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ والْحَسَنِ والْحُسَينِ لِلنَّاسِ عَزَاءٌ وَسَلْوَةٌ ، فَلَمَّا مَضَى مِنهُمْ أَمِيرُ الْمُؤمِنِينَ عليه السلام كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحَسَنِ والْحُسَينِ عَزَاءٌ وَسَلْوَةٌ ، فَلَمَّا مَضَى الْحَسَنُ عليه السلام كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحُسَينِ عليه السلام عَزَاءٌ وَسَلْوَةٌ ، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَينُ عليه السلام لَمْ يَكُن بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الْكِسَاء أَحَدٌ لِلنَّاسِ فِيهِ بَعدَهُ عَزَاءٌ وَسَلْوَةٌ ، فَكَانَ ذَهَابُهُ كَذَهَابِ جَمِيعِهِمْ كَمَا كَانَ بَقَاؤُهُ كَبَقَاءِ جَمِيعِهِمْ . فَلِذَلِكَ صَارَ يَوْمُهُ أَعظَمَ مُصِيبَةً قَالَ عَبدُاللَّه بْنُ الْفَضلِ الْهَاشِمِيُّ فَقُلْتُ لَهُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه فَلِمَ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاس فِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ عَزَاءٌ وَسَلْوَةٌ مِثلَ مَا كَانَ لَهُمْ فِي آبَائِهِ عليهم السلام فَقَالَ : بَلَى إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَينِ كَانَ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ وَإِمَاماً وَحُجَّةً عَلَى الْخَلقِ بَعدَ آبَائِهِ الْمَاضِينَ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَلْقَ رَسُو لَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وَلَمْ يَسمَع مِنهُ وَكَانَ عِلْمُهُ وِرَاثَهً عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ والْحُسَينُ عليهم السلام قَد شَاهَدَهُمُ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّه صلي الله عليه وآله وسلم فِي أَحوَالٍ فِي آنٍ يَتَوَالَى فَكَانُوا مَتَى نَظَرُوا إِلَى أَحَدٍ مِنهُمْ تَذَكَّرُوا حَالَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه واله وسلم وَقَوْلَ رَسُولِ اللَّه لَهُ وَفِيهِ . فَلَمَّا مَضَوا فَقَدَ النَّاسُ مُشَاهَدَةَ الأكَرمِينَ عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَلَم يَكُن فِي أحَدٍ مِنهُمْ ، فَقدُ جَمِيعِهِمْ إِلاَّ فِي فَقدِ الْحُسَينِ عليه السلام لأِنَّهُ مَضَى آخِرَهُمْ فَلِذَلِكَ صَارَ يَوْمُهُ أَعظَمَ الأيَّام مُصِيبَةً قَالَ عَبدُاللَّه بْنُ الْفَضل الْهَاشِمِيُّ فَقُلْتُ لَهُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه فَكَيفَ سَمَّتِ الْعَامَّةُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ ، فَبَكَى عليه السلام ثُمَّ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ الْحُسَينُ عليه السلام تَقَرَّبَ النَّاسُ بِالشَّامِ إِلَى يَزِيدَ فَوَضَعُوا لَهُ الأخبَارَ وَأَخَذُوا عَلَيهِ الْجَوَائِزَ مِنَ الأموَالِ ، فَكَانَ مِمَّا وَضَعُوا لَهُ أَمرُ هَذَا الْيَوْمِ ، وَأَنَّهُ يَوْمُ بَرَكَةٍ لِيَعدِلَ النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْجَزَعِ وَالْبُكَاءِ وَالْمُصِيبَةِ وَالْحُزنِ إِلَى الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ وَالتَّبَرُّكِ وَالاِستِعدَادِ فِيهِ حُكْمُ فِيهِ حُكْمُ اللَّه مَا بَينَنَا وَبَينَهُمْ . ... . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٢٩٥٠ )

٢٣٩ :: الرواية مئتان وتسعة وثلاثون :: قَالَ رَسُولُ اللَّه خليفة الله وحبيبه نبي الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم : لَمَّا نَزَلَتِ الْخَطِيئَةُ بِآدَمَ ، وَأُخرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَتَاهُ جَبرَئِيلُ عليه السلام ، فَقَالَ : يَا آدَمُ ادعُ رَبَّكَ قَالَ : ( يا ) حَبِيبِي جَبرَئِيلُ مَا أَدعُو قَالَ : قُلْ رَبِّ أَسأُلكَ بِحَقِّ الْخَمسَةِ الَّذِينَ تُخرِجُهُمْ مِنْ صُلْبِي آخِرَ الزَّمَانِ إِلاَّ تُبتَ عَلَيَّ وَرَحِمتَنِي ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ عليه السلام : يَا جَبرَئِيلُ سَمِّهِمْ لِي ؟ قَالَ : قُلْ رَبِّ أَسأَلُك بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَبِحَقِّ عَلِيِّ وَصِيِّ نَبِيِّكَ وَبِحَقِّ فَاطِمَةَ بِنتِ نَبِيِّك وَبِحَقِ الْحَسَنِ وَالْحُسَينِ سِبطَي نَبِيِّكَ إِلاَّ تُبتَ عَلَيَّ وَرَحِمتَنِي ( فَارحَمنِي ) فَدَعَا بِهِنَّ آدَمُ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيهِ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّه تَعَالَى ( جَلَّ ذِكرُهُ ) : { فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ } وَمَا مِنْ عَبدٍ مَكْرُوبٍ يُخلِصُ النِّيَّةَ وَيَدعُو بِهِنَّ إِلاَّ استَجَابَ اللَّهُ لَهُ . { فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } ( البقرة ٣٧ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٢٩٤١ )

٢٤٠ :: الرواية مئتان واربعون :: قَالَ الإِمَامُ خليفة الله الإِمَام الحسن بن عـلـي العسكري علية السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : إِنَّ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا لَعَنَ إِبلِيسَ بِإِبَائِهِ ، وَ أَكْرَمَ الْمَلاَئِكَةَ بِسُجُودِهَا لأِدَمَ وَ طَاعَتِهِمْ لله عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِآدَمَ وَ حَوَّاءَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ قَالَ : { يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها } مِنَ الْجَنَّةِ { رَغَداً } وَاسِعاً { حَيْثُ شِئْتُما } بِلاَ تَعَبٍ ( الشَّجَرَةُ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنهَا، وَ أَنَّهَا شَجَرَةُ عِلْمِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ) : { وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ } ( شَجَرَةَ الْعِلْمِ ) شَجَرَةَ عِلْمِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الَّذِينَ آثَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا دُونَ سَائِرِ خَلْقِهِ . فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ } شَجَرَةَ الْعِلْمِ فَإِنَهَا لِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ خَاصَّةً دُونَ غَيرِهِمْ ، وَلاَ يَتَنَاوَلُ مِنهَا بِأَمرِ اللَّه إِلاَّ هُمْ ، وَمِنهَا مَا كَانَ يَتَنَاوَلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَينُ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيهِمْ أَجمَعِينَ بَعدَ إِطعَامِهِمُ الْمِسْكِينَ وَ الْيَتِيمَ وَ الأسِيرَ حَتَّى لَمْ يُحِسُّوا بَعدُ بِجُوعٍ وَ لاَ عَطَشٍ وَ لاَ تَعَبٍ وَ لاَ نَصَبٍ وَ هِيَ شَجَرَةٌ تَمَيَّزَت مِنْ بَينِ أَشجَارِ الْجَنَّةِ إِنَّ سَائِرَ أَشجَارِ الْجَنَّةِ ( كَانَ ) كُلُّ نَوعٍ مِنهَا يَحمِلُ نَوعاً مِنَ الثِّمَارِ وَ الْمَأْكُولِ وَ كَانَت هَذِهِ الشَّجَرَةُ وَ جِنسُهَا تَحمِلُ الْبُرَّ وَ الْعِنَبَ وَ التِّينَ وَ الْعُنَّابَ وَ سَائِرَ أَنوَاعِ الثِّمَارِ وَ الْفَوَاكِهِ وَ الأطعِمَةِ . فَلِذَلِكَ اختَلَفَ الْحَاكُونَ لِتِلْكَ الشَّجَرَةِ ، فَقَالَ بَعضُهُمْ : هِيَ بُرَّةٌ وَ قَالَ آخَرُونَ : هِيَ عِنَبَةٌ وَ قَالَ آخَرُونَ : هِيَ تِينَةٌ وَ قَالَ آخَرُونَ : هِيَ عُنَّابَةٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ } تَلْتَمِسَانِ بِذَلِكَ دَرَجَةَ مُحَمَّدٍ ( وَ آلِ مُحَمَّدٍ ) فِي فَضلِهِمْ ، فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى خَصَّهُمْ بِهَذِهِ الدَّرَجَةِ دُونَ غَيرِهِمْ ، وَهِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي مَنْ تَنَاوَلَ مِنهَا بِإِذنِ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ أُلْهِمَ عِلْمَ الأوَّلِينَ وَ الآخِرِينَ مَنْ غَيرِ تَعَلُّمٍ ، وَ مَنْ تَنَاوَلَ ( مِنهَا ) بِغَيرِ إِذنِ اللَّه خَابَ مِنْ مُرَادِهِ وَ عَصَى رَبَّهُ { فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ } بِمَعصِيَتِكُمَا وَ الْتِمَاسِكُمَا دَرَجَةً قَد أُوثِرَ بِهَا غَيرُكُمَا إِذَا أَرَدتُمَاهَا بِغَيرِ حُكْمِ اللَّه . { وَ قُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ } ( البقرة ٣٥ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٢٩٤٠ )

٢٤٢ :: الرواية مئتان واثنان واربعون :: عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّه خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله يوم القيامة قَالَ : إِنَّ جَبرَئيلَ عليه السلام نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّه يُبَشِّرُكَ بِمَوْلُدٍ يُولَدُ مِنْ فَاطِمَةَ تَقتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعدِكَ ، فَقَالَ : يَا جَبرَئِيلُ وَعَلَى رَبِّيَ السَّلاَمُ لاَ حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ فَاطِمَةَ تَقتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعدِي فَعَرجَ ، ثُمَّ هَبَطَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ : مِثلَ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : يَا جَبرَئِيلُ وَعَلَى رَبِّيَ السَّلاَمُ لاَ حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ تَقتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعدِي ، فَعَرَجَ جَبرَئِيلُ عليه السلام إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ هَبَطَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقرِئُكَ السَّلاَمَ وَيُبَشِّرُكَ بِأَنَّهُ جَاعِلٌ فِي ذُرِّيتِهِ الإِمَامَةَ وَ الْوَلاَيَةَ وَ الْوَصِيَّةَ . فَقَالَ : قَد رَضِيتُ ، ثُمَّ أَرسَلَ إِلَى فَاطِمَةَ أَنَّ اللَّه يُبَشِّرُنِي بِمَوْلُودٍ يُولَدُ لَكِ تَقتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعدِي ، فَأَرسَلَت إِلَيهِ لاَ حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ مِنَّي تَقتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعدِكَ ، فَأَرسَلَ إِلَيهَا أَنَّ اللَّه قَد جَعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِ الإِمَامَةً وَ الْوَلاَيَةَ وَ الْوَصِيَّةَ ، فَأَرسَلَت إِلَيهِ أَنِّي قَد رَضِيتُ فَ { حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى‏ والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي } فَلَوْ لاَ أَنَّهُ قَالَ : { أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي } لَكَانَت ذُرِّيَّتُه كُلُّهُمْ أَئِمَّةً وَلَمْ يَرضَعِ الْحُسَينُ مِنْ فَاطِمَة عليها السلام وَلاَ مِنْ أُنثَى كَانَ يُؤْتَى بِهِ النَّبِيَّ فَيَضَعُ إِبهَامَهُ فِي فِيهِ فَيَمَصُّ مِنهَا مَا يَكْفِيهَا الْيَوْمَينِ وَالثَّلاثَ فَنَبتَ لَحمُ الْحُسَينِ عليه السلام مِنْ لَحمِ رَشُولِ اللَّه وَدَمِهِ وَلَمْ يُولَد لِسِتَّةِ أَشهُرٍ إِلاَّ عِيسَى ابْنُ مَرَيَمَ عليه السلام وَ الْحُسَينُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام . ( وَ يَحَى بْنِ زَكَرِيَّا عليه السلام ) { وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى‏ والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَ إِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } ( الأحقاف ١٥ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٩٠ )

٢٤٣ :: الرواية مئتان وثلاثة واربعون :: وقوله { وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً } قَالَ : الإحسان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقوله { بِوالِدَيْهِ } إنما عنى الحَسَنِ و الْحُسَينُ عليهم السلام ، ثم عطف على الْحُسَينُ عليه السلام فَقَالَ : { حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْه } وذلك أَنَّ اللَّه أَخبَرَ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وَبَشَّرَهُ بِالُْحُسَينُ عليه السلام قَبلَ حَملِهِ ، وَأَنَّ الإِمَامَةً تَكُونُ فِي وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ أَخبَرَهُ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْقَتلِ ، وَالْمُصِيبَةٍ فِي نَفسِهِ وَوُلْدِهِ ، ثُمَّ عَوَّضَهُ بِأَنْ جَعَلَ الإِمَامَةَ فِي عَقِبهِ ، وَأَعلَمَهُ أَنَّهُ يُقتَلُ ، ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَى الدُّنيَا ، وَيَنصُرُهُ حَتَّى يَقتُلَ أَعدَاءَهُ وَيَملِكَهُ الأرضَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : { وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ } ( القصص ٥ } الآيَةَ ، قَوْلُهُ { وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ } ( الأنبياء ١٠٥ ) فَبَشَّرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله أَنَّ أَهْلَ بَيتِكَ يَملِكُونَ الأَرض ، وَيَرجِعُونَ إِلَى الدُّنيَا وَيَقتُلُونَ أَعدَاءَهُمْ ، وَأَخبَرَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله فَاطِمَةَ عليها السلام بِخبَرِ الْحُسَينُ وَقَتلِهِ فَحَمَلَتهُ كُرهاً ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه الصادق عليه السلام : فَهَلْ رَأَيتُمْ أَحَداً يُبَشَّرُ بِوَلَدٍ ذَكَرٍ فَتَحمِلُهُ كُرهاً أي أنها اغتمت وكرهت لما أخبرها بقتله ، ووضعته كرها لما علمت من ذلك ، وكان بين الحَسَنِ و الْحُسَينُ عليهما السلام طهر واحد ، وكان الْحسَينُ عليه السلام في بطن أمه ستة أشهر ، وفصاله أربعة وعشرون شهرا ، وهو قَوْلِ اللَّه : { وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً } . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٨٧ )

٢٤٤ :: الرواية مئتان واربعة واربعون :: قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِاللَّه خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة عَنْ قَوْلِ اللَّه تَبَارَكَ وَ تَعَالَى : { يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ } فَقَالَ : يَا فُضَيلُ اعرِفْ إِمَامَك فَإِنَّكَ إِذَا عَرَفتَ إِمَامَكَ لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هَذَا الأمرُ أَوْ تَأَخَّرَ ، وَمَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ ثُمَّ مَاتَ قَبلَ أَنْ يَقُومَ صَاحِبُ هَذَا الأمرِ كَانَ بِمَنزِلَةِ مَنْ كَانَ قَاعِداً فِي عَسْكَرِهِ ، لاَ بَلْ بِمَنزِلَةِ مَنْ قَعَدَ تَحتَ لِوَائِهِ . قَالَ ، وَقَالَ بَعضُ أَصحَابِهِ بِمَنزِلَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله . { يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً } ( الإسراء ٧١ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦٠١٥ )

٢٤٦ :: الرواية مئتان وستة واربعون :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ :: إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ } ( ص ٨٦ - ٨٧ ) قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : { وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ } ( ص ٨٨ ) قَالَ : عِندَ خُرُوجِ الْقَائِمِ عجل الله تَعَالَى فرجه الشريف ، وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ } ( هود ١١٠ ) ؟ قَالَ : اختَلَفُوا كَمَا اختَلَفَت هَذِهِ الأمَّةُ فِي الْكِتَابِ ، وَسَيَختَلِفُونَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي مَعَ الْقَائِمِ الَّذِي يَأْتِيهِمْ بِهِ ، حَتَّى يُنكِرُهُ نَاسٌ كَثِيرٌ فَيُقَدِّمُهُمْ فَيَضرِبُ أَعنَاقَهُمْ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَ لَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ } ( الشوري ٢١ ) قَالَ : لَوْ لاَ مَا تَقَدَّمَ فِيهِمْ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ مَا أَبقَى الْقَائِمُ عجل الله تَعَالَى فرجه الشريف مِنهُمْ وَاِحِداً ، وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَ الَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ } ؟ قَالَ : بِخُرُوجِ الْقَائِمِ عجل الله تَعَالَى فرجه الشريف ؟ وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا وَ اللَّـهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ } ( الأنعام ٢٣ ) ؟ قَالَ : يَعنُونَ بِوَلاَيَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ } ( الإسراء ٨١ ) قَالَ : إِذَا قَامَ الْقَائِمُ عجل الله تَعَالَى فرجه الشريف ذَهَبَت دَولَةُ الْبَاطِلِ . { وَ الَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ } ( المعارج ٢٦ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦١٩٨ )

٢٤٩ :: الرواية مئتان وتسعة واربعون :: عَنْ أَبِي جَعفَرِ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : ( ... و أما قوله { وَ مَنْ يُطِعِ اللَّـهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً } قَالَ { النَّبِيِّينَ } رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم { وَ الصِّدِّيقِينَ } عَلِيٌّ عليه السلام { وَ الشُّهَداءِ } الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام ، { وَ الصَّالِحِينَ } الأئِمَّةُ عليهم السلام { وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً } الْقَائِمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عجل الله تَعَالَى فرجه الشريف ... ) . { وَ مَنْ يُطِعِ اللَّـهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً :: ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّـهِ وَ كَفى‏ بِاللَّـهِ عَلِيماً } ( النساء ٦٩ - ٧٠ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٨٥٧ )

٢٥٠ :: الرواية مئتان وخمسون :: قَالَ : قُلْتُ لأِبِي عَبْدِالله خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة حَدِّثْنِي عَمَّا بُنِيَتْ عَلَيهِ دَعَائِمُ الإِسْلاَمِ إِذَا أَنَا أَخَذْتُ بِهَا زَكَى عَمَلِي وَلَمْ يَضُرَّنِي جَهْلُ مَا جَهِلْتُ بَعدَهُ ؟ فَقَالَ : شَهَادةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله صلى عليه وآله وسلم وَالإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ الله وَحَقٌ فِي الأموَالِ مِنَ الزَّكَاةِ وَالْوَلاَيَةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ عَزَّ وََ جَلَّ بِهَا ، وَلاَيَةُ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فإِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ مَاتَ وَلاَ يَعرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : { أَطِيعُوا اللَّـهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } فَكَانَ عَلِيٌّ عليه السلام ثُمَّ صَارَ مِنْ بَعدِهِ الْحَسَنُ ثُمَّ مِنْ بَعدِهِ الْحُسَيْنُ ثُمَّ مِنْ بَعدِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مِنَ بَعدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ هَكَذَا يَكُونُ الأمرُ . إِنَّ الأرضَ لاَ تَصلُحُ إِلاَّ بِإِمَامٍ وَمَنْ مَاتَ لاَ يَعرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَِّةً ، وأَحوَجُ مَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَعرِفَتِهِ إِذَا بَلَغَت نَفَسُهُ هَاهُنَا قَالَ وَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى صَدرِهِ يَقُولُ حِينَئِذٍ لَقَد كُنتُ عَلَى أَمرٍ حَسَنٍ . { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّـهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلاً } ( النساء ٥٩ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٨٥٤ )

٢٥٢ :: الرواية مئتان واثنان وخمسون :: عَنْ أَبِي عَبْدِالله خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء نبي الله الى يوم القيامة أَنَّهُ قَالَ : فِي قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَ { يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ } فَقَالَ : الآيَاتُ هُمُ الأئِمَّةُ ، وَ الآيَةُ الْمُنتَظَرَةُ هُوَ الْقَائِمُ عجل الله تَعَالَى فرجه الشريف ، فَيَوْمَئِذٍ لاَ يَنفَعُ نَفساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَت مِنْ قَبلِ قِيَامِهِ بِالسَّيفِ وَإِنْ آمَنَت بِمَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ آبَائِهِ عليهم السلام . { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ } ( الأنعام ١٥٨ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٨٨٢ )

٢٥٥ :: الرواية مئتان وخمسة وخمسون :: عَنِ الصَّادِقِ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَ { وَ إِذِ ابْتَلى‏ إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ } مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ ؟ قَالَ هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ { فَتابَ عَلَيْهِ } ( البقرة ٣٧ } وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلاَّ تُبتَ عَلَىَّ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيهِ { إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } ( البقرة ٣٧ ) فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ : فَمَا يَعنِي عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ { فَأَتَمَّهُنَّ } ؟ قَالَ : يَعنِي فَأَتَمَّهُنَّ إِلَى الْقَائِمِ عليه السلام اثنَيْ عَشَرَ إِمَاماً تِسعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ قَالَ : الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخبِرنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَ { وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ } ( الزخرف ٢٨ ) قَالَ : يَعنِي بِذَلِكَ الإِمَامَةَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيفَ صَارَتِ الإِمَامَةُ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ دُونَ وُلْدِ الْحَسَنِ عليه السلام وَهُمَا جَمِيعاً وَلَدَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَسِبطَاهُ وَسَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ عليه السلام : إِنَّ مُوسَى وَهَارُونَ كَانَا نَبِيَّينِ مُرسَلَينِ أَخَوَينِ فَجَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي صُلْبِ هَارُونَ دُونَ صُلْبِ مُوسَى وَلَمْ يَكُنْ لأِحَدٍ أَنْ يَقُولَ : لِمَ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ وَإِنَّ الإِمَامَةَ خِلاَفَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَيسَ لأِحَدٍ أَنْ يَقُولَ : لِمَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي صُلْبِ الْحُسَينِ دُونَ صُلْبِ الْحَسَنِ لأِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ { لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ } ( الأنبياء ٢٣ ) . { وَ إِذِ ابْتَلى‏ إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ :: وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَ عَهِدْنا إِلى‏ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ } ( البقرة ١٢٤ - ١٢٥ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٢٠٣ )

٢٥٦ :: الرواية مئتان وستة وخمسون :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : نَزَلَ جَبرَئِيلُ عليه السلام عَلَى محمد صلى الله عليه وآله وسلم بِهَذِهِ الآيَةِ { يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً } فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ الْبُرهَانُ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وآله وسلم قَوْلُهُ { فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَ اعْتَصَمُوا بِهِ } قَالَ : بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام . { يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً :: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَ اعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَ فَضْلٍ وَ يَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً } ( النساء ١٧٤ - ١٧٥ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢١٠٠ )

٢٦١ :: الرواية مئتان واحد وستون :: قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ خليفة الله الإمَام علي بن الحسين السجاد عليه السلام الوصي الرابع من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَات يَوْمٍ جَالِساً فِي الْمَسجِدِ وَ أَصحَابُهُ حَوْلَهُ فَقَالَ لَهُمْ : يَطْلُعُ عَلَيكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلٍ الْجَنَّةِ يَسْأَلُ عَمَّا يَعنِيهِ قَالَ : فَطَلَعَ عَلَينَا رَجُلٌ شَبِيهٌ بِرِجَالِ مِصرَ فَتَقَدَّمَ وَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جَلَسَ وَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعتُ اللَّهَ يَقُولُ : { وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا } فَمَا هَذَا الْحَبلِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِالاعتِصَامِ بِهِ وَ لاَ نَتَفَرَّقُ عَنهُ ؟ قَالَ : فَأَطرَقَ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، وَ قَالَ هَذَا حَبلُ اللَّهِ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ عُصِمَ فِي دُنيَاهُ ، وَ لَمْ يَضِلَّ فِي أُخرَاهُ قَالَ : فَوَثَبَ الرَّجُلُ إِلَى عِلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، وَاحتَضَنَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ : اعتَصَمتُ بِحَبِلِ اللَّهِ وَ حَبلِ رَسُولِهِ ، ثُمَّ قَامَ فَوَلَّى وَخَرَجَ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيكَ وَ آلِكَ أَلْحَقُهُ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : إِذَا تَجِدُه مِرفَقاً . قَالَ فَلَحقَهُ الرَّجُلُ وَسَأَلَهُ أَنْ يَسْتَغفِرَ لَهُ فَقَالَ لَهُ : هَلْ فَهِمتَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا قُلْتُ لَهُ ؟ قَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ ، فَقَالَ لَهُ : إِنْ كُنتَ مُتَمَسِّكاً بِذَلِكَ الْحَبلِ فَغفَرَ اللهُ لَكَ وَ إِلاَّ فَلاَ غَفَرَ اللهُ لَكَ وَتَرَكَهُ وَمَضَى . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢٠٢٢ )

٢٦٣ :: الرواية مئتان وثلاثة وستون :: عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ طَالِبٍ خليفة الله الإمَام علي عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَهُوَ يَقرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ فَقَالَ اكْتُبْ فَكَتَبتُ حَتَّى انْتَهَيتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ { إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا } . ثُمَّ أَتَى ( أَنَ ) رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَخفِقُ بِرَأْسِهِ كَأْنَّهُ نَائِمٌ وَهُوَ يُمِلِي ( عَلَيَ ) بِلِسَانِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخَرِ السُّورَةِ ( سُورَةِ الْمَائِدَةِ ) . ثُمَّ انْتَبَهَ ، فَقَالَ لِي : اكْتُبْ فَأَملَى عَلَيَّ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي خَفَقَ عِنْدَهَا ، فَقُلْتُ : أَلَمْ تُمْلِ عَلَيَّ حَتَّى خَتَمتَهَا ؟ فَقَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، ذَلِكَ الَّذِي أَملَى عَلَيكَ جَبرَئِيلُ ( عليه السلام ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام ) : فَأَملَى عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سِتِّينَ آيَةً وَأَملَى عَلَىَّ جَبرَئِيلُ أَربَعاً وَسِتِّينَ آيَةً . { إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ } ( المائدة ٥٥ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢١٢٦ )

٢٦٤ :: الرواية مئتان واربعة وستون :: قَالَ حَدَّثَنِي جَعفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة عَنِ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَ : { يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّـهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها } ( النحل ٨٣ ) قَالَ لَمَّا نَزَلَت { إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ } اجتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ بَعضُهُمْ لِبَعضٍ : مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الآيَةِ ؟ فَقَالَ بَعضُهفمْ : إِنْ كَفَرنَا بِهَذِهِ الآيَةِ نَكْفُرُ بِسَائِرِهَا ، وَإِنْ آمَنَّا فَإِنَّ هَذَا ذُلٌّ حِينَ يُسَلِّطُ عَلَينَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا قَد عَلِمنَا أَنَّ مُحَمِّداً صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ ، وَلَكِنَّا نَتَوَلاَّهُ وَلاَنُطِيعُ عَلِيّاً فِيمَا أََمَرَنَا قَالَ فَنَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ { يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّـهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها } ( النحل ٨٣ ) يَعرِفُونَ يَعنِي وَلاَيَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ { وَ أَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ } ( النحل ٨٣ ) بِالْوَلاَيَةِ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢١٢٨ )

٢٦٨ :: الرواية مئتان وثمانية وستون :: العسكري خليفة الله الإمَام الحسن بن عـلـي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الى يوم القيامة ( ثُمَّ يُنَادَى مِنْ آخِرِ عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ : أَلاَ فَسُوقُوهُمْ إِلَى ( الْجَنَّةِ لِشَهَادَتهِمْ لُمِحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِالنُّبُوَّةِ ) فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى : ( لاَ ، بَلْ ) { وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ } يَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ قَالُوا (( سُوقُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ لِشَهَادَتِهِمْ لُمِحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِالنُّبُوَّةِ )) لَمِا ذَا يُوقَفُونَ يَا رَبَّنَا فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى : { وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ } عَنْ وَلاَيةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، يَا عِبَادِي وإمَائِي إِنِّي أَمَرتُهُمْ مَعَ الشَّهَادَةِ بِمُحَمَّدٍ بِشَهَادَةٍ أُخرَى ، فَإِنْ جَاءُوا بِهَا فَعَظِّمُوا ثَوَابَهُمْ ، وَأَكْرِمُوا مَآبَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَأْتُوا بِهَا لَمْ تَنفَعهُمُ الشَّهَادَةُ لُمِحَمَّدٍ صلى الله عليه واله وسلم بِالنُّبُوَّةِ وَلاَ لِي بِالرُّبُوبِيَّةِ ، فَمَنْ جَاءَ بِهَا فَهُوَ مِنَ الْفَائِزِينَ ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا فَهُوَ مِنَ الْهَالِكِينَ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - مفردات القرآن الكريم ١٥٨٣٢ )

٢٧٣ :: الرواية مئتان وثلاثة وسبعون :: قَالَ الإِمَامُ خليفة الله الإمَام الحسن بن عـلـي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : فَلَمَّا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَي الْفَرِيقَينِ : أَحَدُهُمَا { وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ } ( البقرة ٢٠٤ ) . وَ الثَّانِي : { وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ } ( البقرة ٢٠٧ ) وَ بَيَّنَ حَالَهُمَا ، دَعَا النَّاسَ إِلَى حَالِ مَنْ رَضِيَ صَنِيعَهُ ، فَقَالَ : { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً } ( البقرة ٢٠٨ ) . يَعنِي فِي السِّلْمِ وَ الْمُسَالَمَةِ إِلَى دِينِ الإِسْلاَمِ كَافَّةً جَمَاعَةً ادخُلُوا فِيهِ ، ( وَادخُلُوا ) فِي جَمِيعِ الإِسْلاَمِ ، فَتَقَبَّلُوهُ واعمَلُوا فِيهِ ، وَلاَ تَكُونُوا كَمَنْ يَقبَلُ بَعضَهُ وَيَعمَلُ بِهِ ، وَيَأْبَى بَعضَهُ وَيَهجُرُهُ . قَالَ : وَمِنهُ الدُّخُولُ فِي قَبُولِ وَلاَيَةِ عَلِيٍّ عليه السلام كَالدُّخُولِ فِي قَبُولِ نُبُوَّةِ ( مُحَمَّدٍ ) رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، فَإِنَّهُ لاَ يَكُونُ مُسْلِماً مَنْ قَالَ : إِنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ، فَاعتَرَفَ بِهِ وَلَمْ يَعتَرِفْ بِأَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّهُ ، وَخلِيفَتُهُ وَخَيرُ أُمَّتِهِ . { وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ } ( البقرة ٢٠٨ ) مَا يَتَخَطَّى بِكُمْ إِلَيهِ الشَّيطَانُ مِنْ طُرُقِ الْغَيِّ وَالضَّلاَلِ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِهِ مِنِ ارتِكَابِ الآثَامِ الْمُوبِقَاتِ { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } ( البقرة ٢٠٨ ) إِنَّ الشَّيطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ، بِعَدَاوَتِهِ يُرِيدُ اقتِطَاعَكُمْ عَنْ عَظِيم الثَّوَابِ ، وَإِهْلاَكَكُمْ بِشَدِيدِ الْعِقَابِ . { فَإِنْ زَلَلْتُمْ } عَنِ السَّلَمِ وَ الإِسْلاَمِ الَّذِي تَمَامُهُ بِاعتِقَادِ وَلاَيَةِ عَلِيٍّ عليه السلام ، وَلاَ يَنفَعُ الإِقرَارُ بِالنُّبُوَّةِ مَعَ جَحدِ إِمَامَةِ عَلِيٍّ عليه السلام ، كَمَا لاَيَنفَعُ الإِقرَارُ بِالتَّوْحِيدِ مَعَ جَحدِ النُّبُوَّةِ إِنْ زَلَلْتُمْ . { مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ } مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فَضِيلَتِهِ ، وَ أَتَتكُمُ الدَّلاَلاتُ الْوَاضِحَاتُ الْبَاهِرَاتُ ، عَلَى أَنَّ مُحَمَّداً الدَّالَّ عَلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ عليه السلام نَبِيُّ صِدقٍ ، وَ دِينَهُ دِينُ حَقٍّ . { فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ( عَزِيزٌ ) قَادِرٌ عَلَى مُعَاقَبَةِ الْمُخَالِفِينَ لِدِينِهِ ، وَالْمُكَذِّبِينَ لِنبِيِّهِ ، لاَ يَقدِرُ أَحَدٌ عَلَى صَرفِ انتِقَامِهِ مِنْ مُخَالِفِيهِ ، وَ قَادِرٌ عَلَى إِثَابَةِ الْمُوَافِقِينَ لِدِينِهِ وَالْمُصَدِّقِينَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لاَ يَقدِرُ أَحَدٌ عَلَى صَرفِ ثَوَابِهِ عَنْ مُطِيعِيهِ . حَكِيمٌ فِيمَا يَفعَلُ مِنْ ذَلِكَ ، غَيرُ مُسرِفٍ عَلَى مَنْ أَطَاعَهُ وَ إِنْ أَكْثَرَ لَهُ الْخَيرَاتِ ، وَلاَ وَاضِعٌ لَهَا فِي غَيرِ مَوْضِعِهَا ( وَ إِنْ أَتَمَّ لَهُ الْكَرَامَاتِ ) ، وَلاَ ظَالِمٍ لِمَنْ عَصَاهُ وَ إِنْ شُدِّدَ عَلَيهِ الْعُقُوبَاتُ . { فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ( البقرة ٢٠٩ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢١٩٧٣ )

٢٧٤ :: الرواية مئتان واربعة وسبعون :: قَالَ سألت علي بن الحسين خليفة الله الإمَام علي بن الحسين السجاد عليه السلام الوصي الرابع من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قول اللَّه : { وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ } قال : عنى بذلك من خالفنا من هذه الأمة ، وكلهم يخالف بعضهم بعضا في دينهم ، وأما قوله { إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ } ( هود ١١٩ ) فأولئك أولياؤنا من المؤمنين ولذلك خلقهم من الطينة الطيبة أما تسمع لقول إبراهيم { رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّـهِ } ( البقرة ١٢٦ ) قَالَ : إيانا عنى وأولياءه وشيعته وشيعة وصيه قَالَ : { وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى‏ عَذابِ النَّارِ } ( البقرة ١٢٦ ) قَالَ : عنى بذلك ( واللَّه ) من جحد وصيه ولم يتبعه من أمته ، وكذلك واللَّه حال هذه الأمة . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - تفسير القرآن بالقرآن ٤٦٦٤ )

٢٧٨ :: الرواية مئتان وثمانية وسبعون :: قَالَ : قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْن خليفة الله الإمَام علي بن الحسين السجاد عليه السلام الوصي الرابع من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ بَينَ الْخَلاَئِقِ الأوَّلِينَ وَ الآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ أَهْلُ الْفَضلِ قَالَ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَتتَلَقَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ فَيَقُولُونَ مَا كَانَ فَضلُكُمْ فَيَقُولُونَ كُنَّا نَصِلُ مَنْ قَطَعَنَا وَنُعطِي مَنْ حَرَمَنَا وَنَعفُو عَمَّنْ ظَلَمَنَا فَيَقُولُونَ ادخُلُوا الْجَنَّةَ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَينَ جِيرَانُ اللَّه فِي دَارِهِ فَيَقُومُ عُنُقٌ آخَرُ مِنَ النَّاس فَتَقُولُ لَهُمُ الْمَلاَئِكَةُ بِمَ جَاوَرتُمُ اللَّهَ فَيَقُولُونَ ( كُنَّا نَتَبَادَرُ فِي اللَّه ) نَتَبَاغَضُ فِي اللَّه وَنَتَحَابَبُ فِي اللَّه وَ ( نَتَشَارَكُ ) نَتَبَاذَلُ فِي اللَّه وَنُحَاسِبُ فِي اللَّه وَنَتَبَارَكُ فِي اللَّه ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَينَ أَهْلُ الصَّبرِ قَالَ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ فَيَقُولُ عَلَى مَا كُنتُمْ تَصبِرُونَ فَيَقُولُونَ كُنَّا نَصبِرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّه وَنُصَبِّرُ أَنفُسَنَا عَنْ مَعَاصِيهِ فَيُقَالُ لَهُمُ ادخُلُوا الْجَنَّةَ . {‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَ نِساءً وَ اتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّـهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً } ( النساء ١ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - المعاد ٢٧٥٦٦ )

٢٧٩ :: الرواية مئتان وتسعة وسبعون :: عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : سَأَلَ عَلِيٌّ عليه السلام رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً } قَالَ : يَا عَلِيُّ إِنَّ الْوَفدَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ رُكْبَاناً ، أُولَئِكَ رِجَالٌ اتَّقَوُا اللَّهَ ، فَأَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَاخْتَصَّهُمْ وَرَضِيَ أَعمَالَهُمْ ، فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ثُمَّ قَالَ : يَا عَلِيُّ أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، إِنَّهُمْ لَيَخرُجُونَ مِنْ قُبَورِهِمْ ، وَبَيَاضُ وُجُوِهِهِمْ كَبَيَاضِ الثَّلْجِ ، عَلَيهِمْ ثِيَابٌ بَيَاضُهَا كَبَيَاضِ اللَّبَنِ ، عَلَيهِمْ نِعَالُ الذَّهَبِ شِرَاكُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ يَتَلأَلأَ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ : إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَسْتَقْبِلُهُمْ بِنُوقٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ عَلَيهَا رَحَائِلُ الذَّهَبِ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، وَجِلاَلُهَا الإِسْتَبرَقُ وَالسُّندُسُ ، وَخِطَامُهَا جُدُلُ الأرجُوَانِ ، وَأَزِمَّتُهَا مِنْ زَبَرجَدٍ فَتَطِيرُ بِهِمْ إِلَى الْمَحشَرِ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنهُمْ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ قُدَّامِهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ يَزُفُّونَهُمْ زَفّاً ، حَتَّى يَنتَهُوا بِهِمْ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ الأعظَمِ ، وَعَلَى بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ ، الْوَرَقَةُ مِنهَا يَسْتَظِلُّ تَحتَهَا مِائَةُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ وَعَنْ يَمِينِ الشَّجَرَةِ عَينٌ مُطَهِّرَةٌ مُزَكِّيَةٌ ، فَيُسْقَوْنَ مِنهَا شَربَةً ، فَيُطَهِّرُ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ مِنَ الْحَسَدِ ، وَيُسْقِطُ عَنْ أَبشَارِهِمُ الشَّعرَ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : { } ( الإنسان ٢١ ) مِنْ تِلْكَ الْعَينِ الْمُطَهِّرَةِ . ثُمَّ يَرجِعُونَ إِلَى عَينٍ أُخرَى عَنْ يَسَارِ الشَّجَرَةِ ، فَيَغْتَسِلُونَ مِنهَا وَهِيَ عَينُ الْحَيَاةِ ، فَلاَ يَمُوتُونَ أَبَداً . ثُمَّ يُوقَفُ بِهِمْ قُدَّامَ الْعَرشِ وَقَد سَلِمُوا مِنَ الآفَاتِ وَ الأسقَامِ وَ الْحَرِّ وَ الْبَردِ أَبَداً ، قَالَ : فَيَقُولُ الْجَبَّارُ لِلْمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ مَعَهُمُ : احشُرُوا أَوْلِيَائِي إِلَى الْجَنَّةِ وَلاَ تَقِفُوهُمْ مَعَ الْخَلاَئِقِ ، فَقَد سَبَقَ رِضَائِي عَنهُمْ وَوَجَبَت رَحمَتِي لَهُمْ ، فَكَيفَ أُرِيدُ أَنْ أُوقِفَهُمْ مَعَ أَصحَابِ الْحَسَنَاتِ وَ السَّيِّئَاتِ ، فَتَسُوقُهُمُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى الْجَنَّةِ فَإِذَا انتَهَوْا إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ الأعظَمِ ، ضَرَبُوا الْمَلاَئِكَة الْحلْقَةَ ضَربَةً فَتَصِرُّ صَرِيراً فَيَبلُغُ صَوْتُ صَرِيرِهَا كُلَّ حَوْرَاءَ ، خَلَقَهَا اللَّهُ وَ أَعَدَّهَا لأِوْلِيَائِهِ فَيَتَبَاشَرنَ إِذَا سَمِعنَ صَرِيرَ الْحَلَقَةِ ، وَيَقُولُ بَعضُهُنَّ لِبَعضٍ قَد جَاءَنَا أَوْلِيَاءُ اللَّه ، فَيُفتَحُ لَهُمُ الْبَابُ فَيَدخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُشرِفُ عَلَيهِمْ أَزوَاجُهُمْ ، مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ الآدَمِيِّينَ فَيَقُلْنَ مَرحَباً بِكُمْ فَمَا كَانَ أَشَدَّ شَوْقَنَا إِلَيكُمْ ، وَيَقُولُ لَهُنَّ أَوْلِيَاءُ اللَّه مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام : مَنْ هَؤُلاَءِ يَا رَسُولُ اللَّه فَقَالَ صلى الله عليه وآله : يَا عَلِيُّ هَؤُلاَءِ شِيعَتُكَ وَ شِيعَتُنَا الْمُخلِصُونَ ( لِوَلاَيَتِكَ ) وَ أَنتَ إِمَامُهُمْ ، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّه : { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً :: وَ نَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى‏ جَهَنَّمَ وِرْداً } ( مريم ٨٥ - ٨٦ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - المعاد ٢٧٦١٩ )

٢٨٠ :: الرواية مئتان وثمانون :: قَالَ دَخَلَ مَوّلًى لاِمرَأَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَين السجاد عليه السلام عَلَى أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة يُقَالُ لَهُ أَبُو أَيمَنَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا جَعفَرٍ يُغرُونَ النَّاسَ وَيَقُولُونَ ، شَفَاعَةُ مُحَمِّدٍ (( شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ )) فَغَضِبَ أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام حَتَّى تَرَبَّدَ وَجهُهُ . ثُمَّ قَالَ : وَيحَكَ يَا أَبَا أَيمَنَ أَ غَرَّكَ أَنْ عَفَّ بَطْنُكَ وَ فَرجُكَ ، أَمَا لَوْ قَد رَأَيتَ أَفزَاعَ الْقِيَامَةِ لَقَدِ احتَجتَ إِلَى شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَ يلَكَ فَهَلْ يَشفَعُ إِلاَّ لِمَنْ وَ جَبَت لَهُ النَّارُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا أَحَدٌ مِنَ الأوَّلِينَ وَ الآخِرِينَ إِلاَّ وَ هُوَ مُحتَاجٌ إِلَى شَفَاعَةِ صلى الله عليه وآله يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام : إِنَّ لِرَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله الشَّفَاعَةَ فِي أُمَّتِهِ ، وَلَنَا الشَّفَاعَةَ فِي شِيعَتِنَا وَ لِشِيعَتِنَا الشَّفَاعَةَ فِي أَهَالِيهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشفَعُ حَتَّى لِخَادِمِهِ ، وَيَقُولُ : يَاربِّ حَقُّ خِدمَتِي ، كَانَ يَقِينِي الْحَرَّ وَ الْبَرد . { وَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } ( سبأ ٢٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - المعاد ٢٧٦٦١ )

٢٨١ :: الرواية مئتان واحد وثمانون :: عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ شَفاعَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ : يُلْجِمُ النَّاس يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَرَقُ . فَيَقُولُون : انطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ يَشفَعُ لَنَا عِنْدَ رَبِّنَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ، فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ اشْفَع لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ ، فَيَقُولُ : إِنَّ لِي ذَنباً وَ خَطِيئَةً فَعَلَكُمْ بِنُوحٍ ، فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَرُدُّهُمْ إِلَى مَنْ يَلِيهِ ، وَيَرُدُّهُمْ كُلُّ نَبِيٍّ إِلَى مَنْ يَلِيهِ ، حَتَّى يَنتَهُوا إِلَى عِيسَى فَيَقُولُ : عَلَيكُمْ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّه فَيَعرِضُونَ أَنفُسَهُمْ عَلَيهِ وَيَسأَلُونَهُ ، فَيَقُولُ : انطَلِقُوا ، فَيَنطَلِقُ بِهِمْ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَيَسْتَقبِلُ بَابَ الرَّحمَةِ ، وَيَخِرُّ سَاجِداً فَيَمكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَيَقُولُ اللَّهُ ارفَع رَأْسَكَ وَاشفَع تُشَفَّع ، وَاسأَل تُعطَ وَ ذَلِكَ هُوَ قَوْلُهُ : { عَسى‏ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً } . { وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى‏ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً } ( الإسراء ٧٩ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - المعاد ٢٧٦١٢ )

٢٨٢ :: الرواية مئتان واثنان وثمانون :: عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة أن ناسا من بني هاشم أتوا رَسُولُ الله صلي الله عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعلته للعالمين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : يا بني عبدالمطلب إن الصدقة لا تحل لي و لا لكم ، ولكني وعدت الشفاعة ، ثم قَالَ : و الله أشهد أنه قد وعدها فما ظنكم يا بني عبدالمطلب إذا أخذت بحلقة الباب أتروني مؤثرا عليكم غيركم ثم قَالَ : إن الجن و الإنس يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد ، فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة ، فيقولون : إلى من فيأتون نوحا فيسألونه الشفاعة ، فيقول هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون : إلى من فيقال : إلى إبراهيم فيأتون إلى ابراهيم فيسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون : إلى من فيقال : ائتوا موسى فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من فيقال : ائتوا عيسى فيأتونه ويسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون : إلى من فيقال ائتوا محمداً فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقوم مدلا حتى يأتي باب الجنة فيأخذ بحلقة الباب ثم يقرعه ، فيقال : من هذا فيقول : أحمد فيرحبون و يفتحون الباب ، فإذا نظر إلى الجنة خر ساجدا يمجد ربه و يعظمه فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك و سل تعط و اشفع تشفع فيقوم فيرفع رأسه و يدخل من باب الجنة فيخر ساجدا يمجد ربه و يعظمه فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك و سل تعط و اشفع تشفع فيمشي في الجنة ساعة ثم يخر ساجدا يمجد ربه و يعظمه فيأتيه ملك فيقول ارفع رأسك و سل تعط و اشفع تشفع فيقوم فما يسأل شيئا إلا أعطاه إياه . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - المعاد ٢٧٦١٣ )

٢٨٣ :: الرواية مئتان وثلاثة وثمانون :: قَالَ رَسُولُ اللَّه خليفة الله النبي محمد بن عبدالله صلي الله عليه وآله مَعَاشِرَ عِبَادِ اللَّه ، عَلَيكُمْ بخِدمَةِ مَنْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِالارتِضَاءِ ، وَ اجتَبَاهُ بِالاصطِفَاءِ ، وَ جَعَلَهُ أفَضَلَ أَهْلِ الأرضِ وَ السَّمَاءِ ، بَعد مُحَمَّدٍ سَيِّد الأنبِيَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب عليه السلام وَ بِمُوَلاةِ أَوْلِيَائِهِ وَ مُعَادَاةِ أَعدَائِهِ ، وَ قَضَاءِ حُقُوقِ إِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ هُمْ فِي مُوَالاتِهِ ، وَ مُعَادَاةِ أَعدَائِهِ شُرَكَاؤُكُمْ . فَإِنَّ رِعَايَةَ عَلِيٍّ أَحسَنُ مِنْ رِعَايَةِ هَؤُلاَءِ التُّجَّارِ ، الْخَارِجِينَ بِصَاحِبِكُمُ ، الَّذِي ذَكَرتُمُوهُ إِلَى الصِّينِ الَّذِي عَرَضُوهُ لِلْغَنَاءِ وَ أعَانُوهُ بِالثَّرَاءِ أَمَا إِن مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ لَمَنْ يَأتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَد وُضِعَ لَهُ فِي كِفَّةِ سَيٍّئَاتِهِ مِنَ الآثَامِ مَا هُوَ أَعظَمُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي وَ الْبِحَارِ التَّيَّارَةِ تَقُولُ الْخَلاَئِقُ : هَلَكَ هَذَا الْعَبْدُ ، فَلاَ يَشُكُّونَ أَنَّهُ مِنَ الْهَالِكِينَ ، وَ فِي عَذَابِ اللَّه مِنَ الْخَالِدِينَ . فَيَأْتِيهِ النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ : يَا أَيُّهَا الْعَبْدُ الْخاطِئُ ( الْجَانِي ) هَذِهِ الذُّنُوبُ الْمُوبِقَاتُ ، فَهَلْ بِإِزَائِهَا حَسَنَاتٌ تُكَافِئُهَا ، فَتَدخُلُ جَنَّةَ اللَّه بِرَحمَةِ اللَّه أَوْ تَزِيُ عَلَيهَا فَتَدخُلُهَا بِوَعدِ اللَّه يَقُولُ الْعَبْدُ : لاَ أَدرِي . فَيَقُولُ مُنَادِي رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ : فَإِنَّ رَبِّي يَقُولُ : نَادِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ : أَلاَ إِنِّي فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ مِنْ أَهْلِ بَلَدِ كَذَا ( وَ كَذَا ) ، قَد رَهَنتُ بِسَيِّئَاتٍ كَأَمثَالِ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ ، وَلاَ حَسَنَاتٌ لِي بِإِزَائِهَا ، فَأَيُّ أَهْلِ هَذَا الْمَحشَرِ كَانَ لِي عِنْدَهُ يَدٌ أَوْ عَارِفَهٌ فَلْيُغِثْنِي بِمُجَازَاتِي عَنْهَا ، فَهَذَا أَوَانُ شِدَّةِ حَاجَتِي إِلَيْهَا . فَيُنَادِي الرَّجُلُ بِذَلِكَ ، فَأَوَّلُ مَنْ يُجبِيبُهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام : لَبَّيكَ لَبَّيكَ ( لَبَّيكَ ) أَيُّهَا الْمُمتَحَنُ فِي مَحَبَّتِي ، الْمَظْلُومُ بِعَدَاوَتِي . ثُمَّ يَأْتِي هُوَ وَ مَعَهُ عَدَدٌ كَثِيرٌ وَ جَمٌّ غَفِيرٌ ، وَ إِنْ كَانُوا أَقَلَّ عَدَداً مِنْ خُصَمَائِهِ ، الَّذِينَ لَهُمْ قِبَلَهُ الظَّلاَمَاتُ . فَيَقُولُ ذَلِكَ الْعَدَدُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحنُ إِخْوَانُهُ الْمُؤْمِنُونَ ، كَانَ بِنَا بَارّاً ، وَ لَنَا مُكَرِّماً وَ فِي مُعَاشَرَتِهِ إِيَّانَا مَعَ كَثْرَةِ إِحسَانِهِ إِلَينَا مُتَوَاضِعاً ، وَقَد نَزَلْنَا لَهُ عَنْ جَمِيعِ طَاعَاتِنَا وَ بَذَلْنَاهَا لَهُ . قَيَقُولُ عَلِيٌّ عليه السلام : فَبِمَا ذَا تَدخُلُونَ جَنَّةَ رَبِّكُمْ فَيَقُولُونَ : بِرَحمَتِهِ الْوَاسِعَةِ الَّتِي لاَ يَعدَمُهَا مَنْ وَالاكَ ، وَوَالَى آلَكَ ، يَا أَخَا رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله . فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ : يَا أَخَا رَسُولِ اللَّه هَؤُلاَءِ إِخوَانُهُ الْمُؤْمِنُونَ قَد بَذَلُوا لَهُ ، فَأَنتَ مَا ذَا تَبذُلُ لَهُ فَإِنِّي أَنَا الْحَاكِمُ ، مَا بَينِي وَ بَينَهُ ، مِنَ الذُّنُوبِ قَد غَفَرتُهَا لَهُ بِمُوَالاتِهِ إِيَّاكَ ، وَ مَا بَينَهُ وَ بَينَ عِبَادِي ، مِنَ الظَّلاَمَاتِ ، فَلاَ بُدَّ مِنْ فَصلِ الْحُكْمِ بَينَهُ وَبَينَهُمْ . فَيَقُولُ عَلِيٌّ عليه السلام : يَا رَبِّ أَفعَلُ مَا تَأْمُرُنِي . فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ : ( يَا عَلِيُ ) إِضمَن لِخُصَمَائِهِ تَعوِيضَهُمْ عَنْ ضُلاَمَاتِهِمْ قِبَلَهُ . فَيَضْمَنُ لَهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام ذَلِكَ ، وَيَقُولُ لَهُمْ : اقتَرِحُوا عَلَيَّ مَا شِئتُمْ ، أُعطِكُمُوهُ عِوَضاً عَنْ ظُلاَمَاتِكُمْ قِبَلَهُ . فَيَقُولُونَ : يَا أَخَا رَسُولِ اللَّه تَجعَلُ لَنَا بِإِزَاءِ ظُلامَاتِنَا قِبَلَهُ ثَوَابَ نَفَسٍ مِنْ أَنفَاسِكَ لَيلَةَ بَيتُوتَيِكَ عَلَى فِرَاشِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله . فَيَقُولُ عَلِيٌّ عليه السلام : قَد وَ هَبتُ ذَلِكَ لَكُمْ . فَيَقُولُ اللَّهُ عَرَّ وَ جَلَّ : فَانظُرُوا يَا عِبَادِيَ الآنَ إِلَى مَا نِلْتُمُوهُ ، مِنْ عَلِيٍّ ( بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ) فِدَاءً لِصَاحِبِهِ مِنْ ظُلاَمَاتِكُمْ . وَ يَظْهَرُ لَهُمْ ثَوَابُ نَفَسٍ وَاحِدٍ فِي الْجِنَانِ مِنْ عَجَائِب قُصُورِهَا وَ خَيرَاتِهَا ، فَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا يُرضِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ ، خُصَمَاءَ أُلَئِكَ الْمُؤْمِنِينَ . ثُمَّ يُرِيهِمْ بَعدَ ذَلِكَ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَ الْمَنَازِلِ ، مَا لاَ عَينٌ رَأت وَ لاَ أُذُنٌ سَمِعَت ، وَ لاَ خَطَرَ عَلَى بَالِ ، بَشَرٍ . فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا هَلْ بَقِيَ مِنْ جَنَّاتِكَ شَيْءٌ إِذَا كَانَ هَذَا كُلُّهُ لَنَا ، فَأَينَ يَحُلُّ سَائِرُ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَ الأنبِيَاءُ { وَ الصِّدِّيقِينَ } ( النساء ٦٩ ) ( الصِّدِّيقُونَ ) وَ الشُّهَدَاءُ { وَ الصَّالِحِينَ } ( النساء ٦٩ ) ( الصَّالِحُونَ ) وَ يُخَيَّلُ إِلَيهِمْ عِندَ ذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ بِأَسرِهَا قَد جُعِلَت لَهُمْ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ : يَا عِبَادِي ، هَذَا ثَوَابُ نَفَسٍ مِنْ أَنفَاسِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي قَدِ اقتَرَحتُمُوهُ عَلَيهِ ، قَد جَعَلَهُ لَكُمْ ، فَخُذُوهُ وَ انظُرُوا ، فَيَصِيرُونَ هُمْ وَ هَذَا الْمُؤْمِنُ ، الَّذِي عَوَّضَهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام عَنهُ إِلَى تِلْكَ الْجِنَانِ ، ثُمَّ يَرَوْنَ مَا يُضِيفُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مَمَالِكِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي الْجِنَانِ مَا هُوَ أَضعَافُ مَا بَذَلَهُ عَنْ وَلِيِّهِ الْمُوَالِي لَهُ ، مِمَّا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الأضعَافِ الَّتِي لاَ يَعرِفُهَا غَيرُهُ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّه صلي الله عليه وآله : { أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ } الْمُعَدَّةُ لِمُخَالِفِي أَخِي وَوَصِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - المعاد ٢٧٦٦٢ )

٢٨٤ :: الرواية مئتان واربعة وثمانون :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّـهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا } قَالَ : إِنَّمَا عَنَى بِذَلِك عَلِيّاً عليه السلام وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ جَرَت بَعدَهُمْ فِي الأئِمَّةِ عليهم السلام ، ثُمَّ يَرجِعُ الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ فِي النَّاسِ فَقَالَ : { فَإِنْ آمَنُوا } يَعنِي النَّاسَ { بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ } يَعنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَة وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَينَ وَ الأئِمَّةَ عليهم السلام { فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ } . { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّـهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى‏ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ ما أُوتِيَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏ وَ ما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ :: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّـهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } ( البقرة ١٣٦ - ١٣٧ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل فاطمة الزهراء ٢٢٧٣٨ )

٢٨٨ :: الرواية مئتان وثمانية وثمانون :: قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ خليفة الله نبي الله محمد بن عبدالله صلي الله عليه وآله كَانَ جَالِساً ذَاتَ يَوْمٍ وَ عِندَهُ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَينُ عليهم السلام فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعلَمُ أَنَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيتِي ، وَ أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَيَّ ، فَأَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُمْ ، وَ أَبغِض مَنْ أَبغَضَهُمْ ، وَوَالِ مَنْ وَالاهُم ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُمْ ، وَأَعِنْ مَنْ أَعَانَهُمْ ، وَاجعَلْهُمْ مُطَهَّرِينَ مِنْ كُلِّ رِجسٍ مَعصُومِين مِنْ كُلِّ ذَنبٍ ، وَ أَيِّدهُمْ بِرُوحِ الْقُدُسِ مِنْكَ . ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وآله : يَا عَلِيُّ أَنتَ إِمَامُ أُمَّتِي ، وَ خَلِيفَتِي عَلَيهَا بَعدِي ، وَ أَنتَ قَائِدُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلَى ابنَتِي فَاطِمَةَ قَد أَقبَلَت يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِهَا سَبعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَعَنْ يَسَارِهَا سَبعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَبَينَ يَدَيهَا سَبعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَخَلْفَهَا سَبعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ تَقُودُ مُؤْمِنَاتِ أُمَّتِي إِلَى الْجَنَّةِ فَأَيُّمَا امرَأَةٍ صَلَّت فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمسَ صَلَوَاتٍ وَ صَامَت شَهرَ رَمَضَانَ وَ حَجَّت بَيتَ اللَّهِ الْحَرَامَ وَزَكَّت مَالَهَا وَ أَطَاعَت زَوجَهَا وَوَالَت عَلِيّاً بَعدِي دَخَلتِ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ ابنَتِي فَاطِمَةَ وَإِنَّهَا لَسَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أَهِيَ سَيِّدَةٌ لِنِسَاءِ عَالَمِهَا . فَقَالَ صلى الله عليه وآله : ذَاكَ لِمَريَمَ بِنتِ عِمرَانَ ، فَأَمَّا ابنَتِي فَاطِمَةَ فَهِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَنَ الأوَّلِينَ وَ الآخِرِينَ وَ إِنَّهَا لَتَقُومُ فِي مِحرَابِهَا فَيُسَلِّمُ عَلَيهَا سَبعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مَنَ الْمَلاَئِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ يُنَادُونَهَا بِمَا نَادَت بِهِ الْمَلاَئِكَةُ مَريَمَ فَيَقُولُونَ : يَا فَاطِمَةُ { إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى‏ نِساءِ الْعالَمِينَ } ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ : يَا عَلِيُّ إِنَّ فَاطِمَةَ بَضعَةٌ مِنِّي ، وَهِيَ نُورُ عَينِي ، وَثَمَرَةُ فُؤَادِي يَسُوؤُنِي مَا سَاءَهَا ، وَيَسُرُّنِي مَا سَرَّهَا ، وَإِنَّهَا أَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيتِي فَأَحسِنْ إِلَيهَا بَعدِي ، وَ أَمَّا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ : فَهُمَا ابنَايَ ، وَرَيحَانَتَايَ ، وَ هُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَلْيُكْرَمَا عَلَيكَ كَسَمعِكَ وَبَصَرِكَ ، ثُمَّ رَفَعَ صلى الله عليه وآله يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي مُحِبٌّ لِمَنْ أَحَبَّهُمْ ، وَ مُبغِضٌ لِمَن أَبغَضَهُمُ ، وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ ، وَ حَربٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ ، وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُمْ ، وَوَلِيٌّ لِمَنْ وَالاهُمْ . { وَ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى‏ نِساءِ الْعالَمِينَ :: يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ } ( آل عمران ٤٢ - ٤٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل فاطمة الزهراء ٢٢٧٤٧ )

٢٨٩ :: الرواية مئتان وتسعة وثمانون :: قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِالله خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة عَنْ قَوْلِ إبلِيسَ { رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى‏ يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ } قَالَ لَهُ وَهْبٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ قَالَ : يَا وَهْبُ أَتَحسَبُ أَنَّهُ يَوْمُ يَبعَثُ اللهُ فِيهِ النَّاسَ ، إِنَّ اللهَ أَنظَرَهُ إِلَى يَوْمِ يَبعَثُ فِيهِ قَائِمَنَا ، فَإِذَا بَعَثَ اللهُ قَائِمَنَا كَانَ فِي مَسجِدِ الْكُوفَةِ ، وَجَاءَ إِبلِيسُ حَتَّى يَحثُوَ بَينَ يَدَيهِ عَلَى رُكْبَتَيهِ فَيَقُولُ يَا وَيلَهُ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ فَيَأْخُذُ بِنَاصِيَتِهِ فَيَضرِبُ عُنُقَهُ فَذَلِك فَذَلِكَ يَوْمُ الْوَقتِ الْمَعلُومِ . { قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى‏ يَوْمِ يُبْعَثُونَ :: قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ :: إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ } ( الحجر ٣٦ - ٣٨ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٩٧٤ )

٢٩٩ :: الرواية مئتان وتسعة وتسعون :: قَالَ الصَّادِقُ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام : أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالبٍ عليه السلام : كَانَ أَعبَدَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ ، وَ أَزهَدَهُمْ ، وَ أَفْضَلَهُمْ ، وَ كَانَ إِذَا حَجَّ حَجَّ مَاشِياً وَرُبَّمَا مَشَى حَافِياً ، وَ كَانَ إِذَا ذَكَرَ الْمَوْتَ بَكَى ، وَ إِذَا ذَكَرَ الْقَبرَ بَكَى ، وَ إِذَا ذَكَرَ الْبَعثَ وَ النُّشُورَ بَكَى ، وَ إِذَا ذَكَرَ الْمَمَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بَكَى ، وَ إِذَا ذَكَرَ الْعَرضَ عَلَى اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ شَهَقَ شَهقَةً يُغشَى عَلَيهِ مِنهَا ، وَ كَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلاَتِهِ تَرتَعِدُ فَرَائِصُهُ بَينَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، وَ كَانَ إِذَا ذَكَرَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ اضْطِرَابَ السَّلِيمِ وَ يَسْأَلُ اللَّه الْجَنَّةَ وَ يَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ . وَ كَانَ عليه السلام لاَ يَقرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ : { أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } إِلاَّ قَالَ لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ وَ لَمْ يُرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحوَالِهِ إِلاَّ ذَاكِراً لله سُبحَانَهُ ، وَ كَانَ أَصدَق النَّاسِ لَهْجَةً وَ أَفصَحَهُمْ مَنطِقاً ، وَ لَقَد قِيلَ لِمُعَاوِيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ لَوْ أَمَرتَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَصَعِدَ الْمِنبَرَ فَخَطَبَ لِيَبِينَ لِلنَّاسِ نَقصُهُ فَدَعاهُ فَقَالَ لَهُ : اصعَدِ الْمِنبَرَ وَ تَكَلَّمْ بِكَلِمَاتٍ تَعِظُنَا بِهَا فَقَامَ عليه السلام فَصعِدَ الْمِنبَرَ فَحَمِدَ اللَّه وَ أَثنَى عَلَيهِ . ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَد عَرَفَنِي ، وَ مَنْ لَمْ يَعرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَ ابْنُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّه ، أَنَا ابْنُ خَيرِ خَلْقِ اللَّه ، أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّه ، أَنَا ابْنُ صَاحِبِ الْفَضَائِلِ ، أَنَا ابْنُ صَاحِبِ الْمُعجِزَاتِ وَ الدَّلاَئِلِ ، أَنَا ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَا الْمَدفُوعُ عَنْ حَقِّي ، أَنَا وَ أَخِي الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، أَنَا ابْنُ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ ، أَنَا ابْنُ مَكَّةَ وَ مِنًى ، أَنَا ابْنُ الْمَشْعَرِ وَ الْعَرَفَاتِ ، فَقَالَ لَهُ مُعاوِيَةُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خُذْ فِي نَعتِ الرُّطَبِ وَدَع هَذَا فَقَالَ عليه السلام : الرِّيحُ تَنفُخُهُ وَ الْحَرُورُ يُنضِجُهُ وَ الْبَردُ يُطَيِّبُهُ ، ثُمَّ عَادَ عليه السلام : فِي كَلاَمِهِ ، فَقَالَ : أَنَا إِمَامُ خَلْقِ اللَّه وَ ابْنُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّه ، فَخَشِيَ مُعاوِيَةُ أَنْ يَتكَلَّمَ بَعدَ ذَلِكَ بِمَا يَفتَتِنُ بِهِ النَّاسَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ انزِلْ فَقَد كَفَى مَا جَرَى فَنَزَلَ . { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَ قُولُوا انْظُرْنا وَ اسْمَعُوا وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ } ( البقرة ١٠٤ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٢٩٥٣ )

٣٠٠ :: الرواية الثلاث مئة :: عَنْ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ ، قَالَ : عَلِيُّ ( بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ) لِلحَسَنِ يَا بُنَيَّ قُمْ فَاخطُب حَتَّى أَسمَعَ كَلاَمَكَ ، قَالَ : يَا أَبَتَاهْ كَيفَ أَخطُبُ وَ أَنَا أَنظُرُ إِلَى وَجهِكَ أَستَحيِي مِنكَ ، قَالَ فَجَمَعَ عَلِيُّ ( بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ) أُمَّهَاتِ أَولاَدِهِ ، ثُمَّ تَوَارَى عَنهُ حَيثُ يَسمَعُ كَلاَمَهُ ، فَقَامَ الْحَسَنُ عليه السلام فَقَالَ : الْحَمدُ لله الْوَاحِدِ بِغَيرِ تَشْبِيهٍ ، الدَّائِمِ بِغَيرِ تَكْوِينٍ ، الْقَائِمِ بِغَيرِ كُلْفَةٍ ، الْخَالِقِ بِغَيرِ مَنصَبَةٍ ، الْمَوْصُوفِ بِغَيرِ غَايَةٍ ، الْمَعرُوفِ بِغَيرِ مَحدُودِيَّةٍ ، الْعَزِيزِ لَمْ يَزَلْ قَدِيماً فِي الْقِدَمِ رُدِعَتِ ( وُدِّعَتِ رُوِّعَتِ ) الْقُلُوبُ لِهَيبَتِهِ ، وَذَهِلَتِ الْعُقُولُ لِعِزَّتِهِ ، وَخَضَعَتِ الرِّقَابُ لِقُدرَتِهِ ، فَلَيسَ يَخطُرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ مَبلَغُ جَبَرُوتِهِ ، وَ لاَ يَبلُغُ النَّاسُ كُنهَ جَلاَلِهِ ، وَ لاَ يُفصِحُ الْوَاصِفُونَ مِنهُمْ لِكُنهِ عَظَمَتِهِ ، وَ لاَ يَقُومُ الْوَهْمُ مِنهُمْ ( عَلَى ) التَّفَكُّرِ عَلَى مَضَا سَبِبِهِ ( سَبِبِهِ ) ، وَ لاَ تَبلُغُهُ الْعلَمَاءُ بِأَلْبَابِهَا ، وَ لاَ أَهْلُ التَّفَكُّرِ بِتدبِيرِ أُمُورِهَا أَعلَمُ خَلْقِهِ بِهِ الَّذِي بِالْحَدِّ لاَ يَصِفُهُ { يُدْرِكُ الْأَبْصارَ } وَ { لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } ( الأنعام ١٠٣ ) أَمَّا بَعدُ ، فَإِنَّ عَلِيّاً بَابٌ { مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً } ( آل عمران ٩٧ ) ( مُؤْمِناً ) ، وَ مَنْ خَرَجَ مِنهُ كَانَ كَافِراً أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَ أَستَغفِرُ اللَّه الْعَظِيمَ لِي وَ لَكُمْ فَقَامَ عَلِيُّ ( بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ) وَقَبَّلَ بَينَ عَينَيهِ ، ثُمَّ قَالَ : { ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } . { إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ :: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } ( آل عمران ٣٣ - ٣٤ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٢٩٦٩ )

٣٠٩ :: الرواية ثلاث مئة وتسعة :: الْحَسَنُ العَسكَرِيُّ خليفة الله الإمَام الحسن بن عـلـي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فِي تَفسِيرِهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَدِيثٍ قَالَ : أَ تَدرُونَ مَتَى يَتَوَفَّرُ عَلَى الْمُسْتَمِعِ وَ الْقَارِئِ هَذِهِ الْمَثُوبَاتُ الْعَظِيمَةُ إِذَا لَمْ ( يَقُلْ فِي الْقُرآنِ بِرأْيِهِ ) وَ لَمْ يَجفُ عَنهُ وَ لَمْ يَسْتَأْكِلْ بِهِ وَ لَمْ يُرَاءِ بِهِ وَ قَالَ عَلَيكُمْ بِالْقُرآنِِ فَإِنَّهُ الشِّفَاءُ النَّافِعُ وَ الدَّوَاءُ الْمُبَارَكُ عِصمَةٌ لَمِنْ تَمَسَّكَ بِهِ وَ نَجَاةٌ لَمِنِ اتَّبَعَهُ ثُمَّ قَالَ أَتَدرُونَ مَنِ الْمُتَمَسِّكُ بِهِ الَّذِي يَتَمَسَّكُهُ يَنَالُ هَذَا الشَّرَفَ الْعَظِيمَ هُوَ الَّذِي يَأْخُذُ الْقُرآنَ وَ تَأْوِيلَهُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيتِ وَ عَنْ وَ سَائِطِنَا السُّفَرَاءِ عَنَّا إِلَى شِيعَتِنَا ، لاَ عَنْ آرَاءِ الْمُجَادِلِينَ فَأَمَّا مَنْ قَالَ فِي الْقُرآنِ بِرَأْيِهِ فَإِنِ اتَّفَقَ لَهُ مُصَادَفَةُ صَوَابٍ فَقَد جَهِلَ فِي أَخذِهِ عَنْ غَيرِ أَهْلِهِ وَ إِنْ أَخطَأَ الْقَائِلُ فِي الْقُرآنِ بِرَأْيِهِ فَقَد تَبَوَّأَ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - حرمة القرآن ٢٠٨٠ )

٣١٢ :: الرواية ثلاثمئة واثنتا عشرة :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَ { وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّـهَ عَلى‏ حَرْفٍ } قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَ حَّدُوا اللَّهَ وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَخَرَجُوا مِنَ الشِّركِ وَلَمْ يَعرِفُوا أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم رَسُولُ اللَّهِ فَهُمْ يَعبُدُونَ اللَّهِ عَلَى شَكٍّ فِي مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَمَا جَاءَ بِهِ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَالُوا نَنظُرُ فَإِنْ كَثُرَت أَمْوَالُنَا وَعُوفِينَا فِي أَنْفُسِنَا وَأَوْلاَدِنَا عَلِمْنَا أَنَّهُ صَادِقٌ وَأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ غَيرَ ذَلِكَ نَظَرنَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ } يَعنِي عَافِيَةً فِي الدُّنْيَا { وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ } يَعنِي بَلاَءً فِي نَفسِهِ وَمَالِهِ { انْقَلَبَ عَلى‏ وَجْهِهِ } انقَلَبَ عَلَى شَكِّهِ إِلَى الشِّركِ { خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ :: يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّـهِ ما لا يَضُرُّهُ وَ ما لا يَنْفَعُهُ } ( الحج ١١ - ١٢ ) قَالَ يَنقَلِبُ مُشْرِكاً يَدعُو غَيرَ اللَّهِ وَيَعبُدُ غَيرَهُ فَمِنْهُمْ مَنْ يَعرِفُ وَيَدخُلُ الإِيمَانُ قَلْبَهُ فَيُؤْمِنُ وَيُصَدِّقُ وَيَزُولُ عَنْ مَنزِلَتِهِ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الإِيمَانِ وَمِنهُمْ مَنْ يَثْبُتُ عَلَى شَكِّهِ وَمِنهُمْ مَنْ يَنقَلِبُ إِلَى الشِّرك . { وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّـهَ عَلى‏ حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى‏ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ } ( الحج ١١ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٨٤١٧ )

٣١٧ :: الرواية ثلاثمئة وسبعة عشرة :: عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَينِ إِذا اعتَنَقَا غَمَرَتهُمَا الرَّحمَةُ فَإِذَا الْتَزَمَا لاَ يُرِيدَانِ بِذَلِكَ إِلاَّ وَجهَ اللَّهِ وَلاَ يُرِيدَانِ غَرَضاً مِنْ أَغرَاضِ الدُّنيَا قِيلَ لَهُمَا مَغفُوراً لَكُمَا فَاستَأْنِفَا فَإِذَا أَقبَلاَ عَلَى الْمُسَاءلَةِ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ بَعضُهَا لِبَعضِ تَنَحَّوا عَنهُمَا فَإِنَّ لَهُمَا سِرّاً وَقَد سَتَرَ اللَّهُ عَلَيهِمَا قَالَ إِسحَاقُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلاَ يُكْتَبُ عَلَيهِمَا لَفظُهُمَا وَقَد قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } قَالَ فَتَنَفَّسَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ الصادق عليه السلام الصُّعَدَاءَ ثُمَّ بَكَى حَتَّى أَخضَلَت دُمُوعُهُ لِحيَتَهُ وَقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا أَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ أَنْ تَعتَزِلَ عَنِ الْمُؤْمِنَينِ إِذَا الْتَقَيَا إِجلاَلاً لَهُمَا وَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَتِ الْمَلاَئِكَةُ لاَ تَكْتُبُ لَفظَهُمَا وَلاَ تَعرِفُ كَلاَمَهُمَا فَإِنَّهُ يَعرِفُهُ وَيَحفَظُهُ عَلَيهِمَا عَالِمُ السِّرِّ وَأَخفَى . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٨٥٨٦ )

٣١٨ :: الرواية ثلاثمئة وثماني عشرة :: قَالَ الصَّادِقُ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة الْخَشْيَةُ مِيرَاثُ الْعِلْمِ وَمِيزَانُهُ وَالْعِلْمُ شُعَاعُ الْمَعرِفَةِ وَقَلْبُ الإِيمَانِ وَمَنْ حُرِمَ الْخَشْيَةَ لاَ يَكُونُ عَالِماً وَإِنْ شَقَّ الشَّعرَ بِمُتَشَابِهَاتِ الْعِلْمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { إِنَّما يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ } وَآفَةُ الْعُلَمَاءِ ثَمَانِيَةٌ الطَّمَعُ وَالْبُخلُ وَالرِّيَاءُ وَالْعَصَبِيَّةُ وَحُبُّ الْمَدحِ وَالْخَوْضُ فِيمَا لَمْ يَصِلُوا إِلَى حَقِيقَتِهِ وَالتَّكَلُّفُ فِي تَزيِينِ الْكَلاَمِ بِزَوَائِدِ الألْفَاظِ وَقِلَّةُ الْحَيَاءِ مِنَ اللَّه وَ الاِفتِخَارُ وَتَركُ الْعَمَل بِمَا عَلِمُوا قَالَ عِيسَى عليه السلام أَشْقى النَّاسِ مَنْ هُوَ معرُوفٌ بِعِلْمِهِ مَجهُولٌ بِعَمَلِهِ وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لاَ تَجلِسُوا عِنْدَ كُلِّ دَاعٍ مُدَّعٍ يَدعُوكُمْ مِنَ الْيَقِينِ إِلَى الشَّكِّ وَمِنَ الإِخلاَصِ إِلَى الرِّيَاءِ وَمِنَ التَّوَاضُعِ إِلَى الْكِبرِ وَمِنَ النَّصِيحَةِ إِلَى الْعَدَاوَةِ وَمِنَ الزُّهدِ إِلَى الرَّغبَةِ وَتَقَرَّبُوا إِلَى عَالِمٍ يَدعُوكُمْ إِلَى التَّوَاضُعِ مِنَ الْكِبرِ وَمِنَ الرِّيَاءِ إِلَى الإِخلاَصِ وَمِنَ الشَّكِّ إِلَى الْيَقِينِ وَمِنَ الرَّغبَةِ إِلَى الزُّهدِ وَمِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى النَّصِيحَةِ وَلاَ يَصلُحُ لِمَوعِظَةِ الْخَلْقِ إِلاَّ مَنْ جَاوَزَ هَذِهِ الآفَاتِ بِصِدقِهِ وَأشرَفَ عَلَى عُيُوبِ الْكَلاَمِ وَعَرَفَ الصَّحِيحَ مِنَ السَّقِيمِ وَعِلَلَ الْخَوَاطِرِ وَفِتَنَ النَّفسِ وَالْهَوَى قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام كُنْ كَالطَّبِيبِ الرَّفِيقِ الشَّفِيقِ الَّذِي يَضَعُ الدَّوَاءَ بِحَيثُ يَنفَعُ فِي الْخَبَرِ سَأَلُوا عِيسَى ابْنَ مَريَمَ عليه السلام يَا رُوحَ اللَّهِ مَعَ مَنْ نُجَالِسُ قَالَ عليه السلام مَنْ يُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ وَيَزِيدُ فِي عِلْمِكُمْ مَنطِقُهُ وَيُرَغِّبُكُمْ فِي الآخِرَةِ عَمَلُه . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٨٥٠٣ )

٣٢٠ :: الرواية ثلاثمئة وعشرون :: عَنْ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة عَنْ أَبِيهِ الباقر عليه السلام قَالَ : مَا أَنزَلَ اللَّهُ تَعَالَى كِتَاباً وَلاَ وَحياً إِلاَّ بِالْعَرَبِيَّةِ فَكَانَ يَقَعُ فِي مَسَامِعِ الأنبِيَاءِ عليهم السلام بِأَلْسِنَةِ قَوْمِهِمْ وَكَانَ يَقَعُ فِي مَسَامِعِ نَبِيِّنَا بِالْعَرَبِيَّةِ فَإِذَا كَلَّمَ بِهِ قَوْمَهُ كَلَّمَهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ فَيَقَعُ فِي مَسَامِعِهِمْ بِلِسَانِهِمْ وَكَانَ أَحَدُنَا لاَ يُخَاطِبُ رَسُولَ اللَّهِ بِأَيِّ لِسَانٍ خَاطَبَهُ إِلاَّ وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ كُلَّ ذَلِكَ يُتَرجِمْ جَبرَئِيلُ عليه السلام عَنهُ تَشْرِيفاً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَه . { وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّـهُ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ( إبراهيم ٤ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٥٠٨ )

٣٢١ :: الرواية ثلاثمئة واحد وعشرون :: قَالَ لِيَ الصَّادِقُ جَعفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : أَخبِرنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كَانَ عَامّاً لِلنَّاسِ بَشِيراً ، أَلَيسَ قَد قَالَ اللَّهُ فِي مُحكَمِ كِتَابِهِ : { وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ } ، لأِهْلِ الشَّرقِ وَ الْغَربِ ، وَأَهْلِ السَّمَاءِ وَالأرضِ مِنَ الْجِنِّ وَالإنسِ ، هَلْ بَلَغَ رِسَالَتُهُ إِلَيهِمْ كُلِّهِمْ قُلْتُ : لاَ أَدرِي . قَالَ : يَا ابنَ بُكَيرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله لَمْ يَخرُجْ مِنَ الْمَدِينَةِ فَكَيفَ بَلَغَ أَهْلَ الشَّرقِ وَالْغَربِ قُلْتُ : لاَ أَدرِي ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ جَبرَئِيلَ فَاقتَلعَ الأرضَ بِرِيشَةٍ مِنْ جَنَاحِهِ وَنَصَبَهَا لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله فَكَانَت بَينَ يَدَيهِ مِثْلُ رَاحَتِهِ فِي كَفِّهِ ، يَنظُرُ إِلَى أَهْلِ الشَّرقِ وَ الْغَربِ ، وَيُخَاطِبُ كُلَّ قَوْمٍ بِأَلْسِنَتِهِمْ ، وَيدعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى نُبُوَّتِهِ بِنَفسِهِ ، فَمَا بَقِيَت قَريَةٌ وَلاَ مَدِينَةٌ إِلاَّ وَدَعَاهُمُ النبي صلى الله عليه وآله بِنَفسِهِ . { وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } ( سبأ ٢٨ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٦٦٦ )

٣٢٢ :: الرواية ثلاثمئة واثنان وعشرون :: قَالَ سَألْتُ أَبَا جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ( تَبَارَكَ وَ ) تَعَالَى { قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ } قَالَ : يَعنِي الْولاَيَةَ ( بِالْوَلاَيَةِ ) ، فَقُلْتُ وَكَيفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَمَّا نَصَبَهُ لِلنَّاسِ فَقَالَ : مَنْ كُنتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ ارتَابَ النَّاسُ وَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّداً لَيَدعُونَا فِي كُلِّ وَقتٍ إِلَى أَمرٍ جَدِيدٍ وَقَد بَدَأَنَا بِأَهْلِ بَيتِهِ يُمَلِّكُهُمْ رِقَابَنَا فَأَنَزَلَ اللَّهُ ( تَعَالَى ) عَلَى نَبِيّثهِ ( عَلَيهِ ) يَا مُحَمَّدُ { قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ } فَقَد أَدَّيتُ إِلَيكُمْ مَا افتَرضَ عَلَيكُمْ رَبُّكُمْ أَمَّا مَثنَى فَيعِني ( يَعنِي ) طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) وَأَمَّا قَوْلُهُ { وَ فُرادى } فَيَعنِي طَاعَةَ الإمَامِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مِنْ بَعدِهِ ( بَعدِهِمَا ) . { وَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ ما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ :: قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّـهِ مَثْنى‏ وَ فُرادى‏ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ } ( سبأ ٤٥ - ٤٦ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٦٦٧ )

٣٣٠ :: الرواية ثلاثمئة وثلاثون :: قَالَ الإمام علي خليفة الله الإمَام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : ... إِنَّ اللَّهَ ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ ، لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ وَاختَارَ خِيَرَةً مِنْ خَلْقِهِ ، وَاصطَفَى صَفوَةً مِنْ عِبَادِهِ أَرسَلَ رَسُولَهُ مِنهُمْ وَأَنزَلَ كِتَابَهُ عَلَيهِمْ وَشَرَعَ لَهُ دِينَهُ ، وَفَرَضَ فَرَائِضَهُ وَكَانَتَ الْجُملَةُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { أَطِيعُوا اللَّـهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } ( النساء ٥٩ ) ... وَهَؤُلاَءِ أَهْلُ الْبَيتِ خَاصَّةً دُونَ غَيرِهِمْ ، فَانقَلَبتُمْ عَلَى أَعقَابِكُمْ ، وَارتَدَدتُمْ ، وَنَقضتُمْ الأمرَ ، وَنَكَثتُمُ الْعَهدَ وَلَمْ تَضُرُّوا اللَّهَ شَيئاً ، وَقَد أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَرُدُّوا الأمرَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإلَى أُولِي الأمرِ مِنكُمْ ، الْمَستَنبِطِينَ لِلْعِلْمِ ، فَأَقرَرتُمْ بِمَنْ جَحَدتُمْ ، وَقَد قَالَ اللَّهُ لَكُمْ : { أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ } { يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ } ( البقرة ٤٠ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢٠٨١٦ )

٣٣١ :: الرواية ثلاثمئة واحد وثلاثون :: قَالَ : سَمِعتُ الصَّادِقَ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : يَقُولُ يَا شِهَابُ نَحنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ ، وَمَعدِنُ الرِّسَالَةِ ، وَمُختَلَفُ الْمَلاَئِكَةِ ، وَنَحنُ عَهدُ اللَّهِ وَذِمَّتُهُ ، وَنَحنُ وَدَائِعُ اللَّهِ وَحُجَّتُهُ ، كُنَّا أَنوَاراً صُفُوفاً حَوْلَ الْعَرشِ نُسَبِّحُ ، فَيُسَبِّحُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِتَسْبِيحِنَا ، إِلَى أَنْ هَبَطْنَا إِلَى الأرضِ فَسَبَّحنَا ، فَسَبَّحَ أَهْلُ الأرضِ بِتَسْبِيحِنَا { وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ :: وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } ( الصافات ١٦٥ - ١٦٦ ) فَمَنْ وَفَى بِذِمَّتِنَا فَقَد وَفَى بِعَهدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَذِمَّتِهِ ، وَمَنْ خَفَرَ ذِمَّتَنَا فَقَد خَفَرَ ذِمَّةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَهدَهُ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢٠٨١٧ )

٣٣٣ :: الرواية ثلاثمئة وثلاث وثلاثون :: قَالَ سَمِعتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ وَهُوَ يَقُولُ : لَمَّا أَنْ مَرِضَ النَّنِيُّ صلى الله عليه وآله الْمَرضَةَ الَّتِي قَبَضَهُ اللَّهُ فِيهَا دَخَلْتُ فَجَلَستُ بَينَ يَدَيهِ وَدَخَلَت عَلَيهِ فَاطِمَةَ ( الزَّهرَاءُ ) عليها السلام ، فَلَمَّا رَأَت مَا بِهِ خَنَقَتهَا الْعَبرَةُ حَتَّى فَاضَت دُمُوعُهَا عَلَى خَدَّيهَا ، فَلَمَّا أَنْ رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله قَالَ : مَا يُبكِيكِ يَا بُنَيَّةِ ؟ قَالَت : وَ كَيفَ لاَ أَبكِي وَ أَنَا أَرَى مَا بِكَ مِنَ الضَّعفِ فَمَنْ لَنَا بَعدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَهَا : لَكُمُ اللَّهُ فَتَوَكَّلِي عَلَيهِ وَاصبِرِي كَمَا صَبَرَ آبَاؤُكِ مِنَ الأنبِيَاء وَأُمَّهَاتِكِ مِنْ أَزوَاجِهِمْ يَا فَاطِمَةَ أَوَ مَا عَلِمتِ أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى اختَارَ أَبَاكِ فَجَعَلَهُ نَبِيّاً وَبَعَثَهُ رَسُولاً ، ثُمَّ عَلِيّاً فَزَوَّجَكِ إِيَّاهُ وَجَعَلَهُ وَصِيّاً فَهُوَ أَعظَمُ النَّاسِ حَقّاً عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعدَ أَبِيكِ وأَقدَمُهُمْ سِلْماً وَأَعَزُّهُمْ خَطَراً وَأَجمَلُهُمْ خَلْقاً وَأَشَدُّهُمْ فِي اللَّهِ وَفِيَّ غَضَباً وَأَشجَعُهُمْ قَلْباً وَأَثَبتَهُمْ وَأَربَطُهُمْ جَأْشاً وَأَسخَاهُمْ كَفّاً فَفَرِحَت بِذَلِكَ فَاطِمَةَ ( الزَّهْرَاءُ ) عليها السلام فَرَحاً شَدِيداً فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : هَلْ سَرَرتُكِ يَا بُنَيَّةِ قَالَت : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَد سَرَرتَنِي وَأَحزَنتَنِي . قَالَ : كَذَلِكَ أُمُورُ الدُّنيَا يَشُوبُ سُرُورُهَا بِحُزنِهَا قَالَ : أَفَلاَ أَزِيدُكِ فِي زَوجِكِ مِنْ مَزِيدِ الْخَيرِ كُلِّهِ قَالَت : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : إِنَّ عَلِيّاً أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ، وَ أَخُو الرَّسُولِ ، وَوَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ، وَزَوجُ بِنتِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَابنَاهُ سِبطَا رَسُولِ اللَّهِ ، وَعَمُّهُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَمُّ رَسُوِ اللَّهِ ، وَأَخُوهُ جَعفَرٌ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ، وَالْمَهدِيُّ الَّذِي يُصَلًي عِيسَى خَلْفَهُ مِنكِ وَمِنهُ فَهَذِهِ خِصَالٌ لَمْ يُعطَهَا أَحَدٌ قَبلَهُ وَلاَ أَحَدٌ بَعدَهُ يَا بُنَيَّةِ هَلْ سَرَرتُكِ ؟ قَالَت : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : أَوَلاَ أَزِيدُكِ ( فِي زَوجِكِ ) مَزِيدَ الْخَيرِ كُلِّهِ قَالَت : بَلَى قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ قِسمَينِ فَجَعَلَنِي وَزَوجَكِ فِي أَخيَرِهِمَا قِسماً وَذَلِكِ قَوْلَُهُ عَزَّ وَجَلَ { فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ } ( الواقعة ٨ ) ، ثُمَّ جَعَلَ الاثنَينِ ثَلاَثاً فَجَعَلَنِي وَزَوجَكِ فِي أَخيَرِهِمَا ثُلُثاً وَذَلِكِ قَوْلُهُ { وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ :: أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ :: فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ } ( الواقعة ١٠ - ١٢ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الزهراء ٢٢٨٩٤ )

٣٣٤ :: الرواية ثلاثمئة واربعة وثلاثون :: قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلاَنَا مُوسَى بْنُ جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الوصي السابع من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة عَنْ أَبِيهِ الصادق عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَ { الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ } قَالَ : نَزَلَت فِينَا خَاصَّةً فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَذُرِّيَّتِهِ وَمَا ارتَكَبَ مِنْ أَمرِ فَاطِمَةَ عليها السلام . { الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّـهُ وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّـهِ كَثِيراً وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّـهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } ( الحج ٤٠ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الزهراء ٢٢٨٠٣ )

٣٣٥ :: الرواية ثلاثمئة وخمسة وثلاثون :: عَنْ جَعفَرِ بْنث مُحَمّدٍ خليفة الله الإمَام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : لَمَّا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ ، فَذَكَرَ كَلاَماً فَأَنزَلَ اللَّهُ ( تَعَالَى ) عَلَى لِسَانِ جَبرَئِيلَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي مُنزِلٌ غَداً ضَحوَةً نَجماً مِنَ السَّمَاءِ يَغلِبُ ضَوْؤُهُ عَلَى ضَوْءِ الشَّمسِ فَأَعلِمْ أَصحَابَكَ ( أَنَّهُ ) مَنْ سَقَطَ ذَلِكَ النَّجمُ فِي دَارِهِ ، فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعدِكَ فَأَعلَمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أَنَّهُ غَداً يَسقُطُ مِنَ السَّمَاءِ نَجمٌ يَغلِبُ ضَوْؤْهُ ضَوْءَ الشَّمسِ ، فَمَنْ سَقَطَ ذَلِكَ النَّجمُ فِي دَارِهِ ، فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعدِي ، فَجَلَسُوا كُلُّهُمْ كُلٌّ فِي مَنزِلِهِ ( دَارِهِ ) يَتَوَقَّعُ أَنْ يَسقُطَ النَّجمُ فِي مَنزِلِهِ ، فَمَا لَبِثُوا أَنْ سَقَطَ النَّجمُ فِي مَنزِلِ ( أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ) عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَفَاطِمَةَ عَلَيهِمَا السَّلاَمُ ( وَالتَّحِيَّةُ وَالإِكْرَامُ ) وَاجتَمَعَ الْقَوْمُ وَقَالُوا وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمَ فِيهِ إِلاَّ بِالْهَوَى فَأَنزَلَ اللَّهُ ( تَعَالَى ) عَلَى نَبِيِّهِ {‏ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏ :: ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ } ( فِي عَلِيٍ ) { وَ ما غَوى ‏:: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ‏:: إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى‏ } إِلَى { أَ فَتُمارُونَهُ عَلى‏ ما يَرى‏ } ( النَّجمُ ١٢ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الزهراء ٢٢٨٧٧ )

٣٣٦ :: الرواية ثلاثمئة وستة وثلاثون :: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ خليفة الله حبيب الله نبي الله محمد بن عبدالله صلي الله عليه وآله وسلم وَاقِفاً بِمَكَّةَ مُستَقبِلاً ثَبِيرَ بِثَبِيرَ مُستَدبِراً حِرَاءَ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمْ إِنِّي أَقُولُ الْيوْمَ كَمَا قَالَ الْعَبدُ الصَّالِحُ مُوسَى بْنُ عِمرَانَ عليه السلام اللَّهُمْ { رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي :: وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي :: وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي :: يَفْقَهُوا قَوْلِي :: وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي } عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ { أَخِي :: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي :: وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي :: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً :: وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً :: إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً } . { قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي :: وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي :: وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي :: يَفْقَهُوا قَوْلِي :: وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي :: هارُونَ أَخِي :: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي :: وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي :: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً :: وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً :: إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً } ( طه ٢٥ - ٣٥ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢٣٨٢ )

٣٣٨ :: الرواية ثلاثمئة وثمانية وثلاثون :: قَالَ اكتَنَفنَا رَسُولُ اللَّهِ خليفة الله حبيب الله نبي الله محمد بن عبدالله صلي الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمَ عِندَهُ قَالَ فَاطَّلَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم تُرِيدُونَ أَنْ أُرِيَكُمْ أَوَّلَ مَنْ يَدخُلُ الْجَنَّة ؟ قَالَ ، فَقَالُوا : نَعَمْ قَالَ : هَذَا فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ الأنصَارِيُّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعتُكَ وَأَنتَ تَقُولُ إِنَّ الْجَنَّة مُحَرمَةٌ عَلَى النَّبِيِّينَ وَسَائِرِ الأمَمِ حَتَّى تَدخُلَهَا أَنتَ ؟ قَالَ : يَا أَبَا دُجَانَةَ أَمَا عَلِمتَ أَنَّ لِلَّهِ لِوَاءً مِنْ نُورٍ عَمُودُهُ مِنْ يَاقُوتٍ مَكْتُوبٌ عَلَى ذَلِكَ اللِّوَاءِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدتُهُ بِعَلِيٍّ قَالَ : فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَجلَسَهُ بَينَ يَديهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مَنكِبِهِ فَقَالَ : لَهُ أَبشِر يَا عَلِيُّ إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّكَ وَانتَحَلَ مَحَبَتَكَ وَأقَرَّ بِوَلاَيَتِكَ أَسكَنَهُ اللَّهُ مَعَنَا ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ :: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ } . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢٥٤٢ )

٣٣٩ :: الرواية :: وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ خليفة الله الإمام الحسن بن عـلـي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة مَنْ آثَرَ طَاعَةَ أَبَوَيْ دِينِهِ : مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ عليهما السلام عَلَى طَاعَةِ أَبَوَيْ نَسَبِهِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : لأَوثِرَنَّكَ كَمَا آثَرتَنِي وَلأَشَرِّفَنَّكَ بِحَضرَةِ أَبَوَيْ دِينِكَ ، كَمَا شَرَّفتَ نَفسَكَ بِإِيثَارِ حُبِّهِمَا عَلَى حُبِّ أَبَوَيْ نَسَبِكَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَ ذِي الْقُرْبى } فَهُمْ مِنْ قَرَابَاتِكَ مِنْ أَبِيكَ وَأُمِّكَ ، قِيلَ لَكَ : اعرِفْ حَقَّهُمْ كَمَا أُخِذَ الْعَهدُ بِهِ عَلَى بَنِي إِسرَائِيلَ ، وَأُخِذَ عَلَيكُمْ مَعَاشِرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَعرِفَةِ حَقِّ قَرَابَاتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الَّذِينَ هُمُ الأْئِمَّةُ بَعدَهُ ، وَمَنْ يَلِيهِمْ بَعدُ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ دِينِهِمْ . { وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّـهَ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ ذِي الْقُرْبى‏ وَ الْيَتامى‏ وَ الْمَساكِينِ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ } ( البقرة ٨٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٣١٩ )

٣٤١ :: قَالَ الإمَامُ خليفة الله الإمام الحسن بن عـلـي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ يُخَاطِبُ هَؤُلاَءِ الْيَهُودِ الَّذِينَ أَظْهَرَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُعجِزَاتِ لَهُمْ عِنْدَ تِلْكَ الْجِبَالِ وَيُوَبِّخُهُمْ : { وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ } التَّورَاةَ الْمُشتَمِلَ عَلَى أَحكَامِنَا ، وَعَلَى ذِكْرِِ فَضلِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَآلِهمَا الطَّيِّبِينَ ، وَإِمَامَةِ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَخُلَفَائِهِ بَعدَهُ ، وَشَرَفِ أَحوَالِ الْمُسلِمِينَ لَهُ ، وَسُوءِ أَحوَالِ الْمُخَالِفِينَ عَلَيهِ . { وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى‏ أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ } ( البقرة ٨٧ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٣٢٢ )

٣٤٢ :: الإمام العسكري خليفة الله الإمام الحسن بن عـلـي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة ... ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {‏ وَ يُرِيكُمْ آياتِهِ } سَائِرَ آيَاتِهِ سِوَى هَذِهِ الدَّلاَتِ عَلَى تَوحِيدِهِ وَنُبُوَّةِ مُوسَى عليه السلام نَبِيِّهِ ، وَفَضلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الْخَلاَئِقِ سَيٍّدِ إِمَائِهِ وَعَبِيدِهِ ، وَتَبيِينهِ فَضلَهُ وَفَضلَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ عَلَى سَائِرِ خَلْقِ اللَّهِ أَجمَعِينَ . { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } ( تَعتَبِرُونَ وَ تَتَفَكَّرُونَ ) أَنَّ الَّذِي يَفعَلُ هَذِهِ الْعَجَائِبَ لاَ يَأْمُرُ الْخَلْقَ إِلاَّ بِالْحِكْمَةِ ، وَلاَ يَختَارُ مُحَمَّداً وَآلَهُ إِلاَّ لأِنَّهُمْ أَفضَلُ ذَوِي الألبَابِ . { فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّـهُ الْمَوْتى‏ وَ يُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } ( البقرة ٧٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٣١٤ )

٣٤٣ :: الإمام العسكري خليفة الله الإمام الحسن بن عـلـي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة ... ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَ إِنَّ مِنْها } يَعنِي مِنَ الْحِجَارَةِ { لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّـهِ } إِذَا أَقسَمَ عَلَيهَا بِاسمِ اللَّهِ وَبِأَسَامِي أَولِيَائِهِ : مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَينِ وَالطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهمْ عليهم السلام ، وَلَيسَ فِي قُلُوبِكُمْ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْخَيرَاتِ . { ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَ إِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّـهِ وَ مَا اللَّـهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } ( البقرة ٧٤ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٣١٥ )

٣٥٠ :: عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي خليفة الله الإمام موسى بن جعفر عليه السلام الوصي السابع من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة قَالَ : سَألْتُهُ عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَ { يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّـهِ بِأَفْواهِهِمْ } ( الصف ٨ ) قَالَ : يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا وَلاَيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِأَفوَاهِهِمْ ، قُلْتُ : { وَ اللَّـهُ مُتِمُّ نُورِهِ } ( الصف ٨ ) ، قَالَ : وَاللهُ مُتِمُّ الإِمَامَةِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ { فَآمِنُوا بِاللَّـهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا } فَالنُّورُ هُوَ الإِمَامُ ، قُلْتُ { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ } قَالَ هُوَ الَّذِي أَمَرَ رَسُولَهُ بِالْوَلاَيَةِ لِوصِيِّهِ وَالْوَلاَيَةُ هِيَ دِينُ الْحَقِّ ، قُلْتُ : { لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ } قَالَ : يُظْهِرُهُ عَلَى جَمِيعِ الأديَانِ عِندَ قِيَامِ الْقَائِم ... . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٩١٠ )

٣٥٥ :: قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبدِاللَّهِ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة عَنْ قَوْلِ اللَّهِ { أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّـهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّـهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ } فَقَالَ : هُمْ الأئِمَّةُ وَاللَّهِ ، يَا عَمَّارُ دَرَجاتٌ لِلْمُؤْمِنِينَ عِندَ اللَّهِ وَبِمُوَالاتِهِمْ وَبِمَعرِفَتِهِمْ إِيَّانَا يُضَاعِفُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ حَسَنَاتِهِمْ وَيَرفَعُ اللَّه لَهُمُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَأَمَّا قَوْلُهُ يَا عَمَّارُ { كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّـهِ } إِلَى قَوْلِهِ { الْمَصِيرُ } فَهُمْ وَاللَّهِ الَّذِينَ جَحَدُوا حَقَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَحَقَّ الأئِمَّةِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيت فَبَاءُوا لِذَلِكَ سخطا مِنَ اللَّهِ . { أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّـهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّـهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ :: هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّـهِ وَ اللَّـهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ } ( آل عمران ١٦٢ - ١٦٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٤٩٠ )

٣٦٢ :: عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّه خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة قَالَ : لَمَّا أُسرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إِلَى السَّمَاءِ ، فَأَوحَى اللَّهُ إِلَيهِ فِي عَلِيٍّ صلى الله عليه وآله مَا أَوْحى مَا يَشَاءُ مِنْ شَرَفِهِ وَعِظَمِهِ عِندَ اللَّهِ ، وَرُدَّ إِلَى الْبَيتِ الْمَعمُورِ وَجَمَعَ لَهُ النَّبِيِّينَ فَصَلُّوا خَلْفَهُ ، عَرَضَ فِي نَفسِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه وآله مِن عِظَمِ مَا أُوحِيَ إِلَيهِ فِي عَلِيٍّ عليه السلام فَأَنزَلَ اللَّهُ { فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ } يَعنِي الأنبِيَاءَ فَقَد أَنزَلْنَا عَلَيهِمْ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ فَضلِهِ ، مَا أَنزَلْنَا فِي كِتَابِكَ { لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ :: وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّـهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ } فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام : فَوَ اللَّهِ مَا شَكَّ وَمَا سَأَل . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٤٨٠ )

٣٦٣ :: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لَقَد أَسرَى بِي رَبِّي فَأَوحَى إِلَيَّ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ مَا أَوحَى وَكَلَّمَنِي فَكَانَ مِمَّا كَلَّمَنِي أَنْ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عَلِيٌّ الأوَلُ وَعَلِيٌّ الآخِرُ { وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ } . فَقَالَ : يَا رَبِّ أَلَيسَ ذَلِكَ أَنتَ أَلَيسَ ذَلِكَ أَنتَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ صلى الله عليه وآله أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا { الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّـهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ } ( الحشر ٢٣ ) إِنِّي أَنَا الله لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا { الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ( الحشر ٢٤ ) مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرَضِينَ وَأَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا مُحَمَّدُ صلى الله عليه وآله أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا الأوَّلُ وَلاَ شَيْءَ قَبلِي وَأَنَا الآخَرُ فَلاَ شَيْءَ بَعدِي وَأَنَا الظَّاهِرُ فَلاَ شَيْءَ فَوْقِي وَأَنَا الْبَاطِنُ فَلاَ شَيْءَ تَحتِي وَأَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا { بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ } ( البقرة ٢٩ ) يَا مُحَمَّدُ صلى الله عليه وآله عَلِيٌّ الأوَّلُ أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِيثَاقِي مِنَ الأئِمَّةِ يَا مُحَمَّدُ صلى الله عليه وآله عَلِيٌّ الآخِرُ آخِرُ مَنْ أَقبِضُ مِنَ الأئِمَّةِ وَهِيَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُهُمْ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الظَّاهِرُ أُظهِرُ عَلَيهِ جَمِيعَ مَا أَوْصَيتُهُ إِلَيكَ لَيسَ لَكَ أَنْ تَكْتُمَ مِنهُ شَيئاً يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْبَاطِنُ أُبطِنُهُ سِرَّ الَّذِي أَسرَرتُهُ إِلَيكَ وَلَيسَ فِيمَا بَينِي وَبَينَكَ سِرّاً أَزوِيهِ عَنْ عَلِيٍّ مَا خَلَقتُ مِنْ حَلاَلٍ أَوْ حَرَامٍ عَلِيٌّ عَلِيمٌ بِه . { هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ } ( الحديد ٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٧٥٠ )

٣٦٦ :: عَنْ أَبِي جََعفَرٍ خليفة الله الإمام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة قَالَ : سَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ : { وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً } قَالَ : تَفسِيرُهَا وَلاَ تَجهَر بِوَلاَيَةِ عَلِيٍّ وَلاَ بِمَا أَكْرمتَهُ بِهِ حَتَّى نَأْمُرَكَ بِذَلِكَ { وَ لا تُخافِتْ بِها } يَعنِي وَلاَ تَكْتُمهَا عَلِيّاً عليه السلام وَأَعلِمهُ وَمَا أَكْرَمتَهُ بِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ : { وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً } فَإِنَّهُ يَعنِي اطلُب إِلَىَّ وَسَلْنِي أَنْ آذَنَ لَكَ أَنْ تَجهَرَ بِوَلاَيَةِ عَلِيٍّ وَادعُ النًّاسَ إِلَيهَا فَأَذِنَ لَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ . { قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً } ( الإسراء ١١٠ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢٣٤٦ )

٣٧٣ :: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة قَالَ : مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً إِلاَّ جَعَلَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مَنزِلاً وَفِي النَّارِ مَنزِلاً ، فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَشْرِفُوا ، فَيُشْرِفُونَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ ، وَتُرفَعُ لَهُمْ مَنَازِلُهُمْ فِيهَا ، ثُمْ يُقَالُ لَهُمْ هَذِهِ مَنَازِلُكُمُ ، الَّتِي لَوْ عَصَيتُمُ اللَّهَ لَدَخَلْتُمُوهَا يَعنِي النَّار . قَالَ : فَلَوْ أَنَّ أَحَداً مَاتَ فَرَحاً ، لَمَاتَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْم فَرَحاً ، لِمَا صُرِفَ عَنهُمْ مَنَ الْعَذَابِ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ يَا أَهْلَ النَّارِ : ارفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَيَرفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَيَنظُرُونَ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ فَيُقَالُ لَهُمْ : هَذِهِ مَنَازِلُكُمُ الَّتِي لَوْ أَطَعتُمْ رَبَّكُمْ لَدَخَلْتُمُوهَا ، قَالَ : فَلَوْ أَنَّ أَحَداً مَاتَ حُزناً لَمَاتَ أَهْلُ النَّارِ حُزناً فَيُورَثُ هَؤُلاَءِ مَنَازِلَ هَؤُلاَءِ وَيُورَثُ هَؤُلاَءِ مَنَازِلَ هَؤُلاَء وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّه : { أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ :: الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ } . { أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ :: الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ } ( المؤمنون ١٠ - ١١ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - المعاد ٢٧٦٣٥ )

٣٧٤ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة قَالَ إِنَّ الْجِنَانَ أَربَعٌ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّه { وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ } ( الرحمن ٤٦ ) وَهُوَ أَنَّ الرَّجُلَ يَهجُمُ عَلَى شَهوَةٍ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنيَا وَهِيَ مَعصِيَةٌ فَيَذكُرُ مَقَامَ رَبِّهِ فَيَدَعُهَا مِنْ مَخَافَتِهِ فَهَذِهِ الآيَةُ فِيهِ فَهَاتَانِ جَنَّتَانِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالسَّابِقِينَ وَأَمَّا قَوْلُهُ { وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ } ( الرحمن ٦٢ ) يَقُولُ مِنْ دُونِهِمَا فِي الْفضلِ وَلَيسَ مِنْ دُونِهِمَا فِي الْقُربِ وَهُمَا لأصحَابِ الْيَمِينِ وَهِيَ جَنَّةُ { النَّعِيمِ } ( المائدة ٦٥ ) وَ { جَنَّةُ الْمَأْوى‏ } ( النجم ١٥ ) وَفِي هَذِهِ الْجِنَانِ الأربَعِ فَوَاكِهُ فِي الْكَثرَةِ كَوَرَقِ الشَّجَر وَ النُّجُومِ وَعَلَى هَذِهِ الْجِنَانِ الأربَعِ حَائِطٌ مُحِيطٌ بِهَا طُولُهُ مَسِيرَةٌ خَمسِمِائَةِ عَامٍ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ دُرٌّ وَلَبِنَةٌ يَاقُوتٌ وَمَلاطُهُ الْمِسكُ وَالزَّعفَرَانُ وَشُرَفُةُ نُورٌ يَتَلألأَ يَرَى الرَّجُلُ وَجهَهُ فِي الْحَائِطِ وَفِي الْحَائِطِ ثَمَانِيَةُ أَبوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِصرَاعَانِ عَرضُهُمَا كَحُضرِ الْفَرَسِ الْجَوَادِ سَنةً . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - المعاد ٢٧٦٩٢ )

٣٨٢ :: قَالَ : حَدَّثَنَا الإِمَامِ مُوسَى بْنُ جَعفَرٍ عَنْ أَبِيهِ خليفة الله الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الوصي السابع من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ { لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ } ( الحج ٦٧ ) جَمَعَهُمْ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ يَا مَعشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الأنصَارِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ { لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ } ( الحج ٦٧ ) وَ الْمَنسَكُ هُوَ الإِمَامُ لِكُلِّ أُمَّةٍ بَعدَ نَبِيِّهَا حَتَّى يُدرِكَهُ نَبِيٌّ أَلاَ وَ إِنْ لُزُومَ الإِمَامِِ وَ طَاعَتَهُ هُوْ الدِّينُ وَ هُوَ الْمَنسَكُ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِب إِمَامُكُمْ بَعدِي فَإِنِّي أَدعُوكُمْ إِلَى هُدَاهُ فَإِنَّهُ عَلَى هُدًى مُستَقِيمٍ فَقَامَ الْقَوْمُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ ذَلِكَ وَ يَقُولُونَ وَ اللَّهِ إذَا لَتُنَازِ عَنَّهُ الأمرَ وَلاَ نَرضَى طَاعَتَهُ أَبَداً وَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَفتُونَ بِهِ فَأَنزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ { ادْعُ إِلى‏ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى‏ هُدىً مُسْتَقِيمٍ } ( الحج ٦٧ ) ، { وَ إِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّـهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ } ( الحج ٦٨ ) ، { اللَّـهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } ( الحج ٦٩ ) ، { أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرٌ } ( الحج ٧٠ ) . { وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّـهِ عَلى‏ ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ } ( الحج ٣٤ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢١٠١٢ )

٣٨٣ :: قَالَ : قُلْتُ لأِبِي عَبْدِ اللَّهِ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة ... عِنْدَنَا قَوْمٌ يَزعُمُونَ أنَّكُمْ رُسُلٌ يَقرَءُونَ عَلَينَا بِذَلِكَ قُرآناً { يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَ اعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } فَقَالَ الصادق عليه السلام : يَا سَدِيرُ سَمعِي وَبَصَرِي وَشَعرِي وَبشَرِي وَلحمِي وَدَمِي مِنْ هَؤُلاَءِ بِرَاءٌ وَبرِئَ اللَّهُ مِنهُمْ وَرَسُولُهُ مَا هَؤُلاَءِ عَلَى دِيني وَلاَ عَلَى دِينِ آبَائِي وَ اللَّهِ لاَ يَجمَعُنِي اللَّهُ وَ إِيَّاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ وَ هُوَ سَاخِطٌ عَلَيهِمْ قَالَ قُلْتُ فَمَا أَنتُمْ قَالَ نَحنُ خُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ نَحنُ تَرَاجِمَةُ أَمرِ اللَّهِ نَحنُ قَوْمٌ مَعصُومُونَ أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِطَاعَتِنَا وَنَهَى عَنْ مَعصِيَتِنَا نَحنُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَنْ دُونَ السَّمَاءِ وَفَوقَ الأرض . { يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَ اعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } ( المؤمنون ٥١ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢١٠١٧ )

٣٨٧ :: قَالَ : كُنتُ عِنْدَ أَبِي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ خليفة الله الإمام محمد بن عـلـي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا تَفَرَّقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ قَالَ لِي : يَا أَبَا حَمزَةَ مِنَ الْمَحتُومِ الَّذِي لاَ تَبدِيلَ لَهُ عِنْدَ الله قِيَامُ قَائِمِنَا فَمَنْ شَكِّ فِيمَا أَقُولُ لَقِيَ اللهَ سُبحَانَهُ وَ هُوَ بِهِ كَافِرٌ وَ لَهُ جَاحِدٌ ، ثُمَّ قَالَ بِأبِي وَ أُمِّي الْمُسَمَّى بِاسمِي ، وَ الْمُكَنَّى بِكُنيَتِي السَّابعُ مِنْ بَعدِي بِأَبِي مَنْ يَملأَ الأرضَ عَدلاً وَ قِسطاً كَمَا مُلِئَت ظُلْماً وَ جَوراً ، ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَمزَةَ مَنْ أَدرَكَهُ فَلَمْ يُسَلِّمْ لَهُ فَمَا سَلَّمَ لِمُحَمِّدٍ وَ عَلِيٍّ عليهما السلام وَقَد { حَرَّمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ مَأْواهُ النَّارُ } { وَ بِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ } ( آل عمران ١٥١ ) . { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَ قالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّـهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ مَأْواهُ النَّارُ وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ } ( المائدة ٧٢ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٨٧٢ )

٣٨٩ :: عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الي يوم القيامة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى { الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ } قَالَ يُرَتِّلُونَ آيَاتِهِ وَيَتَفَهَّمُونَ مَعَاِنِيَهُ وَيعَمَلُونَ بِأَحكَامِهِ وَيَرجُونَ وَعدَه وَيَخشَوْنَ عَذَابَهُ وَيَتَمَثَّلُونَ قِصَصَهُ وَيَعتَبِرُونَ أَمثَالَهُ وَيَأْتُونَ أَوَامِرَهُ وَيَجتَنِبُونَ نَوَاهِيَهُ مَا هُوَ وَ اللَّهِ بِحِفظِ آيَاتِهِ وَسَردِ حُرُوفِهِ وَتِلاَوَةِ سُوَرِهِ وَدَرسِ أَعشَارِهِ وَأَخمَاسِهِ حَفِظُوا حُرُوفَهُ وَأَضَاعُوا حُدُوَهُ وَإِنَّمَا هُوَ تَدَبُّرُ آيَاتِهِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى { كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ } ( ص ٢٩ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - أخلاق القرآن ٧٥٥١ )

٣٩٧ :: عَنْ السيدة حَكِيمَةَ عليها السلام قَالَت دَخَلتُ يَوْماً عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ خليفة الله الإمام الحسن بن عـلـي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فَقَالَ : يَا عَمَّةِ بِيتِي عِندَنَا اللَّيلَةَ فَإِنَّ اللهَ سَيُظْهِرُ الْخَلَفَ فِيهَا قُلْتُ وَمِمَّنْ قَالَ مِنْ نَرجِسَ قُلْتُ فَلَستُ أَرَى بِنَرجِسَ حَملاً قَالَ يَا عَمَّةِ إِنَّ مَثَلَهَا كَمَثَلِ أُمِّ مُوسَى لَمْ يَظْهَر حَملُهَا بِهَا إِلاَّ وَقتَ وِ لاَدَتِهَا فَبِتُّ أَنَا وَهِيَ فِي بَيتٍ ، فَلَمَّا انتَصَفَ اللَّيلُ صَلَّيتُ أَنَا وَهِيَ صَلاَةَ اللَّيلِ فَقُلْتُ فِي نَفسِي قَد قَرُبَ الْفَجرُ وَلَمْ يَظْهَر مَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ . فَنَادَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ العسكري عليه السلام مِنَ الْحُجرَةِ لاَ تَعجَلِي فَرَجَعتُ إلَى الْبَيتِ خَجِلَةً فَاستَقبَلَتنِي نَرجِسُ وَهِيَ تَرتَعِدُ عليها السلام فَضَمَمتُهَا إِلَى صَدرِي ، وَقَرَأْتُ عَلَيهَا قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ، وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ، وَآيَةَ الْكُرسِيِّ ، فَأَجَابَنِي الْخَلَفُ مِنْ بَطنِهَا يَقرَأُ كَقِرَاءَتِي . قَالَت : وَأَشرَقَ نُورٌ فِي الْبَيتِ فَنَظَرتُ فَإِذَا الْخَلَفُ تَحتَهَا سَاجِدٌ لله تَعَالَى إِلَى الْقِبلَةِ فَأَخَذتُهُ ، فَنَادَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ العسكري عليه السلام مِنَ الْحُجرَةِ هَلُمِّي بِابنِي إِلَيَّ يَا عَمَّةِ ، قَالَت : فَأَتَيتُهُ بِهِ فَوَضَعَ لِسَانَهُ فِي فِيهِ وَأَجلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ ، وَقَالَ : انطِق يَا بُنَيَّ بِإِذنِ الله ، فَقَالَ : أَعُوذُ بِالله السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ ، { بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } { وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ :: وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ } وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُصطَفَى وَعَلِيٍّ الْمُرتَضَى وَفَاطِمَةَ الزَّهرَاءِ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَينِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعفَرِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنِ جَعفَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي . عليهم السلام قَالَت حَكِيمَةُ : وَغَمَرتنَا طُيُورٌ خُضرٌ فَنَظَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِلَى طَائِرٍ مِنهَا فَدَعَاهُ ، فَقَالَ : لَهُ خُذهُ وَاحفَظهُ حَتى يَأْذَنَ اللهُ فِيهِ فَـ { إِنَّ اللَّـهَ بالِغُ أَمْرِهِ } ( الطلاق ٣ ) قَالَت حَكِيمَةُ قُلْتُ : لأِبِي مُحَمَّدٍ مَا هَذَا الطَّائِرُ ؟ وَمَا هَذِهِ الطُّيُورُ ؟ قَالَ : هَذَا جَبرَئِيلُ عليه السلام ، وَهَذِهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحمَةِ عليهم السلام ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَمَّةِ رُدِّيهِ إِلَى أُمِّهِ { كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ وَ لِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ‏} فََرَدَدتُهُ إِلَى أُمِّهِ قَالَت حَكِيمَةُ وَلَمَّا وُلِدَ كَانَ نَظِيفاً مَفرُوغاً مِنهُ وَعَلَى ذِرَاعِهِ الأيمَنِ مَكْتُوبٌ { جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً } ( الإسراء ٨١ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦٠٩٣ )

٣٩٨ :: عَنْ أَبِي عَبدِ الله خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : اللَّيلَةُ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ يَنزِلُ رَسُولُ الله صلي الله عليه وآله وسلم ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( صَلَوَاتُ الله عَلَيهِ ) ، وَجَبرئِيُل عليه السلام ، عَلَى حِرَاءَ ، فَيَقُولُ لَهُ جَبرَئِيلُ عليه السلام : أَجِب . فَيَخرُجُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم رَقّاً مِنْ حُجزَةِ إِزَارِهِ ، فَيَدفَعُهُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام ، فَيَقُولُ لَهُ : اكْتُب : (( بِسْمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا عَهدٌ مِنَ الله ، وَمِنْ رَسُولِهِ ، وَمِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، لِفُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ )) بِاسمِهِ وَاسمِ أَبِيهِ ، وَذَلِكَ قَوْلُ الله ( عَزَّ وَ جَلَّ ) فِي كِتَابِهِ : {‏ وَ الطُّورِ :: وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ :: فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ } وَهُوَ الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، وَالرِّقُ الْمَنشُورُ الَّذِي أَخرَجَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ حُجزَةِ إِزَارِهِ ، قُلْتُ : وَالْبَيتِ الْمَعمُورِ ، أَهُوَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قَالَ : نَعَمْ ، الْمُملِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وَالْكَاتِبُ عَلِيٌّ عليه السلام . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦١٦٣ )

٤٠١ :: قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ ( رَسُولُ اللَّهِ ) خليفة الله رسول الله حبيب الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم وَنَحنُ فِي مَسجِدِ الْمَدِينَةِ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ ( تَعَالَى ) وَأَثنَى عَلَيهِ فَقَالَ : إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً فَاحفَظُوهُ وَعُوهُ وَلْيُحَدَّثْ مَنْ بَعدَكُمْ إِنَّ اللَّهَ اصطَفَى لِرِسَالَتِهِ خَلْقَهُ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى { اللَّـهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَ مِنَ النَّاسِ } ( الحج ٧٥ ) أَسكَنَهُمُ الْجَنَّةَ وَإِنِّي مُصطَفِ مِنكُمْ مَنْ أُحِبُّ أَنْ أَصطَفِيَهُ وَأُخِيَ ( لمؤاخ ) بَينَكُمْ كَمَا آخَى اللَّهُ بَينَ الْمَلاَئِكَةِ فَذَكَرَ كَلاَماً فِيهِ طُولٌ . فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالبٍ عليه السلام: لَقَدِ انقَطَعَ ظَهرِي وَذَهَبَ رُوحِي عِندَ مَا صَنَعتَ بِأَصحَابِكَ ( مَا صَنَعتَ غَيرِي ) فَإِنْ ( كَانَ مِنْ ) سَخطَةٍ بِكَ عَلَىَّ فَلَكَ الْعُتبَى وَالْكَرَامَةُ ( و كرامة ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَنتَ مِنِّي إِلاَّ بِمَنزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعدِي، وَمَا أَخَّرتُك إِلاَّ لِنَفسِي ، فَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنتَ أَخِي وَوَارِثِي قَالَ : وَمَا الَّذِي أَرِثُ مِنكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : مَا وَرَّثَتِ الأنبِيَاءُ مِنْ قَبلِي ( قَالَ وَمَا وَرَّثَتِ الأنبِيَاءُ مِنْ قَبلِكَ ) قَالَ كِتَابَ رَبِّهِمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ أَنتَ مَعِي يَا عَلِيُّ فِي قَصرِيْ فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ بِنتِي هِيَ زَوجَتُكَ فِي الدُّنيَا وَ الآخِرَةِ وَأَنتَ رَفِيقِي ، ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله { إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ } الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ يَنظُرُ بَعضُهُمْ إِلَى بَعض . { وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ } ( الحجر ٤٧ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل فاطمة الزهراء ٢٢٧٩٠ )

٤٠٣ :: عَنْ جَعفَرٍ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : نَزَلَتِ الآيَاتُ { كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ :: وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ } إِلَى قَوْلِهِ { عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } ( وَهِيَ خَمسُ آيَاتٍ ) وَهُمْ ( وَهُوَ ) رَسُولُ اللَّهِ ( النَّبِيُ ) وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَينُ عَلَيهِمُ ( الصَّلاَةُ وَ ) السَّلاَم ( وَالتَّحِيَّةُ وَالإِكْرَامُ ) . { كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ :: وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ :: كِتابٌ مَرْقُومٌ :: يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ :: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ :: عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ :: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ :: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ :: خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ :: وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ :: عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } ( المطففين ١٨ - ٢٨ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل فاطمة الزهراء ٢٢٩١٥ )

٤٠٥ :: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ { رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً } قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وآله لِجَبرَئِيلَ عليه السلام { مِنْ أَزْواجِنا } قَالَ : خَدِيجَةَ قَالَ : { وَ ذُرِّيَّاتِنا } قَالَ : فَاطِمَةَ قَالَ : { قُرَّةَ أَعْيُنٍ } قَالَ : الْحَسَنَ وَالْحُسَينَ قَالَ : { وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً } قَالَ : عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ صلى الله عليهم أجمعين صلاة باقية إلى يوم الدِين . { وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً :: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً :: خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً } ( الفرقان ٧٤ - ٧٦ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل فاطمة الزهراء ٢٢٨١٨ )

٤١٣ :: عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضا خليفة الله الإمَام علي بن موسي الرضا عليه السلام الوصي الثامن من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ أُولُو الْعَزْمِ أُوْلِي الْعَزمِ ؛ لأِنَّهُمْ كَانُوا أَصحَابَ الْعَزَائِمِ وَالشَّرَائِعِ ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ كَانَ بَعدَ نُوحٍ عليه السلام كَانَ عَلَى شَرِيعَتِهِ وَمِنهَاجِهِ وَتَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى زَمَانِ إِبرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عليه السلام ، وَكُلُّ نَبِيٍّ كَانَ فِي أَيَّامِ إِبرَاهِيمَ عليه السلام ، وَبَعدَهُ كَانَ عَلَى شَرِيعَةِ إِبرَاهِيمَ ، وَمِنهَاجِهِ وَتَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى زَمَنِ مُوسَى عليه السلام ، وَكُلُّ نَبِيٍّ كَانَ فِي زمَنِ مُوسَى عليه السلام ، وَبَعدَهُ كَانَ عَلَى شَرِيعَةِ مُوسَى عليه السلام وَمِنهَاجِهِ وَتَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى أَيَّامِ عِيسَى عليه السلام ، وَكُلُّ نَبِيٍّ كَانَ فِي أَيَّامِ عِيسَى عليه السلام ، وَبَعدَهُ كَانَ عَلَى مِنهَاجِ عِيسَى عليه السلام وَشَرِيعَتِهِ وَتَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى زَمَنِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ، فَهَؤُلاَءِ الْخَمسَةُ هُمْ أُولُو الْعَزمِ ، وَهُمْ أَفضَلُ الأنبِيَاءِ وَالرُّسُلِ عليهم السلام ، وَشَرِيعَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لاَ تُنسَخُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةٍ ، وَلاَ نَبِيَّ بَعدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَمَنِ ادَّعَى بَعدَ نَبِيِّنَا ، أَوْ أَتَى بَعدَ الْقُرآنِ بِكِتَابٍ فَدَمُهُ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنهُ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - حرمة القرآن ١٧١٤ )

٤١٤ :: قَالَ : قُلْتُ : لأِبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَوْلُ اللَّهِ { فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ } ( الأحقاف ٣٥ ) ؟ فَقَالَ الصادق عليه السلام : نُوحٌ ، وَإِبرَاهِيمُ ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَعَلَى جَمِيعِ أَنبِيَائِهِ وَرُسلِهِ . قُلْتُ : كَيفَ صَارُوا أُولِي الْعَزمِ ؟ قَالَ : لأِنَّ نُوحاً عليه السلام بُعِثَ بِكِتَابٍ وَشَرِيعَةٍ ، فَكُلُّ مَنْ جَاءَ بَعدَ نُوحٍ عليه السلام أَخَذَ بِكِتَابِهِ وَشَرِيعَتِهِ وَمِنهَاجِهِ ، حَتَّى جَاءَ إِبرَاهِيمُ عليه السلام بِالصُّحُفِ وَبِعَزِيمَةِ تَركِ كِتَابِ نُوحٍ لاَ كُفراً بِهِ ، وَكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعدَ إِبرَاهِيمَ عليه السلام جَاءَ بِشَرِيعَةِ إِبرَاهِيمَ ، وَمِنهَاجِهِ ، وَبِالصُّحُفِ حَتَّى جَاءَ مُوسَى عليه السلام أَخَذَ بِالتَّورَاةِ وَشَرِيعَتِهِ ، وَمِنهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ الْمَسِيحُ عليه السلام بِالإِنجِيلِ ، وَبِعَزِيمَةِ تَركِ شَرِيعَةِ مُوسَى وَمِنهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَاءَ بِالْقُرآنِ ، وَشَرِيعَتِهِ ، وَمِنهَاجِهِ ، فَحَلاَلُهُ حَلاَلٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَحَرَامُهُ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهَؤُلاَءِ { أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ } ( الأحقاف ٣٥ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - حرمة القرآن ١٧١٣ )

٤٢٠ :: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسكَرِيُ خليفة الله الإمَام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فِي تَفسِيرِهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلي الله عليه وآله وسلم فِي حَدِيثٍ قَالَ : أَتَدرُونَ مَتَى يَتَوَفَّرُ عَلَى الْمُستَمِعِ وَ الْقَارِئِ هَذِهِ الْمَثُوبَاتُ الْعَظِيمَةُ إِذَا لَمْ ( يَقُلْ فِي الْقُرآنِ بِرَأْيِهِ ) وَ لَمْ يَجفُ عَنهُ وَلَمْ يَستَأْكِلْ بِهِ وَ لَمْ يُرَاءِ بِهِ وَ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْقُرآنِ فَإِنَّهُ الشِّفَاءُ النَّافِعُ وَ الدَّوَاءُ الْمُبَارَكُ عِصمَةٌ لَمِنْ تَمَسَّكَ بِهِ وَ نَجَاةٌ لَمِنِ اتَّبَعَهُ ثُمَّ قَالَ أَتَدرُونَ مَنِ الْمُتَمَسِّكُ بِهِ الَّذِي يَتَمَسَّكُهُ يَنَالُ هَذَا الشَّرَفَ الْعَظِيمَ هُوَ الَّذِي يَأْخُذُ الْقُرآنَ وَ تَأْوِيلَهُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيتِ وَ عَنْ وَسَائِطنَا السُّفَرَاءِ عَنَّا إِلَى شِيعَتِنَا ، لاَ عَنْ آرَاءِ الْمُجَادِلِينَ فَأَمَّا مَنْ قَالَ فِي الْقُرآنِ بِرَأْيِهِ فَإِنِ اتَّفَقَ لَهُ مُصَادَفَةُ صَوَابٍ فَقَد جَهِلَ فِي أَخذِهِ عَنْ غَيرِ أَهْلِهِ وَ إِنْ أَخطَأَ الْقَائِلُ فِي الْقُرآنِ بِرَأْيِهِ فَقَد تَبَوَّأَ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - حرمة القرآن ٢٠٨٠ )

٤٣١ :: عَنْ أَبِي عَبدِاللَّه خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ وَلاَ شَيْءَ فَخَلَقَ خَمسَةً مِنْ نُورِ جَلاَلِهِ وَ ( جَعَلَ ) لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمْ اسماً مِنْ أَسمَائِهِ الْمُنزَلَةِ . فَهُوَ الْحَمِيدُ وَسَمَّى ( النَّبِيَ ) مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله ، وَهُوَ الأعلَى وَسَمَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً ، وَلَهُ الأسمَاءُ الْحُسنَى فَاشتَقَّ مِنهَا حَسَناً وَ حُسَيناً ، وَهُوَ فَاطِرٌ فَاشتَقَّ لِفَاطِمَةَ مِنْ أَسمَائِهِ اسماً ، فَلَمَّا خَلَقَهُمْ جَعَلَهُمْ فِي الْمِيثَاقِ فَإِنَّهُمْ عَنْ يَمِينِ الْعَرشِ وَخَلَقَ الْمَلاَئِكَةَ مِنْ نُورٍ ، فَلَمَّا أَنْ نَظَرُوا إِلَيهِمْ عَظَّمُوا أَمرَهُمْ وَشَأْنَهُمْ وَلُقِّنُوا التَّسبِيحَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ { وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ :: وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } ( الصافات ١٦٥ - ١٦٦ ) فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ عليه السلام نَظَرَ إِلَيهِمْ عَنْ يَمِينِ الْعَرشِ . فَقَالَ : يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلاَءِ ؟ قَالَ : يَا آدَمُ هَؤُلاَءِ صَفوَتِي وَخَاصَّتِي خَلَقتُهُمْ مِنْ نُورِ جَلاَلِي وَشَقَقَتُ لَهُمْ اسماً مِنْ أَسمَائِي قَالَ : يَا رَبِّ فَبِحَقِّكَ عَلَيهِمْ عَلِّمنِي أَسمَاءَهُمْ ؟ قَالَ : يَا آدَمُ فَهُمْ عِندَكَ أَمَانَةٌ سِرٌّ مِنْ سِرِّي لاَ يَطَّلِعُ عَلَيهِ غَيرُكَ إِلاَّ بِإِذنِي قَالَ : نَعَمْ يَ رَبِّ قَالَ : يَا آدَمُ أَعطِنِي عَلَى ذَلِكَ الْعَهدَ فَأَخَذَ عَلَيهِ الْعَهدَ ، ثُمَّ عَلَّمَهُ أَسمَاءَهُمْ { ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ } ( البقرة ٣١ ) وَلَمْ يَكُنْ عَلَّمَهُمْ بِأَسمَائِهِمْ { فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ :: قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ :: قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ } ( البقرة ٣١ - ٣٣ ) عَلِمَتِ الْمَلاَئِكَةُ أَنَّهُ مُستَوْدَعٌ وَأَنَّهُ مُفَضَّلٌ بِالْعِلْمِْ وَأُمِرُوا بِالسُّجُودِ إِذْ كَانَت سَجدَتُهُمْ لآدَمَ تَفضِيلاً لَهُ وَعِبَادَةً للّه إِذ كَانَ ذَلِكَ بِحَقٍّ لَهُ ، وَأَبَى إِبلِيسُ الْفَاسِقُ عَنْ أَمرِ رَبِّهِ فَقَالَ : { ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ } ( الأعراف ١٢ ) قَالَ : { أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ } ( الأعراف ١٢ ) قَالَ : فَقَد فَضَّلْتُهُ عَلَيكَ حَيثُ أَمَر ( تُ ) بِالْفَضلِ لِلْخَمسَةِ الَّذِينَ لَمْ أَجعَل لَكَ عَلَيهِمْ سُلْطَاناً وَلاَ مِنْ شِيعَتِهِمْ ( يَتَّبِعُهُمْ ) فَذَلِكَ استِثنَاءُ اللَّعِينِ ( { إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } ( الحجر ٤٠ ) قَالَ : { إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ } ( الحجر ٤٢ ) وَهُمُ الشِّيعَةُ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٥٧

٤٣٢ :: قَالَ سَمِعتُ أَبَا عَبدِ اللَّه خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة يَقُولُ : إِنَّ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ خَصَّ عَلِيّاً عليه السلام بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وَمَا يُصِيبُهُ لَهُ ، فَأقَرَّ الحَسَنِ وَ الْحُسَينُ لَهُ بِذَلِكَ ، ثُمَّ وَصِيَّتُهُ لِلْحَسَنِ وَتَسلِيمُ الْحُسَينُ لِلْحَسَنِ ذَلِكَ حَتَّى أَفضَى الأمرُ إِلَى الْحُسَينُ لاَ يُنَازِعُهُ فِيهِ أَحَدٌ لَهُ مِنَ السَّابِقَةِ مِثلُ مَا لَهُ وَاستَحَقَّهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَينُ لِقَوْلِ اللَّه عَزَّ وَ جَلَ { وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّـهِ } فَلاَ تَكُونُ بَعدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ إِلاَّ فِي الأعقَابِ وَأَعقَابِ الأعقَاب . { النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّـهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى‏ أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً } ( الأحزاب ٦ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٣٣ )

٤٣٣ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ : { النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّـهِ } فِيمَنْ نَزَلَت فَقَالَ : نَزَلَت فِي الإِمرَةِ إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ جَرَت فِي وُلْدِ الْحُسَينُ عليه السلام مِنْ بَعدِهِ ، فَنَحنُ أَوْلَى بِالأمرِ وَبِرَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ قُلْتُ : فَوُلْدُ جَعفَرٍ لَهُمْ فِيهَا نَصِيبٌ ؟ قَالَ : لاَ قُلْتُ : فَلِوُلْدِ الْعَبَّاسِ فِيهَا نَصِيبٌ ؟ فَقَالَ : لاَ فَعَدَدتُ عَلَيهِ بُطُونَ بَنِي عَبدِالْمُطَّلِبِ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لاَ قَالَ : وَنَسِيتُ وُلْدَ الحَسَنِ عليه السلام ، فَدَخَلْتُ بَعدَ ذَلِكَ عَلَيهِ فَقُلْتُ لَهُ : هَلْ لِوُلْدِ الحَسَنِ عليه السلام فِيهَا نَصِيبٌ ؟ فَقَالَ : لاَ وَ اللَّهِ يَا عَبدَ الرَّحِيمِ مَا لِمُحَمَّدِيٍ فِيهَا نَصِيبٌ غَيرَنَا . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٣١ )

٤٣٦ :: قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ خليفة الله ورسول الله ونبي الله وحبيب الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ قَوْلِهِ { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ } عَرَفنَا اللَّه وَرَسُولَهُ فَمَنْ أُولُو الأمرِ ؟ قَالَ : هُمْ خُلَفَائِي يَا جَابِرُ ، وَ أَئِمَّةُ الْمُسلِمِينَ مِنْ بَعدِي أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثُمَّ الحسن ، ثُمَّ الْحُسَينُ ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَينُ ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعرُوفُ فِي التَّوْرَاةِ بِالْبَاقِرِ وَسَتُدرِكُهُ يَا جَابِرُ ، فَإِذَا لَقِيتَهُ فَاقرَأْهُ مِنِّي السَّلاَمَ ، ثُمَّ الصَّادِقُ جَعفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعفَرٍ ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ الحسن بْنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ سَمِيِّي وَكَنِيِّي حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرضِهِ وَبَقِيَّتُهُ فِي عِبَادِهِ ابْنُ الحسن بْنِ عَلِيٍّ الَّذِي يَفتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدِهِ مَشَارِقَ الأرضِ وَمَغَارِبَهَا ذَاكَ الَّذِي يَغِيبُ عَنْ شِيعَتِهِ غَيبَةً لاَ يَثبُتُ عَلَى الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ إِلاَّ مَنِ امتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالإِيمَان . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣٠٠٧ )

٤٣٧ :: قَالَ : سَمِعتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الحسن بْنَ عَلِيٍّ خليفة الله الإمَام الحسن بن علي المجتبى عليه السلام الوصي الثاني من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة يَخطُبُ النَّاسَ بَعدَ الْبَيعَةِ لَهُ بِالأمرِ . فَقَالَ : نَحنُ حِزبُ اللَّه الْغَالِبُونَ ، وَعِترَةُ رَسُولِهِ الأقرَبُونَ ، وَأَهْلُ بَيتِهِ الطَّيِّبُونَ الطَّاهِرُونَ ، وَأَحَدُ الثَّقَلَينِ اللَّذَينِ خَلَّفَهُمَا رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله فِي أُمَّتِهِ ، وَالتَّالِي كِتَابَ اللَّه فِيهِ تَفصِيلُ كُلِّ شَْءٍ { لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ } ( فصلت ٤٢ ) فَالْمُعَوَّلُ عَلَينَا فِي تَفسِيرِهِ لاَ نَتَظَنَّى تَأْوِيلَهُ بَلْ نَتَيَقَّنُ حَقَائِقَهُ ، فَأَطِيعُونَا فَإِنَّ طَاعَتَنَا مَفرُوضَةٌ إِذْ كَانَت بِطَاعَةِ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ وَرَسُولِهِ مَقرُونَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ : { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّـهِ وَ الرَّسُولِ } { وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } ( النساء ٨٣ ) وَأُحَذِّرُكُمُ الإِصغَاءَ لِهُتَافِ الشَّيطَانِ بِكُمْ فَ { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } ( البقرة ١٦٨ ) فَتَكُونُوا كَأَوْلِيَائِهِ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ : { لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى‏ عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِي‏ءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى‏ ما لا تَرَوْنَ } ( الأنفال ٤٨ ) فَتُلْقَوْنَ إِلَى الرِّمَاحِ وَزَراً ، وَإِلَى السُّيُوفِ جَزَراً ، وَلِلْعُمُدِ حَطَماً ، وَلِلسِّهَامِ غَرَضاً ، ثُمَ { لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً } ( الأنعام ١٥٨ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣٠٠٦ )

٤٤٢ :: قَالَ حَدَّثَنَا الإِمَامُ مُوسَى بْنُ جَعفَرٍ عَنْ أَبِيهِ خليفة الله الإمَام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة عَنْ أَبِيهِ عليهم السلام فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وَ جَلَ : { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّـهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ } قَالَ : بُيُوتُ آلِ مُحَمَّدِ بَيتُ عَلِيٍّ عليه السلام وَفاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَينِ وَحَمزَةَ وَجَعفَرٍ عليهم السلام قُلْتُ : { بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ } قَالَ : الصَّلاَةُ فِي أَوْقَاتِهَا قَالَ ، ثُمَّ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ : { رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّـهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ } قَالَ : هُمْ الرَّجَالُ لَمْ يَخْلُطِ اللَّهُ مَعَهُمْ غَيرَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : { لِيَجْزِيَهُمُ اللَّـهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ } قَالَ : مَا اختَصَّهُمْ بِهِ مِنَ الْمَوَدَّةِ وَالطَّاعَةِ الْمَفرُوضَةِ وَصَيَّرَ مَأْوَاهُمُ الْجَنَّةَ { وَ اللَّـهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ } . { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّـهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ :: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّـهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ :: لِيَجْزِيَهُمُ اللَّـهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّـهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ } ( النور ٣٦ - ٣٨ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٠٨ )

٤٤٤ :: قَالَ : سَمِعتُ أَبَا جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة يَقُولُ : لِفَاطِمَةَ عليها السلام وَقفَةٌ عَلَى بَابِ جَهَنَّمَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُتِبَ بَينَ عَينَىْ كُلِّ رَجُلٍ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ فَيُؤْمَرُ بِمُحِبٍّ قَد كَثُرَت ذُنُوبُهُ إِلَى النَّارِ فَتَقرَأُ فَاطِمَةَ بَينَ عَينَيهِ مُحِبّاً فَتَقُولُ إِلَهِي وَسَيِّدِي سَمَّيتَنِي فَاطِمَةَ وَفَطَمتَ بِي مَنْ تَوَلاَّنِي وَتَوَلَّى ذُرِّيَّتِي مِنَ النَّارِ وَوَعدُكَ الْحَقُّ وَأَنتَ { لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ } فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقتِ يَا فَاطِمَةَ إِنِّي سَمَّيتُكِ فَاطِمَةَ وَفَطَمتُ بِكِ مَنْ أَحَبَّكِ وَتَوَلاَّكِ وَأَحَبَّ ذُرِّيَّتَكِ وَتَوَلاَّهُمْ مَنَ النَّارِ وَوَعدِيَ الْحَقُّ وَأَنَا لاَ أُخلِفُ الْمِيعَادَ وَإِنَّمَا أَمَرتُ بِعَبدِي هَذَا إِلَى النَّارِ لِتَشفَعِي فِيهِ فَأُشَفِّعَكِ وَلِيَتَبَيَّنَ لِمَلاَئِكَتِي وَأَنبِيَائِي وَرُسُلِي وَأَهْلِ الْمَوقِفِ مَوقِفُكِ مِنِّي وَمَكَانَتُكِ عِندِي فَمَنْ قَرَأْتِ بَينَ عَينَيهِ مُؤْمِناً فَخُذِي بِيَدِهِ وَأَدخِلِيهِ الْجَنَّة . { رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى‏ رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ } ( آل عمران ١٩٤ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الزهراء ٢٢٧٦٧ )

٤٤٧ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ الثَّانِي خليفة الله الإمَام محمد بن علي الجواد عليه السلام الوصي التاسع من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : قَالَ أَبِي جَعفَرٍ الباقر عليه السلام قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي لَيلَةِ الْقدرِ { فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } يَقُولُ يَنزِلُ فِيهَا كُلُ أَمرٍ حَكِيمٍ وَالْمُحكَمُ لَيسَ بِشَيئَينِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَمَنْ حَكَمَ بِمَا لَيسَ فِيهِ اختِلاَفٌ فَحُكْمُهُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَمَنْ حَكَمَ بِأَمرٍ فِيهِ اختِلاَفٌ فَرَأَى أَنَّهُ مُصِيبٌ فَقَد حَكَمَ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ إِنَّهُ لَيَنزِلُ فِي لَيلَةِ الْقَدرِ إِلَى وَلِيِّ الأمرِ تَفسِيرُ الأمُورِ سَنَةً سَنَةً يُؤْمَرُ فِيهَا فِي أَمرِ نَفسِهِ بِكَذَا وَفِي أَمرِ النَّاسِ بِكَذَا وَكَذَا وَإِنَّهُ لَيَحدُثُ لِوَلِيِّ الأمرِ سِوَى ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ عِلْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَاصُّ وَالْمَكْنُونُ الْعَجِيبُ الْمَخزُونُ مِثْلُ مَا يَنزِلُ فِي تِلْكَ اللَّيلَةِ مِنَ الأمرِ ثُمَّ قَرَأَ { وَ لَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ( لقمان ٢٧ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - علوم القرآن ٥٧٣٧ )

٤٦٤ :: عَنْ أَبِي جعفر خليفة الله الإمَام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ نَزَلَ جَبَرَئِيل عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ اقرَأْ قَالَ وَمَا أَقرَأُ قَالَ {‏ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } يَعنِي خَلَقَ نُورَكَ الأَقدَمَ قَبلَ الأَشيَاءِ { خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ } يَعنِي خَلَقَكَ مِنْ نُطفَةٍ عَلَقَةٍ وَشَقَّ مِنكَ عَلِيّاً { اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ :: الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ } يَعنِي عَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبِ عليه السلام { عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ } يَعنِي عَلَّمَ عَلِيّاً مَا لَمْ يَعلَمْ قَبلَ ذَلِكَ . { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ :: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ :: اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ :: الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ :: عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ } ( العلق ١ - ٥ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢٦٩٩ )

٤٦٧ :: عَنَ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ { ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ } قَالَ : يَعنِي جَبرَئِيلَ قُلْتُ قَوْلُهُ { مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ } قَالَ يَعنِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ الْمُطَاعُ عِندَ رَبِّهِ الأمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ قَوْلُهُ { وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ } قَالَ يَعنِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَعنِي النَّبِي صلي الله عليه وآله وسلم مَا هُوَ بِمَجنُونٍ فِي نَصبِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِين عَلَماً لِلنَّاسِ قُلْتُ قَوْلُهُ { وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ } قَالَ مَا هُوَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ بِغَيبِهِ بِضَنِينٍ عَلَيهِ ، قُلْتُ قَوْلُهُ { وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ } قَالَ : يَعنِي الْكَهَنَةَ الَّذِينَ كَانُوا فِي قُرَيشٍ فَنَسَبَ كَلاَمَهُمْ إِلَى كَلاَمِ الشَّيَاطِينِ ، الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ ، فَقَالَ { وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ } مِثْلَ أُولَئِكَ ، قُلْتُ قَوْلُهُ { فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ :: إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ } قَالَ أَينَ تَذهَبُونَ فِي عَلِيٍّ يَعنِي وَلاَيَتَهُ أَينَ تَفِرُّونَ مِنهَا { إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ } لِمَن أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَةُ عَلَى وَلاَيَتِهِ ، قُلْتُ قَوْلُهُ { لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ } قَالَ : فِي طَاعَةِ عَلِيٍّ عليه السلام والأئِمَّةِ عليهم السلام مِنْ بَعدِه . { ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ :: مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ :: وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ :: وَ لَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ :: وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ :: وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ :: فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ :: إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ :: لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ } ( التكوير ٢٠ - ٢٨ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢٦٥٤ )

٤٦٩ :: عَنْ ابْنِ عَبَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قَالَ أَخَذَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وآله وسلم يَدِي وَيَدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَعَلا بِنَا إِلَى ثَبِيرٍ ، ثُمَّ صَلَّى رَكَعَاتِ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمرَانَ سَأَلَكَ وَأَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ أَسأَلُكَ أَنْ تَشرَحَ لِي صَدرِي وَتُيَسِّرَ لِي أَمرِي وَتُحَلِّلَ عُقدَةً مِنْ لِسَانِي لِيَفقَهُوا قَوْلِي : { وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي } ( طه ٢٩ ) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ { أَخِي :: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي :: وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي } ( طه ٣٠ - ٣٢ ) قَالَ ، فَقَالَ : ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ سَمِعتُ مُنَادِياً يُنَادِي يَا أَحمَدُ قَد أُوتِيتَ مَا سَأَلْتَ قَالَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وآله وسلم : لِعَلِيٍّ يَا أَبَا الْحَسَنِ ارفَع يَدَكَ إِلَى السَّمَاءِ فَادعُ رَبَّكَ وَاسأَلْهُ وَسَلْ يُعطِكَ فَرَفَعَ عَلِيٌ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اجعَلْ لِي عِندَكَ عَهداً وَاجعَل لِي عِندَكَ وُدًّا فَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ } إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَتَلاَهَا النَّبِيُّ عَلَى أَصحَابِهِ فَتَعَجَّبُوا مِنْ ذَلِكَ عَجَباً شَدِيداً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم : بِمَا تَعجَبُونَ إِنَّ الْقُرآنَ أَربَعَةُ أَربَاعٍ فَرُبُعٌ فِينَا أَهْلَ الْبَيتِ خَاصَّةً ، وَرُبُعٌ فِي أَعدَائِنَا ، وَرُبُعٌ حَلاَلٌ وَحَرَامٌ ، وَرُبُعٌ فَرَائِضُ وَأَحكَامٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ أَنزَلَ فِي عَلِيٍّ كَرَائِمَ الْقُرآن . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢٣٧١ )

٤٧١ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ : { إِنَّما يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } قَالَ : نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَينِ عليها السلام وَذَلِكَ فِي بَيتِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوجَةِ النَّبِيِّ صلي الله عليه وآله فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلِيّاً وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَينَ عليهم السلام ثُمَّ أَلْبَسَهُمْ كِسَاءً خَيبَرِيّاً وَدَخَلَ مَعَهُمْ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : (( اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيتِيَ الَّذِينَ وَعَدتَنِي فِيهِمْ مَا وَعَدتَنِي اللَّهُمَّ أَذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وَطَهِّرهُمْ تَطْهِيراً )) نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ فَقَالَت أُمُّ سَلَمَةَ وَأَنَا مَعَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : أَبشِرِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّكِ إِلَى خَير . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الزهراء ٢٢٨٣٠ )

٤٧٤ :: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه : { يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّـهُ النَّبِيَّ } لاَ يُعَذِّبُ اللَّهُ مُحَمَّداً { وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ } لاَ يُعَذِّبُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ والْحُسَينَ وَحَمزَةَ وَجَعفَراً { نُورُهُمْ يَسْعى } يُضِيءُ عَلَى الصِّراطِ لِعَلِيٍّ وَفاطِمَةَ مِثلُ الدُّنيَا سَبعِينَ مَرَّةً فَيَسعَى نُورُهُمْ بَينَ أَيدِيهِمْ وَيَسعَى عَنْ أَيمَانِهِمْ وَهُمْ يَتَّبِعُونَهَا فَيَمضِي أَهْلُ بَيتِ مُحَمَّدٍ وَآلُهُ زُمرَةً عَلَى الصِّرَاطِ : مِثلَ الْبَرقِ الْخَاطِفِ ، ثُمَّ قَوْمٌ مِثلَ الرِّيحِ ، ثُمَّ قَوْمٌ مِثلَ عَدوِ الْفَرَسِ ، ثُمَّ يَمضِي قَوْمٌ مِثلَ الْمَشيِ ، ثُمَّ قَوْمٌ مِثلَ الْجُثُوِّ ، ثُمَّ قَوْمٌ مِثلَ الزَّحفِ ، وَيَجعَلُهُ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ عَرِيضاً وَعَلَى الْمُذنِبِينَ دَقِيقاً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا } حَتَّى نَجتَازَ بِهِ عَلَى نَجِيبٍ مِنَ الْيَاقُوتِ الأحَمرِ حَوْلَهَا سَبعُونَ أَلْفَ حُورٍ كَالْبَرقِ اللاَّمِع . { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّـهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى‏ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّـهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى‏ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَ اغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ } ( التحريم ٨ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الزهراء ٢٢٨٩٩ )

٤٧٩ :: رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ خليفة الله الإمَام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة أَنَّهُ قَالَ : تَرِدُ عَلَى أَحَدِهِمُ الْقَضِيَّةُ فِي حُكْمٍ مِنَ الأحكَامِ فَيَحكُمُ فِيهَا بِرَأْيِهِ ثُمَّ تَرِدُ تِلْكَ الْقَضِيَّةُ بِعَينِهَا عَلَى غَيرِهِ فَيَحكُمُ فِيهَا بِخِلاَفِ قَوْلِهِ ثُمَّ يَجتَمِعُ الْقُضَاةُ بِذَلِكَ عِندَ الإِمَامِ الَّذِي استَقضَاهُمْ فَيُصَوِّبُ آرَاءَهُمْ جَمِيعاً وَإِلَهُهُمْ وَاحِدٌ وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ وَكِتَابُهُمْ وَاحِدٌ أَفَأَمَرَهُمُ اللَّهُ سُبحَانَهُ بِالاختِلافِ فَأَطَاعُوهُ أَمْ نَهَاهُمْ عَنهُ فَعَصَوْهُ أَمْ أَنزَلَ اللَّهُ دِيناً نَاقِصاً فَاستَعَانَ بِهِمْ عَلَى إِتمَامِهِ أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَعَلَيهِ أَنْ يَرضَى أَمْ أَنزَلَ اللَّهُ سُبحَانَهُ دِيناً تَامّاً فَقَصَّرَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وآله عَنْ تَبلِيغِهِ وَأَدَائِهِ وَاللَّهُ سُبحَانَهُ يَقُولُ { ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ‏ءٍ } ( الأنعام ٣٨ ) وَفِيهِ تِبيَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَذَكَرَ أَنَّ الْكِتَابَ يُصَدِّقُ بَعضُهُ بَعضاً وَأَنَّهُ لاَ اختِلاَفَ فِيهِ فَقَالَ سُبحَانَهُ : { وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً } وَأَنَّ الْقُرآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ لاَ تَفنَى عَجَائِبُهُ وَلاَ تَنقَضِي غَرَائِبُهُ وَلاَ تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلاِّ بِه . { أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً } ( النساء ٨٢ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - علوم القرآن ٥٧٨٦ )

٤٨٣ :: عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى خليفة الله الإمَام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الوصي السابع من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّـهِ } قَالَ جَنبُ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ مِنْ بَعدِهِ ( مِنْ ) الأوْصِيَاءِ بِالْمَكَانِ الرَّفِيعِ إِلَى أَنْ يَنتَهِيَ الأمرُ إِلَى آخِرِهِم . ( هو خليفة الله الإمَام محمد بن الحسن المهدي الوصي الثاني عشر من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة إمام زماننا على جميع الخلق والخلائق وحجة الله عليهم ولد في سنة ٢٥٥ هجرية وتعادلها سنة 868 ميلادية وإلى الآن مر على انتظاره ١١٩٢ سنه هجرية و 1157 سنة ميلادية نسأل الله تبارك وتعالى بحق محمد وآله ان البشرية والخلق يسلم له ويأخذ من جماله وجلاله وكماله الذي هو جمال الله وجلال الله وكمال الله وبذلك تسعد البشرية وتعيش حياة السعادة والعلم والحكمة والكرامة الحقيقية في الدنيا والآخره عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢١١١٣ )

٤٨٦ :: قَالَ : قَرَأَ رَجُلٌ عِندَ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة { وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً } ، قَالَ الباقر عليه السلام : أَمَّا النِّعمَةُ الظَّاهِرَةُ فَهُوَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ مَعرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَوحِيدِهِ ، وَأَمَّا النِّعمَةُ الْبَاطِنَةُ فَوَلايَتُنَا أَهْلَ الْبَيتِ ، وَعَقدُ مَوَدَّتِنَا فَاعتَقدَ وَاللَّهِ قَوْمٌ هَذِهِ النِّعمَةَ الظَّاهِرَةَ وَالْبَاطِنَةَ . { أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّـهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّـهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ } ( لقمان ٢٠ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢٠٧٣١ )

٤٨٧ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صلي الله عليه وآله وسلم خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة أَنَّ سَائِلا سَأَلَهُ ... فَقَالَ الإمَام عليه السلام : إِنَّ الإِمَامَةَ بِجَمِيعِ مَا تَحتَاجُ إِلَيهِ الأُمَّةُ مِنْ حَلاَلِهَا وَحَرَامِهَا وَالْعِلْمِ بِكِتَابِ اللَّهِ خَاصِّهِ وَعَامِّهِ وَضَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ وَمُحكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ وَنَاسِخِهِ وَمَنسُوخِهِ وَدَقَائِقِ عِلْمِهِ وَغَرَائِبِ تَأْوِيلِهِ قَالَ السَّائِلُ وَمَا الْحُجَّةُ فِي أَنَّ الإِمَامَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ عَالِماً بِهَذِهِ الأشيَاءِ الَّتِي ذَكَرتَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَن أَذِنَ لَهُمْ بِالْحُكُومَةِ وَجَعَلَهُمْ أَهلَهَا . قَالَ تعالى { هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ } ، ... فَهَذِهِ الْحُجَّةُ بِأَنَّ الأئِمَّةَ لاَ يَكُونُونَ إِلاَّ عُلَمَاءَ ؛ لِيَحتَاجَ النَّاسُ إِلَيهِمْ وَلاَ يَحتَاجُونَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَلاَلِ وَالْحَرَام . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢١١٠٧ )

٤٨٨ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : سمعته يقول : والله لو أن قوما عبدوا اللَّه وحده لا شريك له ، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وحجوا البيت ، وصاموا شهر رمضان ، ثم لم يسلموا إلينا لكانوا بذلك مشركين ، فعليهم بالتسليم ، ولو أن قوما عبدوا اللَّه ، وأقامو الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وحجوا البيت وصاموا رمضان ، ثم قالوا لشيء صنعه رسول اللَّه : لو صنع كذا وكذا خلاف الذي صنع لكانوا بذلك مشركين ، ولو أن قوما عبدوا اللَّه ووحدوه ، ثم قالوا لشيء صنعه رسول اللَّه صلي الله عليه وآله وسلم : لم صنع كذا وكذا و وجدوا ذلك في أنفسهم لكانوا بذلك مشركين ، ثم قرأ { فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ } إلى قوله { يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً } . { فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً } ( النساء ٦٥ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢٠٧٢٨ )

٤٩٩ :: قَالَ : حَضَرتُ مَجلِسَ الصَّادِقِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة ، وَعِندَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّصَارَى ، فَقَالُوا فَضلُ مُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم سَوَاءٌ ، لأِنَّهُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيهِمْ أصحَابُ الشَّرائِعِ ، وَالْكُتُبِ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام : إِنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم أَفضَلُ مِنهُمَا ، وَأَعلَمُ وَلَقَد أَعطَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يُعطِ غَيرَهُ ، فَقَالُوا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى نَزَلَت فِي هَذَا قَالَ عليه السلام نَعَمْ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ } وَقَوْلُهُ تَعَالَى لِعِيسَى { وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ } وَقَوْلُهُ تَعَالَى لِلسَّيِّدِ الْمُصطَفَى صلى الله عليه وآله وسلم { وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى‏ هؤُلاءِ وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ } وَقَوْلُهُ تَعَالَى { لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَ أَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَ أَحْصى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً } فَهُوَ وَاللَّهُ أَعلَمُ مِنهُمَا وَلَوْ حَضَرَ مُوسَى وَعِيسَى بِحَضرَتِي وَسَأَلاَنِي لأَجَبتُهُمَا وَسَأَلْتُهُمَا مَا أَجَابَا . { وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى‏ هؤُلاءِ وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى‏ لِلْمُسْلِمِينَ } ( النحل ٨٩ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢٠٦٥٦ )

٥٠١ :: قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحُسيَنِ بْنِ عَلِيُّ الشهيد خليفة الله الإمَام الحسين بن علي الشهيد عليه السلام الوصي الثالث من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ المرتضى عليه السلام قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَيتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَقَد نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ { إِنَّما يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَت فِيكَ وَفِي سِبطَيَّ وَالأئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ فَقُلتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَمِ الأئِمَّةُ بَعدَكَ قَالَ أَنتَ يَا عَلِيُّ ثُمَّ ابنَاكَ الْحَسَنُ وَالْحُسَينُ وَبَعدَ الْحُسَينِ عَلِيٌّ ابنُهُ وَبَعدَ عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ ابنُهُ وَبَعدَ مُحَمَّدٍ جَعفَرٌ ابنُهُ وَبَعدَ جَعفَرٍ مُوسَى ابنُهُ وَبَعدَ مُوسَى عَلِيٌّ ابنُهُ وَبَعدَ عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ ابنُهُ وَبَعدَ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ ابنُهُ وَبَعدَ عَلِيٍّ الْحَسَنُ ابنُهُ وَالْحُجَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ هَكَذَا وَجَدتُ أَسَامِيَهُمْ مَكْتُوبَةً عَلَى سَاقِ الْعَرشِ فَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هُمُ الأئِمَّةُ بَعدَكَ مُطَهَّرُونَ مَعصُومُونَ وَأَعدَاؤُهُمْ مَلْعُونُونَ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢١٠٧٥ )

٥٠٢ :: قَالَ : سَمِعتُ سَلْمَانَ يَقُولُ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبعَثْ نَبِيّاً قَبلَكَ إِلاَّ وَلَهُ وَصِيٌّ ، فَمَنْ وَصِيُّكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ : يَا سَلْمَانُ ، إِنَّهُ مَا أَتَانِي مِنَ اللَّهِ فِيهِ شيْءٌ . فَمَكَثَ غَيرَ كَثِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ لِي : يَا سَلْمَانُ ، إِنَّهُ قَد أَتَانِي مِنَ اللَّهِ فِي الأمرِ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنهُ ، إِنِّي أُشْهِدُكَ يَا سَلْمَانُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِب وَصِيِّي وَأَخِي وَوَارِثِي وَوَزِيرِي وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَوَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعدِي ، يُبرِئُ ذِمَّتِي وَيَقضِي دَينِي وَيُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي ، يَا سَلْمَانُ ، إِنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى الأرضِ اطِّلاعَةً فَاختَارَنِي مِنهُمْ . ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاختَارَ مِنهُمْ عَلِيّاً أَخِي ، وَأَمَرَنِي فَزَوَّجتُهُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ . ثُمَّ اطَّلَعَ ثَالِثَةً فَاختَارَ فَاطِمَةَ وَالأوْصِيَاءَ : ابنَيَّ حَسَناً وَحُسَيناً وَبَقِيَّتَهُمْ مِنْ وُلْدِ الْحُسَينِ ، هُمْ مَعَ الْقُرآنِ وَالْقُرآنُ مَعَهُمْ ، لاَ يُفَارِقُهُمْ وَلاَ يُفَارِقُونَهُ كَهَاتَينِ وَجَمَعَ بَينَ إِصبَعَيهِ الْمُسَبِّحَتَينِ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ وَاحِداً بَعدَ وَاحِدٍ ، شُهَدَاءَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَحُجَّتَهُ فِي أَرضِهِ . مَنْ أَطَاعَهُمْ { أَطاعَ اللَّـهَ } ( النساء ٨٠ ) وَمَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ ، كُلُّهُمْ هَادٍ مَهدِيٌّ . وَنَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ فِيَّ وَفِي أَخِي عَلِيٍّ وَفِي ابنَتِي فَاطِمَةَ وَفِي ابنِي وَالأوْصِيَاءِ وَاحِداً بَعدَ وَاحِدٍ ، وُلْدِي وَوُلْدِ أَخِي : { إِنَّما يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } . أَتَدرُونَ مَا الرِّجسُ ؟ يَا سَلْمَانُ قَالَ : لاَ . قَالَ : الشَّكُّ ، لاَ يَشُكُّونَ فِي شَيْءٍ جَاءَ مِنْ عَندِ اللَّهِ أَبَداً ، مُطَهَّرُونَ فِي وَلاَدَتِنا وَطِينَتِنَا إِلَى آدَمَ ، مُطَهَّرُونَ مَعصُومُونَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢١٠٧٤ )

٥٠٣ :: قَالَ : قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : يَا حَفصُ إِنَّ مَنْ صَبَرَ صَبَرَ قَلِيلاً ، وَإِنَّ مَنْ جَزِعَ جَزِعَ قَلِيلاً ، ثُُمَ قَالَ : عَلَيكَ بِالصَّبرِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم وَأَمَرَهُ بِالصَّبرِ وَالرَّفقِ ، فَقَالَ { وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً } ( المزمل ١٠ ) ، فَقَالَ { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ } ( فصلت ٣٤ ) ، فَصَبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وآله وسلم حَتَّى قَابَلُوهُ بِالْعَظَائِمِ ، وَرَمَوْهُ بِهَا فَضَاقَ صَدرُهُ ، فَأَنزَلَ اللَّهُ { وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ } ( الحجر ٩٧ ) ، ثُمَّ كَذَّبُوهُ وَرَمَوْهُ ، فَحَزِنَ لِذَلِكَ فَأَنزَلَ اللَّهُ تَعَالَى { قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَ لكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّـهِ يَجْحَدُونَ :: وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى‏ ما كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا } ( الأنعام ٣٣ - ٣٤ ) فَأَلْزَمَ نَفسَهُ الصَّبرَ صلي الله عليه وآله وسلم فَقَعَدُوا ، وَذَكَرُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالسُّوءِ وَكَذَّبُوهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَد صَبَرتُ فِي نَفسِي ، وَأَهْلِي ، وَعِرضِي ، وَلاَ صَبرَ لِي عَلَى ذِكْرِهِمْ إِلَهِي فَأَنزَلَ اللَّهُ { وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ } ( ق ٣٨ ) ، فَصَبرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي جَمِيعِ أَحوَالِهِ ، ثُمَّ بُشِّرَ فِي الأئِمَّةِ مِنْ عِترَتِهِ ، وَوصِفُوا بِالصَّبرِ { وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ } ( السجدة ٢٤ ) ، فَعِندَ ذَلِكَ قَالَ عليه السلام : الصَّبرُ مِنَ الإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنْ الْبَدَنِ . { فَاصْبِرْ عَلى‏ ما يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ } ( ق ٣٩ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢٠٧٧٦ )

٥٠٧ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : إِنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام ضَمِنَت لِعَلِيٍّ عليه السلام عَمَلَ الْبَيتِ وَالْعَجِينَ وَالْخُبزَ وَقَمَّ الْبَيتِ وَضَمِنَ لَهَا عَلِيٌّ عليه السلام مَا كَانَ خَلْفَ الْبَابِ نَقلَ الْحَطَبِ وَأَنْ يَجِيءَ بِالطَّعَامِ ، فَقَالَ لَهَا : يَوْماً يَا فَاطِمَةُ هَلْ عِندَكِ شَيْءٌ قَالَت : وَالَّذِي عَظَّمَ حَقَّكَ مَا كَانَ عِندَنَا مُنذُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ شَيْءٌ نَقرِيكَ بِهِ قَالَ : أَفَلاَ أَخبَرتِنِي قَالَت : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وآله نَهَانِي أَنْ أَسأَلَكَ شَيئاً فَقَالَ : لاَ تَسأَلِينَ ابْنَ عَمِّكِ شَيئاً إِنْ جَاءكِ بِشَيْءٍ ( عَفوٍ ) وَإِلاَّ فَلاَ تَسأَلِيهِ قَالَ فَخَرجَ عليه السلام فَلَقِيَ رَجُلاً فَاستَقرَضَ مِنهُ دِينَاراً . ثُمَّ أَقبَلَ بِهِ وَقَد أَمسَى فَلَقِيَ مِقدَادَ بْنَ الأسوَدِ فَقَالَ : لِلْمِقدَادِ مَا أَخرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ قَالَ : الْجُوعُ وَالَّذِي عَظَّمَ حَقَّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ، قُلْتُ : لأِبِي جَعفَرٍ الباقر عليه السلام وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حَيٌّ قَالَ : وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حَيٌّ قَالَ : فَهُوَ أَخرَجَنِي وَقَدِ استَقرَضتُ دِينَاراً وَسَأُوثِرُكَ بِهِ فَدَفَعَهُ إِلَيهِ ، فَأَقبَلَ فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله جَالِساً وَفَاطِمَةُ تُصَلِّي وَبَينَهُمَا شَيْءٌ مُغَطَّى ، فَلَمَّا فَرَغَت اجتَرَّت ذَلِكَ الشَّيْءَ فَإِذَا جَفنَةٌ مِنْ خُبزٍ وَلَحمٍ قَالَ : يَا فَاطِمَةُ { أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ } فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أَلاَ أُحَدِّثُكَ بِمَثَلِكَ وَمَثَلِهَا قَالَ : بَلَى قَالَ : مَثَلُكَ مَثَلُ زَكَرِيَّا إِذَا دَخَلَ عَلَى مَريَمَ الْمِحرَابَ فَـ { وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ } فَأَكَلُوا مِنهَا شَهراً وَهِيَ الْجَفنَةُ الَّتِي يَأْكُلُ مِنهَا الْقَائِمْ عليه السلام وَهِيَ عِندَنَا . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الزهراء ٢٢٧٤٦ )

٥١١ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : كَانَ عِندَ فَاطِمَةَ عليها السلام شَعِيرٌ فَجَعَلُوهُ عَصِيدَةً ، فَلَمَّا أَنضَجُوهَا وَوَضَعُوهَا بَينَ أَيدِيهِمْ جَاءَ مِسكِينٌ ، فَقَالَ الْمِسكِينُ : رَحِمَكُمُ اللَّه أَطْعِمُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه ، فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَعطَاهُ ثُلُثَهَا ، فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ يَتِيمٌ فَقَالَ الْيَتِيمٌ رَحِمَكُمُ اللَّه أَطْعِمُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه ، فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَعطَاهُ ثُلُثَهَا الثَّانِيَ ، فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ أَسِيرٌ فَقَالَ الأَسِيرُ : يَرحَمكُمُ اللَّه أَطْعِمُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه ، فَقَامَ عَلِيٌ عليه السلام فَأَعطَاهُ الثُّلُثَ الْبَاقِيَ ، وَمَا ذَاقُوهَا ، فَأَنزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ { وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً } فِي أَمِيرِ الْمؤْمِنِينض عليه السلام وَهِيَ جَارِيَةٌ فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ فَعَلَ مِثلَ ذَلِكَ للَّهِ عَزَّ وَجَل . { إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً } ( الإنسان ٢٢ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الزهراء ٢٢٩١١ )

٥١٦ :: رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : الْبَكَّاءُونَ خَمسَةٌ آدَمُ وَيَعقُوبُ وَيُوسُفُ وَفَاطِمَةَ بِنتُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَينِ عليه السلام فَأَمَّا آدَمُ فَبَكَى عَلَى الْجَنَّةِ حَتَّى صَارَ فِي خَدَّيهِ أَمثَالُ الأوْدِيَةِ ، وَأَمَّا يَعقُوبُ فَبَكَى عَلَى يُوسُفَ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ وَحَتَّى قِيلَ لَهُ { تَاللَّـهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ } . وَأَمَّا يُوسُفُ فَبَكَى عَلَى يَعقُوبَ حَتَّى تَأَذَّى بِهِ أَهْلُ السِّجْنِ فَقَالُوا إِمَّا أَنْ تَبكِيَ بِالنَّهَارِ وَتَسكُتَ بِاللَّيلِ وَإِمَّا أَنْ تَبكِيَ بِاللَّيلِ وَتَسكُتَ بِالنَّهَارِ فَصَالَحَهُمْ عَلَى وَاحِدٍ مِنهُمَا ، وَأَمَّا فَاطِمَةَ بِنتُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله فَبَكَت عَلَى رَسُولِ الله صلى عليه وآله حَتَّى تَأَذَّى بِهَا أَهْلُ الْمَدينَةِ وَقَالُوا لَهَا قَد آذَيتِنَا بِكَثرَةِ بُكَائِكِ فَكَانَت تَخرُجُ إِلَى الْمَقَابِرِ مَقَابِرِ الشُّهَدَاءِ فَتَبكِي حَتَّى تَقضِيَ حَاجَتَهَا ثُمَّ تَنصَرِفَ . وَأمَّا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَينِ فَبَكَى عَلَى الْحُسَينِ عليه السلام عِشرِينَ سَنَةً أَوْ أَربَعِينَ سَنَةً وَمَا وُضِعَ بَينَ يَدَيهِ طَعَامٌ إِلاَّ بَكَى حَتَّى قَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ قَالَ : { إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّـهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّـهِ ما لا تَعْلَمُونَ } إِنِّي لَمْ أَذكُر مَصرَعَ بَنِي فَاطِمَةَ إِلاَّ خَنَقَتنِي لِذَلِكَ عَبرَةٌ . { قالُوا تَاللَّـهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ :: قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّـهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّـهِ ما لا تَعْلَمُونَ } ( يوسف ٨٥ - ٨٦ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الزهراء ٢٢٧٨٤ )

٥١٧ :: قَالَ ، قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { اللَّـهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ } فَاطِمَةَ عليها السلام { فِيها مِصْباحٌ } الْحَسَنُ { الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ } الْحُسَينُ { الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ } فَاطِمَةَ كَوْكَبٌ دُرِّيٌ بَينَ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنيَا { يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ } إِبرَاهِيمُ عليه السلام { زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ } لاَ يَهُودِيَّةٍ وَلاَ نَصرَانِيَّةٍ { يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ } يَكَادُ الْعِلْمُ يَنفَجِرُ بِهَا { وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى‏ نُورٍ } إِمَامٌ مِنهَا بَعدَ إِمَامٍ { يَهْدِي اللَّـهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ } يَهدِي اللَّهُ لِلأْئِمَّةِ مَنْ يَشَاءُ { وَ يَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ } قُلْتُ { أَوْ كَظُلُماتٍ } قَالَ الأوَّلُ وَصَاحِبُهُ { يَغْشاهُ مَوْجٌ } الثَّالِثُ { مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ } ظُلُمَاتٌ الثَّانِي { بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ } مُعَاوِيَةُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَفِتَنُ بَنِي أُمَيَّةَ { إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ } الْمُؤْمِنُ فِي ظُلْمَةِ فِتنَتِهِمْ { لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّـهُ لَهُ نُوراً } إِمَاماً مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ عليه السلام { فَما لَهُ مِنْ نُورٍ } إِمَامٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ { يَسْعى‏ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ } أَئِمَّةُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَسعَى بَينَ يَدَيِ الْمُؤْمِنِينَ وَبِأَيمَانِهِمْ حَتَّى يُنزِلُوهُمْ مَنَازِلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ . { اللَّـهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى‏ نُورٍ يَهْدِي اللَّـهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ } ( النور ٣٥ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الزهراء ٢٢٨٠٨ )

٥٢٠ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محم بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : أَمَّا قَوْلُهُ { أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى‏ أَنْفُسُكُمُ } الآيَةَ قَالَ أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام ذَلِكَ مِثْلُ مُوسَى وَالرُّسُلِ مِنْ بَعدِهِ وَعِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيهِ ضَرَبَ لأِمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله مَثَلاً فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ فَإنْ جَاءَكُمْ مُحَمَّدٌ { بِما لا تَهْوى‏ أَنْفُسُكُمُ } بِمُوَالاةِ عَلِيٍ { اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً } مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ { كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ } فَذَلِكَ تَفسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ . { وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى‏ أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ } ( البقرة ٨٧ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - علوم القرآن ٥٧٨٠ )

٥٢٨ :: قَالَ : سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ خليفة الله حبيب الله نبي الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لِعَلِيٍّ عليه السلام ثَلاثاً ، فَلأنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنهُنَّ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنع حُمرِ النِّعَمِ ، سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ صلي الله عليه وآله يَقُولُ لِعَلِيٍّ ، وَخَلَّفَهُ فِي بَعضِ مَغَازِيهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبيَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله وآله : أَمَا تَرضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعدِي وَسَمِعتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيبَرَ : لأَعطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَتَطَاوَلْنَا لَهَا ، قَالَ : ادعُوا لِي عَلِيّاً ، فَأَتَى عَلِيٌّ أَرمَدَ الْعَينَينِ ، فَبَصَقَ فِي عَينَيهِ ، وَدَفَعَ إِلَيهِ الرَّايَةَ فَفُتِحَ عَلَيهِ ، وَلَمَّا نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ { نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ } ( آل عمران ٦١ ) دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلِيّاً وَفَاطِمَةَ وَحَسَناً وَحُسَيناً عليهم السلام وَقَالَ : اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلِي . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٢٥١ )

٥٢٩ :: قَالَ الرضا خليفة الله الإمَام علي بن موسى عليه السلام الوصي الثامن من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : لَقدِ اجتَمَعَت قُرَيشٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَسَأَلُوهُ أَنْ يُحيِيَ لَهُمْ مَوْتَاهُمْ ؟ فَوَجَّهَ مَعَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ لَهُ : اذهَب إِلَى الْجَبَّانَةِ فَنَادِ بِأَسمَاءِ هَؤُلاَءِ الرَّهْطِ الَّذِينَ يَسأَلُونَ عَنهُمْ بِأَعلَى صَوْتِكَ يَا فُلاَنُ وَيَا فُلاَنُ وَيَا فُلاَنُ يُقُولُ لَكُمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قُومُوا بِإِذنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَامُوا يَنفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ فَأَقبَلَت قُرَيشٌ تَسأَلُهُمْ عَنْ أُمُورِهِمْ ثُمَّ أَخبَرُوهُمْ أنَّ مُحَمَّداً قَد بُعِثَ نَبِيّاً وَقَالُوا وَدِدنَا أَنَّا أَدرَكْنَاهُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَلَقَد أَبرَأَ الأكْمَهَ وَالأبرَصَ وَالْمَجَانِينَ وَكَلَّمَهُ الْبَهَائِمُ وَالطَّيرُ وَالْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ وَلَمْ نَتَّخِذهُ رَبّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَ ... . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٢٤٩ )

٥٣٣ :: قَالَ : قَصَّ أَبُو عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قِصَّةَ الْفَرِيقَينِ جَمِيعاً فِي الْمِيثَاقِ حَتَّى بَلَغَ الاِستِثنَاءُ مِنَ اللَّهِ فِي الْفَرِيقَينِ فَقَالَ : إنَّ الْخَيرَ وَالشَّرَّ خَلْقََانِ مِنْ خَلَقَ اللَّهِ لَهُ فِيهِمَا الْمَشِيَّةُ فِي تَحوِيلِ مَا شَاءَ فِيمَا قَدَّرَ فِيهَا حَالٍ عَنْ حَالٍ وَالْمَشِيَّةُ فِيمَا خَلَقَ لَهُمَا مِنْ خَلْقِهِ فِي مُنتَهَى مَا قَسَمَ لَهُمْ مِنَ الْخَيرِ وَالشَّرِّ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : { اللَّـهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ } فَالنُّورُ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ وَالظُّلُمَاتُ عَدُوُّهُمْ . { اللَّـهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ :: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّـهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏ لا انْفِصامَ لَها وَ اللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ :: اللَّـهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ } ( البقرة ٢٥٥ - ٢٥٧ ) آية الكرسي أعظم آية في القرآن ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٢٢٥)

٥٣٤ :: قَالَ : سَمِعتُ أَبَا عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة يَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لأعَذِّبَنَ كُلَ رَعِيَّةٍ دَانَت بِإِمَامٍ لَيسَ مِنَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعمَالِهَا بَرَّةً تَقِيَّةً وَلأعفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ دَانَت بِكُلِّ إِمَامٍ مِنَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعمَالِهَا مُسِيئَةً قُلْتُ فَيَعفُو عَنْ هَؤُلاَءِ وَيُعَذِّبُ هَؤُلاَءِ قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : { اللَّـهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ } . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الأوَّلَ حَدِيثَ ... وَزَادَ فِيهِ فَأَعدَاءُ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هُمُ الْخاَلِدُونَ فِي النَّارِ وَإِنْ كَانُوا فِي أَديَانِهِمْ عَلَى غَايَةِ الْوَرَعِ وَالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ وَالْمُؤْمِنُونَ بِعَلِيٍّ عليه السلام هُمُ الْخَالِدُونَ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانُوا فِي أَعمَالِهمْ مُسِيئَةً عَلَى ضِدِّ ذَلِك . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٢٢٦ )

٥٣٧ :: قَالَ : حَضَرتُ مَجلِسَ الْمَأْمُونِ ، وَعِنَدَهُ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى خليفة الله الإمَام علي بن موسى الرضا عليه السلام الوصي الثامن من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة ، فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ألَيسَ مِنْ قَوْلِكَ أَنَ الأنبِيَاءَ مَعصُومُونَ ؟ قَالَ الرضا عليه السلام : بَلَى ، قَالَ : ... فَأَخبِرنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَ { عَفَا اللَّـهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ } ( التوبة ٤٣ ) ، قَالَ الرِّضَا عليه السلام : هَذَا مِمَّا نَزَلَ بِإِيَّاكِ أَعنِي وَاسمَعِي يَا جَارَةُ ، خَاطَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ نَبِيَّهُ وَأَرَادَ بِهِ أُمَّتَهُ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ } ( الزمر ٦٥ ) ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَ { وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً } قَالَ صَدَقتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢٠٦٦٤ )

٥٤٠ :: ... الأئِمَّةُ مِنْ أَهْلِ بَيتِ النُّبُوَّةِ وَمَعدِنِ الرِّسَالَةِ وَمُنزَلِ الْكِتَابِ وَمَهْبِطِ الْوَحيِ وَمُختَلَفِ الْمَلاَئِكَةِ لاَ تَصلُحُ إِلاَّ فِيهَا لأنَّ اللَّهَ خَصَّهَا وَجَعَلَهَا أَهْلاً فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلي الله عليه وآله وسلم فَالْعِلْمُ فِيهِمْ وَهُمْ أَهْلُهُ وَهُوَ عِندَهُمْ كُلُّهُ بِحَذَافِيرِهِ بَاطِنُهُ وَظَاهِرُهُ وَمُحكَمُهُ وَمُتَشَابِهُهُ وَنَاسِخُهُ وَمَنسُوخُهُ يَا مُعَاوِيةُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرسَلَنِي فِي إِمَارَتِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ الْقُرآنَ فِي مُصحَفٍ فَابعَث إِلَينَا مَا كَتَبتَ مِنَ الْقُرآنِ فَقَالَ المرتضى عليه السلام تَضرِبُ وَاللَّهِ عُنُقِي قَبلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيهِ فَقُلْتُ وَلِمَ قَالَ لأنَّ اللَّهَ يَقُولُ { لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ } ( الواقعة ٧٩ ) يَعنِي لاَ يَنَالُهُ كُلَّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ إِنَّانَا عَنَى نَحنُ الَّذِينَ أَذهَبَ اللَّهُ عَنَّا الرِّجسَ وَطَهَّرَنَا تَطْهِيراً وَقَالَ { أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا } فَنَحنُ الَّذِينَ اصطَفَانَا اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَنَحنُ صَفوَةُ اللَّهِ وَلَنَا ضُرِبَتِ الأمثَالُ وَعَلَينَا نَزَلَ الْوَحي . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢١٠٧٨ )

٥٤٥ :: قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسأَلَةٍ فَأَجَابَنِي فَبَينَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنهَا بِعَينِهَا فَأَجَابَهُ بِخِلاَفِ مَا أَجَابَنِي ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنهَا بِعينِهَا فَأَجَابَهُ بِخِلاَفِ مَا أَجَابَنِي وَأَجَابَنِي وَأَجَابَ صَاحِبِي فَفَزِعتُ مِنْ ذَلِكَ وَعَظُمَ عَلَيَّ فَلَمَّا خَرَجَ الْقَوْمُ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ كَأَنَّكَ جَزِعتَ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّمَا جَزِعتُ مِنْ ثَلاَثِ أَقَاوِيلَ فِي مَسأَلَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام أَمرَ مُلْكِهِ فَقَالَ { هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ } ( ص ٣٩ ) وَفَوَّضَ إِلَى مُحَمَّدٍ صلي الله عليه وآله وسلم أَمرَ دِينِهِ فَقَالَ { ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَوَّضَ إِلَى الأئِمَّةِ مِنَّا وَإِلَينَا مَا فَوَّضَ إِلَى مُحَمَّدٍ صلي الله عليه وآله وسلم فَلاَ تَجزَع . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢١١٤٩ )

٥٤٧ :: قَالَ قُلْتُ لأِبِي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ خليفة الله الإمَام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : لأِيِّ شَيْءٍ يُحتَاجُ إِلَى النَّبِيِّ وَالإِمَامِ ؟ فَقَالَ الباقر عليه السلام : لِبَقَاءِ الْعَالَمِ عَلَى صَلاَحِهِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرفَعُ الْعَذَابَ عَنْ أَهْلِ الأرضِ إِذَا كَانَ فِيهَا نَبِيٌّ أَوْ إِمَامٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَ { وَ ما كانَ اللَّـهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ } وَقَالَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وآله وسلم : النُّجُومُ أَمَانٌ لأِهْلِ السَّمَاءِ ، وَأَهْلُ بَيتِي أَمَانٌ لأِهْلِ الأرضِ ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُجُومُ أَتَى أَهْلَ السَّمَاءِ مَا يَكْرَهُونَ وَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيتِي أَتَى أَهْلَ الأرضِ مَا يَكْرَهُونَ يَعنِي بِأَهْلِ بَيتِهِ الأئِمَّةَ الَّذِينَ قَرَنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ طَاعَتَهُمْ بِطَاعَتِهِ فَقَالَ { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } ( النساء ٥٩ ) ، وَهُمُ الْمَعصُومُونَ الْمُطَهَّرُونَ الَّذِينَ لاَ يُذنِبُونَ وَلاَ يَعصُونَ وَهُمُ الْمُؤَيَّدُونَ الْمُوَفَّقُونَ الْمُسَدَّدُونَ بِهِمْ يَرزُقُ اللَّهُ عِبَادَهُ وَبِهِمْ تُعمُرُ بِلاَدُهُ وَبِهِمْ يُنزِلُ الْقَطرَ مِنَ السَّمَاءِ وَبِهِمْ يُخرِجُ بَرَكَاتِ الأرضِ وَبِهِمْ يُمهِلُ أَهْلَ الْمَعَاصِي وَلاَ يُعَجِّلُ عَلَيهِمْ بِالْعُقُوبَةِ وَالْعَذَابِ لاَ يُفَارِقُهُمْ رُوحُ الْقُدُسِ عليه السلام وَلاَ يُفَارِقُونَهُ وَلاَ يُفَارِقُونَ الْقُرآنَ عليه السلام وَلاَ يُفَارِقُهُمْ صلوات الله عليهم أجمَعِين . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - النبوة والإمامة ٢٠٩٠٩ )

٥٥٣ :: قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة ، عَنِ الاِستِطَاعَةِ وَقَوْلِ النَّاسِ فَقَالَ : وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ { وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ :: إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ } ( هود ١١٨ - ١١٩ ) يَا أَبَا عُبَيدَةَ النَّاسُ مُختَلِفُونَ فِي إِصَابَةِ الْقَوْلِ ، وَكُلُّهُمْ هَالِكٌ ، قَالِكٌ ، قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ { إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ } ( هود ١١٩ ) . قَالَ هُمْ شِيعَتُنَا وَلِرَحمَتِهِ خَلَقَهُمْ وَهُوَ قَوْلُهُ { وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ } ( هود ١١٩ ) يَقُولُ لِطَاعَةِ الإِمَامِ الرَّحمَةُ الَّتِي يَقُولُ : { وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ } ( الأعراف ١٥٦ ) يَقُولُ عِلْمُ الإِمَامِ وَوَسِعَ عِلْمُهُ الَّذِي هُوَ مِنْ عِلْمِهِ كُلَّ شَيْءٍ هُمْ شِيعَتُنَا ثُمَّ قَالَ { فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ } ( الأعراف ١٥٦ ) يَعنِي وَلاَيَةَ غَيرِ الإِمَامِ وَطَاعَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ { يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ } ( الأعراف ١٥٧ ) يَعنِي النَّبِيَّ صلي الله عليه وآله وسلم وَالْوَصِيَّ وَالْقَائِمَ ، { يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ } إِذَا قَامَ { وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ } وَالْمُنكَرُ مَنْ أَنكَرَ فَضلَ الإِمَامِ وَجَحَدَهُ { وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ } أَخذَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِهِ { وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ } وَالْخَبَائِثُ قَوْلُ مَنْ خَالَفَ { وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ } ( الأعراف ١٥٧ ) . وَهِيَ الذُّنُوبُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا قَبلَ مَعرِفَتِهِمْ فَضلَ الإِمَامِ { وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ } ( الأعراف ١٥٧ ) وَالأغلاَلُ مَا كَانُوا يَقُولُونَ مِمَّا لَمْ يَكُونُوا أُمِرُوا بِهِ مِنْ تَركِ فَضلِ الإِمَامِ ، فَلَمَّا عَرَفُوا فَضلَ الإِمَامِ وَضَعَ عَنهُمْ إِصرَهُمْ وَالإِصرُ الذَّنبُ وَهِيَ الاصَارُ ثُمَّ نَسَبَهُمْ فَقَالَ { فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ } ( الأعراف ١٥٧ ) يَعنِي بِالإِمَامِ { وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } ( الأعراف ١٥٧ ) يَعنِي الَّذِينَ اجتَنَبُوا الْجِبتَ وَ { الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها } ( الزمر ١٧ ) وَالْجِبتُ وَالطَّاغُوتُ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ وَفُلاَنٌ وَالْعِبَادَةُ طَاعَةُ النَّاسِ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ { أَنِيبُوا إِلى‏ رَبِّكُمْ وَ أَسْلِمُوا لَهُ } ( الزمر ٥٤ ) ثُمَّ جَزَاهُمْ فَقَالَ ثُمَّ جَزَاهُمْ فَقَالَ { لَهُمُ الْبُشْرى‏ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ } ( يونس ٦٤ ) وَالإِمَامُ يُبَشِّرُهُمْ بِقِيَامِ الْقَائِمِ وَبِظُهُورِهِ وَبِقَتلِ أَعدَائِهِمْ وَبِالنَّجَاةِ فِي الآخِرَةِ وَالْوُرُودِ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الصَّادِقِينَ عَلَى الْحَوْضِ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٨٩٣ )

٥٥٥ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً } الآيَةَ قَالَ : الشَّجَرَةُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَنَسَبُهُ ثَابِتٌ فِي بَنِي هَاشِمٍ ، وَفَرعُ الشَّجَرَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، وَغُصنُ الشَّجَرَةِ فَاطِمَةَ عليها السلام ، وَثَمَرَاتُهَا الأئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ عليها السلام ، وَشِيعَتُهُمْ وَرقُهَا وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيَمُوتُ فَتَسقُطُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَرَقَةٌ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُولَدُ فَتُورِقُ الشَّجَرَةُ وَرَقَةً قُلْتُ أَرَأَيتَ قَوْلَهُ { تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها } قَالَ يَعنِي بِذَلِكَ مَا يُفتِي الأئِمَّةُ شِيعَتَهُمْ فِي كُلِّ حَجٍّ وَعُمرَةٍ مِنَ الْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ ، ثُمَ ضَرَبَ اللَّهُ لأِعدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ مَثَلاً فَقَالَ { وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ } . { أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ :: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَ يَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } ( إبراهيم ٢٤ - ٢٥ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الزهراء ٢٢٧٨٦ )

٥٥٦ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ الْبَاقِرِ خليفة الله الإمَام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : قَالَ ، قَالَ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَدٌ وَاحِدٌ وَتَفَرَّدَ فِي وَحدَانِيَّتِهِ ثُمَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَصَارَت نُوراً . ثُمَ خَلَقَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وَخَلَقَنِي وَذُرِّيَّتِي ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَصَارَت رُوحاً فَأَسكَنَهَا ( فأسكنه اللَّه ) اللَّهُ فِي ذَلِكَ النُّورِ وَأَسكَنَهُ فِي أَبدَانِنَا فَنَحنُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَاتُهُ وَبِنَا احتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ فَمَا زِلْنَا فِي ظِلِّهِ خَضرَاءَ حَيثُ لاَ شَمسٌ وَلاَ قَمَرٌ وَلاَ لَيلٌ وَلاَ نَهَارٌ وَلاَ عَينٌ تَطرِفُ نَعبُدُهُ وَنُقَدِّسُهُ وَنُسَبِّحُهُ قَبلَ أَنْ يَخلُقَ خَلْقَهُ وَأَخَذَ مِيثَاقَ الأنبِيَاءِ بِالإِيمَانِ وَالنُّصرَةِ لَنَا وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَ { وَ إِذْ أَخَذَ اللَّـهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ } يَعنِي مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله . وَلَتَنصُرُنَّ وَصِيَّهُ فَقَد آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ وَلَمْ يَنصُرُوا وَصِيَّهُ وَسَيَنصُرُونَهُ جَمِيعاً وَإِنَّ اللَّهِ أَخَذَ مِيثَاقِي مَعَ مِيثَاقِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله بِالنُّصرَةِ بَعضُنَا لِبَعضِ فَقَد نَصَرتُ مُحَمَّداً وَجَاهَدتُ بَينَ يَدَيهِ وَقَتلْتُ عَدُوَّهُ وَوَفَيتُ اللَّهَ بِمَا أَخَذَ عَلَيَّ مِنَ الْمِيثَاقِ وَالْعَهدِ وَنُصرَةٍ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَلَمْ يَنصُرنِي أَحَدٌ مِنْ أَنبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ لِمَا قَبضَهُمُ اللَّهُ إِلَيهِ وَسَوْفَ يَنصُرُونِي . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٢٦٥ )

٥٥٨ :: عَنْ أَبِي ذَرٍّ رحمه الله قَالَ : لَمَّا نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ } . قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله : يَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى خَمسِ رَايَاتٍ ، فَرَايَةٌ مَعَ عِجلِ هَذِهِ الأُمَّةِ فَأَسأَلُهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي فَيَقُولُونَ أَمَّا الأكبَرُ فَحَرَّفنَاهُ وَنَبَذنَاهُ وَرَاءَ ظُهُورِنَا . وَأَمَّا الأصغَرُ فَعَادَينَاهُ وَأَبغَضنَاهُ وَظَلَمنَاهُ ، فَأَقُولُ رِدُوا النَّارَ ظِمَا مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ فِرعَوْنِ هَذِهِ الأمَّةِ ، فَأَقُولُ لَهُمْ : مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي ؟ فَيَقُولُونَ أَمَّا الأكبَرُ فَحَرَّفنَاهُ وَمَزَّقنَاهُ وَخَالَفنَاهُ ، وَأَمَّا الأصغَرُ فَعَادَينَاهُ وَقَاتَلْنَاهُ ، فَأَقُولُ : رِدُوا النَّارَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ سَامِرِيِّ هَذِهِ الأمَّةِ فَأَقُولُ : لَهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي ، فَيَقُولُونَ أَمَّا الأكبَرُ فَعَصَينَاهُ وَتَرَكْنَاهُ . وَأَمَّا الأصغَرُ فَخَذَلْنَاهُ وَضَيَّعنَاهُ ، وَصَنَعنَا بِهِ كُلَّ قَبِيحٍ ، فَأَقُولُ رِدُوا النَّارَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ ذِي الثُّدَيَّةِ مَعَ أَوَّلِ الْخَوَارِجِ وَآخِرِهِمْ ، فَأَسأَلُهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي ؟ فَيَقُولُونَ أَمَّا الأكبَرُ فَفَرَّقنَاهُ ( فَمَزَّقنَاهُ ) وَبَرِئنَا مِنهُ ، وَأَمَّا الأصغَرُ فَقَاتَلْنَاهُ وَقَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ : رِدُوا النَّارَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَسَيِّدِ الْوَصِيِّينَ ، وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَأَقُولُ : لَهُمْ : لَهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي ؟ قَيَقُولُونَ أَمَّا الأكْبَرُ فَاتَّبَعنَاهُ وَأَطَعنَاهُ ، وَأَمَّا الأصغَرُ فَأَحبَبنَا وَوَالَينَاهُ ، وَوَازَرنَاهُ وَنَصَرنَاهُ ، حَتَّى أُهْرِقَت فِيهِمْ دِمَاؤُنَا ، فَأَقُولُ رِدُوا الْجَنَّةَ رِوَاءً مَروِيِّينَ مُبيَضَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ :: وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّـهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ } . ( آل عمران ١٠٦ - ١٠٧ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٢٧٤ )

٥٥٩ :: قَالَ الإِمَامُ العسكري عليه السلام : قَالَ مُوسَى بْنُ جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الوصي السابع من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ كَثُرَ حَوْلَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأنصَارُ ، وَكَثُرَت عَلَيهِ الْمَسَائِلُ ، وَكَانُوا يُخَاطِبُونَهُ بِالْخِطَابِ الشَّرِيفِ ، الْعَظِيمِ الَّذِي يَلِيقُ بِهِ صلى الله عليه وآله ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ قَالَ لَهُمْ : { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ } . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بِهِمْ رَحِيماً ، وَعَلَيهِمْ عَطُوفاً ، وَفِي إِزَالَةِ الآثَامِ عَنهُمْ مُجتَهِداً حَتَّى إِنَّهُ كَانَ يَنظُرُ إِلَى كُلِّ مَنْ يُخَاطِبُهُ ، فَيَعمَلُ ( فيعمد ) عَلَى أَنْ يَكُونَ صَوْتُهُ صلى الله عليه وآله مُرتَفِعاً عَلَى صَوْتِهِ ، لِيُزِيلَ عَنهُ مَا تَوَعَّدَهُ اللَّهُ ( بِهِ ) مِنْ إِحبَاطِ أَعمَالِهِ ، حَتَّى إِنَّ رَجُلاً أَعرَابِيّاً نَادَاهُ يَوْماً وَهُوَ خَلْفَ حَائِطٍ ، بِصَوتٍ لَهُ جَهوَرِيٍّ : يَا مُحَمَّدُ فَأجَابَهُ بِأَرفَعَ مِنْ صَوْتِهِ يُرِيدُ أَنْ لاَ يَأثَمَ الأعرَابِيُّ بِارتِفَاعِ صَوْتِهِ . فَقَالَ لَهُ الأعرَابِيُّ : أَخبِرنِي عَنِ التَّوْبَةِ إِلَى مَتَى تُقبَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : يَا أَخَا الْعَرَبِ إِنَّ بَابَهَا مَفتُوحٌ لاِبْنِ آدَمَ لاَ يُسَدُّ حَتَّى تطلُعَ الشَّمسُ مِنْ مَغرِبِهَا ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ } ( الأنعام ١٥٨ ) وَهُوَ طُلُوعُ الشَّمسِ مِنْ مِغرِبِهَا { لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً } ( الأنعام ١٥٨ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٧١٨ )

٥٦٠ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : قُلْتُ لَهُ أَخبِرنِي عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : أُمَّةُ مُحَمَّدٍ بَنُو هَاشِمٍ خَاصَّةً ، قُلْتُ فَمَا الْحُجَّةُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله أَنَّهُمْ أَهْلُ. بَيتِهِ الَّذِينَ ذَكَرتَ دُونَ غَيرِهِمْ ؟ قَالَ : قَوْلُ اللَّهِ { وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } فَلَمَّا أَجَابَ اللَّهُ إِبرَاهِيمَ وَإِسمَاعِيلَ وَجَعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا أُمَّةً مُسلِمَةً وَبَعَثَ فِيهَا رَسُولاً مِنهَا يَعنِي مِنْ تِلْكَ الأمَّةِ { يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ } ( آل عمران ١٦٤ ) رَدِفَ إِبرَاهِيمُ دَعوَتَهُ الأُولَى بِدَعوَتِهِ الأخرَى . فَسَأَلَ لَهُمْ تَطهِيرَهُمْ مِنَ الشِّركِ وَمِنْ عِبَادَةِ الأصنَامِ لِيَصِحَّ أَمرُهُ فِيهِمْ وَلاَ يَتَّبِعُوا غَيرَهُمْ فَقَالَ { وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ :: رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ( إبراهيم ٣٥ - ٣٦ ) فَهَذِهِ دَلاَلَةُ أَنَّهُ لاَ تَكُونُ الأئِمَّةُ وَالأمَّةُ الْمُسلِمَةُ الَّتِي بَعَثَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله إِلاَّ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبرَاهِيمَ لِقَوْلِهِ { وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ } ( إبراهيم ٣٥ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٢٠٨ )

٥٦١ :: قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ } قَالَ : نَحنُ الأمَّةُ الْوُسطَى وَنَحنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَحُجَجُهُ فِي أَرضِهِ . قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ } ( الحج ٧٨ ) قَالَ : إِيَّانَا عَنَى خَاصَّةً { هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ } ( الحج ٧٨ ) فِي الْكُتُبِ الَّتِي مَضَت وَفِي هَذَا الْقُرآنِ { لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ } ( الحج ٧٨ ) فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله الشَّهِيدُ عَلَينَا بِمَا بَلَّغَنَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَحنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ فَمَن صَدَّقَ صَدَّقنَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ كَذَّبَ كَذَّبنَاهُ يَومَ الْقِيَامَةِ . { سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّـهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ :: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى‏ عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ وَ ما كانَ اللَّـهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ } ( البقرة ١٤٢ - ١٤٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٢٠٩ )

٥٦٢ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ { وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ } إِلَى قَوْلِهِ { أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ } إِلَى قَوْلِهِ { بِها بِكافِرِينَ } فَإِنَّهُ مَنْ وَكَّلَ بِالْفُضَّلِ مِنْ أَهْلِ بَيتِهِ وَالإِخوَانِ وَالذُّرِّيَّةِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ إِنْ يَكْفُر بِهِ أُمَّتُكَ يَقُولُ فَقَد وَكَّلْتُ أَهْلَ بَيتِكَ بِالإِيمَانِ الَّذِي أَرسَلْتُكَ بِهِ فَلاَ يَكْفُرُونَ بِهِ أَبَداً وَلاَ أُضِيعُ الإِيمَانَ الَّذِي أَرسَلْتُكَ بِهِ وَجَعَلْتُ مِنْ أَهْلِ بَيتِكَ بَعدَكَ عُلَمَاءَ مِنكَ وَوُلاَةَ أَمرِي بَعدَك وَأَهْلَ استِنبَاطِ عِلْمِي الَّذِي لَيسَ فِيهِ كَذِبٌ وَلاَ إِثمٌ وَلاَ وِزرٌ وَلاَ بَطَرٌ وَلاَ رِيَاءٌ . { وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ ... أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ } ( الأنعام ٨٤ - ٨٩ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٤٣٢ )

٥٦٧ :: قَالَ : مَرَّ سُفيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي الْمَسجِدِ الْحَرَامِ فَرَأَى أَبَا عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة وَعَلَيهِ ثِيَابٌ كَثِيرَةُ الْقِيمَةِ حِسَانٌ فَقَالَ : وَاللَّهِ لآتِيَنَّهُ وَلأَوَبِّخَنَّهُ فَدَنَا مِنهُ فَقَالَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِثلَ هَذَا اللِّبَاسِ وَلاَ عَلِيٌّ عليه السلام وَلاَ أَحَدٌ مِنْ آبَكَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبدِ اللَّهِ الصادق من آل محمد عليه السلام : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي زَمَانِ قَترٍ مُقترٍ وَكَانَ يَأْخُذُ لِقَترِهِ وَاقتِدَارِهِ وَإِنَّ الدُّنيَا بَعدَ ذَلِكَ أَرخَت عَزَالِيَهَا فَأَحَقُّ أَهْلِهَا بِهَا أَبرَارُهَا ثُمَّ تَلاَ { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّـهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ } وَنَحنُ أَحَقُّ مَنْ أَخَذَ مِنهَا مَا أَعطَاهُ اللَّهُ غَيرَ أَنِّي يَا ثَوْرِيُّ مَا تَرَى عَلَيَّ مِنْ ثَوْبٍ إِنَّمَا أَلْبَسُهُ لِلنَّاسِ ثُمَّ اجتَذَبَ يَدَ سُفيَانَ فَجَرَّهَا إِلَيهِ ثُمَّ رَفَعَ الثَّوْبَ الأعلَى وَأَخرَجَ ثَوْباً تَحتَ ذَلِكَ عَلَى جِلْدِهِ غَلِيظاً فَقَالَ : هَذَا أَلْبَسُهُ لِنَفسِي وَمَا رَأَيتَهُ لِلنَّاسِ ثُمَّ جَذَبَ ثَوْباً عَلَى سُفيَانَ أَعلاَهُ غَلِيظٌ خَشِنٌ وَدَاخِلُ ذَلِكَ ثَوْبٌ لَيِّنٌ فَقَالَ : لَبِستَ هَذَا الأعلَى لِلنَّاسِ وَلَبِستَ هَذَا لِنَفسِكَ تَسُرُّهَا . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٧٢٨ )

٥٦٨ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء نبي الله الى يوم القيامة فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ { الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّـهُ } فَقَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَبِالأئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ عليهم السلام فَيُنصَبُونَ لِلنَّاسِ فَإِذَا رَأَتهُمْ شِيعَتُهُمْ قَالُوا : { الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّـهُ } يَعنِي هَدَانَا اللَّهُ فِي وَلاَيَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالأئِمَّةِ مِنْ وَلْدِهِ عليهم السلام . { وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّـهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَ نُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } ( الأعراف ٤٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٧٣٠ )

٥٧٢ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء نبي الله الى يوم القيامة قَالَ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخلُقَ إِمَاماً أَخَذَ اللَّهُ بِيَدِهِ شَربَةً مِنْ تَحتِ عَرشِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى مَلَكٍ مِنْ مَلاَئِكَتِهِ فَأَوْصَلَهَا إِلَى الإِمَامِ فَكَانَ الإِمَامُ مِنْ بَعدِهِ مِنهَا فَإِذَا مَضَت عَلَيهِ أَربَعُونَ يَوْماً سَمِعَ الصَّوْتَ وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وُلِدَ أُوتِي الْحِكْمَةَ وَكُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الأيمَنِ { وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } فَإِذَا كَانَ الأمرُ يَصِلُ إِلَيهِ أَعَانَهُ اللَّهُ بِثَلاَثِ مِائَةٍ وَثَلاَثَةَ عَشَرَ مَلَكاً بِعَدَدِ أَهْلِ بَدرٍ وَكَانُوا مَعَهُ وَمَعَهُمْ سَبعُونَ رَجُلاً وَاثنَا عَشَرَ نَقِيباً فَأَمَّا السَّبعُونَ فَيَبعَثُهُمْ إِلَى الآفَاقِ يَدعُونَ النَّاسَ إِلَى مَا دُعُوا إِلَيهِ وَيَجعَلُ اللَّهُ لَهُ فِي كُلِّ مَوضِعٍ مِصبَاحاً يُبصرُ بِهِ أَعمَالَهُمْ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٦٩٤ )

٥٧٤ :: العسكري : قَالَ الإِمَامُ خليفة الله الإمَام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة { وَ إِلهُكُمْ } الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم وَعَلِيّاً عليه السلام بِالفَضِيلَةٍ وَأَكْرَمَ آلَهُمَا الطَّيِّبِينَ بِالْخِلاَفَةِ ، وَأَكْرَمَ شِيعَتَهُمْ بِالرَّوْحِ وَالرَّيحَانِ وَالْكَرَامَةِ وَالرِّضوَانِ { إِلهٌ واحِدٌ } لاَ شَرِيكَ لَهُ وَلاَ نَظِيرَ وَلاَ عَدِيلَ . { لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ } الْخَالِقُ ، الْبَارِئُ ، الْمُصَوِّرُ ، الرَّازِقُ ، الْبَاسِطُ ، الْمُغنِي ، الْمُفقِرُ ، الْمُعِزُّ ، الْمُذِلُّ ، { الرَّحْمنُ } يَرزُقُ مُؤْمِنَهُمْ وَكَافِرَهُمْ ، وَصَالِحَهُمْ وَطَالِحَهُمْ ، لاَ يَقطَعُ عَنهُمْ مَوَادَّ فَضلِهِ وَرِزقِهِ ، وَإِنِ انقَطَعُوا هُمْ عَنْ طَاعَتِهِ . { الرَّحِيمُ } بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَسَّعَ لَهُمْ فِي التَّقِيَّةِ يُجَاهِرُونَ بِإِضْهَارِ مُوَالاةِ أَوْليَاءِ اللَّهِ وَمُعَادَاةِ أَعدَائِهِ إذَا قَدَرُوا ، وَيَستُرُونَهَا إِذَا عَجَزُوا . { وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ } ( البقرة ١٦٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٣٧٣ )

٥٧٤ :: العسكري : قَالَ الإِمَامُ خليفة الله الإمَام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة { وَ إِلهُكُمْ } الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم وَعَلِيّاً عليه السلام بِالفَضِيلَةٍ وَأَكْرَمَ آلَهُمَا الطَّيِّبِينَ بِالْخِلاَفَةِ ، وَأَكْرَمَ شِيعَتَهُمْ بِالرَّوْحِ وَالرَّيحَانِ وَالْكَرَامَةِ وَالرِّضوَانِ { إِلهٌ واحِدٌ } لاَ شَرِيكَ لَهُ وَلاَ نَظِيرَ وَلاَ عَدِيلَ . { لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ } الْخَالِقُ ، الْبَارِئُ ، الْمُصَوِّرُ ، الرَّازِقُ ، الْبَاسِطُ ، الْمُغنِي ، الْمُفقِرُ ، الْمُعِزُّ ، الْمُذِلُّ ، { الرَّحْمنُ } يَرزُقُ مُؤْمِنَهُمْ وَكَافِرَهُمْ ، وَصَالِحَهُمْ وَطَالِحَهُمْ ، لاَ يَقطَعُ عَنهُمْ مَوَادَّ فَضلِهِ وَرِزقِهِ ، وَإِنِ انقَطَعُوا هُمْ عَنْ طَاعَتِهِ . { الرَّحِيمُ } بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَسَّعَ لَهُمْ فِي التَّقِيَّةِ يُجَاهِرُونَ بِإِضْهَارِ مُوَالاةِ أَوْليَاءِ اللَّهِ وَمُعَادَاةِ أَعدَائِهِ إذَا قَدَرُوا ، وَيَستُرُونَهَا إِذَا عَجَزُوا . { وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ } ( البقرة ١٦٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٣٧٣ )

٥٧٧ :: الإمام العسكري خليفة الله الإمَام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة قَالَ : { أَقِيمُوا الصَّلاةَ } الْمَكْتُوبَاتِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم ، وَأَقِيمُوا أَيضاً الصَّلاَةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الَّذِينَ عَلِيٌّ سَيِّدُهُمْ وَفَاضِلُهُمْ ، { وَ آتُوا الزَّكاةَ } مِنْ أَموَالِكُمْ إِذَا وَجَبَت ، وَمِنْ أَبدَانِكُمْ إِذَا لَزِمَت ، وَمِنْ مَعُونَتِكُمْ إِذَا الْتُمِسَت . { وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } تَوَاضَعُوا مَعَ الْمُتَوَاضِعِينَ لِعَظَمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الاِنقِيَادِ لأِوْلِيَاءِ اللَّهِ : لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّ اللَّهِ ، وَلِعَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ ، وَلِلأئِمَّةِ بَعدَهُمَا سَادَةِ أَصفِيَاءِ اللَّهِ . { وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } ( البقرة ٤٣ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٢٩٩ )

٥٧٨ :: الإمام العسكري : قَالَ الإمَامُ خليفة الله الإمَام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء نبي الله الى يوم القيامة ( ثُمَ ) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْيَهُودِ : { وَ آمِنُوا } أَيُّهَا الْيَهُودُ { بِما أَنْزَلْتُ } عَلَى مُحَمَّدٍ ( نَبِيِّي ) مِنْ ذِكْرِ نُبُوَّتِهِ ، وَأَنبَاءِ إِمَامَةِ أَخِيهِ عَلِيٍّ عليه السلام وَعِترَتِهِ ( الطَّيِّبِينَ ) الطَّاهِرِينَ { مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ } فَإِنَّ مَثَلَ هَذَا الذِّكْرِ فِي كِتَابِكُمْ أَنَّ مُحَمَّداً النَّبِيَّ سَيِّدُ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ الْمُؤَيَّدُ بِسَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَخَلِيفَةِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَارُوقِ هَذِهِ الأمَّةِ ، وَبَابِ مَدِينَةِ الْحِكْمَةِ ، وَوَصِيِّ رَسُولِ ( رب ) الرَّحمَةِ . { وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ } ( البقرة ٤١ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٣٢٩٨ )

٥٨٤ :: قَالَ قُلْتُ لِجَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله الى يوم القيامة جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ كَانَت فِي النَّبِيِّ مُدَاعَبَةٌ فَقَالَ لَقَد وَصَفَهُ اللَّهِ بِـ { خُلُقٍ عَظِيمٍ } فِي الْمُدَاعَبَةِ وَإِنَّ اللَّهَ بَعثَ أَنبِيَاءَهُ فَكَانَت فِيهِمْ كَزَازَةٌ وَبَعَثَ مُحَمَّدً بِالرَّأُفَةِ وَالرَّحمَةِ وَكَانَ مِنْ رَأْفَتِهِ لأمَّتِهِ مُدَاعَبَتُهُ لَهُمْ لِكَيلاَ يَبلُغَ بِأَحَدٍ مِنهُمْ التَّعظِيمُ حَتَّى لاَ يَنظُرَ إِلَيهِ : ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ الْحُسَينِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَيَسُرُّ الرَّجُلَ مِنْ أَصحَابِهِ إِذَا رَآهُ مَغمُوماً بِالْمُدَاعَبَةِ وَكَانَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُبغِضُ الْمُعَبِّسَ فِي وَجهِ إِخوَانِه . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - أخلاق القرآن ٨١٠٢ )

٦٠٥ :: قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَينِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهم السلام خليفة الله الإمَام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِيكَ خَمسَ خِصَالٍ فَأَعطَانِي أَمَّا أَوَّلُهَا فَإِنِّي سَأَلْتُهُ أَنْ تَنشَقَّ الأرضُ عَنِّي وَنفض ( أَنفُضَ ) التُّرَابَ عَنْ رَأْسِي وَأَنتَ مَعِي فَأَعطَانِي . وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنِّي سَأَلْتُهُ أَنْ يَقضِيَ عِندَ كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَأَنتَ مَعِي فَأَعطَانِي ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَسَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجعَلَكَ حَامِلَ لِوَائِي وَهُوَ لِوَاءُ اللَّهِ الأكَبَرُ عَلَيهِ مَكْتُوبٌ الْمُفلِحُونَ { هُمُ الْفائِزُونَ } بِالْجَنَّةِ فَأَعطَانِي . وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَإِنِّي سَأَلْتُهُ أَنْ تَسقِيَ أُمَّتِي مِنْ حَوْضِي فَأَعطَانِي ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَإِنِّي سَأَلْتُهُ أَنْ يَجعَلَكَ قَائِدَ أُمَّتِي إِلَى الْجَنَّةِ فَأَعطَانِي وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِهِ . { لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ } ( الحشر ٢٠ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - أسماء أهل البيت وصفاتهم ٢٥٦٧٥ )

٦٠٧ :: قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعفَرٍ خليفة الله الإمَام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { فَآمِنُوا بِاللَّـهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا } فَقَالَ يَا أَبَا خَالِدٍ النُّورُ وَاللَّهِ الأئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ وَاللَّهِ نُورُ اللَّهِ الَّذِي أَنزَلَ وَهُمْ وَاللَّهِ نُورُ اللَّهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأرضِ . وَاللَّهِ يَا أَبَا خَالِدٍ لَنُورُ الإِمَامِ فِي قُلُوبِ الْْمُؤْمِنِينَ أَنوَرُ مِنْ الشَّمسِ الْمُضِيئَةِ بِالنَّهَارِ وَهُمْ وَاللَّهِ يُنَوِّرُونَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَحجُبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نُورَهُمْ عَمَّن يَشَاءُ فَتُظْلِمُ قُلُوبُهُمْ . وَاللَّهِ يَا أَبَا خَالِدٍ لاَ يُحِبُّنَا عَبدٌ وَيَتَوَلاَّنَا حَتَّى يُطَهِّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ وَلاَ يُطَهِّرُ اللَّهُ قَلْبَ عَبدٍ حَتَّى يُسَلِّمَ لَنَا وَيَكُونَ سِلْماً لَنَا فَإِذَا كَانَ سِلْماً لَنَا سَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ شَدِيدِ الْحِسَابِ وَآمَنَهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأكْبَر . { فَآمِنُوا بِاللَّـهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَ اللَّـهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } ( التغابن ٨ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - أسماء أهل البيت وصفاتهم ٢٥٦٨٦ )

٦٠٨ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمَام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } ( الأعراف ١٥٧ ) إِلَى قَوْلِهِ { وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } ( الأعراف ١٥٧ ) قَالَ النُّورُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالأئِمَّةُ عليهم السلام . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - أسماء أهل البيت وصفاتهم ٢٥٦٨٧ )

٦١٥ :: قَالَ أمير المؤمنين خليفة الله الإمَام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة لأبي ذر : يا أبا عبد اللّه قلت : لبّيك يا أخا رسول اللّه قال : المؤمن الممتحن هو الذي لا يرد من أمرنا إليه شيء إلاّ شرح اللّه صدره لقبوله ولم يشكّ ولم يرتدّ اعلم يا أبا ذر ، أنا عبد اللّه عزّ وجلّ وخلّفني على عباده فلا تجعلونا أربابا وقولوا في فضلنا ما شئتم فإنّكم لا تبلغون كنه ما فينا ولا نهايته فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد أعطانا أكثر وأعظم ممّا يصفه واصفكم أو يخطر على قلب أحدكم ، فإذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون قَالَ سلمان : قلت : يا أخا رسول اللّه ، وإقام الصلاة إقامة ولايتك يا علي صلّى اللّه عليك ؟ قَالَ : نعم يا سلمان ، تصديق ذلك قوله تعالى في كتابه : { وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ } فالصبر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، والصلاة إقامة ولايتي . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - أسماء أهل البيت وصفاتهم ٢٥٠٢٣ )

٦٢٦ :: وقوله تعالى { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ } قَالَ : هو مخاطبة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين غصبوا آل محمد حقهم وارتدوا عن دين الله { فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ } نزلت في القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف وأصحابه { يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ } . { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّـهُ واسِعٌ عَلِيمٌ } ( المائدة ٥٤ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - أسماء أهل البيت وصفاتهم ٢٥١٨٤ )

٦٣١ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ خليفة الله نبي الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا وُضِعَتِ الْمَائِدَةُ حَفَّهَا أَربَعَةُ أَملاَكٍ ، فَإِذَا قَالَ الْعَبدُ بِسمِ اللَّهِ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فِي طَعَامِكُمْ ، ثُمَّ يَقُولُونَ لِلشَّيطَانِ : اخرُج يَا فَاسِقُ لاَ سُلْطَانَ لَكَ عَلَيهِمْ فَإِذَا فَرَغُوا قَالُوا { الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعالَمِينَ } قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ : قَوْمٌ قَد أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمْ ، فَأَدَّوْا شُكْرَ رَبِّهِمْ فَإِذَا لَمْ يُسَمِّ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ لِلشَّيطَانِ : ادنُ يَا فَاسِقُ فَكُلْ مَعَهُمْ ، وَإِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ وَلَمْ يَذكُرِ اللَّهَ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ : قَوْمٌ أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمْ فَنَسُوا رَبَّهُمْ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - أخلاق القرآن ٧٥١٩ )

٦٣٢ :: قَالَ الصَّادِقُ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة الْحِكْمَةُ ضِيَاءُ الْمَعرِفَةِ وَمِيرَاثُ التَّقوَى وَثَمَرَةُ الصِّدقِ وَمَا أَنعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبدٍ بِنِعمَةٍ أَعظَمَ وَأَنعَمَ وَأَجزَلَ وَأَرفَعَ وَأَبهَى مِنَ الْحِكْمَةِ لِلْقَلْبِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ ما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ } أَيْ لاَ يَعلَمُ مَا أَوْدَعتُ وَهَيَّأْتُ فِي الْحِكْمَةِ إِلاَّ مَنِ استَخلَصتُهُ لِنَفسِي وَخَصَصتُهُ بِهَا وَالْحِكْمَةُ هِيَ النَّجَاةُ وَصِفَةُ الْحَكِيمِ الثَّبَاتُ عِندَ أَوَائِلِ الأمُورِ وَالْوُقُوفُ عِندَ عَوَاقِبِهَا وَهُوَ هَادِي خَلْقِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لِعَلِيٍّ عليه السلام لأَنْ يَهدِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيكَ عَبداً مِنْ عِبَادِهِ خَيرٌ لَكَ مَّمِا طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ مِنْ مَشَارِقِهَا إِلَى مَغَارِبِهَا . ( البقرة ٢٦٩ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - أخلاق القرآن ٧٥٩٥ )

٦٣٥ :: من مواعظ أمير المؤمنين خليفة الله الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة اعلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخلُقكُمْ عَبَثاً وَلَيسَ بِتَارِكِكُمْ سُدًى كَتَبَ آجَالَكُمْ وَقَسَمَ بَينكُمْ مَعَايِشَكُمْ لِيَعرِفَ كُلُّ ذِي لُبٍّ مَنزِلَتَهُ وَأَنَّ مَا قُدِّرَ لَهُ أَصَابَهُ وَمَا صُرِفَ عَنهُ فَلَنْ يُصِيبَهُ قَد كَفَاكُمْ مَئُونَةَ الدُّنيَا وَفَرَغَكُمْ لِعِبَادَتِهِ وَحَثَّكُمْ عَلَى الشُّكْرِ وَافتَرَضَ عَلَيكُمُ الذِّكْرَ وَأَوْصَاكُمْ بِالتَّقْوَى وَجَعَلَ التَّقْوَى مُنتَهَى رِضَاهُ وَالتَّقْوَى بَابُ كُلِّ تَوْبَةٍ وَرَأْسُ كُلِّ حِكْمَةٍ وَشَرَفُ كُلِّ عَمَلٍ بِالتَّقْوَى فَازَ مَنْ فَازَ مِنَ الْمُتَّقِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً } ( النبأ ٣١ ) وَقَالَ { وَ يُنَجِّي اللَّـهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ } ( الزمر ٦١ ) فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَاعلَمُوا أَنَّهُ { مَنْ يَتَّقِ اللَّـهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً } مِنَ الْفِتَنِ وَيُسَدِّدهُ فِي أَمرِهِ وَيُهَيِّئْ لَهُ رُشدَهُ وَيُفلِجهُ بِحُجَّتِهِ وَيُبَيِّض وَجهَهُ وَيُعطِهِ رَغبَتَهُ { مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً } ( النساء ٦٩ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - أخلاق القرآن ٨٠٩٠ )

٦٣٦ :: قَالَ سَألْتُ أَبَا الْحَسَنِ خليفة الله الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الوصي السابع من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ( تَعَالَى ) { وَ أَوْحى‏ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ } قَالَ هُمُ الأوْصِيَاءُ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ { أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوت } قَالَ ( يَعنِي ) قُرَيشاً ( قريش ) قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ { وَ مِنَ الشَّجَرِ } قَالَ يَعنِي مِنَ الْعَرَبِ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ { وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ } قَالَ يَعنِي مِنَ الْمَوَالِي قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ { فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً } ( النحل ٦٩ ) قَالَ هُوَ السَّبِيلُ الَّذِي نَحنُ عَلَيهِ مِنْ دِينِهِ ( فَقُلْتُ قَوْلُهُ ) { فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ } ( النحل ٦٩ ) قَالَ يَعنِي مَا يَخرُجُ مِنْ عِلْمِ ( أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ) عَلِيِّ ( بْنِ أَبِي طَالِبٍ ) عليه السلام فَهُوَ الشِّفَاءُ كَمَا قَالَ ( اللَّهُ ) شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - أسماء أهل البيت وصفاتهم ٢٥٣٤٠ )

٦٣٩ :: قَالَ الصَّادِقُ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة صَاحِبُ النِّيَّةِ الصَّادِقَةِ صَاحِبُ الْقَلْبِ السَّلِيمِ لأِنَّ سَلاَمَةَ الْقَلْبِ مِنْ هَوَاجِسِ الْمَحذُورَاتِ بِتَخلِيصِ النِّيَّةِ للَّهِ تَعَالَى فِي الأمُورِ كُلِّهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ :: إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } ( الشعراء ٨٨ - ٨٩ ) وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيرٌ مِنْ عَمَلِهِ وَقَالَ صلى الله عليه وآله إِنَّمَا الأعمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ امرِئٍ مَا نَوَى فَلاَ بُدَّ لِلْعَبدِ مِن خَالِصِ النِّيَّةِ فِي كُلِّ حَرَكَةٍ وَسُكُونٍ لأِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهَذَا الْمَعنَى يَكُونُ غَافِلاً وَالغَافِلُونَ قَد ذَمَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ { إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً } وَقَالَ { أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ } ( الأعراف ١٧٩ ) ثُمَّ النِّيَّةُ تَبدُو مِنَ الْقَلْبِ عَلَى قَدرِ صَفَاءِ الْمَعرِفَةِ وَتَختَلِفُ عَلَى حَسَبِ اختِلاَفِ الإِيمَانِ فِي مَعنَى قُوَّتِهِ وَضَعفِهِ وَصَاحِبُ النِّيَّةِ الْخَالِصَةِ نَفسُهُ وَهَوَاهُ مَعَهُ مَقهُورَ تَانِ تَحتَ سُلْطَانِ تَعظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْحَيَاءِ مِنهُ وَهُوَ مِنْ طَبعِهِ وَشَهْوَتِهِ وَمُنيَةُ نَفسِهِ مِنهُ فِي تَعَبٍ وَالنَّاسُ مِنهُ فِي رَاحَة . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - أخلاق القرآن ٧٨٩٥ )

٦٤٠ :: قَالَ سَأَلْتُ زَينَ الْعابِدِينَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَينِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام خليفة الله الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام الوصي الرابع من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلاَلُهُ هَلْ يُوصَفُ بِمكَانٍ فَقَالَ : تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ قُلْتُ فَلَمَّا أُسرِيَ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله إِلَى السَّمَاءِ قَالَ : لِيُرِيَهُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَمَا فِيهَا مِنْ عَجَائِبِ صُنعِهِ وَبَدَائِعِ خَلْقِهِ قُلْتُ : فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَ { ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى :: فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ } قَالَ : ذَاكَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله دَنَا مِنْ حُجُبِ النُّورِ فَرَأَى مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ ثُمَّ تَدَلَّى صلى الله عليه وآله فَنَظَرَ مِنْ تَحتِهِ إِلَى مَلَكُوتِ الأرضِ حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ فِي الْقُربِ مِنَ الأرضِ كَقَابِ قَوسَينِ أَوْ أَدنَى . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائِلِه ٢١٧٣٤ )

٦٤٥ :: قَالَ : كُنتُ قَاعِداً فَمَرَّ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى خليفة الله الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الوصي السابع من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة وَمَعَهُ بَهمَةٌ قَالَ قُلْتُ يَا غُلاَمُ مَا تَرَى مَا يَصنَعُ أَبُوكَ يَأْمُرُنَا بِالشَّيْءِ ثُمَّ يَنهَانَا عَنهُ أَمَرَنَا أَنْ نَتَوَلَّى أَبَا الْخَطَّابِ ثُمَّ أَمَرَنَا أَنْ نَلْعَنَهُ وَنَتَبَرَّأَ مِنهُ فَقَالَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الكاظم عليه السلام وَهُوَ غُلاَمٌ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقاً لِلإِيمَانِ لاَ زَوَالَ لَهُ وَخَلَقَ خَلْقاً لِلْكُفرِ لاَ زَوَالَ لَهُ وَخَلَقَ خَلْقاً بَينَ ذَلِكَ أَعَارَهُ الإِيمَانَ يُسَمَّوْنَ الْمُعَارِينَ إِذَا شَاءَ سَلَبَهُمْ وَكَانَ أَبُو الْخَطَّابِ مِمَّنْ أُعِيرَ الإِيمَانَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبدِ اللَّهِ الصادق عليه السلام فَأَخبَرتُهُ مَا قُلْتُ لأِبِي الْحَسَنِ الكاظم عليه السلام وَمَا قَالَ لِي فَقَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ الصادق عليه السلام إِنَّهُ نَبعَةُ نُبُوَّةٍ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٨١٠٦ )

٦٤٦ :: عَنْ زُرَارَة قَالَ : دَخَلْت أَنَا وَحُمرَانُ ... عَلَى أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّا نَمُدُّ الْمِطْمَارَ قَالَ وَمَا الْمِطْمَارُ قُلْتُ التُّرُّ فَمَن وَافَقَنَا مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ غَيرِهِ أَوْ غيرِهِ تَوَلَّينَاهُ وَمَنْ خَالَفَنَا مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ غَيرِهِ بَرِئنَا مِنهُ فَقَالَ لِي يَا زُرَارَةُ قَوْلُ اللَّهِ أَصدَقُ مِنْ قَوْلِكَ فَأَينَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً } ( النساء ٩٨ ) أَينَ الْمُرجَوْنَ { لِأَمْرِ اللَّـهِ } ( التوبة ١٠٦ ) أَينَ الَّذِينَ { خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً } ( التوبة ١٠٢ ) أَينَ {‏ أَصْحابُ الْأَعْرافِ } ( الأعراف ٤٨ ) أَينَ { الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ } ( التوبة ٦٠ ) . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٨١٤٦ )

٦٤٧ :: قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة النَّاسُ عَلَى سِتَّةِ أَصنَافٍ قَالَ قُلْتُ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَكْتُبَهَا قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا أَكْتُبُ قَالَ اكْتُب أَهْلَ الْوَعِيدِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ وَاكْتُب { وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً } ( التوبة ١٠٢ ) قَالَ قُلْتُ مَنْ هَؤُلاَءِ قَالَ وَحشِيٌّ مِنهُمْ قَالَ وَاكتُب { وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّـهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ } ( التوبة ١٠٦ ) قَالَ وَاكْتُب { إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً } ( النساء ٩٨ ) لاَ يَستَطِيعُونَ حِيلَةً إِلَى الْكُفرِ وَلاَ يَهتَدُونَ سَبِيلاً إِلَى الإِيمَانِ { فَأُولئِكَ عَسَى اللَّـهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ } ( النساء ٩٩ ) قَالَ وَاكْتُب أَصحَابَ الأَعرَافِ قَالَ قُلْتُ وَمَا { أَصْحابُ الْأَعْرافِ } ( الأعراف ٤٨ ) قَالَ قَوْمٌ استَوَت حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ فَإِنْ أَدخَلَهُمْ النَّارَ فَبِذُنُوبِهِمْ وَإِنْ أَدخَلَهُمُ الْجَنَّةَ فَبِرَحمَتِهِ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٨١٤٤ )

٦٤٩ :: قَالَ الإِمَامُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْقَائِمِ عجل الله تعالى فرجه الشريف خليفة الله الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً } بِمَا يُورِدُونَهُ عَلَيكُمْ مِنَ الشُّبَهِ { حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ } لَكُمْ بِأَنْ أَكْرَمَكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَآلِهمَا الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ { مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ } بِالْمُعجِزَاتِ الدَّالاَّتِ عَلَى صِدقِ مُحَمَّدٍ وَفَضلِ عَلِيٍّ وَآلِهمَا الطَّيِّبِينَ مِنْ بَعدِهِ { فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا } عَنْ جَهْلِهِمْ ، وَقَابِلُوهُمْ بِحُجَجِ اللَّهِ ، وَادفَعُوا بِهَا أَبَاطِيلَهُمْ { حَتَّى يَأْتِيَ اللَّـهُ بِأَمْرِهِ } فِيهِمْ بِالْقَتلِ يَوْمَ فَتحِ مَكَّةَ ، فَحِينَئِذٍ تُجلُونَهُمْ مِنْ بَلَدِ مَكَّةَ وَمِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَلاَ تُقِرُّونَ بِهَا كَافِراً { إِنَّ اللَّـهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ } وَلِقُدرَتِهِ عَلَى الأشْيَاءِ قَدَّرَ مَا هُوَ أَصلَحُ لَكُمْ فِي تَعَبُّدِهِ إِيَّاكُمْ مِنْ مُدَارَاتِهِمْ وَمُقَابَلَتِهِمْ بِالْجِدَالِ { بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } ( النحل ١٢٥ ) . { وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّـهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّـهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ } ( البقرة ١٠٩ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٧٨١١ )

٦٥٠ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ { ما جَعَلَ اللَّـهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ } ( الأحزاب ٤ ) قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام : لاَ يَجتَمِعُ حُبُّنَا وَحُبُّ عَدُوِّنَا فِي جَوْفِ إِنسَانٍ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجعَلْ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَينِ فِي جَوْفِهِ فَيُحِبُّ هَذَا وَيُبغِضُ هَذَا فَأَمَّا مُحِبُّنَا فَيُخْلِصُ الْحُبَّ لَنَا كَمَا يُخْلَصُ الذَّهَبُ بِالنَّارِ لاَ كَدَرَ فِيهِ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعلَمَ حُبَّنَا فَلْيَمتَحِنْ قَلْبَهُ فَإِنْ شَارَكَهُ فِي حُبِّنَا حُبِّ عَدُوِّنَا فَلَيسَ مِنَّا وَلَسنَا مِنهُ وَاللَّهُ عَدُوُّهُمْ وَجَبرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَاللَّهُ { عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ } . { مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّـهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ فَإِنَّ اللَّـهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ } ( البقرة ٩٨ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٧٨٠٩ )

٦٥٣ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة { وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ } ( الأعراف ١٧٢ ) قُلْتُ مُعَايَنَةً كَانَ هَذَا قَالَ نَعَمْ فَثَبَتَتِ الْمَعرِفَةُ وَنَسُو الْمَوْقِفَ وَسَيذْكُرُوُنَهُ وَلَوْ لاَ ذَلِكَ لَمْ يَدرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ وَرَازِقُهُ . فَمِنهُمْ مَنْ أَقََرَّ بِلِسَانِهِ فِي الذَّرِّ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ فَقَالَ اللَّهُ { فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ } . { ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلى‏ قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى‏ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ } ( يونس ٧٤ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٨٣١٣ )

٦٥٤ :: قَالَ سَمِعتُ أَبَا عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة يَقُولُ اجعَلُوا أَمرَكُمْ للَّهِ وَلاَ تَجعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ مَا كَانَ للَّهِ فَهُوَ للَّهِ وَمَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلاَ يَصعَدُ إِلَى اللَّهِ وَلاَ تُخَاصِمُوا النَّاسَ لِدِينِكُمْ فَإِنَّ الْمُخَاصَمَةَ مَمرُضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه واله وسلم { إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّـهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ } ( القصص ٥٦ ) وَقَالَ { أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } ذَرُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا عَنِ النَّاسِ وَإنَّكُمْ أَخَذتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وسلم إِنِّي سَمِعتُ أَبِي عليه السلام يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا كَتَبَ عَلَى عَبدٍ أَنْ يَدخُلَ فِي هَذَا الأمرِ كَانَ أَسرَعَ إِلَيهِ مِنَ الطَّيرِ إِلَى وَكْرِهِ . { وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } ( يونس ٩٩ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٨٣١٤ )

٦٥٥ :: قَالَ لِي أَبُو عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : يَا أَبَانُ أَتَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ طَلَبَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ زَكَاةَ أَمْوَالهمْ وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ حَيثُ يَقُولُ : { وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ :: الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ } قُلْتُ لَهُ : كَيفَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرهُ لِي فَقَالَ وَيلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِالإِمَامِ الأوَّلِ وَهُمْ بِالأئِمَّةِ الآخِرِينَ كَافِرُونَ ، يَا أَبَانُ إِنَّمَا دَعَا اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَى الإِيمَان بِهِ فَإِذَا آمَنُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ افتَرَضَ عَلَيهِمُ الْفَرَائِضَ . { قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى‏ إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَ اسْتَغْفِرُوهُ وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ :: الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ } ( فصلت ٦ - ٧ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٨٥١٩ )

٦٥٥ :: قَالَ لِي أَبُو عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : يَا أَبَانُ أَتَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ طَلَبَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ زَكَاةَ أَمْوَالهمْ وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ حَيثُ يَقُولُ : { وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ :: الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ } قُلْتُ لَهُ : كَيفَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرهُ لِي فَقَالَ وَيلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِالإِمَامِ الأوَّلِ وَهُمْ بِالأئِمَّةِ الآخِرِينَ كَافِرُونَ ، يَا أَبَانُ إِنَّمَا دَعَا اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَى الإِيمَان بِهِ فَإِذَا آمَنُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ افتَرَضَ عَلَيهِمُ الْفَرَائِضَ . { قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى‏ إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَ اسْتَغْفِرُوهُ وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ :: الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ } ( فصلت ٦ - ٧ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٨٥١٩ )

٦٥٨ :: قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَينِ خليفة الله الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام الوصي الرابع من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة يَعِظُ النَّاسَ وَيُزَهِّدُهُمْ فِي الدُّنيَا وَيُرَغِّبُهُمْ فِي أَعمَالِ الآخِرَةِ بِهَذَا الْكَلاَمِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي مَسجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله وَ حُفِظَ عَنهُ وَ كُتِبَ كَانَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ ... فَمَن كَانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ عَمِلَ فِي هَذِهِ الدُّنيَا مِثقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيرٍ وَ جَدَهُ وَ مَنْ كَانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ عَمِلَ فِي هَذِهِ الدُّنيَا مِثقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ وَ جَدَهُ - فَاحذَرُوا أَيُّهَا النَّاسُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ المعَاصِي مَا قَد نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنهَا وَحَذَّرَ كُمُوهَا فِي كِتَابِهِ الصَّادِقِ وَ الْبَيَانِ النَّاطِقِ وَ لاَ تَأْمَنُوا مَكْرَ اللَّهِ وَتَحذِيرَهُ وَ تَهدِيدَهُ عِندَ مَا يَدعُوكُمُ الشَّيطَانُ اللَّعِينُ إِلَيهِ مِنْ عَاجِلِ الشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ فِي هَذِهِ الدُّنيَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ } وَ أَشعِرُوا قُلُوبَكُمْ خَوْفَ اللَّه ... . ( الأعراف ٢٠١ ) ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٨١٨٦ )

٦٦٠ :: قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم عَنِ الإِسلاَمِ وَالإِيمَانِ مَا الْفَرقُ بَينَهُمَا فَلَمْ يُجِبهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبهُ ثُمَّ الْتَقَيَا فِي الطَّرِيقِ وَقَد أَزِفَ مِنَ الرَّجُلِ الرَّحِيلُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبدِ اللَّهِ الصادق عليه السلام : كَأَنَّهُ قَد أَزِفَ مِنكَ رَحِيلٌ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : فَالْقَنِي فِي الْبَيتِ فَلَقِيَهُ فَسَأَلَهُ عَنِ الإِسلاَمِ وَالإِيمَانِ مَا الْفَرقُ بَينَهُمَا ؟ فَقَالَ : الإِسلاَمُ هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي عَلَيهِ النَّاسُ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ وَإِقَامُ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ { حِجُّ الْبَيْتِ } ( آل عمران ٩٧ ) وَصِيَامُ شَهرِ رَمَضَانَ فَهَذَا الإِسلاَمُ وَقَالَ : الإِيمَانُ مَعرِفَةُ هَذَا الأمرِ مَعَ هَذَا فَإِنْ أَقَرَّ بِهَا وَلَمْ يَعرِفْ هَذَا الأمرَ كَانَ مُسلِماً وَكَانَ ضَالاًّ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٨٥٦٠ )

٦٦٠ :: قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم عَنِ الإِسلاَمِ وَالإِيمَانِ مَا الْفَرقُ بَينَهُمَا فَلَمْ يُجِبهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبهُ ثُمَّ الْتَقَيَا فِي الطَّرِيقِ وَقَد أَزِفَ مِنَ الرَّجُلِ الرَّحِيلُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبدِ اللَّهِ الصادق عليه السلام : كَأَنَّهُ قَد أَزِفَ مِنكَ رَحِيلٌ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : فَالْقَنِي فِي الْبَيتِ فَلَقِيَهُ فَسَأَلَهُ عَنِ الإِسلاَمِ وَالإِيمَانِ مَا الْفَرقُ بَينَهُمَا ؟ فَقَالَ : الإِسلاَمُ هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي عَلَيهِ النَّاسُ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ وَإِقَامُ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ { حِجُّ الْبَيْتِ } ( آل عمران ٩٧ ) وَصِيَامُ شَهرِ رَمَضَانَ فَهَذَا الإِسلاَمُ وَقَالَ : الإِيمَانُ مَعرِفَةُ هَذَا الأمرِ مَعَ هَذَا فَإِنْ أَقَرَّ بِهَا وَلَمْ يَعرِفْ هَذَا الأمرَ كَانَ مُسلِماً وَكَانَ ضَالاًّ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٨٥٦٠ )

٦٦٠ :: قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبدِ اللَّهِ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة عَنِ الإِسلاَمِ وَالإِيمَانِ مَا الْفَرقُ بَينَهُمَا فَلَمْ يُجِبهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبهُ ثُمَّ الْتَقَيَا فِي الطَّرِيقِ وَقَد أَزِفَ مِنَ الرَّجُلِ الرَّحِيلُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبدِ اللَّهِ الصادق عليه السلام : كَأَنَّهُ قَد أَزِفَ مِنكَ رَحِيلٌ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : فَالْقَنِي فِي الْبَيتِ فَلَقِيَهُ فَسَأَلَهُ عَنِ الإِسلاَمِ وَالإِيمَانِ مَا الْفَرقُ بَينَهُمَا ؟ فَقَالَ : الإِسلاَمُ هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي عَلَيهِ النَّاسُ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ وَإِقَامُ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ { حِجُّ الْبَيْتِ } ( آل عمران ٩٧ ) وَصِيَامُ شَهرِ رَمَضَانَ فَهَذَا الإِسلاَمُ وَقَالَ : الإِيمَانُ مَعرِفَةُ هَذَا الأمرِ مَعَ هَذَا فَإِنْ أَقَرَّ بِهَا وَلَمْ يَعرِفْ هَذَا الأمرَ كَانَ مُسلِماً وَكَانَ ضَالاًّ . ( موسوعة أهل البيت القرآنية - الإيمان والكفر ٢٨٥٦٠ )

٦٨٩ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة أَنَّ الْفَرِيضَةَ كَانَت تُنزَلُ ثُمَّ تُنزَلُ الْفَرِيضَةُ الأخرَى فَكَانَتِ الْوَلاَيَةُ آخِرَ الْفَرَائِضِ فَأَنزَلَ اللَّهُ تَعَالَى { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً } فَقَالَ أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام : يَقُولُ اللَّهُ لاَ أُنزِلُ عَلَيكُمْ بَعدَ هَذِهِ الْفَرِيضَةِ فَرِيضَةً . { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّـهِ بِهِ وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ وَ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ( المائدة ٣ ) ٣١٠٩٨

٦٩١ :: قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّه خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : خَيَرٌ تَدرِيهِ خَيرٌ مِنْ عَشرٍ تَروِيهِ ، إِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً ، وَلِكُلِّ صَوَابٍ نُوراً ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا وَالله لاَ نَعُدُّ الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِنَا فَقِيهاً حَتَّى يُلْحَنَ لَهُ فَيَعرِفَ اللَّحنَ . إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ علي عليه السلام قَالَ : عَلَى مِنبَرِ الْكُوفَةِ إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَناً مُظْلِمَةً عَميَاءَ مُنكَسِفَةً ، لاَ يَنجُو مِنهَا إِلاَّ النُّوَمَةُ ، قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا النُّوَمَةُ ؟ قَالَ : الَّذِي يَعرِفُ النَّاسَ وَلاَيعرِفُونَهُ . وَاعلَمُوا أَنَّ الأرضَ لاَ تَخلُو مِنْ حُجَّةٍ للّه عَزَّ وَجَلَّ وَلَكِنَّ اللّهَ سَيُعمِي خَلْقَهُ عَنهَا بِظُلْمِهِمْ وَجَورِهِمْ وَإِسرَافِهِمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ ، وَلَوْ خَلَتِ الأرضُ سَاعَةً وَاحِدَةً مِنْ حُجَّةٍ للّه لَسَاخَت بِأَهْلِهَا ، وَلَكِنَّ الْحُجَّةَ يَعرِفُ النَّاسَ وَلاَ يَعرِفُونَهُ كَمَا كَانَ يُوسُفُ يَعرِفُ النَّاسَ { وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ } ثُمَّ تَلاَ { يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ } . ( يس ٣٠ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - التجارة والعقود ٢٦١١٥

٦٩٥ :: روي عن جابر بن عبدالله الأنصاري ، قَالَ : دخلت إلى مسجد الكوفة ، وأمير المؤمنين ( صلوات الله و سلامه عليه ) خليفة الله الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة يكتب بإصبعه ويتبسم ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، ما الذي يضحكك ؟ فقال : (( عجبت لمن يقرأ هذه الآية ولم يعرفها حق معرفتها )) . فقلت له : أي آية ، يا أمير المؤمنين ؟ فقال : (( قوله تعالى : { اللَّـهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ } ، المشكاة : محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، { فِيها مِصْباحٌ } ، أنا المصباح . { فِي زُجاجَةٍ } الزجاجة الحسن و الحسين عليهما السلام ، { كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ } وهو علي بن الحسين عليه السلام ، { يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ } محمد بن علي عليه السلام ، { زَيْتُونَةٍ } جعفر بن محمد عليه السلام ، { لا شَرْقِيَّةٍ } موسى بن جعفر عليه السلام ، { وَ لا غَرْبِيَّةٍ } علي بن موسى عليه السلام ، { يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ } محمد بن علي عليه السلام ، { وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ } علي بن محمد عليه السلام ، { نُورٌ عَلى‏ نُورٍ } الحسن ابن علي عليه السلام ، { يَهْدِي اللَّـهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ } القائم المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف { وَ يَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ } . { اللَّـهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى‏ نُورٍ يَهْدِي اللَّـهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ } ( النور ٣٥ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦٠٥٣

٦٩٥ :: روي عن جابر بن عبدالله الأنصاري ، قَالَ : دخلت إلى مسجد الكوفة ، وأمير المؤمنين ( صلوات الله و سلامه عليه ) خليفة الله الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة يكتب بإصبعه ويتبسم ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، ما الذي يضحكك ؟ فقال : (( عجبت لمن يقرأ هذه الآية ولم يعرفها حق معرفتها )) . فقلت له : أي آية ، يا أمير المؤمنين ؟ فقال : (( قوله تعالى : { اللَّـهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ } ، المشكاة : محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، { فِيها مِصْباحٌ } ، أنا المصباح . { فِي زُجاجَةٍ } الزجاجة الحسن و الحسين عليهما السلام ، { كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ } وهو علي بن الحسين عليه السلام ، { يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ } محمد بن علي عليه السلام ، { زَيْتُونَةٍ } جعفر بن محمد عليه السلام ، { لا شَرْقِيَّةٍ } موسى بن جعفر عليه السلام ، { وَ لا غَرْبِيَّةٍ } علي بن موسى عليه السلام ، { يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ } محمد بن علي عليه السلام ، { وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ } علي بن محمد عليه السلام ، { نُورٌ عَلى‏ نُورٍ } الحسن ابن علي عليه السلام ، { يَهْدِي اللَّـهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ } القائم المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف { وَ يَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ } . { اللَّـهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى‏ نُورٍ يَهْدِي اللَّـهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ } ( النور ٣٥ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦٠٥٣

٦٩٧ :: عَنْ أَبِي عَبدِ الله جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : وَقَد سَأَلَهُ عُمَارَةُ الْهَمدَانِيُّ ، فَقَالَ لَهُ : أَصلَحَكَ اللَّهُ ، إِنَّ نَاساً يُعَيِّرُونَّا وَيَقُولُونَ إِنَّكُمْ تَزعُمُونَ أَنَّهُ سَيَكُونُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ ؟ فَقَالَ لَهُ : لاَ تَروِ عَنِّي وَاروِهِ عَنْ أَبِي ، كَانَ أَبِي يَقُولُ : هُوَ فِي كِتابِ اللَّه { إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ } ( الشعراء ٤ ) فَيُؤْمِنْ أَهْلُ الأرضِ جَمِيعاً لِلصَّوْتِ الأوَّلِ ، فَإذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَعِدَ إِبلِيسُ اللَّعِينُ حَتَّى يَتَوَارَى مِنَ الأرضِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ ثُمَّ يُنَادِي أَلاَ إِنَّ عُثمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً ، فَاطلُبُوا بِدَمِهِ ، فَيَرجِعُ مَنْ أَرَادَ اللّهَ عَزَّ وَجَلَ بِهِ سُوءاً وَيَقُولُونَ هَذَا سِحرُ الشِّيعَةِ ، وَحَتَّى يَتَنَاوَلُونَا وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ سِحرِهِمْ ، وَهُوَ قَوْلُ اللّه عَزَّ وَجَلَّ { وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ } . ( القمر ٢ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦١٦٦

٦٩٨ :: قَالَ : كُنتُ عِندَ أَبِي عَبدِ اللّه خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : فَسَمِعتُ رَجُلاً مِنْ هَمدَانَ يَقُولُ لَهُ إِنَّ هَؤُلاَءِ الْعَامَّةَ يُعَيِّرُونَّا وَيَقُولُونَ لَنَا إِنَّكُمْ تَزعُمُونَ أَنَّ مُنَادِياً يُنَادِي مِنَ السَّماءِ بِاسمِ صَاحِبِ هَذَا الأمرِ ؟ وَكَانَ مُتَكِئاً فَغَضِبَ ، وَجَلَسَ . ثُمَّ قَالَ : لاَ تَروُوهُ عَنِّي وَاروُوهُ عَنْ أَبِي وَلاَ حَرَجَ عَلَيكُمْ فِي ذَلِكَ ، أَشهَدُ أَنِّي قَد سَمِعتُ أَبِي الباقر عليه السلام يَقُولُ : وَ اللّه إِنَّ ذَلِكَ فِي كتاب اللّه عَزَّ وَجَلَّ لَبَيِّنٌ حَيثُ يَقُولُ { إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ } ( الشعراء ٤ ) فَلاَ يَبقَى فِي الأرضِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلاَّ خَضَعَ وَذَلَّت رَقَبَتُهُ لَهَا فَيُؤْمِنُ أَهْلُ الأرضِ إِذَا سَمِعُوا الصَّوْتَ مِنَ السَّمَاءِ : أَلاَ إِن الْحَقَّ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَشِيعَتِهِ . قَالَ : فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَعِدَ إِبلِيسُ فِي الْهَوَاءِ حَتَّى يَتَوَارَى عَنْ أَهْلِ الأرضِ ، ثُمَّ يُنَادِي أَلاَ إِنَّ الْحَقَّ فِي عُثمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَشِيعَتِهِ ، فَإِنَّهُ قُتِلَ مَظْلُوماً فَاطلُبُوا بِدَمِهِ ، قَالَ فَـ { يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ } ( إبراهيم ٢٧ ) عَلَى الْحَقِّ وَهُوَ النِّدَاءُ الأوَّلُ ، وَيَرتَابُ يَوْمَئِذٍ { الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ } ( المائدة ٥٢ ) وَالْمَرَضُ وَ اللّه عَدَاوَتُنَا فَعِندَ ذَلِكَ يَتَبَرَّءُونَ مِنَّا ، وَيَتَنَاوَلُونَّا فَيَقُولُونَ : إِنَّ الْمُنَادِيَ الأوَّلَ سِحرٌ مِنْ سِحرِ أَهْلِ هَذَا الْبَيتِ ، ثُمَّ تَلاَ أَبُو عَبدِ اللّه الصادق عليه السلام قَوْلَ اللّه عَزَّ وَجَلَّ { وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ } . ٢٦١٦٧

٦٩٩ :: عَنْ أَبِي عَبدِ الله خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَ قَضَيْنا إِلى‏ بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : قَتلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، وَطَعنُ الْحَسَنِ عليه السلام { وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً } قَالَ قَتلُ الْحُسَينِ عليه السلام { فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما } . فَإِذَا جَاءَ نَصرُ دَمِ الْحُسَينِ عليه السلام { بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ } قَوْمٌ يَبعَثُهُمُ اللّهُ قَبلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ عجل الله تعالى فرجه الشريف فَلاَ يَدَعُونَ وَتراً لآلِ مُحَمَّدٍ إِلاَّ قَتَلُوهُ { وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولاً } خُرُوجُ الْقَائِمِ عجل الله تعالي فرجه الشريف { ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ } خُرُوجُ الْحُسَينِ عليه السلام فِي سَبعِينَ مِنْ أَصحَابِهِ عَلَيهِمُ الْبَيضُ الْمُذَهَّبُ لِكُلِّ بَيضَةٍ وَجهَانِ ، الْمُؤَدُّونَ إِلَى النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْحُسَينَ قَد خَرَجَ حَتَّى لاَ يَشُكَّ الْمُؤْمِنُونَ فِيهِ وَأَنَّهُ لَيسَ بِدَجَّالٍ وَلاَ شَيطَانٍ وَالْجُحَّةُ الْقَائِمُ بَينَ أَظْهُرِهِمْ فَإِذَا استَقَرَّتِ الْمَعرِفَةُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ الْحُسَينَ عليه السلام ، جَاءَ الْجُحَّةُ الْمَوْتُ فَيَكُونُ الَّذِي يُغَسِّلُهُ وَيُكَفِّنُهُ وَيُحَنِّطُهُ وَيَلْحَدُهُ فِي حَفرَتِهِ الْحُسَينَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام وَلاَ يَلي الْوَصِيَّ إِلاَّ الْوَصِيُّ . موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٩٩٩

٧٠٠ :: عَنْ أَبِي عَبدِ الله خليفة الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ { وَ قَضَيْنا إِلى‏ بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ } قَتلُ عَلِيٍّ ، وَطَعنُ الْحَسَنِ { وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً } قَتلُ الْحُسَينِ ، { فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما } إِذَا جَاءَ نَصرُ دَمِ الْحَسَينِ { بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ } قَوْمٌ يَبعَثُهُمُ اللّهُ قَبلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ لاَ يَدَعُونَ وِتراً لآلِ مُحَمَّدٍ إِلاَّ أَحرَقُوهُ { وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولاً } قَبلَ قِيَام الْقَائِمِ { ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً } خُرُوجُ الْحُسَينِ عليه السلام فِي الْكَرَّةِ فِي سَبعِينَ رَجُلاً مِنْ أَصحَابِهِ الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَهُ عَلَيهِمُ الْبِيضُ الْمُذَهَّبُ ، لِكُلِّ بِيضَةٍ وَجهَانِ ، وَالْمُؤَدِّي إِلَى النَّاسِ أَنَّ الْحُسَينَ قَد خَرَجَ فِي أَصحَابِهِ حَتَّى لاَ يَشُكَّ فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ ، وَأَنَّهُ لَيسَ بِدَجَّالٍ وَلاَ شَيطَانٍ الإِمَامُ الَّذِي بَينَ أَظْهُرِ النَّاسِ يَوْمَئذٍ . فَإِذَا استَقَرَّ عِندَ الْمُؤْمِنِ أَنَّهُ الْحُسَينُ لاَ يَشُكُّونَ فِيهِ وَبَلَغَ عَنِ الْحُسَينِ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ بَينَ أَظْهُرِ النَّاسِ وَصَدَّقَهُ الْمُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ ، جَاءَ الْحُجَّةَ الْمَوْتُ فَيَكُونُ الَّذِي يَلي غُسلَهُ وَكَفنَهُ وَحَنُوطَهُ وَإِيلاَجَهُ حُفرَتَهُ الْحُسَينَ ، وَلاَ يَلي الْوَصِيَّ إِلاَّ الْوَصِيُّ وَزَادَ إِبرَاهِيمُ فِي حَدِيثِهِ ، ثُمَّ يَملِكُهُمُ الْحُسَينَ حَتَّى يَقَعَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَينَيهِ . ٢٥٩٩٨

٧٠٧ :: العسكري : قَالَ الإمام خليفة الله الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو } بِتَوْحِيدِ اللهِ ، وَنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله رَسُولِ اللَّهِ وَبِإِمَامَةِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ : { كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ اشْكُرُوا لِلَّـهِ } عَلَى مَا رَزَقَكُمْ مِنهَا بِالْمُقَامِ عَلَى وَلاَيَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ لِيَقِيَكُمُ اللهُ تَعَالَى بِذَلِكَ شُرُورَ الشَّيَاطِينِ الْمُتَمَرِّدَةِ عَلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَ ، فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا جَدَّدتُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ وَلاَيَةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَ عَلِيٍّ عليه السلام تَجَدَّدُ عَلَى مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ لَعَائِنُ اللَّهِ ، وَأَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ نَفَخَاتِهِمْ وَنَفَثَاتِهِمْ . { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ اشْكُرُوا لِلَّـهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } ( البقرة ١٧٢ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - مفردات القرآن الكريم ١٠٥٢٥

٧٠٩ :: العسكري : قَالَ الإِمَامُ خليفة الله الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَ { وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا } فِي عِبَادَتِهِمْ لِلأصنَامِ ، وَاتِّخَاذِهِمْ لِلأندَادِ مِنْ دُونِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَعَلِيٍّ عليه السلام { كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ } يَصُوتُ بِمَا لاَ يَسمَعُ { إِلاَّ دُعاءً وَ نِداءً } لاَ يَفهَمُ مَا يُرَادُ مِنهُ فَيُغِيثَ الْمُستَغِيثَ ، وَيُعِينَ مَنِ استَعَانَهُ { صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ } عَنِ الْهُدَى فِي اتِّبَاعِهِمُ الأندَادَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وَالأضدَادَ لأِوْلِيَاءِ اللهِ الَّذِينَ سَمَّوْهُمْ بِأَسمَاءِ خِيَارِ خَلاَئِفِ اللهِ ، وَلَقَّبُوهُمْ بِأَلْقَابِ أَفَاضِلِ الأئِمَّةِ الَّذِينَ نَصَبَهُمُ اللهُ لأِقَامَةِ دِينِ اللَّهِ { فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ } أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . { وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعاءً وَ نِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ } ( البقرة ١٧١ ) ١٠٥٢٣

٧١٠ :: العسكري : قَالَ الإمام خليفة الله الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ : { يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ } مِنْ أَنْوَاعِ ثِمَارِهَا وَأَطْعِمَتِهَا { حَلالاً طَيِّباً } لَكُمْ إَذَا أَطَعتُمْ رَبَّكُمْ فِي تَعظِيمِ مَنْ عَظَّمَهُ ، وَالاِستِخفَافِ بِمَنْ أَهَانَهُ وَصَغَّرَهُ { وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ } مَا يَخطُو بِكُمْ إِليهِ ، وَيَغُرُّكُمْ بِهِ مِنْ مُخَالَفَةِ مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ رَسُولاً - أَفضَلَ الْمُرسَلِينَ ، وَأَمَرَهُ بِنَصبِ مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ أَفضَلَ الْوَصِيِّينَ ، وَسَائِرِ مَنْ جَعَلَ خُلَفَاءَهُ وَأَوْلِيَاءَهُ { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } يُبِينُ لَكُمُ الْعَدَاوَةَ ، وَيَأْمُرُكُمْ إِلَى مُخَالَفَةِ أَفضَلِ النَّبِيِّينَ وَمُعَانَدَةِ أَشْرَفِ الْوَصِيِّينَ . { يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } ( البقرة ١٦٨ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - مفردات القرآن الكريم ١٠٥١٧

٧١٥ :: العسكري عليه السلام : عَنْ الإمام الباقر خليفة الله الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة أنه قَالَ : ثُمَّ وصَفَ هؤلاء الفاسقين الخارجين عن دين الله وطاعته منهم ، فَقَالَ عزَّ وجلَّ : { الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ } المأخوذ عليهم لله بالرّبوبيّة ، ولمحمّد صلى الله عليه وآله بالنّبوة ، ولعليّ عليه السلام بالإمامة ، ولشيعتهما بالمحبّة والكرامة { مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ } إحكامه وتغليظه { وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ } من الأرحام والقرابات ، أن يتعاهدوهم ويقضوا حقوقهم ، وأفضل رحِم ، وأوجبه حقّاً رحِم محمّد صلى الله عليه وآله كما أن حقَّ قرابات الإنسان بأبيه وأُمه ، ومحمّد صلى الله عليه وآله أعظم حقّاً من أبويه ، وكذلك حقَّ رحمه أعظم ، وقطعيته أقطع وأفضع وأفضح { وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ } بالبراءة مَمِن فرض الله إمامته ، واعتقاد إمامة مَن قد فرَض الله مُخالفته { أُولئِكَ } أهل هذه الصّفة { هُمُ الْخاسِرُونَ } خسِروا أنفسهم لّما صاروا إلى النّيران ، وحُرموا الجِنان ... . { الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ } ( البقرة ٢٧ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - مفردات القرآن الكريم ١٠١٩٩

٧١٢ :: العسكري : قَالَ الإمام خليفة الله الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة وَصَفَ اللَّهُ هَؤُلاَءِ الْمُتَّبِعِينَ لِخُطُوَاتِ الشَّيطَانِ فَقَالَ { وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ } تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ وَصفِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَحِلْيَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَوَصفِ فَضَائِلِهِ ، وَذِكْرِ مَنَاقِبِهِ وَإِلَى الرَّسُولِ ، وَتَعَالَوْا إِلَى الرَّسُولِ لِتَقبَلُوا مِنهُ مَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ قَالُوا : (( حَسبُنَا مَا وَجَدنَا عَلَيهِ آبَاءَنَا مِنَ الدِّينِ وَالْمَذهَبِ )) فَاقتَدَوا بِآبَائِهِمْ فِي مُخَالَفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَمُنَابَذَةِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ } لاَ يَعلَمُونَ : { شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ } إِلَى شَيْءٍ مِنَ الصَّوَابِ . { وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّـهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ } ( البقرة ١٧٠ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - مفردات القرآن الكريم ١٠٥٢١

٧١٨ :: العسكري : ثُمَّ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَدّاً عَلَيهِمْ : ... قَالَ الإمَامُ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة السَّيِّئَةُ الْمُحِيطَةُ بِهِ هِيَ الَّتِي تُخرِجُهُ عَنْ جُملَةِ دِينِ اللَّهِ وَتَنزِعُهُ عَنْ وَلاَيَةِ اللَّهِ وَتَرمِيهِ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَهِيَ الشِّركُ بِاللهِ وَالْكُفرُ بِهِ ، وَالْكُفرُ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَالْكُفرُ بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب عليه السلام كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ سَيِّئَةٌ تُحِيطُ بِهِ ، أَيْ تُحِيطُ بِأَعمَالِهِ فَتُبطِلُهَا وَتَمحَقُهَا { فَأُولئِكَ } عَامِلُو هَذِهِ السَّيِّئَةِ الْمُحِيطَةِ { أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ } . { بَلى‏ مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ } ( البقرة ٨١ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - مفردات القرآن الكريم ١٠٣٠٤

٧٢٠ :: العسكري عليه السلام : قَالَ في الآية : هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَوَصَفُوهُ بِصِفَاتِهِ ، وَنزَّهُوهُ عَنْ خِلاَفِ صِفَاتِهِ ، وَصَدَّقُوا مُحَمَّداً فِي أَقْوَالِهِ ، وَصَوَّبُوهُ فِي كُلِّ أَفعَالِهِ ، وَرَأَوْا عَلِيّاً بَعدَهُ سَيِّداً إِمَاماً ، وَقَرماً هُمَاماً لاَ يَعدِلُهُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ أَحَدٌ ، وَلاَ كُلُّهُمْ إِذَا اجتَمَعُوا فِي كِفَّةٍ يُوزَنُونَ بِوَزنِهِ ، بَلْ يَرجَحُ عَلَيهِمْ كَمَا تَرجَحُ السَّمَاءُ وَالأَرضُ عَلَى الذَّرَّةِ . وَشِيعَةُ عَلِيٍّ عليه السلام هُمُ الَّذِينَ لاَ يُبَالُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيهِمْ ، أَوْ وَقَعُوا عَلَى الْمَوْتِ . وَشِيعَةُ عَلِيٍّ هُمُ الَّذِينَ يُؤْثِرُونَ إِخوَانَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ ، وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَهُمُ الَّذِينَ لاَ يَرَاهُمُ اللَّهُ حَيثُ نَهَاهُمْ ، وَلاَ يَفقِدُهُمْ مِنْ حَيثُ أَمَرَهُمْ وَشِيعَةُ عَلِيٍّ عليه السلام هُمُ الَّذِينَ يَقتَدُونَ بِعَلِيٍّ فِي إِكْرَامِ إِخوَانِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ . مَا عَنْ قَوْلِي أَقُولُ لَكَ هَذَا ، بَلْ أَقُولُ عَنْ قَوْلِ مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ } قَضَوُا الْفَرَائِضَ كُلَّهَا ، بَعدَ التَّوْحِيدِ وَاعتِقَادِ النُّبُوَّةِ وَالإِمَامَةِ وَأَعظَمُهَا فَرضاً قَضَاءُ حُقُوقِ الإِخوَانِ فِي اللهِ ، وَاستِعمَالِ التَّقِيَّةِ مِنْ أَعدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَ . { وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ } ( البقرة ٨٢ ) ١٠٣٠٧

٧٢١ :: العسكري : عنه خليفة الله في الأرض والسموات وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة عن الإمام السّجاد عليه السلام انه قَالَ : { يا أَيُّهَا النَّاسُ } يَعنِي سائر النّاس الُمكلّفين من ولدِ آدم عليه السلام { اعْبُدُوا رَبَّكُمُ } أيّ : أطيعوا ربّكم من حيث أمركم من أن تعتقدوا أنّ لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، ولا شبيه ، ولا مِثل له ، عدلٌ لا يجور ، جواد لا يبخل ، حليمٌ لا يعجل ، حكيمٌ لا يخطل . و أن محمّداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله و أن آل محمّد أفضل آل النبييّن ، و أن عليّاً عليه السلام أفضل آل محمّد ، و أن أصحاب محمّد المؤمنين منهم أفضل صحابة الُمرسَلين ، و أن أُمّة محمّد أفضل أُ فضل أُمم المرسَلين . { يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } ( البقرة ٢١ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - مفردات القرآن الكريم ١٠١٨٩

٧٢٣ :: العسكري عليه السلام : عن الإمام السّجاد خليفة الله في الأرض والسموات وفي كل العوالم الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام الوصي الرابع من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة أنه قَالَ : ... ثمَّ قَالَ الله عزَّ وجلَّ : { فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا } هذا الذي تحدَّيتكم به { وَ لَنْ تَفْعَلُوا } أيّ : ولا يكون ذلك منكم ، ولا تقدرون عليه ، فاعلموا أنّكم مُبطلون ، و أن محمّداً الصّادق الأمين المخصوص برسالة ربِّ العالمين ، الُمؤيد بالرّوح الأمين ، وبأخيه أمير المؤمنين وسيّد الوصييّن ، فصدّقوه فيما يُخبركم به عن الله من أوامره ونواهيه ، وفيما يذكره من فضل عليّ وصيّه وأخيه { فَاتَّقُوا } بذلك عذاب { النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا } حطبها { النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ } حجارة الكبريت ، أشدّ الأشياء حرّاً { أُعِدَّتْ } تلك النّار { أُعِدَّتْ } بمحمّد ، والنّاكثين في نبوّته ، والدّافعين لحقِّ أخيه عليّ ، الجاحدين لإِمامته . { فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ } ( البقرة ٢٤ ) ١٠١٩٤

٧٢٨ :: ... قَالَ وَسَُئِلَ الصَّادِقُ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة عَنْ { شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } كَيفَ كَانَ ، وَإِنَّمَا أُنزِلَ الْقُرآنُ فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً فَقَالَ إِنَّهُ نَزَلَ جُملَةً وَاحِدَةً فِي شَهرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَيتِ الْمَعمُورِ ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْبَيتِ الْمَعمُورِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً ... . { شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى‏ وَ الْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى‏ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلى‏ ما هَداكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } ( البقرة ١٨٥ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - مفردات القرآن الكريم ١٠٥٧٨

٧٣١ :: عَنْ أبِي جَعفَرٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : نَحنُ عِندَهُ ثَمَانِيَةُ رِجَالِ فَذَكَرنَا رَمَضَانَ فَقَالَ لاَ تَقُولُوا هَذَا رَمَضَانُ وَلاَ ذَهَبَ رَمَضَانُ وَلاَ جَاءَ رَمَضَانُ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسمٌ مِنْ أَسمَاءِ اللَّهِ لاَ يَجِيءُ وَلاَ يَذهَبُ وَإِنَّمَا يَجِيءُ وَيَذهَبُ الزَّائِلُ وَلَكِنْ قُولُوا { شَهْرُ رَمَضانَ } فَالشَّهرُ الْمُضَافُ إِلَى الاِسمِ وَالاِسمُ اسمُ اللهِ وَهُوَ الشَّهرُ { الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } جَعَلَهُ اللَّهُ مَثَلاً فِي هَذَا الْمَكَانِ فِي الأصلِ لاَيُفعَلُ الْخُرُوجُ فِي شَهرِ رَمَضَانَ لِزِيَارَةِ الأئِمَّةِ عليهم السلام ... . { شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى‏ وَ الْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى‏ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلى‏ ما هَداكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } ( البقرة ١٨٥ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - مفردات القرآن الكريم ١٠٥٨٢

٧٣٤ :: قَالَ : قُلْتُ لأِبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله صَامَ تِسعَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً أَكْثَرَ مِمَّا صَامَ ثَلاَثِينَ يَوْماً فَقَالَ كَذَبُوا مَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إِلاَّ تَمَاماً وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى { وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ } فَشَهْرُ رَمَضَانَ ثَلاَثُونَ يَوْماً وَشَوَّالٌ تِسعَةٌ وَعِشرُونَ يَوْماً وَذُو الْقَعدَةِ ثَلاَثُونَ يَوْماً لاَ يَنقُصُ أَبَداً لأِنَّ اللّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَواعَدنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَذُو الْحِجَّةِ تِسعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْماً ثُمَّ الشُّهُورُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ شَهْرٌ تَامٌ وَشَهْرٌ نَاقِصٌ وَشَعبَانُ لاَ يَتِمُّ أَبَداً ... . موسوعة أهل البيت القرآنية - مفردات القرآن الكريم ١٠٥٩١

٧٣٧ :: فَقَالَ أمير المؤمنين خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : ... أَنشُدُكُمُ اللّهَ أَتَعلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قَامَ خَطِيباً ثُمَّ لَمْ يَخطُبْ بَعدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللّه ، وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيتِي ، فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا ، لَنْ تَضِلُّوا ، فَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخبَرَنِي وَعَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَنْ يَفتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ . فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ شِبْهُ الْمُغْضَبِ ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَكُلُّ أَهْلِ بَيْتِكَ ؟ قَالَ : لاَ ، وَلَكِنْ أَوْصِيَائِي مِنْهُمْ أَوَّلُهُمْ أَخِي عَلِيٌّ وَوَزِيرِي وَوَارِثِي وَخَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَوَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعدِي هُوَ أَوَّلُهُمْ ، ثُمَّ ابْنِيَ الْحَسَنُ ، ثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ ، ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ ، وَاحِدٌ بَعدَ وَاحِدٍ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ ، شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي أَرضِهِ ، وَحُجَجُهُ عَلَى خَلْقِهِ ، وَخُزَّانُ عِلْمِهِ ، وَمَعَادِنُ حِكْمَتِهِ ، مَنْ أَطَاعَهُمْ { أَطاعَ اللَّـهَ } ( النساء ٨٠ ) ، وَمَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللّهَ ، فَقَالُوا كُلُّهُمْ نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ . موسوعة أهل البيت القرآنية - الثقلين ١

٧٣٩ :: وَقَالَ رَسُولُ اللّه خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم رَسُولُ اللّه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ فِي مَسجِدِ الْخَيْفِ : (( إِنِّي فَرَطُكُمْ ، وَإِنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، حَوْضٌ عَرضُهُ مَا بَينَ الْبَصرَةِ وَصَنعَاءَ ، فِيهِ قُدحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ عَدَدَ النُّجُومِ أَلاَ وَإِنِّي سَائِلُكُمْ عَنِ الثَّقَلَينِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللّه وَمَا الثَّقَلاَنِ ؟ قَالَ : كِتَابُ اللّه الثَّقَلُ الأكْبَرُ طَرَفٌ بِيَدِ اللّه وَطَرَفٌ بِأَيدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَزِلُّوا وَالثَّقَلُ الأصغَرُ عِترتِي وَأَهلُ بَيتِي فَإِنَّهُ قَد نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَفتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَإِصبَعَيَّ هَاتَينِ وَجَمَعَ بَينَ سَبَّابَتَيهِ وَلاَ أَقُولُ كَهَاتَينِ وَجَمَعَ بَينَ سَبَّابَتِهِ وَالْوُسطَى فَتَفضُلَ هَذِهِ )) . ٣

٧٤١ :: عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحمَةُ اللّه عَلَيهِ قَالَ لَمَّا نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ } قَالَ رَسُولُ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : يَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى خَمسِ رَايَاتٍ ، فَرَايَةٌ مَعَ عِجلِ هَذِهِ الأمَّةِ فَأَسأَلُهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي فَيَقُولُونَ أَمَّا الأكْبَرُ فَحرَّفنَاهُ وَنَبَذنَاهُ وَرَاءَ ظُهُورِنَا وَأَمَّا الأصغَرُ فَعَادَينَاهُ وَأَبغَضنَاهُ وَظَلَمنَاهُ فَأَقُولُ : رِدُوا النَّارَ ظِمَاءَ مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ فِرعَوْن هَذِهِ الأمَّةِ فَأَقُولُ لَهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي فَيَقُولُونَ أَمَّا الأكْبَرُ فَحَرَّفنَاهُ وَمَزَّقنَاهُ وَخَالَفنَاهُ وَأَمَّا الأصغَرُ فَعَادَينَاهُ وَ قَاتَلْنَاهُ ، فَأَقُولُ رِدُوا النَّارَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ سَامِرِيِّ هَذِهِ الأمَّةِ فَأَقُولُ لَهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي فَيَقُولُونَ أَمَّا الأكْبَرُ فَعَصينَاهُ وَتَرَكْنَاهُ وَأَمَّا الأصغَرُ فَخَذَلْنَاهُ وَضَيَّعنَاهُ وَصَنَعنَا بِهِ كُلَّ قَبِيحٍ . فَأَقُولُ : رِدُوا النَّارَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ ذِي الثُّدَيَّةِ مَعَ أَوَّلِ الْخَوَارِجِ وَآخِرِهِمْ فَأَسأَلُهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي فَيَقُولُونَ : أَمَّا الأكْبَرُ فَفَرَّقنَاهُ ( فَمَزَّقنَاهُ ) وَبَرِئنَا مِنهُ وَأَمَّا الأصغَرُ فَقَاتَلْنَاهُ وَقَتَلْنَاهُ ، فَأَقُولُ رِدُوا النَّارَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ، ثُمَّ تَرِدُ عَلَىَّ رَايَةٌ مَعَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَسَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَأَقُولُ لَهُمْ : مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَينِ مِنْ بَعدِي فَيقُولُونَ أَمَّا الأكْبَرُ فَاتَّبَعنَاهُ وَأَطَعنَاهُ وَأَمَّا الأصغَرُ فَأَحبَبنَاهُ وَوَالَينَاهُ وَوَازَرنَاهُ وَنَصَرنَاهُ حَتَّى أُهرِقَت فِيهِمْ دِمَاؤُنَا ، فَأَقُولُ رِدُوا الْجَنَّةَ رِوَاءً مَروِيِّينَ مُبيَضَّةً وُجُوهُكُمْ ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ :: وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّـهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ } ( آل عمران ١٠٦ - ١٠٧ ) . ٤

٧٤٢ :: قَالَ : قُلْتُ لأِبِي عَبدِ الله خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : إِنَّ اللهَ أَجَلُّ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعرَفَ بِخَلْقِهِ بَلِ الْخَلْقُ يُعرَفُونَ بِاللّه ، قَالَ : صَدَقتَ ، قُلْتُ : إِنَّ مَنْ عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبّاً فَيَنبَغِي لَهُ أَنْ يَعرِفَ أَنَّ لِذَلِكَ الرَّبِّ رِضًا وَسَخَطاً وَأَنَّهُ لاَ يُعرَفُ رضَاهُ وَسَخَطُهُ إِلاَّ بِوَحيٍ أَوْ رَسُولٍ فَمَنْ لَمْ يَأْتِهِ الْوَحيُ فَقَد يَنبَغِي لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الرُّسُلَ فَإِذَا لَقِيَهُمْ عَرَفَ أَنَّهُمُ الْحُجَّةُ وَأَنَّ لَهُمُ وَأنَّ لَهُمُ الطَّاعَةَ الْمُفتَرَضَةَ ، وَقُلْتُ لِلنَّاسِ : تَعلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ هُوَ الْحُجَّةَ مِنَ اللّه عَلَى خَلْقِهِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قُلْتُ : فَحِينَ مَضَى رَسُولُ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كَانَ الْحُجَّةَ عَلَى خَلْقِهِ ؟ فَقَالُوا : الْقُرآنُ ، فَنَظَرتُ فِي الْقُرآنِ فَإِذَا هُوَ يُخَاصِمُ بِهِ الْمُرجِئُ وَالقَدَرِيُّ وَالزِّندِيقُ الَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِهِ حَتَّى يَغلِبَ الرِّجَالَ بِخُصُومَتِهِ فَعَرَفتُ أَنَّ الْقُرآنَ لاَ يَكُونُ حُجَّةً إِلاَّ بِقَيِّمٍ ، فَمَا قَالَ فِيهِ مِنْ شَيءٍ كَانَ حَقّاً ، فَقُلْتُ : لَهُمْ مَنْ قَيِّمُ الْقُرآنِ ؟ فَقَالُوا ابْنُ مَسعُودٍ قَد كَانَ يَعلَمُ وَعُمَرُ يَعلَمُ وَحُذَيفَةُ يَعلَمُ قُلْتُ كُلَّهُ قَالُوا لاَ فَلَمْ أَجِد أَحَداً يُقَالُ إِنَّهُ يَعرِفُ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلاَّ عَلِيّاً عليه السلام وَإِذَا كَانَ الشَّيْءُ بَينَ الْقَوْمِ فَقَالَ هَذَا لاَ أَدرِي وَقَالَ هَذَا لاَ أَدرِي وَقَالَ هَذَا لاَ أَدرِي وَقَالَ هَذَا أَنَا أَدرِي فَأَشهَدُ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَان قَيِّمَ الْقُرآنِ وَكَانَت طَاعَتُهُ مُفتَرَضَةً وَكَانَ الْحُجَّةَ عَلَى النَّاسِ بَعدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَنَّ مَا قَالَ فِي الْقُرآنِ فَهُوَ حَقٌّ فَقَالَ رَحِمَكَ اللّهُ . موسوعة أهل البيت القرآنية - الثقلين ٥٩

٧٤٦ :: قَالَ سَمِعتُ أَبَا عَبدِ اللّه الصادق عليه السلام يَقُولُ : كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة يَقُولُ : لاَ يَزَالُ النَّاسُ يَنقُصُونَ حَتَّى لاَ يُقَالَ اللّهُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعسُوبُ الِّدينِ بِذَنَبِهِ فَيَبعَثُ اللَّهُ قَوْماً مِنْ أَطرَافِهَا ( وَ ) يَجِيئُونَ قَزَعاً كَقَزَعِ الْخَرِيفِ وَ اللّه إِنِّي لأعرِفُهُمْ وَأَعرِفُ أَسمَاءَهُمْ وَقَبَائِلَهُمْ وَاسمَ أَمِيرِهِمْ ( وَمُنَاخَ رِكَابِهِمْ ) . وَهُمْ قَوْمٌ يَحمِلُهُمُ اللّهُ كَيفَ شَاءَ مِنَ الْقَبِيلَةِ الرَّجُلَ والرَّجُلَينِ حَتَّى بَلَغَ تِسعَةً فَيَتَوَافَونَ مِنَ الآفَاقِ ثَلاَثُمِائَةٍ وَثَلاَثَةَ عَشَرَ ( رَجُلاً ) عِدَّةَ أَهلِ بَدرٍ ، وَهُوْ قَوْلُ اللّه { أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّـهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّـهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ } حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَحتَبِي فَلاَ يَحُلُ حُبوَتَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ اللّهُ ذَلِكَ . ٢٥٨٢٧

٧٥٠ :: قَالَ : سَأَلْتُ سَيِّديَ الصَّادِقَ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة هَلْ لِلْمَأْمُولِ الْمُنتَظَرِ الْمَهدِيِ عجل الله تعالى فرجه الشريف مِنْ وَقتٍ يَعلَمُهُ النَّاسُ ؟ فَقَالَ : (( حَاشَ للهِ أَنْ يُوَقِّتَ ظُهُورَهُ بِوَقتٍ يَعلَمُهُ شِيعَتُنَا )) . قُلْتُ : يَا سَيِّدِي وَلِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : (( لأِنَّهُ هُوَ السَّاعَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ } الآيَةَ ، وَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي قَالَ اللّهُ { يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها } وَقَالَ { إِنَّ اللَّـهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } ( لقمان ٣٤ ) وَلَمْ يَقُل إِنَّهَا عِندَ أَحَدٍ ، وَقَالَ { فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها } ( محمد ١٨ ) الآيَةَ ، وَقَالَ { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ } ( القمر ١ ) وَقَالَ { وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ :: يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَ الَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ } ( الشورى ١٧ - ١٨ ) قُلْتُ : فَمَا مَعنَى يُمَارُونَ ؟ قَالَ (( يَقُولُونَ مَتَى وُلِدَ ، وَمَنْ رَآهُ ؟ وَأَيْنَ يَكُونُ ؟ وَمَتَى يَظْهَرُ ؟ وَكُلُّ ذَلِكَ استِعجَالاَ لأِمرِ اللهِ ، وَشَكّاً فِي قَضَائِهِ ، وَدُخُولاً فِي قُدرَتِهِ ، أُولَئِكَ الذي ( الَّذِينَ ) خَسِرُوا الدُّنيَا وَالآخِرَةَ وَإِنَّ لِلْكَافِرينَ لَشَرَّ مَآبٍ )) . قُلْتُ : أَفَلاَ تُوَقِّتُ لَهُ وَقتاً ؟ فَقَالَ : (( يَا مُفَضَّلُ لاَ أُوَقِّتُ لَهُ وَقتاً ، وَلاَ يُوَقَّتُ لَهُ وقتا ( وَقتٌ ) ، إِنَّ مَنْ وَقَّتَ لِمَهدِيِّنَا وَقتاً ، فَقَد شَارَكَ اللّهَ فِي عِلْمِهِ ، وَادَّعَى أَنَّهُ ظَهَرَ عَلَى سِرِّهِ ، وَمَا للهِ مِنْ سِرٍّ إِلاَّ وَقَد وَقَعَ إِلَى هَذَا الْخَلْقِ الْمَعكُوسِ الضَّالِّ عَنِ اللهِ ، الرَّاغِبِ عَنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ ، وَمَا للهِ مِنْ خَبَرٍ إِلاَّ وَهُمْ أَخَصُّ بِهِ لِسِرِّهِ وَهُوَ عِندَهُمْ ، ( وَقَد أُصِينَ مِنْ جَهلِهِمْ ) وَإِنَّمَا أَلْقَى اللهُ إِلَيهِمْ لِيَكُونَ حُجَّةً عَلَيهِمْ )) . قَالَ الْمُفَضَّلُ : يَا مَوْلاَيَ فَكَيفَ يُدرَى ظُهُورُ الْمَهدِيِّ عجل الله تعالى فرجه الشريف وَإِلَيهِ التَّسلِيمُ ؟ قَالَ الصادق عليه السلام : (( يَا مُفَضَّلُ يَظْهَرُ فِي شُبهَةٍ لِيَستَبِينَ ، فَيَعلُو ذِكْرُهُ ، وَيَظْهَرُ أَمرُهُ ، وَيُنَادَى بِاسمِهِ وَكُنيَتِه وَنَسَبِهِ ، وَيَكْثُرُ ذَلِكَ عَلَى أَفوَاهِ الْمُحِقِّينَ وَالْمُبطِلِينَ ، وَالْمُوَافِقِينَ وَالْمُخَالِفِينَ ، لِتَلْزَمَهُمُ الْحُجَّةُ بِمَعرِفَتِهِمْ بِهِ ، عَلَى أَنَّهُ قَد قَصَصنَا وَدَلَلْنَا عَلَيهِ ، وَنَسَبنَاهُ وَسَمَّينَاهُ وَكَنَّينَاهُ ، وَقُلْنَا : سَمِيُّ جَدِّهِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَكَنِيُّهُ لِئَلاَّ يَقُولَ النَّاسُ : مَا عَرَفنَا لَهُ اسماً وَلاَ كُنيَةً وَلاَ نَسَباً . وَاللهِ لَيَتَحَقَّقُ الإِيضَاحُ بِهِ وَبِاسمِهِ وَنَسَبِهِ وَكُنيَتِهِ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ ، حَتَّى لَيُسَمِّيهِ بَعضُهُمْ لِبَعضٍ ، كُلُّ ذَلِكَ لِلُزُومِ الْحُجَّةِ عَلَيهِمْ ، ثُمَّ يُظْهِرُهُ اللهُ كَمَا وَعَدَهُ بِهِ جَدُّهُ صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَ { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } ( التوبة ٣٣ ) . قَالَ الْمُفَضَّلُ : يَا مَوْلاَيَ فَمَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى { لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } ( التوبة ٣٣ ) ؟ قَالَ الصادق عليه السلام : هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّـهِ } ( الأنفال ٣٩ ) فَوَ اللهِ يَا مُفَضَّلُ لَيُرفَعُ عَنِ الْمِلَلِ وَالأديَانِ الاِختِلاَفُ وَيَكُونُ الدِّينُ كُلُّهُ وَاحِداً ، كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّـهِ الْإِسْلامُ } ( آل عمران ١٩ ) وَقَالَ اللّهُ تَعَالَى { وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ } ( آل عمرآن ٨٥ ) . موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٨٩٧

٧٥٣ :: قَالَ قَرَأَ أَبُو عَبدِ اللّه خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : فَهَلْ عَسَيتُمْ إِنْ تَوَلَّيتُمْ وَسُلِّطتُمْ وَمَلَكْتُمْ أَنْ تُفسِدُوا فِي الأرضِ وَتُقَطِّعُوا أَرحَامَكُمْ ثُمَّ قَالَ نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ بَنِي عَمِّنَا بَنِي الْعَبَّاسِ وَبَنِي أُمَيَّةَ ، ثُمَّ قَرَأَ { أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى‏ أَبْصارَهُمْ } ( محمد ٢٣ ) عَنِ الدِّينِ { وَ أَعْمى‏ أَبْصارَهُمْ } ( محمد ٢٣ ) عَنِ الْوَصِيِّ ، ثُمَّ قَرَأَ { إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ } ( محمد ٢٥ ) بَعدَ وَلاَيَةِ عَلِي { مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى‏ لَهُمْ } ( محمد ٢٥ ) ثُمَّ قَرَأَ { وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا } بِوَلاَيَةِ عَلِيٍ { زادَهُمْ هُدىً } حَيثُ عَرَّفَهُمْ الأئِمَّةَ مِنْ بَعدِهِ ، وَالْقَائِمَ { وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ } أَيْ ثَوَابَ تَقوَاهُمْ أَمَاناً مِنَ النَّار . { وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ } ( محمد ١٧ ) ٢٦١٥١

٧٥٤ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللّه خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ تَفسِيرِ { الم :: غُلِبَتِ الرُّومُ } ؟ قَالَ : هُمْ بَنُو أُمَيَّةَ وَإِنَّمَا أَنزَلَهَا اللّهُ عَزَّ وَجَلَ { الم :: غُلِبَتِ الرُّومُ } بَنُو أُمَيَّةَ { فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ :: فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّـهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ :: بِنَصْرِ اللَّـهِ } عِندَ قِيَامِ الْقَائِمِ عجل الله تعالى فرجه الشريف . {‏ الم :: غُلِبَتِ الرُّومُ :: فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ :: فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّـهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ :: بِنَصْرِ اللَّـهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } ( الروم ١ - ٥ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦٠٩٧

٧٥٧ :: قَالَ : قُلْتُ لأِبِي الْحَسَنِ الرِّضَا خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام الوصي الثامن من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : يَا ابْنَ رَسُولِ اللّه مَا تَقُولُ فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ عجل الله تعالى فرجه الشريف قَتَلَ ذَرَارِيَّ قَتَلَةِ الْحُسَينِ عليه السلام بِفعَالِ آبائِهِمْ ؟ فَقَالَ الرضا عليه السلام : هُوَ كَذَلِكَ ، فَقُلْتُ : وَقَوْلُ اللّه عَزَّ وَجَلَ { وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏ } ( الأنعام ١٦٤ ) مَا مَعنَاه ؟ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ فِي جَمِيعِ أَقوَالِهِ ، وَلَكنْ ذَرَارِيُّ قَتَلَةِ الْحُسَينِ عليه السلام يَرضَوْنَ بِأَفعَالِ آبَائِهِمْ وَيَفتَخِرُونَ بِهَا ، وَمَنْ رَضِيَ شَيئاً كَانَ كَمَن أَتَاهُ وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً قُتِلَ بِالْمَشْرِقِ فَرَضِيَ بِقَتلِهِ رَجُلٌ فِي الْمَغرِبِ لَكَانَ الرَّاضِي عِندَ اللّه عَزَّ وَجَلَّ شَرِيكَ الْقَاتِلِ ، وَإِنَّمَا يَقتُلُهُمُ الْقَائِمُ عجل الله تعالى فرجه الشريف إذَا خَرَجَ لِرِضَاهُمْ بِفِعلِ آبَائِهِمْ . قَالَ ، فَقَلْتُ لَهُ : بِأَيِّ شَيْءٍ يَبدَأُ الْقَائِمُ عجل الله تعالى فرجه الشريف مِنكُمْ إِذَا قَامَ ؟ قَالَ يَبدَأُ بِبَنِي شَيبَةَ فَيُقَاطِعُ أَيدِيَهُمْ لأِنَّهُمْ سُرَّاقُ بَيتِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ . { مَنِ اهْتَدى‏ فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏ وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً } ( الإسراء ١٥ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦٠٠٤

٧٥٨ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ { وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً } قَالَ : هُوَ الْحُسَينُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام قُتِلَ مَظْلُوماً ، وَنَحنُ أَوْلِياؤُهُ ، وَالْقَائِمُ مِنَّا ، إِذَا قَامَ طَلَبَ بِثَأْرِ الْحُسَينِ عليه السلام فَيَقتُلُ حَتَّى يُقَالَ قَد أَسرَفَ فِي الْقَتلِ ، وَقَالَ الْمَقتُولُ الُحُسَينُ وَوَلِيُّهُ الْقَائِمُ ، وَالإِسرَافُ فِي الْقَتلِ أَنْ يَقتُلَ غَيرَ قَاتِلِهِ { إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً } فَإِنَّهُ لاَ يَذهَبُ مِنَ الدُّنيَا حَتَّى يُنتَصَرَ بِرَجُلٍ مِنْ آلِ رَسُولِ اللّه عَلَيهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، يَمَلأَ الأرضَ قِسطاً وَعَلاً كَمَا مُلِئَت جَوْراً وَظُلْماً . { وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّـهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً } ( الإسراء ٣٣ ) ٢٦٠٠٦

٧٦٣ :: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي المجتبى عليه السلام الوصي الثاني من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : سَأَلْتُ جَدِّي رَسُولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الأئِمَّةِ بَعدَهُ ؟ فَقَالَ عليه السلام : الأئِمَّةُ بَعدِي عَدَدَ نُقَبَاءِ بَني إِسرَائِيلَ اثنَا عَشَرَ ، أَعطَاهُمُ اللّهُ عِلْمِي وَفَهمِي وَأَنتَ مِنهُمْ يَا حَسَنُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللّه فَمَتَى يَخرُجُ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيتِ ؟ قَالَ : يَا حَسَنُ إِنَّمَا مَثَلُهُ كَمَثَلِ السَّاعَةِ { ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً } . { يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّـهِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } ( الأعراف ١٨٧ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٨٩٨

٧٦٤ :: قَالَ سَمِعتُ دِعبِلَ بْنَ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ أَنشَدتُ مَوْلاَيَ الرِّضَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام الوصي الثامن من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَصِيدَتِيَ الَّتِي أَوَّلُهَا : مَدَارِسُ آياتٍ خَلَت مِنْ تِلاَوَةٍ :: وَمَنزِلُ وَحيٍ مُقفِرُ الْعَرَصَاتِ : فَلَمَّا انتَهَيتُ إِلَى قَوْلِي : خُرُوجُ إِمَامٍ لاَ مَحَالَةَ خَارِجٌ :: يَقُومُ عَلَى اسمِ اللّه وَالْبَرَكَاتِ :: يُمَيِّزُ فِينَا كُلَّ حَقٍّ وَبَاطِلٍ :: وَيُجزِي عَلَى النَّعمَاءِ وَالنَّقِمَاتِ : بَكَى الرِّضَا عليه السلام بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ رَفَعَ رأسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا خُزَاعِيُّ نَطَقَ رُوحُ الْقُدُسِ عَلَى لِسَانِكَ بهَذَينِ الْبَيتَينِ ، فَهَلْ تَدرِي مَنْ هَذَا الإِمَامُ ؟ وَمَتَى يَقُومُ ؟ فَقُلْتُ : لاَ يَا مَوْلاَيَ ، إِلاَّ أَنِّي سَمِعتُ بِخُرُوجِ إِمَامٍ مِنكُمْ يُطَهِّرُ الأرضَ مِنَ الْفَسَادِ وَيَملَؤُهَا عَدلاً كَمَا مُلِئَت جَوْراً ، فَقَالَ : يَا دِعبِلُ ،الإِمَامُ بَعدِي مُحَمَّدٌ ابنِي ، وَبَعدَ مُحَمَّدٍ ابنُهُ عَلِيٌّ ، وَبَعدَ عَلِيٍّ ابنُهُ الْحَسَنُ ، وَبَعدَ الْحَسَنِ ابنُهُ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ ، الْمُنتَظَرُ فِي غَيبَتِهِ الْمُطَاعُ فِي ظُهُورِهِ لَوْ لَمْ يَبقَ مِنَ الدُّنيَا إِلاَّ يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ الْيَومَ حَتَّى يَخرُخَ فَيَملأَ الأرضَ عَدلاً كَمَا مُلِئَت جَوْراً ، وَأَمَّا مَتَى ، فَإِخبَارٌ عَنِ الْوَقتِ فَقَد حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى يَخرُجُ الْقائِمُ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ؟ فَقَالَ عليه السلام : مَثَلُهُ مَثَلُ السَّاعَةِ الَّتِي { لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً } . ٢٥٨٩٦

٧٦٥ :: العسكري عليه السلام : عنِ الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي المجتبى عليه السلام الوصي الثاني من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة أنه قَالَ : قَالَ الله عزَّ وجلَّ : { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً } جعلها مُلائمة لطبائعكم ، مُوافقة لأجسادكم ؛ لم يجعلها شديدة الحُمّى والحرارة فتحرقكم ، ولا شديدة البرودة فتُجمّدكم ، ولا شديدة طيب الرّيح فتصدع هاماتكم ، ولا شديدة النّتن فتُعطِبَكم ، ولا شديدة اللّين كالماء فتُغركم ، ولا شديدة الصّلابة فتمتنع عليكم في حرثكم وأبنيتكم ، ودفن موتاكم ولكنه عزَّ وجلَّ جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به وتتماسكون ، وتتماسك عليها أبدانكم وبٌنيانكم ، وجعل فيها من اللّين ما تنقاد به لحرثكم وقبوركم وكثير من منافعكم ، فلذلك جعل { الْأَرْضَ فِراشاً } لكم . ثُمَّ قَالَ عزَّ وجلَّ : { وَ السَّماءَ بِناءً } سقفاً من فوقكم محفوظاً ، يُدير فيها شمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم ثُمَّ قَالَ عزَّ وجلَّ : { وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً } يَعنِي المطر ، يُنزله علاًّ ليبلغ قُلل جبالكم ، وتلالكم ، وهضابكم ، وأوهادكم ، ثُمَّ فرّقه رذاذاً ووابلاً وهطلاً وطلاًّ ، لتُنشّفه أرضكم ، ولم يجعل ذلك المطر نازلاً عليكم قطعةً واحدة ؛ فتفسد أرضكم وأشجاركم وزروعكم وثماركم . ثُمَّ قَالَ عزَّ وجلَّ : { فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ } يَعنِي ممِا يُخرجه من الأرض رزقاً لكم . { فَلا تَجْعَلُوا لِلَّـهِ أَنْداداً } أيّ : أشباهاً وأمثالاً من الأصنام التي لا تعقِل ولا تسمَع ولا تُبصِر ، ولا تقدر على شيء { وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } أنها لا تقدر على شيءٍ من هذه النِّعَم الجليلة التي أنعمها عليكم ربّكم تبارك وتعالى . { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَ السَّماءَ بِناءً وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّـهِ أَنْداداً وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } ( البقرة ٢٢ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - مفردات القرآن الكريم ١٠١٩٠

٧٦٧ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : لَمَّا أُخرِجَ بِعَلِيٍّ عليه السلام مُلَبَّباً وَقَفَ عِندَ قَبرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ : يَا { ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي } قَالَ فَخَرَجَت يَدٌ مِنْ قَبرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَعرِفُونَ أَنَّهَا يَدُهُ وَصَوْتٌ يَعرِفُونَ أَنَّهَا صَوْتُهُ نَحوَ أَبِي بَكْرٍ { أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً } ( الكهف ٣٧ ) . { وَ لَمَّا رَجَعَ مُوسى‏ إِلى‏ قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَ أَلْقَى الْأَلْواحَ وَ أَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَ لا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } ( الأعراف ١٥٠ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢١٧٤

٧٧١ :: عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { طُوبى‏ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ } قَالَ ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم : لَمَّا أُسرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَدَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ كُلُّ وَرَقَةٍ مِنهَا تُغَطِّي الدُّنيَا وَمَا فِيهَا تَحمِلُ الْحُلِيَّ وَالْحُلَلَ وَالطَّعَامَ مَا خَلاَ الشَّرَابَ وَلَيسَ فِي الْجَنَّةِ قَصرٌ وَلاَ دَارٌ وَلاَ بَيتٌ إِلاَّ فِيهِ غُصنٌ مِنْ أَغصَانِهَا وَصَاحِبُ الْقَصرِ وَالدَّارِ وَالْبَيتِ حُلِيُّهُ وَحُلَلُهُ وَطَعَامُهُ فَهُوَ مِنهَا فَقُلْتُ يَا جَبرَئِيلُ مَا هَذِهِ الشَّجَرَةُ قَالَ هَذِهِ طُوبَى فَطُوبَى لَكَ وَلَكَثِيرٍ مِنْ أُمَّتِكَ قُلْتُ فَأَينَ مُنتَهَاهَا يَعنِي أَصلُهَا قَالَ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ابْنِ عَمِّك . { الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى‏ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ } ( الرعد ٢٩ ) ٢٢٢٨٥

٧٧٣ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ وَلَقَد وَصَّينَاكَ بِمَا وصى ( وَصَّينَآ ) بِهِ آدَمَ وَنُوحاً وَإِبرَاهِيمَ مِنْ قَبلِكَ {‏ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ } ( الشورى ١٣ ) - إِنَّا يَعنِي الْوَلاَيةَ - { كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ } ( الشورى ١٣ ) يَعنِي كَبُرَ عَلَى قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ مَا تَدعُوهُمْ مِنْ تَوْلِيَةِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَد أَخَذَ مِيثَاقَ كُلِّ نَبِيٍّ وَكُلِّ مُؤْمِنٍ لَيُؤْمِنَنَّ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَعَلِيٍّ وَبِكُلِّ نَبِيٍّ وَبِالْوَلاَيَةِ ، ثُمَّ قَالَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم { أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ } يَعنِي آدَمَ وَنُوحاً وَكُلَّ نَبِيٍّ بَعدَهُ . { أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرى‏ لِلْعالَمِينَ } ( الأنعام ٩٠ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢١٥٤

٧٧٤ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِ اللَّهِ : { قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ } قَالَ هِيَ الْوَلاَيَةُ وَهُوَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ } ( المائدة ٦٧ ) قَالَ هِيَ الْوَلاَيَةُ . { قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَ كُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ } ( المائدة ٦٨ ) ٢٢١٣٩

٧٧٥ :: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ) خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة أَنَا أُؤَدِّي مِنَ النَّبِيِّينَ إِلَى الْوَصِيِّينَ وَمِنَ الْوَصِيِّينَ إِلَى النَّبِيِّينَ وَمَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلاَّ وَأَنَا أَقضِي دَينَهُ وَأُنجِزُ عِدَاتِهِ وَلَقَدِ اصطَفَانِي رَبِّي بِالْعِلْمِ وَالظَّفَرِ وَلَقَد وَفَدتُ إِلَى رَبِّي اثنَتَيْ عَشرَةَ وِفَادَةً فَعَرَّفَنِي نَفسَهُ وَأَعطَانِي مَفَاتِيحَ الْغَيبِ . ثُمَّ قَالَ يَا قَنبَرُ مَنْ عَلَى الْبابِ ؟ ( بِالْبَابِ ) قَالَ : مِيثَمٌ التمَّارُ ، مَا تَقُولُ إِنْ أُحَدِّثكَ فَإِنْ أَخَذتَهُ كُنتَ مُؤْمِناً وَإِنْ تَرَكْتَهُ كُنتَ كَافِراً ؟ ( ثُمَ ) قَالَ : أَنَا الْفَارُوقُ الَّذِي أَفرُقُ بَينَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ ، أَنَا أُدخِلُ أَوْلِيَائِيَ الْجَنَّةَ وَأَعدَائِيَ النَّارَ ، أَنَا قَالَ اللّهُ : { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّـهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ إِلَى اللَّـهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ } . ( البقرة ٢١٠ ) ٢١٩٧٥

٧٧٧ :: العسكري : قَالَ الإمَامُ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : ( ثُمَ ) قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَ لِلْيَهُودِ : { وَ آمِنُوا } أَيُهَا الْيَهُودُ { بِما أَنْزَلْتُ } عَلَى مُحَمَّدٍ ( نَبِيِّي ) مِنْ ذِكْرِ نُبُوَّتِهِ ، وَأَنبَاءِ إِمَامَةِ أَخِيهِ عَلِيٍّ عليه السلام وَعِترَتِهِ ( الطَّيِّبِينَ ) الطَّاهِرِينَ { مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ } فَإِنَّ مَثَلَ هَذَا الذِّكْرِ فِي كِتَابِكُمْ ، أَنَّ مُحَمَّداً النَّبِيَّ سَيِّدُ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، الْمُؤَيَّدُ بِسَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَخَلِيفَةِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَارُوقِ هَذِهِ الأمَّةِ ، وَبَابِ مَدِينَةِ الْحِكْمَةِ ، وَوَصِيِّ رَسُولِ ( رَبِ ) الرَّحمَةِ . { وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي } الْمُنَزَّلَةِ لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ، وَإِمَامَةِ عَلِيٍّ عليه السلام ، وَالطَّيِّبِينَ مِنْ عِترَتِهِ { ثَمَناً قَلِيلاً } بِأَنْ تَجحَدُوا نُبُوَّةَ النَّبِيِّ ( مُحَمَّدٍ ) صلى الله عليه وآله وسلم وَإِمَامَةَ الإِمَامِ ( عَلِيٍ ) عليه السلام ( وَآلِهمَا ) وَتَعتَاضُوا عَنهَا عَرَضَ الدُّنيَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَثُرَ فَإِلَى نَفَادٍ وَخَسَارٍ وَبَوَارٍ . ثُمَّ قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ } فِي كِتمَانِ أَمرِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَمرِ وَصِيِّهِ عليه السلام . فَإِنَّكُمْ إِنْ تَتَّقُوا لَمْ تَقدَحُوا فِي نُبُوَّةِ النَّبِيِّ وَلاَ فِي وَصِيَّةِ الْوَصِيِّ ، بَلْ حُجَجُ اللَّهِ عَلَيكُمْ قَائِمَةٌ ، وَبَرَاهِينُهُ بِذَلِكَ وَاضِحَةٌ ، قَد قَطَعتُ مَعَاذِيرَكُمْ ، وَ أَبطَلْتُ تَموِيهَكُمْ . وَهَؤُلاَءِ يَهُودُ الْمَدِينَةِ جَحَدُوا نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَخَانُوهُ ، وَقَالُوا : نَحنُ نَعلَمُ أَنَّ مُحَمَّداً نَبِيٌّ . وَأَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّهُ ، وَلَكِنْ لَستَ أَنتَ ذَاكَ وَلاَ هَذَا ، يُشِيرُونَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَأَنطَقَ اللّهُ تَعَالَى ثِيَابَهُمُ الَّتِي عَلَيهِمْ ، وَخِفَافَهُمُ الَّتِي فِي أَرجُلِهِمْ ، يَقُولُ كُلُ وَاحِدٍ مِنهَا لِلاَبِسِهِ : كَذَبتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، بَلِ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا ، وَالْوَصِيُّ عَلِيٌّ هَذَا ، وَلَوْ أَذِنَ اللَّهُ لَنَا ، لَضَغَطْنَاكُمْ وَعَقَرنَاكُمْ وَقَتَلْنَاكُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمهِلُهُمْ ، لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ سَيَخرُجُ مِنْ أَصلاَبِهِمْ ذُرِّيَّاتٌ طَيِّبَاتٌ مٌؤْمِنَاتٌ . وَلَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبَ ( اللّهُ ) هَؤُلاَءِ عَذَاباً أَلِيماً ، إِنَّمَا يَعجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ . { وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ } ( البقرة ٤١ ) ٢١٨٦٩

٧٨١ :: { حم :: وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ :: إِنَّا أَنْزَلْناهُ } يَعنِي الْقُرآنَ { فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ } وَ هِيَ لَيلَةُ الْقَدرِ أَنزَلَ اللّهُ الْقُرآنَ فِيهَا إِلَى الْبَيتِ الْمَعمُورِ جُملَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْبَيتِ الْمَعمُورِ عَلَى رَسُولِ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً { فِيها يُفْرَقُ } ، فِي لَيلَةِ الْقدرِ { كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } أَيْ يُقَدِّرُ اللّهُ كُلَّ أَمرٍ مِنَ الْحَقِّ وَمِنَ الْبَاطِلِ وَمَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ ، وَلَهُ فِيهِ الْبَدَاءُ والْمَشِيَّةُ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَيُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ مِِنَ الآجَالِ وَ الأرزَاقِ وَ الْبَلاَيَا وَالأعرَاضِ وَالأمرَاضِ وَيَزِيدُ فِيهَا مَا يَشَاءُ ، وَ يُلْقِيهِ رَسُولُ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ يُلْقِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الأئِمَّةِ عليه السلام حَتَّى يَنتَهِيَ ذَلِكَ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ عجل الله تعالى فرجه الشريف ، وَيَشتَرِطُ لَهُ فِيهِ الْبَدَاءَ وَ الْمَشِيَّةَ وَ التَّقدِيمَ وَ التَّأْخِيرَ . { حم :: وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ ::إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ :: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } ( الدخان ١ - ٤ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦١٤٦

٧٩٢ :: قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة يَا مُفَضَّلُ إِنَّ اللَّه خَلَقَنَا مِنْ نُورِهِ وَخَلَقَ شِيعَتَنَا مِنَّا وَسَائِرُ الْخَلْقِ فِي النَّارِ بِنَا يُطَاعُ اللَّهُ وَبِنَا يُعصَى ( اللَّهُ ) يَا مُفَضَّلُ سَبَقَت عَزِيمَةٌ مِنَ اللَّهِ أَنْ لاَ يَتَقَبَّلَ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِنَا وَلاَ يُعَذِّبَ أَحَداً إِلاَّ بِنَا فَنَحنُ بَابُ اللَّهِ وَحُجَّتُهُ وَأُمَنَاؤْهُ عَلَى خَلْقِهِ وَخُزَّانُهُ فِي سَمَائِهِ وَأرضِهِ وَحَلاَلُنَا عَنِ اللَّهِ وَحَرَامُنَا عَنِ اللَّهِ لاَ يُحتَجَبُ مِنَ ( عَنِ ) اللَّهِ إِذَا شِئنَا ( فَهُوَ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ) { وَ ما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّـهُ } استِثنَاءٌ وَمِنْ ( ذَلِكَ ) قَوْلُهُ إِنَّ اللَّه جَعَلَ قَلْبَ وَلِيِّهِ وَكْرَ الإِرَادَةِ فَإِذَا شَاءَ اللَّهُ شِئنَا . ٢٤٨٤٩

٧٩٥ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّه خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ : { وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ } قَالَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالذُّرِّيَّةُ الأئِمَّةُ وَالأوْصِيَاءُ عليهم السلام ، أَلْحَقنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ، وَلَمْ نَنقُص ذُرِّيَّتَهُمْ مِنَ الْحُجَّةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عَلِيٍّ وَحُجَّتُهُمْ وَاحِدَةٌ وَطَاعَتُهُمْ وَاحِدَةٌ . { وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ } ( الطور ٢١ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - المعاد ٢٧٦٩٠

٧٩٧ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يُحيَوْنَ فَلاَ يَمُوتُونَ أَبَداً ، وَيَستَيقِظُونَ فَلاَ يَنَامُونَ أَبَداً وَيَستَغنُونَ فَلاَ يَفتَقِرُونَ أَبَداً وَيَفرَحُونَ فَلاَ يَحزَنُونَ أَبَداً وَيَضحَكُونَ فَلاَ يَبكُونَ أَبَداً وَيُكْرَمُونَ فَلاَ يُهَانُونَ أَبَداً وَيَفكَهُونَ وَلاَ يُقَطِّبُونَ أَبَداً وَيُحبَرُونَ وَيُسَرُّونَ أَبَداً وَيَأْكُلُونَ فَلاَ يَجُوعُونَ أَبَداً وَيَروُونَ فَلاَ يَظْمَئُونَ أَبَداً وَيَكْسَونَ فَلاَ يَعرُونَ أَبَداً وَيَركَبُونَ وَيَتزَاوَرُونَ أَبَداً يُسَلِّمُ عَلَيهِمُ الْوِلْدَانُ الْمُخَلَّدُونَ أَبَداً بِأَيدِيهِمْ أَبَارِيقُ الْفِضَّةِ وَآنِيَةُ الذَّهَبِ أَبَداً { مُتَّكِئِينَ عَلى‏ سُرُرٍ } أَبَداً { عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ } ( المطففين ٢٣ ) أَبَداً تَأْتِيهِمُ التَّحِيَّةُ وَالتَّسلِيمُ مِنَ اللَّهِ أَبَداً نَسأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ بِرَحمَتِهِ {‏ وَ أَنَّهُ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ } ( الحج ٦ ) . { مُتَّكِئِينَ عَلى‏ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَ زَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ } ( الطور ٢٠ ) ٢٧٦٨٨

٧٩٨ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّه خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة أنه إذا كان يوم القيامة يدعى كل بإمامه الذي مات في عصره ، فإن أثبته أعطي كتابه بيمينه ، لقوله { يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ } ( الإسراء ٧١ ) واليمين إثبات الإمام لأنه كتاب يقرؤه إن اللَّه يقول : { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ :: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ } إلى آخر الآية ، والكتاب الإمام ، فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال { فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ } ( آل عمران ١٨٧ ) ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال اللَّه : { وَ أَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ :: فِي سَمُومٍ وَ حَمِيمٍ :: وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ } ( الواقعة ( ٤١ - ٤٣ ) إلى آخر الآية . موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٤٨٢٨

٧٩٩ :: عَنْ أَبِي الْحَسَنِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام موسى بن جعفر الصادق عليه السلام الوصي السابع من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ : { سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ } قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ عَنِ الأوصِيَاءِ وَعَنْ شَأْنِ لَيلَةِ الْقَدرِ وَمَا يُلْهَمُونَ فِيهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم : سَأَلْتَ عَنْ عَذَابٍ وَاقِعٍ ، ثُمَّ كَفَرَ بِأَنَّ ذَلِكَ لاَ يَكُونُ ، فَإِذَا وَقَعَ فَ { لَيْسَ لَهُ دافِعٌ :: مِنَ اللَّـهِ ذِي الْمَعارِجِ } قَالَ : { تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ } فِي صُبحِ لَيلَةِ الْقَدرِ إلَيه مِنْ عِندِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَالْوَصِي ... . { سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ :: لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ :: مِنَ اللَّـهِ ذِي الْمَعارِجِ :: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } ( المعارج ١ - ٤ ) ٢٤٨٢٩

٨٠٠ :: { إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } فَهُوَ الْقُرآنُ أُنزِلَ إِلَى الْبَيتِ الْمَعمُورِ فِي لَيلَةِ الْقَدرِ جُملَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَعَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله فِي طُولِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً { وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ } وَمَعنَى لَيلَةِ الْقَدرِ أَنَّ اللَّهَ يُقَدِّرُ فِيهَا الآجَالَ وَالأرزَاقَ ، وَكُلَّ أَمرٍ يَحدُثُ مِنْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ أَوْ خِصبٍ ، أَوْ جَدبٍ أَوْ خَيرٍ أَوْ شَرٍّ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ : { فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } ( الدخان ٤ ) إِلَى سَنَةٍ . قَوْلُهُ { تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها } قَالَ : تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَرُوحُ الْقُدُسِ عَلَى إِمَامِ الزَّمَانِ { في زماننا هو خليفة الله الإمام محمد بن الحسن المهدي عليه السلام عجل الله تعالى فرجه الشريف وأقام دولته الجميلة } وَيَدفَعُونَ إِلَيهِ مَا قَد كَتَبُوهُ مِنْ هَذِهِ الأُمُورِ ، قَوْلُهُ { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ } قَالَ : رَأَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله فِي نَوْمِهِ ، كَأَنَّ قُرُوداً تَصعَدُ مِنبَرَهُ فَغَمَّهُ ذَلِكَ ، فَأَنزَلَ اللَّهُ { إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ :: وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ :: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ } تَملِكُهُ بَنُو أُمَيَّةَ لَيسَ فِيهَا لَيلَةُ قَدرٍ قَوْلُهُ : { مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ } . قَالَ : تَحِيَّةٌ يُحَيَّا بِهَا الإِمَامُ إِلَى أَنْ يَطلَعَ الْفَجرُ قِيلَ لأِبِي جَعفَرٍ الباقر عليه السلام تَعرِفُونَ لَيلَةَ الْقَدرِ فَقَالَ : وَكَيفَ لاَ نَعرِفُ لَيلَةَ الْقَدرِ وَالْمَلاَئِكَةُ يَطُوفُونَ بِنَا فِيهَا . {‏ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ :: وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ :: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ :: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ :: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ } ( القدر ١ - ٥ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٨١٧

٨٠١ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّه الصادق عليه السلام قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَينِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام الوصي الرابع من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة يَقُولُ { إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } صَدَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنزَلَ اللَّهُ الْقُرآنَ فِي لَيلَةِ الْقَدرِ { وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ } قَالَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله : لاَ أَدرِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} لَيسَ فِيهَا لَيلَةُ الْقَدرِ قَالَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وآله : وَهَلْ تَدرِي لِمَ هِيَ خَيرٌ مِنْ أَلْفِ شَهر . قَالَ : لاَ قَالَ : لأِنَّهَا { تَنَزَّلُ } فِيهَا { الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ :: بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ } وَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِشَيْءٍ فَقَد رَضِيَهُ { سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ } يَقُولُ تُسَلِّمُ عَلَيكَ يَا مُحَمَّدُ مَلاَئِكَتِي وَرُوحِي بِسَلاَمِي مِنْ أَوَّلِ مَا يَهبِطُونَ إِلَى مَطلَعِ الْفَجرِ ، ثُمَّ قَالَ : فِي بَعضِ كِتَابِهِ { وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً } فِي { إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } . وَقَالَ : فِي بَعضِ كِتَابِهِ { وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‏ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّـهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّـهُ الشَّاكِرِينَ } ( آل عمران ١٤٤ ) يَقُولُ : فِي الآيَةِ الأُولَى إِنَّ مُحَمَّداً حِينَ يَمُوتُ يَقُولُ أَهْلُ الْخِلاَفِ لأِمرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَضَت لَيلَةَ الْقَدرِ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله فَهَذِهِ فِتنَةٌ أَصَابَتهُمْ خَاصَّةً وَبِهَا ارتَدُّوا عَلَى أَعقَابِهِمْ لأِنَّهُمْ إِنْ قَالُوا : لَمْ تَذْهَب فَلاَ بُدَّ أَ يَكُونَ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا أَمرٌ وَإِذَا أَقَرُّوا بِالأمرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ صَاحِبٍ بُدٌّ . ٢١٨١٩

٨٠٦ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : لَمَّا أُنزِلَت { يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ } قَالَ الْمُسلِمُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَستَ إِمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَجمَعِينَ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ أَجمَعِينَ وَلَكِنْ سَيَكُونُ بَعدِي أَئِمَّةٌ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَهْلِ بَيتِي مِنَ اللَّهِ يَقُومُونَ فِي النَّاسِ فَيُكَذِّبُونَهُمْ وَيَظلِمُونَهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفرِ وَالضَّلاَلِ وَأَشيَاعُهُمْ أَلاَ فَمَنْ وَالاهُمْ وَاتَّبَعَهُمْ وَصدَّقَهُمْ فَهُوَ مِنِّي وَمَعِي وَسَيَلْقَانِي أَلاَ وَمَنْ ظَلَمَهُمْ وَأَعَانَ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَكَذَّبَهُمْ فَلَيسَ مِنِّي وَلاَ مَعِي وَأَنَا مِنهُ بَرِيء . موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٥٥٠

٨٠٧ :: قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعفَرٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَ { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ } قَالَ : يَعنِي الْمَلاَئِكَةَ { يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا } يَعنِي شِيعَةَ مُحَمَّدٍ وَآلَ مُحَمَّدٍ { رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا } مِنْ وَلاَيَةِ الطَّوَاغِيتِ الثَّلاَثَةِ وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ { وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ } يَعنِي وَلاَيَةَ عَلِيٍّ وَهُوَ السَّبِيل . { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ } ( غافر ٧ ) ٢٤٥٧٧

٨١٢ :: قَالَ رَسُولُ اللّه خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم : إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِمَامُ أُمَّتِي وَخَلِيفَتِي عَلَيهَا مِنْ بَعدِي ، وَمِنْ وُلْدِهِ الْقائِمُ الْمُنتَظَرُ الَّذِي يَملأ اللّهُ بِهِ الأرضَ عَدلاً وَقِسطاً كَمَا مُلِئَت جَوراً وَظُلْماً { هو خليفة الله وحجة الله الناطقه على خلقه الإمام محمد بن الحسن المهدي الْقائِمُ الْمُنتَظَرُ عليه السلام } ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً إِنَّ الثَّابِتِينَ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فِي زَمَانِ غَيبَتِهِ لأعَزُّ مِنَ الْكِبرِيتِ الأحمَرِ ، فَقَالَ إِلَيهِ جَابِرُ بْنُ عَبدِ اللّه الأنصَارِيُّ فَقَالَ : يَا رَسُولُ اللّه وَلِلْقَائِمِ مَنْ وُلْدِكَ غَيبَةٌ ؟ قَالَ إِي وَرَبِّ { وَ لِيُمَحِّصَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ } يَا جَابِرُ إِنَّ هَذَا الأمرَ أَمرٌ مِنْ أَمرِ اللّه وَسِرٌّ مِنْ سِرِّ اللّه مَطْوِيٌّ عَنْ عِبَادِ اللهِ ، فَإِيَّاكَ وَالشَّكَّ فِيهِ فَإِنَّ الشَّكَّ فِي أَمرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كُفْرٌ . ( آل عمران ١٤١ ) ٢٥٨٤٦

٨١٧ :: قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَخمسَةُ رَهْطٍ مِنْ أَصحَابِنَا يَوْماً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ... يَا ابْنَ مَسعُودٍ اعلَمْ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ المعرُوفَ مُنكَراً وَالمُنكَرَ مَعرُوفاً فَفِي ذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يَكُونُ فِيهِمُ الشَّاهِدُ بِالْحَقِّ وَلاَ الَقَوَّامُونَ بِالْقِسطِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّـهِ وَ لَوْ عَلى‏ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ } يَا ابْنَ مَسعُودٍي . { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّـهِ وَ لَوْ عَلى‏ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّـهُ أَوْلى‏ بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى‏ أَنْ تَعْدِلُوا وَ إِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّـهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً } ( النساء ١٣٥ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٣٧٧

٨٢٢ :: قَالَ أَبُو جَعفَرٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله هَكَذَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ فِي عَلِيٍ مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا على أدبارها أو نلعنهم إلى قوله { مَفْعُولاً } ، فَأَمَّا قَوْلُهُ { مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ } يَعنِي مُصَدِّقاً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله . { يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى‏ أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَ كانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولاً } ( النساء ٤٧ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٣١٨

٨٢٩ :: وقوله { أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّـهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ } قَالَ : هم الذين سموا أنفسهم بالصديق والفاروق وذي النورين ، وقوله : { وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً } قَالَ : القشرة التي على النواة . ثم كنى عنهم فقال : { انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ } وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم ، قوله { أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى‏ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً } قَالَ : نزلت في اليهود حين سألهم مشركو العرب . فقالوا : ديننا أفضل أم دين محمد قالوا : بل دينكم أفضل ، وقد روي فيه أيضا ، أنها نزلت في الذين غصبوا آل محمد حقهم ، وحسدوا منزلتهم ، فقال اللَّه تَعَالَى { أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّـهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً :: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً } يَعنِي النقطة في ظهر النواة . ثم قال : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ } يَعنِي بالناس هاهنا أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام . { عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّـهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً } وهي الخلافة بعد النبوة ، وهم الأئمة عليهم السلام . { أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّـهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً :: انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ وَ كَفى‏ بِهِ إِثْماً مُبِيناً :: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى‏ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً :: أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّـهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً :: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً :: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّـهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً } ( النساء ٤٩ - ٥٤ ) ٢١٣٢١

٨٣٠ :: قَالَ رَجُلٌ لِلرِّضَا خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام الوصي الثامن من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ يُروَى عَنْ عُروَةَ بْنِ الزُّبَيرِ أَنَّهُ قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : وَهُوَ فِي تَقِيَّةٍ فَقَالَ : أَمَّا بَعدَ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّـهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ } ( المائدة ٦٧ ) فَإِنَّهُ أَزالَ كُلَّ تَقِيَّةٍ بِضَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبَيَّنَ أَمرَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَكِنَّ قُرَيشاً فَعَلَت مَا اشتَهَت بَعدَهُ وَأَمَّا قَبلَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ فَلَعَلَّه . موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٤٠٧

٨٣٢ :: عَنْ عَلِيٍّ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله : أَنَّهُ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ { فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ } ( البقرة ٨١ ) قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَصحَابُ النَّارِ قَالَ : مَنْ قَاتَلَ عَلِيّاً بَعدِي ، أُولَئِكَ هُمْ أَصحَابُ النَّارِ مَعَ الْكُفَّارِ فَقَد كَفَرُوا { بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ } ، أَلاَ وَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي فَمَنْ حَارَبَهُ فَقَد حَارَبَنِي وَ أَسخَطَ رَبِّي ، ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ : يَا عَلِيُّ حَربُكَ حَربِي ، وَ سِلْمُكَ سِلْمِي ، وَ أَنتَ الْعَلَمُ فِيمَا بَينِي وَ بَينَ أُمَّتِي بَعدِي . { فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ } ( الأنعام ٥ ) ٢١٤١٥

٨٣٣ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَ { يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ } فَالْعَدلُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، وَالإِمَامُ مِنْ بَعدِهِ يَحكُمُ بِهِ وَهُوَ ذُو عَدلٍ فَإِذَا عَلِمتَ مَا حَكَمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَالإِمَامُ فَحَسبُكَ وَلاَ تَسأَل عَنهُ . { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّـهُ عَمَّا سَلَفَ وَ مَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّـهُ مِنْهُ وَ اللَّـهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ } ( المائدة ٩٥ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِهِ ٢١٤٠٩

٨٣٥ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة أَنَّ صَفِيَّةَ عليها السلام بِنتَ عَبدِ الْمُطَّلِب عليه السلام مَاتَ ابنٌ لَهَا ، فَأَقبَلَت فَقَالَ لَهَا الثَّانِي غَطِّي قُرطَكِ ، فَإِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لاَ تَنفَعُكِ شَيئاً . فَقَالَت لَهُ هَل رَأَيتَ لِي قُرطاً يَا ابنَ اللَّخنَاءِ ، ثُمَّ دَخَلَت عَلَى رَسُولِ صلى الله عليه وآله فَأَخبَرَتهُ بِذَلِكَ وَبَكَت ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَنَادَى الصَّلاَةَ جَامِعَةً ، فَاجتَمَعَ النَّاسُ فَقَالَ : مَا بَالُ أَقوَامٍ يَزعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي لاَ تَنفَعُ ، لَوْ قَد قَرُبتُ الْمَقَامَ الْمَحمُودَ لَشَفَعتُ فِي أَحوَجِكُمْ ، لاَ يَسأَلُنِي الْيَوْمَ أَحَدٌ مِنْ أَبَوَاهُ إِلاَّ أَخبَرتُهُ . فَقَامَ إِلَيهِ رَجُلٌ فَقَالَ مَنْ أَبِي ؟ فَقَالَ أَبُوكَ غَيرُ الَّذِي تُدعَى لَهُ أَبُوكَ فَلاَنُ بْنُ فُلاَنِ ، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ : مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : أَبُوكَ الَّذِي تُدعَى لَهُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ صلى الله عليه وآله : مَا بَالُ الَّذِي يَزعُمُ ، أَنَّ قَرَابَتِي لاَ تَنفَعُ لاَ يَسأَلُنِي عَنْ أَبِيهِ . فَقَامَ إِلَيهِ الثَّانِي ، فَقَالَ لَهُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ اللَّهِ ، وَغَضَبِ رَسُولِهِ اعفُ عَنِّي عَفَا اللَّهُ عَنكَ ، فَأَنزَلَ اللَّهُ تَعَالَى { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ } إِلَى قَوْلِهِ { ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ } . { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَ إِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّـهُ عَنْها وَ اللَّـهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ } ( المائدة ١٠١ ) ٢١٤١٢

٨٣٦ :: الإمام العسكري : خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَ إِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ الْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } قَالَ الإِمَامُ العسكري عليه السلام : وَاذكُرُوا إِذ آتَينَا مُوسَى الْكِتَابَ ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ الَّذِي أَخَذَ عَلَى بَنِي إِسرَائِيلَ الإِيمَانَ بِهِ ، وَالاِنقِيَادَ لِمَا يُوجِبُهُ ، وَالْفُرقَانَ آتَينَاهُ أَيضاً فَرَّقَ بِهِ ( مَا ) بَينَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ ، وَفَرَّقَ ( مَا ) بَينَ الْمُحِقِّينَ وَ الْمُبطِلِينَ . وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَكْرَمَهُمُ اللّهُ تَعَالَى بِالْكِتَابِ وَ الإِيمَانِ بِهِ ، وَ الاِنقِيَادِ لَهُ ، أَوْحَى اللَّهُ بَعدَ ذَلِكَ إِلَى مُوسَى عليه السلام : يَا مُوسَى هَذَا الْكِتَابُ قَد أَقَرُّوا بِهِ ، وَقَد بَقِيَ الْفُرقَانُ ، فَرَّقَ مَا بَينَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ ، وَالْمُحِقِّينَ وَالْمُبطِلِينَ ، فَجَدِّد عَلَيهِمُ الْعَهدَ بِهِ ، فَإِنِّي قَد آلَيتُ عَلَى نَفسِي قَسَماً حَقّاً ، لاَ أَتَقَبَّلُ مِنْ أَحَدٍ إِيمَاناً وَلاَ عَمَلاً إِلاَّ مَعَ الإِيمَانِ بِهِ . قَالَ مُوسَى عليه السلام : مَا هُوَ يَا رَبِّ قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا مُوسَى تَأْخُذُ عَلَى بَنِي إِسرَائِيلَ : أَنَّ مُحَمَّداً خَيرُ الْبَشَرِ وَسَيِّدُ الْمُرسَلِينَ ، وَ أَنَّ أَخَاهُ وَوَصِيَّهُ عَلِيّاً خَيرُ الْوَصِيِّينَ ، وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ الَّذِينَ يُقِيمُهُمْ سَادَةُ الْخَلْقِ . وَ أَنَّ شِيعَتَهُ الْمُنقَادِينَ لَهُ ، الْمُسَلِّمِينَ لَهُ وَلأِوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ وَلِخُلَفَائِهِ ، نُجُومُ الْفِردَوْسِ الأعلَى وَمُلُوكُ جَنَّاتِ عَدنٍ . قَالَ : فَأَخَذَ عَلَيهِمْ مُوسَى عليه السلام ذَلِكَ ، فَمِنهُمْ مَنِ اعتَقَدَهُ حَقّاً ، وَ مِنهُمْ مَنْ أَعطَاهُ بِلِسَانِهِ دُونَ قَلْبِهِ ، فَكَانَ الْمُعتَقِدُ مِنهُمْ حَقّاً يَلُوحُ عَلَى جَبِينِهِ نُورٌ مُبِينٌ وَمَنْ أَعطَى بِلِسَانِهِ دُونَ قَلْبِهِ لَيسَ لَهُ ذَلِكَ النُّورُ . فَذَلِكَ الْفُرقَانُ الَّذِي أَعطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى عليه السلام وَ هُوَ فَرَّقَ ( مَا ) بَينَ الْمُحِقِّينَ وَالْمُبطِلِينَ . { وَ إِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ الْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } ( البقرة ٥٣ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢١٨٧٦

٨٣٧ :: الإمام العسكري خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : قَالَ الإمَامُ العسكري عليه السلام : خَاطَبَ اللَّهُ بِهَا قَوْماً مِنَ الْيَهُودِ لَبَسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ بِأَنْ زَعَمُوا أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم نَبِيٌّ ، وَأَنَّ عَلِيّاً وَصِيٌّ ، وَلَكِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ بَعدَ وَقتِنَا هَذَا بِخَمسِمِائَةِ سَنَةٍ . فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : أَتَرضَوْنَ التَّوْرَاةَ بَينِي وَبَينَكُمْ حَكَماً ؟ قَالُوا : بَلَى ، فَجَاءُوا بِهَا ، وَجَعَلُوا يَقرَءُونَ مِنهَا خِلاَفَ مَا فِيهَا ، فَقَلَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الطُّومَارَ الَّذِي كَانُوا مِنهُ يَقرَءُونَ ، وَهُوَ فِي يَدِ قَرَّاءَينِ مِنهُمْ ، مَعَ أَحَدِهِمَا أَوَّلُهُ ، وَمَعَ الآخَرِ آخِرُهُ فَانقَلَبَ ثُعبَاناً لَهُ رَأْسَانِ ، ( وَ ) تَنَاوَلَ كُلُّ رَأْسٍ مِنهُمَا يَمِينَ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ ، وَجَعَلَ يُرَضِّضُهُ وَيُهَشِّمُهُ ، وَيَصِيحُ الرَّجُلاَنِ وَيَصرُخَانِ . وَكَانَت هُنَاكَ طَوَامِيرُ أُخَرُ فَنَطَقَت وَقَالَت : لاَ تَزَالانِ فِي هَذَا الْعَذَابِ حَتَّى تَقرَءَا مَا فِيهَا ، مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَنُبُوَّتِهِ ، وَصِفَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَإِمَامَتِهِ ، عَلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا . فَقَرَءَاهُ صَحِيحاً ، وَآمَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَاعتَقَدَا إِمَامَةَ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَوَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ . فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَ : { وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ } بِأَنْ تُقِرُّوا بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ مِنْ وَجهٍ وَتَجحَدُو هُمَا مِنْ وَجهٍ { وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ } مِنْ نُبُوَّةِ هَذَا ، وَ إِمَامَةِ هَذَا { وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } أَنَّكُمْ تَكْتُمُونَهُ وَتُكَابِرُونَ عُلُومَكُمْ وَعُقُولَكُمْ . فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا كَانَ قَد جَعَلَ أَخبَارَكُمْ حُجَّةً ، ثُمَّ جَحَدتُمْ لَمْ يُضَيِّع ( هُوَ ) حُجَّتَهُ ، بَلْ يُقِيمُهَا مِنْ غَيرِ جِهَتِكُمْ فَلاَ تَقدِرُوا أَنَّكُمْ تُغَالِبُونَ رَبَّكُمْ وَتُقَاهِرُونَهُ . { وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } ( البقرة ٤٢ ) ٢١٨٧٠

٨٣٨ :: الإمام العسكري خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : قَالَ : { أَقِيمُوا الصَّلاةَ } الَمَكْتُوبَاتِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم ، وَأَقِيمُوا أَيضاً الصَّلاَةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ، الَّذِينَ عَلِيٌّ سَيِّدُهُمْ وَفَاضِلُهُمْ . { وَ آتُوا الزَّكاةَ } مِنْ أَموَالِكُمْ إِذَا وَجَبَت ، وَمِنْ أَبدَانِكُمْ إِذَا لَزِمَت ، وَمِنْ مَعُونَتِكُمْ إِذَا الْتُمِسَت . { وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } تَوَاضَعُوا مَعَ الْمُتَوَاضِعِينَ لِعَظَمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فِي الاِنقِيَادِ لأِوْلِيَاءِ اللَّهِ : لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّ اللَّهِ ، وَلِعَلِيٍّ وَلِي اللَّهِ ، وَلِلأئِمَّةِ بَعدَهُمَا سَادَةِ أَصفِيَاءِ اللَّه . { وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } ( البقرة ٤٣ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢١٨٧١

٨٣٩ :: عَنْ أبي ذر رضي الله عنه : ... { وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ } فَالصَّبرُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَالصَّلاَةُ إِقَامَةُ وَلاَيَتِي فَمِنهَا قَالَ اللّهُ تَعَالَى : { وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ } وَلَمْ يَقُل وَإِنَّهُمَا لَكَبِيرَةٌ ، لأِنَّ الْوَلاَيَةَ كَبِيرَةٌ حَملُهَا إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعُونَ هُمُ الشِّيعَةُ الْمُستَبصِرُونَ ، وَذَلِكَ لأِنَ أَهْلَ الأقَاوِيلِ مِنَ الْمُرجِئَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالْخَوَارِجِ وَغَيرِهِمْ مِنَ النَّاصِبِيَّةِ يُقِرُّونَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ، لَيسَ بَينَهُمْ خِلاَفٌ وَهُمْ مُختَلِفُونَ فِي وَلاَيَتِي مُنكِرُونَ لِذَلِكَ جَاحِدُونَ بِهَا إِلاَّ الْقَلِيلُ وَهُمُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللّهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ فَقَالَ : { وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ } ... . { وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ } ( البقرة ٤٥ ) ٢١٨٧٢

٨٤٠ :: عَنِ ابْنِ عَبَّاس فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { الَّذِينَ آمَنُوا } ( الأنعام ٨٢ ) يَعنِي صَدَّقُوا بِالتَّوْحِيدِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ { وَ لَمْ يَلْبِسُوا } ( الأنعام ٨٢ ) يَعنِي لَمْ يَخلِطُوا ، نَظِيرُهَا : { لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ } يَعنِي لِمَ تَخلِطُونَ وَلَمْ يَخلِطُوا إِيمَانَهُمْ { بِظُلْمٍ } ( الأنعام ٨٢ ) يَعنِي الشِّركَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَاللَّهِ مَا آمَنَ أَحَدٌ إِلاَّ بَعدَ شِركٍ ، مَا خَلاَ عَلِيّاً فَإِنَّهُ آمَنَ بِاللَّهِ ، مِنْ غَيرِ أَنْ يُشرِكَ بِهِ طَرفَةَ عَينٍ { أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ } ( الأنعام ٨٢ ) مِنَ النَّارِ وَالْعَذَابِ { وَ هُمْ مُهْتَدُونَ } ( الأنعام ٨٢ ) يَعنِي مُرشَدُونَ إِلَى الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِغَيرِ حِسَابٍ ، فَكَانَ عَلِيٌّ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ ، بِهِ ، وَهُوَ مِنْ أَبنَاءِ سَبعِ سِنِينَ . { يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } ( آل عمرآن ٧١ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢٠١٠

٨٤١ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ : { وَ إِذْ أَخَذَ اللَّـهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ } قَالَ : مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً مِنْ لَدُن آدَمَ إِلَى عِيسَى عليهم السلام إِلاَّ أَنْ يَرجِعَ إِلَى الدُّنيَا فَيَنصُرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَهُوَ قَوْلُهُ { لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ } يَعنِي رَسُولَ اللَّهِ { وَ لَتَنْصُرُنَّهُ } يَعنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِين . { وَ إِذْ أَخَذَ اللَّـهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى‏ ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ } ( آل عمران ٨١ )٢٢٠١٢

٨٤٢ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ لَقَد تَسَمَّوْا بِاسمٍ مَا سَمَّى اللّهُ بِهِ أَحَداً إِلاَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَمَا جَاءَ تَأْوِيلُهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى يَجِيءُ تَأْوِيلُهُ قَالَ إِذَا جَاءَت جَمَعَ اللّهُ أَمَامَهُ النَّبِيِّينَ وَالْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَنصُرُوهُ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ : { وَ إِذْ أَخَذَ اللَّـهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ } إِلَى قَوْلِهِ : { أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ } فَيَوْمَئِذٍ يَدفَعُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللِّوَاءَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، فَيَكُونُ أَمِيرَ الْخَلائِقِ كُلِّهِمْ أَجمَعِينَ يَكُونُ الْخَلاَئِقُ كُلُّهُمْ تَحتَ لِوَائِهِ وَيَكُونُ هُوَ أَمِيرَهُمْ فَهَذَا تَأْوِيلُهُ . ٢٢٠١٣

٨٤٣ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : سَأَلَ أَبَا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيتِهِ عَنْ سُورَةِ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيلَةِ الْقَدرِ ؟ فَقَالَ وَيلَكَ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ إِيَّاكَ وَالسُّؤَالَ عَنْ مِثْلِ هَذَا ؟ فَقَامَ الرَّجُلُ قَالَ : فَأَتَيتُهُ يَوْماً فَأَقبَلْتُ عَلَيهِ فَسَأَلْتُهُ : فَقَالَ : {‏ إِنَّا أَنْزَلْناهُ } ( القدر ١ ) نُورٌ عِندَ الأنبِيَاءِ وَالأوْصِيَاءِ لاَ يُرِيدُونَ حَاجَةً مِنَ السَّمَاءِ وَلاَ مِنَ الأرضِ إِلاَّ ذَكَرُوهَا لِذَلِكَ النُّورِ فَأَتَاهُمْ بِهَا فَإِنَّ مِمَّا ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مِنَ الْحَوَائِجِ أَنَّهُ قَالَ لأِبِي بَكْرٍ يَوْماً { وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ } فَاشهَد أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَاتَ شَهِيداً ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ إِنَّهُ مَيِّتٌ ، وَ اللَّهِ لَيأْتِيَنَّكَ فَاتَّقِ اللَّهَ إِذَا جَاءَكَ الشَّيطَانُ غَيرَ مُتَمَثِّلٍ بِهِ ، فَعَجِبَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ أَوْ فَقَالَ : إِنْ جَاءَنِي وَ اللَّهِ أَطَعتُهُ وَ خَرَجتُ مِمَّا أَنَا فِيهِ . قَالَ : فَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِذَلِكَ النُّورِ فَعَرَجَ إِلَى أَروَاحَ النَّبِيِّينَ ، فَإِذَا محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد أُلْبِسَ وَجهَهُ ذَلِكَ النُّورُ . وَأَتَى وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَبَا بَكْرٍ آمِنْ بِعَلِيٍّ عليه السلام وَ بِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ إِنَّهُمْ مِثلِي إِلاَّ النُّبُوَّةَ وَتُب إِلَى اللَّهِ بِرَدِّ مَا فِي يَدَيكَ إِلَيهِمْ فَإِنَّهُ لاَ حَقَّ لَكَ فِيهِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يُرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَجمَعُ النَّاسَ فَأَخطُبُهُمْ بِمَا رَأَيتُ وَ أَبرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَنَا فِيهِ إِلَيكَ يَا عَلِيُّ عَلَى أَنْ تُؤْمِنَنِي قَالَ مَا أَنتَ بِفَاعِلٍ وَلَوْ لاَ أَنَّكَ تَنسَى مَا رَأَيتَ لَفَعَلْتُ قَالَ : فَانطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ وَرَجَعَ نُورُ { إِنَّا أَنْزَلْناهُ } ( القدر ١ ) إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ : قَدِ اجتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ عُمَرَ فَقُلْتُ : أَوَعَلِمَ النُّورُ قَالَ إِنَّ لَهُ لِسَاناً نَاطِقاً وَبَصَراً نَاقِداً يَتَجَسَّسُ الأخبَارَ للأوْصِيَاءِ عليهم السلام وَيَستَمِعُ الأسرَارَ وَيَأْتِيهِمْ بِتفسِيرِ كُلِّ أَمرٍ يَكْتَتِمُ بِهِ أَعدَاؤُهُمْ فَلَمَّا أَخبَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَبَرَ عُمَرَ قَالَ سَحَرَكَ وَإِنَّهَا لَفِي بَنِي هَاشِمٍ لَقَدِيمَةٌ قَالَ ثُمَّ قَامَا يُخبِرَانِ النَّاسَ فَمَا دَرَيَا مَا يَقُولاَنِ قُلْتُ لِمَا ذَا قَالَ لأِنَّهُمَا قَد نَسِيَاهُ وَ جَاءَ النُّورُ فَأَخبَرَ عَلِيّاً عليه السلام خَبَرَهُمَا فَقَالَ بُعداً لَهُمَا { كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ } ( هود ٩٥ ) . { وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } ( آل عمرآن ١٦٩ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢٢٠٤٥

٨٤٥ :: الإمام العسكري خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَ إِذِ اسْتَسْقى‏ مُوسى‏ لِقَوْمِهِ } قَالَ : وَاذكُرُوا يَا بَنِي إِسرَائِيلَ إِذِ استَسقَى مُوسَى لِقوْمِهِ ، طَلَبَ لَهُمُ السُّقيَا ، لَمَّا لَحِقَهُمُ الْعَطَشُ فِي التِّيهِ ، وَضَجُّوا بِالْبُكَاءِ إِلَى مُوسَى ، وَقَالُوا : أَهلَكَنَآ الْعَطَشُ . فَقَالَ مُوسَى : اللهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الأنبِيَاءِ ، وَبِحَقِّ عَلِيٍّ سَيِّدِ الأوْصِيَاءِ وَبِحَقِّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ ، وَبِحَقِّ الْحَسَنِ سَيِّدِ الأوْلِيَاءِ ، وَبِحَقِّ الْحُسَينِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ وَبِحَقِّ عِترَتِهِمْ وَخُلَفَائِهِمْ سَادَةِ الأزكِيَاءِ ، لَمَّا سَقَيتَ عِبَادَكَ هَؤُلاَءِ . { وَ إِذِ اسْتَسْقى‏ مُوسى‏ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّـهِ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ } ( البقرة ٦٠ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢١٨٨١

٨٤٧ :: الإمام العسكري خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ الإِمَامُ العسكري عليه السلام : قَالَ اللّهُ تَعَالَى : وَاذكُرُوا يَا بَنِي إِسرَائِيلَ { إِذْ قُلْنَا } لأِسلاَفِكُمْ : { ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ } ، وَهِيَ (( أَرِيحَا )) مِنْ بِلاَدِ الشَّامِ ، وَ ذَلِكَ حِينَ خَرَجُوا مِنَ التِّيهِ { فَكُلُوا مِنْها } مِنَ الْقَريَةِ ، { حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً } وَاسِعاً ، بِلاَ تَعَبٍ ( وَلاَ نَصَبٍ ) { وَ ادْخُلُوا الْبابَ } بَابَ الْقَريَةِ { سُجَّداً } . مَثَّلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْبَابِ مِثَالَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَسجُدُوا تَعظِيماً لِذَلِكَ الْمِثَالِ ، وَ يُجَدِّدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ بَيعَتَهُمَا وَ ذِكْرَ مُوَالاتِهِمَا ، وَلِيَذكُرُوا الْعَهدَ وَالْمِيثَاقَ الْمَأْخُوذَينِ عَلَيهِمْ لَهُمَا . { وَ قُولُوا حِطَّةٌ } أَيْ قُولُوا : إِنَّ سُجُودَنَا لِلَّهِ تَعَالَى ، تَعظِيماً لِمِثَالِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَاعتِقَادَنَا لِوَلاَيَتِهِمَا ، حِطَّةٌ لِذُنُوبِنَا وَمَحوٌ لِسَيِّئَاتِنَا . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { نَغْفِرْ لَكُمْ } ( أَيْ ) بِهَذَا الْفِعلِ { خَطاياكُمْ } السَّالِفَةَ ، وَنُزِيلُ عَنكُمْ آثَامَكُمُ الْمَاضِيَةَ . { وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ } مَنْ كَانَ مِنكُمْ لَمْ يُقَارِفِ الذُّنوبَ الَّتِي قَارَفَهَا مَنْ خَالَفَ الْوَلاَيَةَ ، ( وَثَبتَ عَلَى مَا أَعطَى اللّهُ مِنْ نَفسِهِ مِنْ عَهدِ الْوَلاَيَةِ ) فَإِنَّا نَزِيدُهُمْ بِهَذَا الْفِعلِ زِيَادَةَ دَرَجَاتٍ وَمَثُوبَاتٍ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ } . { وَ إِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ } ( البقرة ٥٨ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢١٨٧٨

٨٤٨ :: وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فَهَؤُلاَءِ بَنُو إِسرَائِيلَ نُصِبَ لَهُمْ بَابُ حِطَّةٍ وَأَنتُمْ يَا مَعشَرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ نُصِبَ لَكُمْ بَابُ حِطَّةِ أَهْلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ، وَأُمِرتُمْ بِاتِّباعِ هُدَاهُمُ وَلُزُومِ طَرِيقَتِهِمْ ، لِيَغفِرَ ( لَكُمْ ) بِذَلِكَ خَطَايَاكُمْ وَ ذُنُوبَكُمْ ، وَلِيَزدَادَ الْمُحسِنُونَ مِنكُمْ ، وَبَابُ حِطَّتِكُمْ أَفضَلُ مِنْ بَابِ حِطَّتِهِمْ ، لأِنَّ ذَلِكَ ( كَانَ ) بَابَ خَشَبٍ ، وَنَحنُ النَّاطِقُونَ الصَّادِقُونَ الْمُرتَضَوْنَ الْهَادُونَ الْفَاضِلُونَ ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : (( إِنَّ النُّجُومَ فِي السَّمَاءِ أَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ ، وَإِنَّ أَهْلَ بَيتِي أَمَانٌ لأِمَّتِي مِنَ الضَّلاَلَةِ فِي أَديَانِهِمْ ، لاَ يَهْلِكُونَ ( فِيهَا مَا دَامَ فِيهِمْ ) مَنْ يَتَّبِعُونَ هَديَهُ وَ سُنَّتَهُ )) . أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَد قَالَ : (( مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحيَا حَيَاتِي ، وَ أَنْ يَمُوتَ مَمَاتِي ، وَأَنْ يَسكُنَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِي ، وَأَنْ يُمسِكَ قَضِيباً غَرَسَهُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ لَهُ : كُنْ فَكَانَ ، فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، وَلْيُوَالِ وَلِيَّهُ ، وَلْيُعَادِ عَدُوَّهُ ، وَلْيَتَوَلَّ ذُرِّيَّتَهُ الْفَاضِلِينَ الْمُطِيعِينَ لِلَّهِ مِنْ بَعدِهِ ، فَإِنَّهُمْ خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي ، وَرُزِقُوا فَهمِي وَعِلْمِي ، فَوَيلٌ لِلْمُكَذِّبِ بِفَضلِهِمْ مِنْ أُمَّتِي الْقَاطِعِينَ فِيهمْ صِلَتِي ، لاَ أَنَالَهُمُ اللّهُ شَفَاعَتِي . ٢١٨٧٩

٨٤٩ :: الإمام العسكري خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ ( الإِمَامُ العسكري عليه السلام ) وَ ذَلِكَ أَنَّ مُوسَى عليه السلام لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخذَ عَلَيهِمْ عَهداً بِالْفُرقَانِ ( فَرَّقَ ) مَا بَينَ الْمُحِقِّينَ وَ الْمُبطِلِينَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِنُبُوَّتِهِ ، وَلِعَلِيٍ عليه السلام بِإِمَامَتِهِ ، وَلِلأئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ بِإِمَامَتِهِمْ ، قَالُوا : { لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ } أَنَّ هَذَا أَمرُ رَبِّكَ { حَتَّى نَرَى اللَّـهَ جَهْرَةً } عِيَاناً يُخبِرُنَا بِذَلِكَ فَأَخَذَتهُمُ الصَّاعِقَةُ مُعَايَنَةً ، وَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَى الصَّاعِقَةِ تَنزِلُ عَلَيهِمْ . وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا الْمُكَرِّمُ لأِوْلِيَائِي ، الْمُصَدِّقِينَ بِأَصفِيَائِي وَلاَ أُبَالِي ، وَكَذَلِكَ أَنَا الْمُعَذِّبُ لأِعدَائِي ، الدَّافِعِينَ حُقُوقَ وَلاَ أُبَالِي . فَقَالَ مُوسَى عليه السلام : لِلْبَاقِينَ الَّذِينَ لَمْ يَصعَقُوا : مَا ذَا تَقُولُونَ أَتَقبَلُونَ وَتَعتَرِفُونَ وَإِلاَّ فَأَنتُمْ بِهَؤُلاَءِ لاَحِقُونَ . قَالُوا : يَا مُوسَى لاَ نَدرِي مَا حَلَّ بِهِمْ وَلِمَا ذَا أَصَابَتهُمْ كَانَتِ الصَّاعِقَةُ مَا أَصَابَتهُمْ لأِجلِكَ ، إِلاَّ أَنَّهَا كَانَت نَكْبَةً مِنْ نَكَبَاتِ الدَّهْرِ ، تُصِيبُ الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ ، فَإِنْ كَانَت إِنَّمَا أَصَابَتهُمْ لِرَدِّهِمْ عَلَيكَ ، فِي أَمرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَآلِهمَا فَاسأَلِ اللَّهَ رَبَّكَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ تَدعُونَا إِلَيهِمْ ، أَنْ يُحيِيَ هَؤُلاَءِ الْمَصعُوقِينَ لِنسأَلَهُمْ لِمَا ذَا أَصَابَهُمْ ( مَا أَصَابَهُمْ ) . فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمْ مُوسَى عليه السلام ، فَأَحيَاهُمُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ مُوسَى عليه السلام : سَلُوهُمُ لِمَا ذَا أَصَابَهُمْ فَسَأَلُوهُمُ ، فَقَالُوا : يَا بَنِي إِسرَائِيلَ أَصَابَنَا مَا أَصَابَنَا لإِبَائِنَا ، اعتِقَادَ إِمَامَةِ عَلِيٍّ بَعدَ اعتِقَادِنَا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَد رَأَينَا بَعدَ مَوْتِنَا هَذَا مَمَالِكَ رَبِّنَا مِنْ سَمَاوَاتِهِ وَ حُجُبِهِ ، وَ عَرشِهِ وَ كُرسِيِّهِ وَ جِنَانِهِ وَ نِيرَانِهِ ، فَمَا رَأَينَا أَنفَذَ أَمراً فِي جَمِيعِ تِلْكَ الْمَمَالِكِ ، وَ أَعظَمَ سُلْطَاناً مِنْ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الحُسَيْنِ عليهم السلام ، وَإِنَّا لَمَا مِتنَا بِهَذِهِ الصَّاعِقَةِ ذُهِبَ بِنَا إِلَى النِّيرَانِ . فَنَادَاهُمْ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ عليهم السلام : كُفُّوا عَنْ هَؤُلاَءِ عَذَابَكُمْ ، فَهَؤُلاَءِ يُحيَونَ بِمَسأَلَةِ سَائِلٍ ( يَسأَلُ ) رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ بِنَا وَبِآلِنَا الطَّيِّبِينَ . وَ ذَلِكَ حِينَ لَمْ يَقذِفُونَا ( بَعدُ ) فِي الْهَاوِيَةِ ، وَ أَخَّرُونَا إِلَى أَنْ بُعِثنَا بِدُعَائِكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمرَانَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِنَ . فَقَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ لأِهْلِ عَصرِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم : فَإِذَا كَانَ بِالدُّعَاءِ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ نَشَرَ ظُلْمَةُ أَسلاَفِكُمُ الْمَصعُوقِينَ بِظُلْمِهِمْ ، أَفَمَا يَجِبُ عَلَيكُمْ أَنْ لاَ تَتَعَرِّضُوا لِمِثْلِ مَا هَلَكُوا بِهِ ، إِلَى أَنْ أَحيَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَ . { وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى‏ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّـهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ } ( البقرة ٥٥ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي ٢١٨٧٧

٨٥٢ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ قَالَ : يَا جَابِرُ إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لِفَصلِ الْخِطَابِ دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَدُعِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَيُكْسَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُلَّةً خَضرَاءَ تُضِيءُ مَا بَينَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغرِبِ وَيُكْسَى عَلِيٌّ عليه السلام مِثلَهَا وَيُكْسَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَلَّةً وَردِيَّةً يُضِيءُ لَهَا مَا بَينَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغرِبِ وَيُكْسَى عَلِيٌّ عليه السلام مِثلَهَا ثُمَّ يَصعَدَانِ عِندَهَا ثُمَّ يُدعَى بِنَا فَيُدفَعُ إِلَينَا حِسَابُ النَّاسِ فَنَحنُ وَاللَّهِ نُدخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يُدعَى بِالنَّبِيِّينَ عليهم السلام فَيُقَامُونَ صَفَّينِ عِندَ عَرشِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى نَفرُغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ بَعَثَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلِيّاً عليه السلام فَأَنزَلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَزَوَّجَهُمْ فَعَلِيٌّ وَاللَّهِ الَّذِي يُزَوِّجُ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَمَا ذَاكَ إِلَى أَحَدٍ غَيرِهِ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَفَضلاً فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ وَمَنَّ بِهِ عَلَيهِ وَهُوَ وَاللَّهِ يُدخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ وَهُوَ الَّذِي يُغلِقُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا فِيهَا أَبوَابَهَا لأِنَّ أَبوَابَ الْجَنَّةِ إِلَيهِ وَأبوَابَ النَّارِ إِلَيهِ . ٢٤٨٨٨

٨٥٤ :: قَالَ سَألْتُ أَبَا جَعفَرٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَ { وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى } قَالَ : اللَّيْلُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فُلاَنٌ غَشِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي دَوْلَتِهِ الَّتِي جَرَت لَهُ عَلَيهِ وَأَمِيرُ الْمُوْمِنِينَ عليه السلام يَصبِرُ فِي دَوْلَتِهِمْ حَتَّى تَنقَضِيَ ، قَالَ : { وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى } قَالَ : النَّهَارُ هُوَ الْقَائِمُ عجل الله تعالى فرجه الشريف مِنَّا أَهْلَ الْبَيتِ ، إِذَا قَامَ غَلَبَ دَوْلَتُهُ الْبَاطِلَ وَالْقُرآنُ ضُرِبَ فِيهِ الأمثَالُ لِلنَّاسِ وَخَاطَبَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِهِ وَنَحنُ ، فَلَيسَ يَعلَمُهُ غَيرُنَا . {‏ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى‏ :: وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى } ( الليل ١ -٢ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٤٩٢١

٨٦١ :: قَالَ كَانَ أَبُو جَعفَرٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة يَقُولُ إِنَّ اللَّه أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا بِالْوَلاَيَةِ لَنَا وَهُمْ ذَرُّ يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ وَالإِقرَارَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَلِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِالنُّبُوَّةِ وَعَرَضَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ أُمَّتَهُ فِي الطِّينِ وَهُمْ أَظِلَّةٌ وَخَلَقَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنهَا آدَمُ وَخَلَقَ اللَّهُ أَروَاحَ شِيعَتِنَا قَبْلَ أَبدَانِهِمْ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَعَرَضَهُمْ عَلَيهِ وَعَرَّفَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ وَعَرَّفَهُمْ عَلِيّاً وَنَحنُ نَعرِفُهُمْ { فِي لَحْنِ الْقَوْلِ } . { وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّـهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ } ( محمد ٣٠ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٤٧٢٣

٨٦٤ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : قَالَ رَجُلٌ وَأَنَا عِندَهُ إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصرِيَّ يَروِي أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ كَتَمَ عِلْماً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَماً بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ قَالَ : كَذَبَ وَيحَهُ فَأَينَ قَوْلُ اللَّه { قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّـهُ } ثُمَّ مَدَّ بِهَا أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام صَوْتَهُ فَقَالَ : لِيَذهَبُوا حَيثُ شَاءُوا أَمَا وَاللَّه لاَ يَجِدُونَ الْعِلْمَ إِلاَّ هَا هُنَا ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام عِندَ آلِ مُحَمَّدٍ . { وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّـهُ وَ قَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَ إِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَ إِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّـهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ } ( غافر ٢٨ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٤٥٨٣

٨٧٤ :: عَنْ أَبِي عَبدِ عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ... { اللَّـهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ } قَالَ : وَلاَيَةُ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قُلْتُ { مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ } قَالَ : مَعرِفَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَالأئِمَّةِ { نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ } قَالَ : نَزِيدُهُ مِنهَا قَالَ يَستَوْفِي نَصِيبَهُ مِنْ دَوْلَتِهِمْ { وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ } قَالَ : لَيسَ لَهُ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ مَعَ الْقَائِمِ نَصِيبٌ . { مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ } ( الشورى ٢٠ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٤٦٢٦

٨٧٥ :: عَنْ أَبِي جَعفَر خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : إِنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرضِهِ فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ كُنَّا أَهْلَ الْبَيت وَرثَتَهُ فَنَحنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرضِهِ عِندَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَالْبَلاَيَا وَأَنسَابُ الْعَربِ وَفَصلُ الْخِطَابِ وَمَوْلِدُ الإِسلاَمِ قَالَ : { شَرَعَ لَكُمْ } يَا آلَ مُحَمَّدٍ { مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ ... إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ عِيسى } فَقَد عَلَّمَنَا وَبَلَّغَنَا مَا عَلِمنَا وَاستَوْدَعَنَا عِلْمَهُ وَنَحنُ وَرَثَةُ أُولِي الْعَزمِ مِنَ الرُّسُلِ { أَنْ أَقِيمُوا } الصَّلاَةَ وَ { الدِّينَ } يَا آلَ مُحَمّدٍ { وَ لا تَتَفَرَّقُوا } وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَةٍ { كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ } . { شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّـهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ } ( الشورى ١٣ ) ٢٤٦٢١

٨٨٧ :: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم وشريعته خاتمة الشرائع في الاسلام والدِين فيه الاسلام والسلام موجود من نبي الله آدم عليه السلام إلى يوم القيامة باقي بشريعة نبي الله محمد إلى يوم القيامة مع أوصيائه الأثنا عشر آخرهم موجود في زماننا وهو القرآن الناطق وهو قائد القرآن وصاحب القرآن وقيم القرآن في زماننا ولولاه لساخت الأرض بأهلها وهو إمام زماننا وحجة الله على خلقه وهو صاحب ليلة القدر الشريفة والعظيمة في كل عالم تتنزل عليه الملائكة عليهم السلام وهو خليفة الله الإمام محمد بن الحسن المهدي عليه السلام : كَثرَةُ الْمِزَاحِ يَذهَبُ بِمَاءِ الْوَجهِ وَكَثرَةُ الضِّحكِ يَمحُو الإِيمَانَ وَكَثرَةُ الْكَذِبِ يَذهَبُ بِالْبَهَاءِ قِيلَ لأِبِي عَبدِ اللَّه الصادق عليه السلام بِمَ يُعرَفُ النَّاجِي فَقَالَ مَنْ كَانَ فِعلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَهُوَ نَاجٍ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِعلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَإِنَّمَا ذَلِكَ { مُسْتَوْدَعٌ } . { وَ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ } ( الأنعام ٩٨ ) ٧٦٨١

٨٨٨ :: لما قدم أمير المؤمنين خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة الكوفة صلى بهم أربعين صباحا يقرأ بهم {‏ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } ( الأعلى ١ ) قَالَ : فقال المنافقون : لا و الله ما يحسن ابن أبي طالب أن يقرأ القرآن ولو أحسن أن يقرأ القرآن لقرأ بنا غير هذه السورة قَالَ : فبلغه ذلك ، فقال : ويل لهم إني لأعرف ناسخه من منسوخه ومحكمه من متشابهه وفصله من فصاله وحروفه من معانيه ، واللَّه ما من حرف نزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا أني أعرف فيمن أنزل وفي أي يوم وفي أي موضع ، ويل لهم أما يقرءون { إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى‏ :: صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ } ( الأعلى ١٨ - ١٩ ) و اللّه عندي ورثتهما من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أنهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، من إبراهيم وموسى عليهما السلام ، ويل لهم والله أنا الذي أنزل الله في { لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ } ( الحاقة ١٢ ) فإنما كنا عند رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا ومن يعيه ، فإذا خرجنا قالوا : { ما ذا قالَ آنِفاً } . { وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّـهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ } ( محمد ١٦ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - أسماء أهل البيت وصفاتهم ٢٥٦١٦

٨٩٦ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : جَاءَ إِبلِيسُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمرَانَ عليه السلام وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَقَالَ لَهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مَا تَرجُو مِنهُ وَهُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ يُنَاجِي رَبَّهُ فَقَالَ أَرجُو مِنهُ مَا رَجَوتُ مِنْ أَبِيهِ آدَمَ وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ وَكَانَ فِيمَا نَاجَاهُ أَنْ قَالَ لَهُ يَا مُوسَى لاَ أَقبَلُ الصَّلاَةَ إِلاَّ لِمَنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي وَأَلْزَمَ قَلْبَهُ خَوْفِي وَقَطَعَ نَهَارَهُ بِذِكْرِي وَلَمْ يَبِت مُصِرّاً عَلَى الْخَطِيئَةِ وَعَرَفَ حَقَّ أَوْلِيَائِي وَأَحِبَّائِي . فَقَالَ يَا رَبِّ تَعنِي بِأَحِبَّائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ إِبرَاهِيمَ وَإِسحَاقَ وَيَعقُوبَ فَقَالَ هُمْ كَذَلِكَ يَا مُوسَى إِلاَّ أَنِّي أَرَدتُ مَنْ مِنْ أَجلِهِ خَلَقتُ آدَمَ وَحَوَّاءَ وَمَنْ مِنْ أَجلِهِ خَلَقتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَقَالَ مُوسَى وَمَنْ هُوَ يَا رَبِّ فَقَالَ مُحَمَّدٌ أَحمَدُ شَقَقتُ اسمَهُ مِنِ اسمِي لأِنِّي أَنَا المْحمُودُ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ آجعَلْنِي مِنْ أُمَّتِهِ قَالَ أَنتَ يَا مُوسَى مِنْ أُمَّتِهِ إِذَا عَرَفتَهُ وَعَرَفتَ مَنزِلَتَهُ وَمَنزِلَةَ أَهْلِ بَيتِهِ إِنَّ مَثَلَهُ وَمَثَلَ أَهْلِ بَيتِهِ وَمَنْ خَلَقتُ كَمَثَلِ الْفِردَوْسِ فِي الْجِنَانِ لاَ يَيبَسُ وَرَقُهَا وَ لاَ يَتَغَيَّرُ طَعمُهَا فَمَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفَ حَقَّهُمْ جَعَلْتُ لَهُ عِندَ الْجَهلِ حِلْماً وَعِندَ الظُّلَمِ نُوراً وَأُجِيبُهُ قَبلَ أَنْ يَدعُوَنِي وَأُعطِيهِ قَبلَ أَنْ يَسأَلَنِي . موسوعة أهل البيت القرآنية - أسماء أهل البيت وصفاتهم ٢٤٩٨٠

٨٩٩ :: عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قَالَ سَمِعتُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يَقُولُ خُلِقتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ نُسَبِّحُ اللَّهَ يَمنَةَ الْعَرشِ قَبلَ أَنْ خَلَقَ آدَمَ بِأَلْفَي عَامٍ فَلَمَّا أَنْ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ جَعَلَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ . وَلَقَد سَكَنَ الْجَنَّةَ وَنَحنُ فِي صُلْبِهِ وَلَقَد هَمَّ بِالْخَطِيئَةِ وَنَحنُ فِي صُلْبِهِ وَلَقَد رَكِبَ نُوحٌ السَّفِينَةَ وَنَحنُ فِي صُلْبِهِ وَلَقَد قُذِفَ بِإِبرَاهِيمَ فِي النَّارِ . وَ نَحنُ فِي صُلْبِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَنقُلُنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَصلاَبٍ طَاهِرَةٍ إِلَى أَرحَامٍ طَاهِرَةٍ حَتَّى انتَهَى بِنَا إِلَى عَبدِ الْمُطَّلِبِ فَقَسَمَنَا بِنِصفَينِ فَجَعَلَنِي فِي صُلْبِ عَبدِ اللَّهِ وَ جَعَلَ عَلِيّاً فِي صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ . وَ جَعَلَ فِيَّ النُّبُوَّةَ وَ الْبَرَكَةَ وَ جَعَلَ فِي عَلِيٍّ الْفَصَاحَةَ وَ الْفُرُوسِيَّةَ وَ شَقَّ لَنَا اسمَينِ مِنْ أَسمَائِهِ فَذُو الْعَرشِ مَحمُودٌ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ اللَّهُ الأعلَى وَ هَذَا عَلِيٌّ . موسوعة أهل البيت القرآنية - أسماء أهل البيت وصفاتهم ٢٤٩٨٣

٩٠٠ :: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم نبي الله حبيب الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَ أَسجَدَ لَهُ مَلاَئِكَتَهُ وَ أَسكَنَهُ جَنَّتَهُ وَ زَوَّجَهُ حَوَّاءَ أَمَتَهُ فَرَفَعَ طَرفَهُ نَحوَ الْعَرشِ فَإِذَا هُوَ بِخَمسَةِ سُطُورٍ مَكْتُوبَاتٍ . قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤْلاَءِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ إِذَا تَشَفَّعَ بِهِمْ إِلَيَّ خَلْقِي شَفَّعتُهُمْ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ بِقَدرِهِمْ عِندَكَ مَا اسمُهُمْ قَالَ تَعَالَى أَمَّا الأوَّلُ فَأَنَا الْمَحمُودُ وَ هُوَ مُحَمَّدٌ وَ الثَّانِي فَأَنَا الْعَالِي وَ هُوَ عَلِيٌّ وَالثَّالِثُ فَأَنَا الْفَاطِرُ وَ هِيَ فَاطِمَةُ وَ الرَّابعُ فَأَنَا الْمُحسِنُ وَ هُوُ الْحَسَنُ وَ الْخَامِسُ فَأَنَا ذُو الإِحسَانِ وَ هُوَ الْحُسَينُ كُلٌّ يَحمَدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلّ . ٢٤٩٨٤

٩٠١ :: عَنْ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليهم السلام قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً وَ عِندَهُ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَينُ عليهم السلام فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشيراً مَا عَلَى وَجهِ الأرضِ خَلْقٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَرَّ وَ جَلَّ وَ لاَ أَكْرَمَ عَلَيهِ مِنَّا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى شَقَّ لِي اسماً مِنْ أَسمَائِهِ فَهُوَ مَحمُودٌ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ وَشَقَّ لَكَ يَا عَلِيُّ اسماً مِنْ أَسمَائِهِ فَهُوَ الْعَلِيُّ الأعلَى وَ أَنتَ عَلِيٌّ وَشَقَّ لَكَ يَا حَسَنُ اسماً مِنْ أَسمَائِهِ فَهُوَ الْمُحسِنُ وَ أَنتَ حَسَنٌ وَ شَقَّ لَكَ يَا حُسَينُ اسماً مِنْ أَسمَائِهِ فَهُوَ ذُو الإِحسَانِ وَ أَنتَ حُسَينٌ وَشَقَ لَكِ يَا فَاطِمَةُ اسماً مِنْ أَسمَائِهِ فَهُوَ الْفَاطِرُ وَ أَنتِ فَاطِمَةُ ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ وَ حَربٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَمُحِبٌّ لِمَنْ أَحَبَّهُمْ وَ مُبغِضٌ لِمَنْ أَبغَضَهُمْ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُمْ وَ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاهُمْ لأِنَّهُمْ مِنِّي وَ أَنَا مِنهُمْ . ٢٤٩٨٢

٩٠٤ :: وَ قَوْلُ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة لِعَلِيِّ بْنِ دَرَّاعٍ الأسَدِيِّ وَ قَد دَخَلَ عَلَيهِ وَ هُوَ مُحتَبٍ فِي جَامِعِ الْكُوفَةِ فَوَقَفَ بَينَ يَدَيهِ ، فَقَالَ : قَد أَرِقتَ مَدَى لَيلَتِكَ ، فَقَالَ لَهُ : مَا أَعلَمَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَرَقِي ؟ فَقَالَ : ذَكَرتَنِي وَ اللَّهِ فِي أَرَقِكَ ، فَإِنْ شِئْتَ ذَكَرتُكَ وَ أَخبَرتُكَ بِهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ دَرَّاعٍ : أَنعِمْ عَلِيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ : ذَكَرتَ فِي لَيلَتِكَ هَذِهِ قَوْلَ اللَّهِ ( عَزَّ وَ جَلَّ ) : {‏ عَمَّ يَتَساءَلُونَ :: عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ :: الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } ( النبأ ١ - ٣ ) فَأَرَقُكَ وَ فِكْرُكَ فِيهِ وَ تَاللَّهِ يَا عَلِيُّ مَا اختَلَفَ الْمَلأَ إِلاَّ بِي ، وَ مَا لِلَّهِ نَبَأٌ هُوَ أَعظَمُ مِنِّي ، وَلِي ثَلاَثُمِائَةِ اسْمٍ ، لاَ يُمكِنُ التَّصرِيحُ بِهَا لِئَلاَّ يَكْبُرَ عَلَى قَوْمٍ لاَ يُؤْمِنُونَ بِفَضلِ اللَّهِ ( عَزَّ وَ جَلَّ ) عَلَى رَسُولِهِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الأئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ . ٢٤٩٩٣

٩٠٧ :: قَالَ : مَرَّ سُفيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي الْمَسجِدِ الْحَرَامِ فَرَأَى أَبَا عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة وَ عَلَيهِ ثِيَابٌ كَثِيرَةُ الْقِيمَةِ حِسَانٌ فَقَالَ وَ اللَّهِ لآتِيَنَّهُ وَ لأَوَبِّخَنَّهُ فَدَنَا مِنهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِثلَ هَذَا اللِّبَاسِ وَ لاَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ لاَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبدِ اللَّهِ الصادق عليه السلام كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي زَمَانِ قَترٍ مُقتِرٍ وَكَانَ يَأْخُذُ لِقَترِهِ وَ اقتِدَارِهِ وَإِنَّ الدُّنيَا بَعدَ ذَلِكَ أَرخَت عَزَالِيَهَا فَأَحَقُّ أَهلِهَا بِهَا أَبرَارُهَا ثُمَّ تَلاَ { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّـهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ } وَنَحنُ أَحَقُّ مَنْ أَخَذَ مِنهَا مَا أَعطَاهُ اللَّهُ غَيرَ أَنِّي يَا ثَوْرِيُّ مَا تَرَى عَلَيَّ مِنْ ثَوْبٍ إِنَّمَا أَلْبَسُهُ لِلنَّاسِ ثُمَّ اجتَذَبَ يَدَ سُفيَانَ فَجَرَّهَا إِلَيهِ ثُمَّ رَفَعَ الثَّوْبَ الأعلَى وَأَخرَجَ ثَوْباً تَحتَ ذَلِكَ عَلَى جِلْدِهِ غَلِيظاً فَقَالَ : هَذَا أَلْبَسُهُ لِنَفسِي وَمَا رَأَيتَهُ لِلنَّاسِ ثُمَّ جَذَبَ ثَوْباً عَلَى سُفيَانَ أَعلاَهُ غَلِيظٌ خَشِنٌ وَ دَاخِلُ ذَلِكَ ثَوْبٌ لَيِّنٌ فَقَالَ لَبِستَ هَذَا الأعلَى لِلنَّاسِ وَلَبِستَ هَذَا لِنَفسِكَ تَسُرُّهَا . { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّـهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } ( الأعراف ٣٢ ) ٢٥٢١١

٩٠٨ :: قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة وَ عَلَيَّ جُبَّةُ خَزِّ وَ طَيلَسَانُ خَزٍّ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلَيَّ جُبَّةُ وَ طَيلَسَانُ خَزٍّ فَمَا تَقُولُ فِيهِ ؟ فَقَالَ : وَ مَا بَأْسٌ بِالْخَزِّ قُلْتُ وَسَدَاهُ إِبرِيسَمٌ قَالَ : وَ مَا بَأْسٌ بِإِبرِيسَمٍ فَقَد أُصِيبَ الْحُسَينُ عليه السلام وَ عًلَيهِ جُبَّةُ خَزٍّ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ عَبدَ اللَّهِ بِنَ عَبَّاسٍ لَمَّا بَعَثَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْخَوَارِجِ فَوَاقَفَهُمْ لَبِسَ أَفضَلَ ثِيَابِهِ وَ تَطَيَّبَ بِأَفضَلِ طِيبِهِ وَرَكِبَ أَفضَلَ مَرَاكِبِهِ فَخَرَجَ فَوَاقَفَهُمْ فَقَالُوا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ بَينَا أَنتَ أَفضَلُ النَّاسِ إِذَا أَتَيتَنَا فِي لِبَاسِ الْجَبَابِرَةِ وَ مَرَاكِبِهِمْ فَتَلاَ عَلَيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّـهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ } فَالْبَس وَ تَجَمَّل فَإِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَلْيَكُنْ مِنْ حَلاَلٍ . ٢٥٢١٠

٩٠٩ :: عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام الوصي الرابع من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ عِلْمَ عَلِيٍّ المرتظى عليه السلام فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرآنِ قَالَ : وَكَتَمَنَا الآيَةَ قَالَ : فَكُنَّا نَجتَمِعُ فَنَتَدَارَسُ الْقُرآنَ فَلاَ نَعرِفُ الآيَةَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَى أبِي جَعفَرٍ الباقر عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُيَينَةَ ، حَدَّثَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ السجاد عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : عِلْمُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرآنِ وَكَتَمَنَا الآيَةَ ، قَالَ : اقرَأْ يَا حُمرَانُ فَقَرَأْتُ { وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ } قَالَ ، فَقَالَ أَبُو جَعفَرٍ عليه السلام وَ مَا أَرسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ وَ لاَ نَبِيٍّ وَ لاَ مُحَدَّثٍ ، قُلْتُ : وَ كَانَ عَلِىٌّ عليه السلام مُحَدَّثاً قَالَ : نَعَمْ ، فَجِئْتُ إِلَى أَصحَابِنَا فَقُلْتُ : قَد أَصَبتُ الَّذِي كَانَ الْحَكَمُ يَكْتُمُنَا ؟ قَالَ ، قُلْتُ ، قَالَ أَبُو جَعفَرٍ عليه السلام : كَانَ يَقُولُ عَلِيٌّ عليه السلام مُحَدَّثٌ فَقَالُوا لِي مَا صَنَعتَ شَيئاً أَلاَّ سَأَلْتَهُ مَنْ يُحَدِّثُهُ ؟ قَالَ : فَبَعدَ ذَلِكَ إِنِّي أَتَيتُ أَبَا جَعفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ : أَلَيسَ حَدَّثتَنِي أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ مُحَدَّثاً ؟ قَالَ : بَلَى ، قُلْتُ : مَنْ يُحَدِّثُهُ ؟ قَالَ : مَلَكٌ يُحَدِّثُهُ ، قَالَ ، قُلْتُ ، أَقُولُ : إِنَّهُ نَبِيٌّ أَوْ رَسُولٌ قَالَ لاَ قَالَ بَلْ مَثَلُهُ مَثَلُ صَاحِبِ سُلَيمَانَ وَ مَثَلُ صَاحِبِ مُوسَى وَ مَثَلُهُ مَثَلُ ذِي الْقَرنَينِ . موسوعة أهل البيت القرآنية - أسماء أهل البيت وصفاتهم ٢٥٤٠٢

٩١٠ :: ... وَ أَمَّا الْخَاصَّةُ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَصَابَهُ خَصَاصَةٌ فَجَاءَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأنصَارِ فَقَالَ لَهُ : هَلْ عِندَكَ مِنْ طَعَامٍ فَقَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ ذَبَحَ لَهُ عَنَاقاً وَ شَوَاهُ فَلَمَّا أَدنَاهُ مِنهُ تَمَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَكُونَ مَعَهَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَالْحُسَينُ عليه السلام فَجَاءَ مُنَافِقَانِ ثُمَّ عَلِيٌّ بَعدَهُمَا فَأَنزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ { وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ } وَ لاَ مُحَدَّثٍ { إِلاَّ إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ - يَعنِي فُلاَناً وَ فُلاَناً - فَيَنْسَخُ اللَّـهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ } يَعنِي لَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام بَعدَهُمَا ثُمَّ يُحكِمُ اللَّهُ آياتِهِ يَعنِي يَنصُرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ : لِيَجعَلَ ما يُلْقِي الشَّيطانُ فِتنَة يَعنِي فُلاَناً وَ فُلاَناً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ إِلَى قَوْلِهِ { إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ } يَعنِي إِلَى الإِمَامِ الْمُستَقِيم . { وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّـهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آياتِهِ وَ اللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } الحج ٥٢ ) ٢٥٤٠١

٩٢٣ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ قَالَ اللَّهُ { وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً } ( البقرة ١٤٣ ) فَإِنْ ظَنَنتَ أَنَّ اللَّهَ عَنَى بِهَذِهِ الآيَةِ جَمِيعَ أَهْلِ الْقِبلَةِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ أَفَتَرَى أَنَّ مَنْ لاَ يَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي الدُّنيَا عَلَى صَاعٍ مِنْ تَمرٍ يَطلُبُ اللَّهُ شَهَادَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَقبَلُهَا مِنهُ بِحَضرَةِ جَمِيعِ الأمَمِ الْمَاضِيَةِ كَلاَّ لَمْ يَعنِ اللَّهُ مِثلَ هَذَا مِنْ خَلْقِهِ يَعنِي الأمَّةَ الَّتِي وَجَبَت لَهَا دَعوَةُ إِبرَاهِيمَ { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } وَهُمُ الأمَّةُ الْوُسطَى وَهُمْ خَيرُ أُمَّةٍ أُخرِجَت لِلنَّاسِ . { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ } ( آل عمران ١١٠ ) ٢٥١٢٨

٩٢٧ :: الإمام العسكري عليه السلام : قَالَ الإِمَامُ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام الوصي الحادي عشر من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { أَنْزَلْنا إِلَيْكَ } يَا مُحَمَّدُ { آياتٍ بَيِّناتٍ} دَالاَّتٍ عَلَى صِدقِكَ فِي نُبُوَّتِكَ ، مُبَيِّنَاتٍ عَنْ إِمَامَةِ عَلِيٍّ أَخِيكَ وَوَصِيِّكَ وَصَفِيِّكَ مُوضِحَاتٍ عَنْ كُفرِ مَنْ شَكَّ فِيكَ أَوْ فِي أَخِيكَ ، أَوْ قَابَلَ أَمرَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنكُمَا بِخِلاَفِ الْقَبُولِ وَ التَّسلِيمِ . ثُمَّ قَالَ : وَ { ما يَكْفُرُ بِها } بِهَذِهِ الآيَاتِ الدَّالاَّتِ عَلَى تَفضِيلِكَ وَتَفضِيلِ عَلِيٍّ بَعدَكَ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَى { إِلاَّ الْفاسِقُونَ } ( الْخَارِجُونَ ) عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ ، مِنَ الْيَهُودِ الْكَاذِبِينَ ، وَ النَّوَاصِبِ الْمُتَّسِمِينَ بِالْمُسلِمِينَ . { وَ لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَ ما يَكْفُرُ بِها إِلاَّ الْفاسِقُونَ } ( البقرة ٩٩ ) ٢٥٠٤٨

٩٢٨ :: قَالَ لِي أَبُو عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : يَا أَبَانُ أَتَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ طَلَبَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ زَكَاةَ أَموَالِهمْ وَ هُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ حَيثُ يَقُولُ : { وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ :: الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ } ( فصلت ٦ - ٧ ) قُلْتُ لَهُ : كَيفَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرهُ لِي ؟ فَقَالَ وَيلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِالإِمَامِ الأوَّلِ وَهُمْ بِالأئِمَّةِ الآخِرِينَ كَافِرُونَ ، يَا أَبَانُ إِنَّمَا دَعَا اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَى الإِيمَانِ بِهِ فَإِذَا آمَنُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ افتَرَضَ عَلَيهِمُ الْفَرَائِضَ . { قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى‏ إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَ اسْتَغْفِرُوهُ وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ } ( فصلت ٦ ) ٢٥٥٧٧

٩٣٣ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ :: إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ } ( ص ٨٦ - ٨٧ ) قَالَ هُوَ أمِيرُ الْمؤْمِنِينَ عليه السلام وَلَتَعلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعدَ حِينٍ قَالَ عِندَ خُرُوجِ الْقَائِمِ عجل الله تعالى فرجه الشريف وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ { وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ } ( هود ١١٠ ) قَالَ اختَلَفُوا كَمَا اختَلَفَت هَذِهِ الأمَّةُ فِي الْكِتَابِ وَسَيَختَلِفُونَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي مَعَ الْقَائِمِ الَّذِي يَأْتِيهِمْ بِهِ حَتَّى يُنكِرُهُ نَاسٌ كَثِيرٌ فَيُقَدِّمُهُمْ فَيَضرِبُ أَعنَاقَهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَ لَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ } قَالَ لَوْ لاَ مَا تَقَدَّمَ فِيهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَبقَى الْقَائِمُ عجل الله تعالى فرجه الشريف مِنهُمْ وَاحِداً وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَ الَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ } ( المعارج ٢٦ ) قَالَ بِخُرُوجِ الْقَائِمِ عجل الله تعالى فرجه الشريف وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَ اللَّـهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ } ( الأنعام ٢٣ ) قَالَ يَعنُونَ بِوَلاَيَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ } ( الإسراء ٨١ ) قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ عجل الله تعالى فرجه الشريف ذَهَبَت دَوْلَةُ الْبَاطِلِ . موسوعة أهل البيت القرآنية - أسماء أهل البيت وصفاتهم ٢٥٥٤٣

٩٣٤ :: قَالَ : كُنَّا جُلُوساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم رسول الله ونبي الله وحبيب الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم إِذْ أَقبَلَ إِلَيهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخبِرنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ لإبلِيسَ { أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ } فَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي هُوَ أَعلَى مِنَ الْمَلاَئِكَةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَينُ كُنَّا فِي سُرَادِقِ الْعَرشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ تُسَبِّحُ الْمَلاَئِكَةُ بِتَسبِيحِنَا قَبلَ أَنْ يَخلُقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ أَنْ يَسجُدُوا لَهُ وَلَمْ يَأْمُرنَا بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ إِلاَّ إِبلِيسَ فَإِنَّهُ أَبَى وَلَمْ يَسجُد . فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى { أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ } عَنَى مِنْ هَؤْلاَءِ الْخَمسَةِ الْمَكْتُوبَةِ أَسمَاؤُهُمْ فِي سُرَادِقِ الْعَرشِ فَنَحنُ بَابُ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنهُ بِنَا يَهتَدِي الْمُهتَدِي فَمَنْ أَحَبَّنَا أَحَبَّهُ اللَّهُ وَأَسكَنَهُ جَنَّتَهُ وَمَنْ أَبغَضَنَا أَبغَضَهُ اللَّهُ وَأَسكَنَهُ نَارَهُ وَلاَ يُحِبُّنَا إِلاَّ مَنْ طَابَ مَوْلِدُه . { قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ } ( ص ٧٥ ) ٢٥٥٤٢

٩٣٩ :: عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام الوصي الثامن من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَينِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَفضَلَ مِنِّي وَلاَ أَكْرَمَ عَلَيهِ مِنِّي ، قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنتَ أَفضَلُ أَمْ جَبرَئِيلُ ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَضَّلَ أَنبِيَاءَهُ الْمُرسَلِينَ عَلَى مَلاَئِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَفَضَّلَنِي عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرسَلِينَ وَالْفَضلُ بَعدِي لَكَ يَا عَليُّ وَلِلأئِمَّةِ مِنْ بَعدِكَ وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَخُدَّامُنَا وَخُدَّامُ مُحِبِّينَا يَا عَلِيُ { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا } بِوَلاَيَتِنَا يَا عَلِيُّ لَوْ لاَ نَحنُ مَا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عليه السلام وَلاَ الْحَوَّاءَ وَلاَ الْجَنَّةَ وَلاَ النَّارَ وَلاَ السَّمَاءَ وَلاَ الأرضَ فَكَيفَ لاَ نَكُونُ أَفضَلَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ وَقَد سَبَقنَاهُمْ إِلَى مَعرِفَةِ رَبِّنَا وَتَسبِيحِهِ وَتَهلِيلِهِ وَتَقدِيسِهِ ؟ لأِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَروَاحُنَا فَأَنطَقَهَا بِتَوْحِيدِهِ وَتَمجِيدِهِ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلاَئِكَةَ فَلَمَّا شَاهَدُو أَروَاحَنَا نُوراً وَاحِداً استَعظَمَت أَمرَنَا فَسَبَّحنَا لِتَعلَمَ الْمَلاَئِكَةُ أَنَّا خَلْقٌ مَخلُوقُونَ وَأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ صِفَاتِنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلاَئِكَةُ بِتَسبِيحِنَا وَنَزَّهَتهُ عَنْ صِفَاتِنَا فَلَمَّا شَاهَدُوا عِظَمَ شَأْنِنَا هَلَّلْنَا لِتعلَمَ الْمَلاَئِكَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّا عَبِيدٌ وَلَسنَا بآلِهَةٍ يَجِبُ أَنْ نُعبَدَ مَعَهُ أَوْ دُونَهُ . فَقَالُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَلَمَّا شَاهَدُوا مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا مِنَ الْعِزَّةِ وَالقُوَّةِ فَقُلْنَا { ما شاءَ اللَّـهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّـهِ } ( الكهف ٣٩ ) لِتَعلَمَ الْمَلاَئِكَةُ أَنَّهُ { ما شاءَ اللَّـهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّـهِ } ( الكهف ٣٩ ) . فَلَمَّا شَاهَدُوا مَا أَنعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَينَا وَأَوْجَبَهُ لَنَا مِنْ فَرضِ الطَّاعَةِ قُلْنَا الْحَمدُ لِلَّهِ لِتَعلَمَ الْمَلاَئِكَةُ مَا يُستَحَقُّ لِلَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَينَا مِنَ الْحَمدِ عَلَى نِعَمِهِ فَقَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ الْحَمدُ لِلَّهِ فَبِنَا اهتَدَوْا إِلَى مَعرِفَةِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَسبِيحِهِ وَتَهلِيلِهِ وَتَحمِيدِهِ وَتَمجِيدِهِ . موسوعة أهل البيت القرآنية - أسماء أهل البيت وصفاتهم ٢٥٥٦٩

٩٤١ :: وَقَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام الوصي الرابع من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا مِنْ شِيعَتِكُمُ الْخُلَّصِ فَقَالَ لَهُ : يَا عَبدَ اللَّهِ فَإِذنْ أَنتَ كَإِبرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عليه السلام الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ : { وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ :: إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } فَإِنْ كَانَ قَلْبُكَ كَقَلْبِهِ فَأَنتَ مِنْ شِيعَتِنَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَلْبُكَ كَقَلْبِهِ ، وَهُوَ طَاهِرٌ مِنَ الْغِشِّ وَ الْغِلِّ ( فَأَنتَ مِنْ مُحِبِّينَا ) وَإِلاَّ فَإِنَّكَ إِنْ عَرَفتَ أَنَّكَ بِقَوْلِكَ كَاذِبٌ فِيهِ ، إِنَّكَ لَمُبتَلًى بِفَالِجٍ لاَ يُفَارِقُكَ إِلَى الْمَوْتِ أَوْ جُذَامٍ لِيَكُونَ كَفَّارَةً لِكِذبِكَ هَذَا . { وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ } ( الصافات ٨٣ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - أسماء أهل البيت وصفاتهم ٢٥٥٢٦

٩٤٤ :: قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام الوصي الثامن من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة يَا ابنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مَا تَقُولُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَروِيهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَزُورُونَ رَبَّهُمْ فِي مَنَازِلِهمْ فِي الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ الرضا عليه السلام يَا أَبَا الصَّلْتِ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَضَّلَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمَلاَئِكَةِ وَجَعَلَ طَاعَتَهُ طَاعَتَهُ وَمُتَابَعَتَهُ مُتَابَعَتَهُ وَزِيَارَتَهُ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ زِيَارَتَهُ ( زيارة اللَّه ) فَقَالَ عَزَّ وَجَلَ { مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّـهَ } وَقَالَ { إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّـهَ يَدُ اللَّـهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } ( الفتح ١٠ ) وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي أَوْ بَعدَ مَوْتِي فَقَد زَارَ اللَّهَ تَعَالَى وَدَرَجَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فِي الْجَنَّةِ أَرفَعُ الدَّرَجَاتِ فَمَنْ زَارَهُ فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَنزِلِهِ فَقَد زَارَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . قَالَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا ابنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا مَعنَى الْخَبَرِ الَّذِي رَوَوْهُ أَنَّ ثَوَابَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ النَّظَرُ إِلَى وَجهِ اللَّهِ تَعَالَى ؟ فَقَالَ الرضا عليه السلام يَا أَبَا الصَّلْتِ : مَنْ وَصَفَ اللَّهَ تَعَالَى بِوَجهِ كَالْوُجُوهِ فَقَد كَفَرَ وَلَكِنَّ وَجهَ اللَّهِ تَعَالَى أَنبِيَاؤُهُ وَرُسُلُهُ وَحُجَجُهُ عليهم السلام هُمُ الَّذِينَ بِهِمْ يُتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَ إِلَى دِينِهِ وَمَعرِفَتِهِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى { كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ :: وَ يَبْقى‏ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ } ( الرحمن ٢٦ - ٢٧ ) . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَ { كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ } ( القصص ٨٨ ) فَالنَّظَرُ إِلَى أَنبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَ رُسُلِهِ وَ حُجَجِهِ عليه السلام فِي دَرَجَاتِهِمْ ثَوَابٌ عَظِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَد قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : مَنْ أَبغَضَ أَهْلَ بَيتِي وَ عِترَتِي لَمْ يَرَنِي وَلَمْ أَرَهُ ( فلم أره ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقَالَ : إِنَّ فِيكُمْ مَنْ لاَ يَرَانِي بَعدَ أَنْ يُفَارِقَنِي يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لاَ يُوصَفُ بِمَكَانٍ وَلاَ يُدرَكُ بِالأبصَارِ ( ولا تدركه الابصار ) وَ الأوْهَامِ . قَالَ ، قُلْتُ لَهُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخبِرنِي ( و أخبرنى ) عَنِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أَهُمَا الْيَوْمَ مَخلُوقَتَانِ فَقَالَ نَعَمْ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قَد دَخَلَ الْجَنَّةَ وَرَأَى النَّارَ لَمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، قَالَ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ إِنَّهُمَا الْيَومَ مُقَدَّرَتَانِ غَيرُ مَخلُوقَتَينِ ؟ . فَقَالَ الرضا عليه السلام لاَ هُمْ مِنَّا وَلاَ نَحنُ مِنهُمْ مَنْ أَنكَرَ خَلْقَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَقَد كَذَّبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وَكَذَّبَنَا وَلَيسَ مِنْ وَلاَيَتِنَا عَلَى شَيْءٍ وَ يُخَلَّدُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ :: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ } ( الرحمن ٤٣ - ٤٤ ) . وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَخَذَ بِيَدِي جَبرَئِيلُ عليه السلام فَأَدخَلَنِي الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي مِنْ رُطَبِهَا فَأَكَلْتُهُ فَتَحَوَّلَ ذَلِكَ نُطفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا هَبَطتُ إِلَى الأرضِ وَاقَعتُ خَدِيجَةَ عليها السلام فَحَمَلَت بِفَاطِمَةَ عليها السلام فَفَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنسِيَّةٌ فَكُلَّمَا اشتَقتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمتُ رَائِحَةَ ابنَتِي فَاطِمَةَ عليها السلام . موسوعة أهل البيت القرآنية - أسماء أهل البيت وصفاتهم ٢١٣٥٧

٩٤٦ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : بُنِيَ الإِسلاَمُ عَلَى خَمسَةِ أَشيَاءَ عَلَى الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالصَّوْمِ وَالْوَلاَيَةِ ، قَالَ : زُرَارَةُ فَقُلْتُ وَأَيُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَفضَلُ ؟ فَقَالَ : الْوَلاَيَةُ أَفضَلُ لأِنَّهَا مِفتَاحُهُنَّ وَ الْوَاليِ هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيهِنَّ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ فِي الْفَضلِ فَقَالَ الصَّلاَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قَالَ : الصَّلاَةُ عَمُودُ دِينِكُمْ قَالَ ، قُلْتُ : ثُمَّ الَّذِي يَلِيهَا فِي الْفَضلِ ؟ قَالَ الزَّكَاةُ لأِنَّهُ قَرَنَهَا بِهَا وَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبلَهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : الزَّكَاةُ تُذهِبُ الذُّنُوبَ قُلْتُ وَ الَّذِي يَلِيهَا فِي الْفَضلِ ، قَالَ الْحَجُّ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَ لِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ } ( آل عمران ٩٧ ) . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لَحَجَّةٌ مَقبُولَةٌ خَيرٌ مِنْ عِشْرِينَ صَلاَةً نَافِلَةً وَمَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيتِ طَوَافاً أَحصَى فِيهِ أُسبُوعَهُ وَأَحسَنَ رَكْعَتَيهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ، وَقَالَ : فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ الْمُزدَلِفَةِ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : فَمَا ذَا يَتبَعُهُ ؟ قَالَ : الصَّوْمُ ، قُلْتُ : وَمَا بَالُ الصَّوْمِ صَارَ آخِرَ ذَلِكَ أَجمَعَ ؟ قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ ، قَالَ : ثُمَّ ، قَالَ : إِنَّ أَفضَلَ الأشْيَاءِ مَا إِذَا فَاتَكَ لَمْ تَكُنْ مِنهُ تَوْبَةٌ دُونَ أَنْ تَرجِعَ إِلَيهِ فَتُؤَدِّيَهُ بِعَينِهِ إِنَّ الصَّلاَةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ وَالْوَلاَيَةَ لَيسَ يَقَعُ شَيءٌ مَكَانَهَا دُونَ أَدَائِهَا وَإِنَّ الصَّوْمَ إِذَا فَاتَكَ أَوْ قَصَّرتَ أَوْ سَافَرتَ فِيهِ أَدَّيتَ مَكَانَهُ أَيَّاماً غَيرَهَا وَجَزَيتَ ذَلِكَ الذَّنبَ بِصَدَقَةٍ وَلاَ قَضَاءَ عَلَيكَ وَلَيسَ مِنْ تِلْكَ الأربَعَةِ شَيءٌ يُجزِيكَ مَكَانَهُ غَيرُهُ . قَالَ ، ثُمَّ قَالَ : ذِروَةُ الأمرِ وَسَنَامُهُ وَمِفتَاحُهُ وَبَابُ الأشْيَاءِ وَرِضَا الرَّحَمنِ الطَّاعَةُ لِلإِمَامِ بَعدَ مَعرِفَتِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ { مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّـهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً } . أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلاً قَامَ لَيلَهُ وَصَامَ نَهَارَهُ وَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَحَجَّ جَمِيعَ دَهرِهِ وَلَمْ يَعرِفْ وَلاَيَةَ وَلِيِّ اللَّهِ فَيُوَالِيَهُ وَيَكُونَ جَمِيعُ أَعمَالِهِ بِدَلاَلَتِهِ إِلَيهِ مَا كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ حَقٌ فِي ثَوَابِهِ وَلاَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ أُولَئِكَ الْمُحسِنُ مِنهُمْ يُدخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضلِ رَحمَتِهِ . ( النساء ٨٠ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِه ٢١٣٥٥

٩٤٧ :: رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى الصَّادِقِ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ ، قُلْتُ لَهُ : لِمَ صَارَتِ الْمَغرِبُ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ وَأَربَعاً بَعدَهَا لَيسَ فِيهَا تَقصِيرٌ فِي حَضَرٍ وَلاَ سَفَرٍ ؟ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله لِكُلِّ صَلاَةٍ رَكْعَتَينِ فِي الْحَضَرِ فَأَضَافَ إِلَيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لِكُلِّ صَلاَةٍ رَكْعَتَينِ فِي الْحَضَرِ وَ قَصَّرَ فِيهَا فِي السَّفَرِ إِلاَّ الْمَغرِبَ وَالْغَدَاةَ فَلَمَّا صَلَّى الْمَغرِبَ بَلَغَهُ مَوْلِدُ فَاطِمَةَ عليها السلام فَأَضَافَ إِليهَا رَكْعَةً شُكْراً للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا أَنْ وُلِدَ الْحَسَنُ عليه السلام أَضَافَ إِلَيهَا رَكْعَتَينِ شُكْراً للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا أَنْ وُلِدَ الْحُسَينُ عليه السلام أَضَافَ إِلَيهَا رَكْعَتَينِ شُكْراً للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ { لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } ( النساء ١١ ) فَتَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا فِي الْحَضَرِ وَ السَّفَر . { وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً } ( النساء ١٠١ ) ٢١٣٦٧

٩٤٨ :: وَعَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : لَقَد خَلَقَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ ، لَيلَةَ الْقَدرِ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الدُّنيَا ، وَلَقَد خَلَقَ فِيهَا أَوَّلَ نَبِيٍّ يَكُونُ ، وَأَوَّلَ وَصِيٍّ يَكُونُ ، وَلَقَد قَضَى أَن يَكُونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ لَيلَةٌ يَهبِطُ فِيهَا بِتَفسِيرِ الأمُورِ إِلَى مِثلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقبِلَةِ مَنْ جَحَدَ ذَلِكَ فَقَد رَدَّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِلْمَهُ لأِنَّهُ لاَ يَقُومُ الأنبِيَاءُ وَالرُّسُلُ وَالْمُحَدَّثُونَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ عَلَيهِمْ حُجَّةٌ بِمَا يَأْتِيهِمْ فِي تِلْكَ اللَّيلَةِ مَعَ الْحُجَّةِ الَّتِي يَأْتِيهِمْ بِهَا جَبرَئِيلُ عليه السلام . قُلْتُ وَ الْمُحَدَّثُونَ أَيضاً يَأْتِيهِمْ جَبرَئِيلُ أَوْ غَيرُهُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ عليهم السلام قَالَ : أَمَّا الأنبِيَاءُ وَالرُّسُلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِمْ فَلاَ شَكَّ وَلاَ بُدَّ لِمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خُلِقَت فِيهِ الأرضُ إِلَى آخِرِ فَنَاءِ الدُّنيَا أَنْ تَكُونَ عَلَى أَهْلِ الأرضِ حُجَّةٌ يَنزِلُ ذَلِكَ فِي تِلْكَ اللَّيلَةِ إِلَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ وَايْمُ اللَّهِ لَقَد نَزَلَ الرُّوحُ وَ الْمَلاَئِكَةُ بِالأمرِ فِي لَيلَةِ الْقَدرِ عَلَى آدَمَ عليه السلام وَايْمُ اللَّهِ مَا مَاتَ آدَمُ إِلاَّ وَلَهُ وَصِيٌّ وَكُلُّ مَنْ بَعدَ آدَمَ مِنَ الأنبِيَاءِ قَد أَتَاهُ الأمرُ فِيهَا وَوَضَعَ لِوَصِيِّهِ مِنْ بَعدِهِ . وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ لَيُؤْمَرُ فِيمَا يَأْتِيهِ مِنَ الأمرِ فِي تِلْكَ اللَّيلَةِ مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله أَنْ أوْصِ إِلَى فُلاَنٍ ، وَلَقَد قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ لِوُلاَةِ الأمرِ مِنْ بَعدِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله خَاصَّةً { وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } ( النور ٥٥ ) يَقُولُ : أَستَخلِفُكُمْ لِعِلْمِي وَ دِينِي وَ عِبَادَتِي بَعدَ نَبِيِّكُمْ كَمَا استَخلَفَ وَصَاةَ آدَمَ مِنْ بَعدِهِ حَتَّى يَبعَثَ النَّبِيَّ الَّذِي يَلِيهِ { يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً } يَقُولُ : يَعبُدُونَنِي بِإِيمَانٍ لاَ نَبِيَّ بَعدَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله فَمَن قَالَ غَيرَ ذَلِكَ { فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ } ( النور ٥٥ ) فَقَد مَكَّنَ وُلاَةَ الأمرِ بَعدَ مُحَمَّدٍ بِالْعِلْمِ وَنَحنُ هُمْ فَاسأَلُونَا فَإِنْ صَدَقنَاكُمْ فَأَقِرُّوا وَمَا أَنتُمْ بِفَاعِلِينَ أَمَّا عِلْمُنَا فَظَاهِرٌ وَأَمَّا إِبَّانُ أَجَلِنَا الَّذِي يَظهَرُ فِيهِ الدِّينُ مِنَّا حَتَّى لاَ يَكُونَ بَينَ النَّاسِ اختِلاَفٌ فَإِنَّ لَهُ أَجَلاً مِنْ مَمَرِّ اللَّيَالِي وَ الأيَّامِ إِذَا أَتَى ظَهَرَ وَكَانَ الأمرُ وَاحِداً وَايْمُ اللَّهِ لَقَد قُضِيَ الأمرُ أَنْ لاَ يَكُونَ بَينَ الْمُؤْمِنِينَ اختِلاَفٌ وَلِذَلِكَ جَعَلَهُمْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ لِيَشْهَدَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله عَلَينَا وَلِنَشْهَدَ عَلَى شِيعَتِنَا وَلِتَشْهَدَ شِيعَتُنَا عَلَى النَّاسِ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِهِ اختِلاَفٌ أَوْ بَينَ أَهْلِ عِلْمِهِ تَنَاقُضٌ ثُمَّ قَالَ : أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام فَضلُ إِيمَانِ الْمُؤْمِنِ بِجُملَةِ ، إِنَّا أَنزَلْنَاهُ وَبِتَفسِيرِهَا عَلَى مَنْ لَيسَ مِثْلَهُ فِي الإِيمَانِ بِهَا كَفَضلِ الإِنسَانِ عَلَى الْبَهَائِمِ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَدفَعُ بِالْمُؤْمِنِينَ بِهَا عَنِ الْجَاحِدِينَ لَهَا فِي الدُّنيَا لِكَمَالِ عَذَابِ الآخِرَةِ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لاَ يَتُوبُ مِنهُمْ مَا يَدفَعُ بِالْمُجَاهِدِينَ عَنِ الْقَاعِدِينَ وَلاَ أَعلَمُ أَنَّ فِي هَذَا الزَّمَانِ جِهَاداً إِلاَّ الْحَجَّ وَالْعُمرَةَ وَالْجِوَارَ . { وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى‏ عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ وَ ما كانَ اللَّـهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ } ( البقرة ١٤٣ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - قصص الرسول وفضائلِه ٢١٢١٠

٩٤٩ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : الرَّوْحُ وَ الرَّاحَةُ وَ الْفَلَجُ وَ الْفَلاَحُ وَ النَّجَاحُ وَ الْبَرَكَةُ وَ الْعَفْوُ وَ الْعَافِيَةُ وَالْمُعَافَاةُ وَ الْبُشْرَى وَ النُّصرَةُ وَ الرِّضَا وَ الْقُربُ وَ الْقَرَابَةُ وَالنَّصرُ وَ الظَّفَرُ وَ التَّمكِينُ وَ السُّرُورُ وَ الْمَحَبَّةُ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى مَنْ أَحَبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُدخِلَهُمْ فِي شَفَاعَتِي وَحَقٌّ عَلَى رَبِّي أَنْ يَستَجِيبَ لِي فِيهِمْ وَهُمْ أَتبَاعِي وَمَنْ { تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي } ( إبراهيم ٣٦ ) جَرَى فِيَّ مَثَلُ إِبرَاهِيمَ عليه السلام وَفِي الأوْصِيَاءِ مِنْ بَعدِي لأِنِّي مِنْ إِبرَاهِيمَ وَإِبرَاهِيمُ مِنِّي دِينُهُ دِينِي وَسُنَّتُهُ سُنَّتِي وَ أَنَا أَفضَلُ مِنهُ وَفَضلِي مِنْ فَضلِهِ وَفَضلُهُ مِنْ فَضلِي وَتَصدِيقُ قَوْلِي قَوْلُ رَبِّي { ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } . ( آل عمران ٣٤ ) ٢١٢٤٣

٩٥٠ :: بِالأهْوَازِ سَنَةَ سَبعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَينِ قَالَ : كُنَّا يَوْماً بَينَ يَدَي عَلِيِّ بْنِ مُوسَى خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام الوصي الثامن من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فَقَالَ لِي لَيسَ فِي الدُّنيَا نَعِيمٌ حَقِيقِيٌّ فَقَالَ لَهُ بَعضُ الْفُقَهَاءِ مِمَّنْ يَحضُرُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ { ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } أَمَا هَذَا النَّعِيمُ فِي الدُّنيَا وَهُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا عليه السلام وَعَلاَ صَوْتُهُ كَذَا فَسَّرتُمُوهُ أَنتُمْ وَجَعَلْتُمُوهُ عَلَى ضُرُوبٍ فَقَالَت طَائِفَةٌ هُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ وَقَالَ غَيرُهُمْ هُوَ الطَّعَامُ الطَّيِّبُ وَقَالَ آخرُونَ هُوَ النَّوْمُ الطَّيِّبُ قَالَ الرِّضَا عليه السلام وَلَقَد حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبدِاللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ أَقْوَالَكُمْ هَذِهِ ذُكِرَت عِندَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } فَغَضِبَ عليه السلام وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَسأَلُ عِبَادَهُ عَمَّا تَفَضَّلَ عَلَيهِمْ بِهِ وَلاَ يَمُنُّ بِذَلكَ عَلَيهِمْ وَالاِمتِنَانُ بِالاِنعَامِ مُستَقبَحٌ مِنَ الْمَخلُوقِينَ فَكَيفَ يُضَافُ إِلَى الْخَالِقِ عَزَّ وَجَلَّ مَا لاَ يَرضَى الْمَخلُوقُ بِهِ وَلَكِنَّ النَّعِيمَ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيتِ وَ مُوَالاتُنَا يَسأَل اللَّهُ عِبَادَهُ عَنهُ بَعدَ التَّوْحِيدِ وَ النُّبُوَّةِ لأِنَّ الْعَبدَ إِذَا وَفَى بِذَلِكَ أَدَّاهُ إِلَى نَعِيمِ الْجَنَّةِ الَّذِي لاَ يَزُول ... . { ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } ( التكاثر ٨ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل أهل البيت ٢٤٩٦٥

٩٥٥ :: قَالَ سَمِعتُ أَبَا جَعفَرٍ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة يَقُولُ بَيتُ عَلِيٍّ وَ فاطِمَةَ مِنْ حُجرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَسَقفُ بَيتِهِمْ عَرشُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَفِي قَعرِ بُيُوتِهِمْ فُرجَةٌ مَكْشُوطَةٌ إِلَى الْعَرشِ مِعرَاجُ الْوَحيِ وَالْمَلاَئِكَةُ تَنزِلُ عَلَيهِمْ بِالْوَحيِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ وَطَرفَةِ عَينٍ وَالْمَلاَئِكَةُ لاَ يَنقَطِعَ فَوْجُهُم فَوْجٌ يَنزِلُ وَفَوجٌ يَصعَدُ وَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَشَطَ لإِبرَاهِيمَ عليه السلام عَنْ السَّمَاوَاتِ حَتَّى أَبصَرَ الْعَرشَ وَزَادَ اللَّهُ فِي قُوَّةِ نَاظَرِهِ وَإِنَّ اللَّه زَادَ فِي قُوَّةِ نَاظِرٍ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَينِ عليهم السلام وَكَانُوا يُبصِرُونَ الْعَرشَ وَلاَ يَجِدُونَ لِبُيُوتِهِمْ سَقفاً غَيرَ الْعَرشِ فَبُيُوتُهُمْ مُسَقَّفَةٌ بَعَرشِ الرَّحمَنِ وَ مَعَارِجُ مِعرَاجِ الْمَلاَئِكَةِ وَ الرُّوحِ فَوْجٌ بَعدَ فَوجٍ بِلاَ انقِطَاعِ لَهُمْ وَمَا مِنْ بَيتٍ مِنْ بُيُوتِ الأئِمَّةِ مِنَّا إِلاَّ وَفِيهِ مِعرَاجُ الْمَلاَئِكَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهَا بِإِذنِ رَبِّهِمْ بِكُلِّ أَمرٍ سَلاَمٍ قَالَ قُلْتُ { مِنْ كُلِّ أَمْرٍ } قَالَ : بِكُلِّ أَمرٍ قُلْتُ هَذَا التَّنزِيلُ قَالَ نَعَمْ . ٢٤٩٤١

٩٥٨ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ { إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى‏ } قَالَ : نَحنُ وَ اللَّهِ أُولُو النُّهَى فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَمَا مَعنَى أُولِي النُّهَى قَالَ مَا أَخبَرَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ مِمَّا يَكُونُ بَعدَهُ مِنِ ادِّعَاءِ فُلاَنٍ الْخِلاَفَةَ وَ الْقِيَامِ بِهَا وَ الآخَرِ مِنْ بَعدِهِ وَ الثَّالِثِ مِنْ بَعدِهِمَا .وَبَنِي أُمَيَّةَ فَأَخبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَكَانَ ذَلِكَ كَمَا أَخبَرَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ وَكَمَا أَخبَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيّاً وَكَمَا انتَهَى إِلَينَا مِنْ عَلِيٍّ فِيمَا يَكُونُ مِنْ بَعدِهِ مِنَ الْمُلْكِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ غَيرِهِمْ فَهَذِهِ الآيَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي الْكِتَابِ { إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى‏ } الَّذِي انتَهَى إِلَينَا عِلْمُ هَذَا كُلِّهِ فَصَبَرنَا لأِمرِ اللَّهِ فَنَحنُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ خُزَّانُهُ عَلَى دِينِهِ نَخزُنُهُ وَنُسِرُّهُ وَنَكْتَتِمُ بِهِ مِنْ عَدُوِّنَا كَمَا اكْتَتَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِي الْهِجرَةِ . وَجَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ فَنَحنُ عَلَى مِنهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَنَا فِي إِظهَارِ دِينِهِ بِالسَّيفِ وَنَدعُو النَّاسَ إِلَيهِ فَنَضرِبُهُمْ عَلَيهِ عَوْداً كَمَا ضَرَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَدءا . { كُلُوا وَ ارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى‏ } ( طه ٥٤ ) ٢٥٣٧٣

٩٦٠ :: قَالَ سَمِعتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خليفة الله في السموات والأرضين وفي كل العوالم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الإيمَانِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخبِرنِي عَنِ الإِيمَانِ لاَ أَسأَلُ عَنهُ أَحَداً ( غَيَركَ وَلاَ ) بَعدَكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَنِي عَنهُ فَقَالَ لَهُ ( مِثْلَ مَقَالَتِكَ ) فَأَخَذَ يُحَذِّثُهُ ثُمَّ قَالَ : ( ... وَأَدنَى مَا يَكُونُ بِهِ ضَالاًّ أَنْ لاَ يَعرِفَ حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرضِهِ وَشَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ وَفَرَضَ وَلاَيَتَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : سَمِّهِمْ لِي ؟ قَالَ الَّذِينَ قَرنَهُمُ اللَّهُ بِنَفسِهِ وَنَبِيِّهِ فَقَالَ { أَطِيعُوا اللَّـهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } ( النساء ٥٩ ) قَالَ : أَوْضِحهُمْ لِي ؟ قَالَ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي آخِرِ خُطبَةٍ خَطَبَهَا ثُمَّ قُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ إِنِّي قَد تَرَكتُ فِيكُمْ أَمرَينِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَأَهْلَ بَيتِي فَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ قَد عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَنْ يَفتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَىَّ الْحَوْضَ كَهَاتَينِ وَأَشَارَ بِإِصبَعَيهِ الْمُسَبِّحَتَينِ وَلاَ أَقُولُ كَهَاتَينِ وَأَشَارَ بِالْمُسَبِّحَةِ وَالوُسطَى لأنَّ إِحدَاهُمَا قُدَّامَ الأخرَى فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لاَ تَضِلُّوا وَلاَ تُقَدِّمُوهُمْ فَتَهلِكُوا وَلاَ تَخَلَّفُوا عَنهُمْ فَتَفَرَّقُوا وَلاَ تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعلَمُ مِنكُمْ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِّهِ لِي ؟ قَالَ الَّذِي نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِغَدِيرِ خُمٍّ فَأَخبَرَهُمْ أَنَّهُ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنفُسِهِمْ ( ثُمَّ أَمَرَهُمْ ) أَنْ يُعَلِّمَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ مِنهُمْ فَقُلْتُ : أَنتَ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : أَنَا أَوَّلُهُمْ وَأَفضَلُهُمْ ثُمَّ ابنِيَ الْحَسَنُ مِنْ بَعدِي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ، ثُمَّ ابنِيَ الْحُسَينُ مِنْ بَعدِهِ { النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } . ثُمَّ أَوْصِيَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى يَرِدُوا عَلَيهِ حَوْضَهُ وَاحِداً بَعدَ وَاحِدٍ فَقَامَ الرَّجُلُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ : أَوْضَحتَ لِي وَفَرَّجتَ عَنِّي وَأَذهَبتَ كُلَّ شَيْءٍ فِي قَلْبِي . { النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّـهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى‏ أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً } ( الأحزاب ٦ ) ٢٥٥٠٣

٩٦٤ :: عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلاَلِيِّ قَالَ : سَمِعتُ أَبَا ذَرٍّ جُنْدَبَ بْنَ جُنَادَةَ الْغِفَارِيَّ ، قَالَ رَأَيتُ السَّيِّدَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم وَقَد قَالَ لأِمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ذَاتَ لَيلَةٍ : إِذَا كَانَ غَداً اقصِد إِلَى جِبَالِ الْبَقِيعِ وَقِفْ عَلَى نَشَزٍ مِنَ الأرضِ ، فَإِذَا بَزَغَتِ الشَّمسُ فَسَلِّمْ عَلَيهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَد أَمَرَهَا أَنْ تُجِيبَكَ بِمَا فِيكَ . فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الأنصَارِ ، حَتَّى وَافَى الْبَقِيعَ وَوَقَفَ عَلَى نَشَزٍ مِنَ الأرضِ فَلَمَّا أَطلَعَتِ الشَّمسُ قَرنَيهَا قَالَ خليفة الله أمير المؤمنين وسيد الموحدين إمام المتقين علي المرتضى عليه السلام : (( السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَلْقَ اللَّهِ الْجَدِيدَ الْمُطِيعَ لَهُ )) . فَسَمِعُوا دَوِيّاً مِنَ السَّمَاءِ وَ جَوَابَ قَائِلٍ يَقُولُ : وَعَلَيكَ السَّلاَمُ يَا أَوَّلُ ، يَا آخِرُ ، يَا ظَاهِرُ ، يَا بَاطِنُ ، يَا مَنْ { هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ } . فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ والْمُهَاجِرُونَ وَ الأنصَارُ كَلاَمَ الشَّمسِ صَعِقُوا ثُمَّ أَفَاقُوا بَعدَ سَاعَاتٍ وَقَدِ انصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنِ الْمَكَانِ فَوَافَوْا رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم مَعَ الْجَمَاعَةِ وَقَالُوا : أَنتَ تَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً بَشَرٌ مِثْلُنَا وَقَد خَاطَبَتهُ الشَّمسُ بِمَا خَاطَبَ بِهِ الْبَارِي نَفسَهُ ! فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم : وَمَا سَمِعتُمُوهُ مِنهَا فَقَالُوا : سَمِعنَاهَا تَقُولُ : (( السَّلاَمُ عَلَيكَ يَا أَوَّلُ قَالَ : صَدَقَت ، هُوَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي . فَقَالُوا : سَمِعنَاهَا تَقُولُ : (( يَا آخِرُ )) قَالَ : صَدَقَت ، هُوَ آخِرُ النَّاسِ عَهْداً بِي ، يُغَسِّلُنِي وَيُكَفِّنُنِي وَيُدخِلُنِي قَبرِي . فَقَالُوا : سَمِعنَاهَا تَقُولُ : (( يَا ظَاهِرُ )) قَالَ : صَدَقَت ، ظَهَرَ عِلْمِي كُلُّهُ لَهُ قَالُوا : سَمِعنَاهَا تَقُولُ : (( يَا بَاطِنُ )) . قَالَ : صَدَقَت ، بَطَنَ سِرِّي كُلَّهُ قَالُوا : سَمِعنَاهَا تَقُولُ : يَا مَنْ { هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ } قَالَ : صَدَقَت ، هُوَ الْعَالِمْ بِالْحَلاَلِ وَ الْحَرَامِ وَالْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ فَقَامُوا كُلُّهُمْ وَقَالُوا : (( لَقَد أَوْقَعَنَا مُحَمَّدٌ فِي طَخيَاءَ )) وَخَرَجُوا مِنْ بَابِ الْمَسجِد . { هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ } ( الحديد ٣ ) ٢٥٦٥٦

٩٧٠ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ ( تَعَالَى ) { أَطِيعُوا اللَّـهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } قَالَ نَزَلَت فِي عَلِيِّ ( بْنِ أَبِي طَالِبٍ ) عليه السلام قُلْتُ : إِنَّ ( فَإِنَ ) النَّاسَ يَقُولُونَ : فَمَا مَنَعَهُ أَنْ يُسَمِّيَ عَلِيّاً وَأَْهْلَ بَيتِهِ فِي كِتَابِهِ ؟ قَالَ أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام : فَتَقُولُونَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ أَنزَلَ عَلَى رَسُولِهِ الصَّلاَةَ ، وَلَمْ يُسَمِّ ثَلاَثاً وَأَربَعاً ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَوَ الَّذِي فَسَّرَ ذَلكَ لَهُمْ . وَأَنزَلَ الْحَجَّ فَلَمْ يُنزِلْ طُوفُوا أُسبُوعاً ، فَفَسَّرَ لَهُمْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ( الرَّسُولُ ) ، وَأَنزَلَ اللَّهُ { أَطِيعُوا اللَّـهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } ( قَالَ ) نَزَلَت فِي عَلِيِّ بْنِ ( أَبِي طَالِبٍ ) وَالْحَسَنِ وَ الْحُسَينِ عليهما السلام فَقَالَ : فِيهِ ( فِي عَلِيٍ ) : مَنْ كُنتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : صلى اللّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( وَبَارَكَ ) أُصِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَهْلِ بَيتِي ، إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لاَ يُفَرِّقَ بَينَهُمَا ، حَتَّى يُورِدَهُمَا عَلَىَّ الْحَوْضَ فَأَعطَانِي ذَلِكَ فَلاَ تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ ( فَإِنَّهُمْ ) أَعلَمُ مِنكُمْ ، إِنَّهُمْ لَمْ يُخرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَلَنْ يُدخِلُوكُمْ فِي بَابِ ضَلاَلَةٍ ، وَلَوْ سَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَلَمْ يُبَيِّنْ أَهلَهَا لاَدَّعَاهَا آلُ عَبَّاسٍ ، وَآلُ عَقِيلٍ ، وَآلُ فُلاَنٍ ، وَآلُ فُلاَنٍ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَنزَلَ فِي كِتَابِهِ { إِنَّما يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } ( الأحزاب ٣٣ ) فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ) وَالْحَسَنُ وَالْحُسَينُ وَفَاطِمَةُ ( عَلَيهِمْ السَّلاَمُ وَالتَّحِيَّةُ وَالإِكْرَامُ ) ، تَأْوِيلَ هَذِهِ الآيَةِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَينِ عليه السلام فَأَدخَلَهُمْ تَحتَ الْكِسَاءِ فِي بَيتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَ : اللهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ ثَقلاً وَأَهْلاً ، فَهَؤُلاَءِ ثَقَلِي وَأَهْلِي ، فَقَالَت : أُمُّ سَلَمَةَ أَلَستُ مِنْ أَهْلِكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّكِ إِلَى ( عَلَى ) خَيرٍ ، وَلَكِنَّ هَؤُلاَءِ ثَقَلِي وَأَهْلِي ، فَمَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ عَلِيٌّ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا لِكِبَرِهِ ، وَلَمَّا بَلَغَ فِيه رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، وَأَقَامَهُ وَأَخَذَهُ بِيَدِهِ . { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّـهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلاً } ( النساء ٥٩ ) ٢٢٠٧٨

٩٧٤ :: قَالَ سَمِعتُ أَبَا عَبدِ اللَّهِ خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ { فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ } فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا نَزَلَ قُدَيدَ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام : يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِِّي أَنْ يُوَالِيَ بَينِي وَبَينَكَ فَفَعَلَ ، وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُوَاخِيَ بَينِي وَبَينَكَ فَفَعَلَ ، وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجعَلَكَ وَصِيِّي فَفَعَلَ ، فَقَالَ رَجُلاَنِ مِنْ قُرَيشٍ : وَ اللَّهِ لَصَاعٌ مِنْ تَمرٍ فِي شَنٍّ بَالٍ أَحَبُّ إِلَينَا مِمَّا سَألَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ، فَهَلاَّ سَأَلَ رَبَّهُ مَلَكاً يَعضُدُهُ عَلَى عَدُوِّهِ أَوْ كَنزاً يَستَغنِي بِهِ عَنْ فَاقَتِهِ وَ اللَّهِ مَا دَعَاهُ إِلَى حَقٍّ وَلاَ بَاطِلٍ إِلاَّ أَجََابَهُ إِلَيهِ فَأَنزَلَ اللّهُ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى : { فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ } إِلَى آخِرِ الآيَةِ . { فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّـهُ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَكِيلٌ } ( هود ١٢ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الإمام علي عليه السلام ٢٢٢٤٨

٩٧٥ :: قَالَ ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام علي بن أبي طالب السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة ذَاتَ يَوْمٍ وَ اللَّهِ مَا مِنْ قُرَيشٍ رَجُلٌ جَرَت عَلَيهِ الْمَوَاسِي وَ القُرآنُ تَنزِلُ ( يَنزِلُ ) إِلاَّ وَقَد نَزَلَت فِيهِ آيَةٌ تَسُوقُهُ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ تَسُوقُةُ إِلَى النَّارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقُوْمِ : فَمَا آيَتُكَ الَّتِي نَزَلَت فِيكَ ؟ قَالَ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ يَقُولُ : { أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ } فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ ، وَ أَنَا الشَّاهِدُ مِنهُ اتَّبَعتُه . { أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى‏ إِماماً وَ رَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ } ( هود ١٧ ) ٢٢٢٤٩

٩٧٦ :: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ عَلَى الْمِنبَرِ يَقُولُ : وَقَد بَلَغَهُ عَنْ أُنَاسٍ مِنْ قُرَيشٍ إِنكَارُ تَسمِيَتِهِ لِعَلِيٍّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ : مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَنِي إِلَيكُمْ رَسُولاً وَ أَمَرَنِي أَنْ أَستَخلِفَ عَلَيكُمْ عَلِيّاً أَمِيراً أَلاَ فَمَن كُنتُ نَبِيَّهُ فَإِنَّ عَلِيّاً أَمِيرُهُ تَأْمِيرٌ أَمَّرَهُ اللّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيكُمْ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُعلِمَكُمْ ذَلِكَ لِتَسمَعُوا لَهُ وَتُطِيعُوا إِذَا أَمَرَكُمْ تَأْتَمِرُونَ وَإِذَا نَهَاكُمْ عَنْ أَمرٍ تَنتَهُونَ أَلاَ فَلاَ يَأتَمِرَنَّ أَحَدٌ مِنكُمْ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فِي حَيَاتِي وَلاَ بَعدَ وَفَاتِي فَإِنَّ اللّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَّرَهُ عَلَيكُمْ وَ سَمَّاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَداً مِنْ قَبلِهِ بِهَذَا الاِسمِ وَقَد { أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ } فِي عَلِيٍّ فَمَن أَطَاعَنِي فِيهِ { فَقَدْ أَطاعَ اللَّـهَ } ( النساء ٨٠ ) وَمَن عَصَانِي فِيهِ فَقَد عَصَى اللّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَلاَ حُجَّةَ لَهُ عِندَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَكَانَ مَصِيرُهُ إِلَيَّ مَا قَالَ اللّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَلاَ حُجَّةَ لَهُ عِندَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ مََصِيرُهُ إِلَىَّ مَا قَالَ اللّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ ، { وَ مَنْ يَعْصِ اللَّـهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها } ( النساء ١٤ ) . { فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَ يَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَ لا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَفِيظٌ } ( هود ٥٧ ) ٢٢٢٥٥

٩٧٨ :: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعتُ رَسُولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ : مَعَاشِرَ النَّاسِ اعلَمُوا أَنَّ ( اللّهَ تَعَالَى جَعَلَ لَكُمْ ) بَاباً مَنْ دَخَلَهُ أَمِنَ مِنَ النَّارِ وَمِنَ الْفَزَعِ الأكْبَرِ . فَقَامَ إِلَيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدرِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللّه اهْدِنَا إِلَى هَذَا الْبَابِ حَتَّى نَعرِفَهُ قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَخُو رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَخَلِيفَةُ اللّه عَلَى النَّاسِ أَجمَعِينَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْعُروَةِ الْوُثقَى الَّتِي {‏ لا انْفِصامَ لَها } ( البقرة ٢٥٦ ) فَلْيَتَمَسَّكْ بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَإِنَّ وَلاَيَتَهُ وَلاَيَتِي وَطَاعَتَهُ طَاعَتِي . مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعرِفَ الْحُجَّةَ بَعدِي فَلْيَعرِفْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ( مَعَاشِرَ النَّاسِ ( مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَوَلَّى اللّه وَرَسُولَهُ ) فَلْيَقتَدِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعدِي ) وَ الأئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَإِنَّهُمْ خُزَّانُ عِلْمِي . فَقَامَ جَابِرُ بْنُ عَبدِ اللّه الأنصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللّه وَمَا عِدَّةُ الأئِمَّةِ فَقَالَ يَا جَابِرُ سَأَلْتَنِي رَحِمَكَ اللَّهُ عَنِ الإِسلاَمِ بِأَجمَعِهِ عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ الشُّهُورِ وَهِيَ { عِنْدَ اللَّـهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ } ( التوبة ٣٦ ) وَعِدَّتُهُمْ عِدَّةُ الْعُيُونِ الَّتِي انفَجَرَت لِمُوسَى بْنِ عِمرَانَ عليه السلام حِينَ ضَرَبَ بِعَصَاهُ ( الْحَجَرَ ) { فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً } ( البقرة ٦٠ ) وَ عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ نُقَبَاءِ بَنِي إِسرَائِيلَ ( قَالَ اللّهُ تَعَالَى ) { وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً } فَالأئِمَّةُ يَا جَابِرُ اثنَا عَشَرَ ( إِمَاماً ) أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ الْمَهدِيُّ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيهِمْ . { وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّـهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَ قالَ اللَّـهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَ آتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَ آمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَ عَزَّرْتُمُوهُمْ وَ أَقْرَضْتُمُ اللَّـهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ لَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ } ( المائدة ١٢ ) ٢٥٨٦٦

٩٧٩ :: قَالَ الْحُسَينُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام الحسين بن علي الشهيد عليه السلام الوصي الثالث من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : مِنَّا اثنَا عَشَرَ مَهدِيّاً : أَوَّلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَآخِرُهُمُ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِي وَهُوَ الإِمَامُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ يُحيِي اللّهُ { بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها } ( البقرة ١٦٤ ) وَيُظهِرُ بِهِ دِينَ الْحَقِ { عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } ( التوبة ٣٣ ) لَهُ غَيبَةٌ يَرتَدُّ فِيهَا أَقوَامٌ وَيَثبُتُ فِيهَا عَلَى الدِّينِ آخَرُونَ فَيُؤْذَوْنَ ، وَيُقَالُ لَهُمْ { مَتى‏ هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ } أَمَا إِنَّ الصَّابِرَ فِي غَيبَتِهِ عَلَى الأذَى وَالتَّكْذِيبِ بِمَنزِلَةِ الْمُجَاهِدِ بِالسَّيفِ بَينَ يَدَي رَسُولِ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم . { وَ يَقُولُونَ مَتى‏ هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ } ( يونس ٤٨ ) ٢٥٩٣٧

٩٨٢ :: عَنْ عَلِيُّ بْنِ الْحُسَينِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام الوصي الرابع من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة أَنَّهُ قَالَ : فِينَا نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ { وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّـهِ } وَفِينَا نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ { وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ } ( الزخرف ٢٨ ) وَ الإِمَامَةُ فِي عَقِبِ الْحُسَينِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّ لِلْقَائِمِ مِنَّا غَيبَتَينِ : إِحدَاهُمَا أَطوَلُ مِنَ الأخرَى ، أَمَّا الأُولَى : فَسِتَّةُ أَيَّام أَوْ سِتَّةُ أَشهُرٍ أَوْ سِتُّ سِنِينَ ، وَ أَمَّا الأخرَى فَيَطُولُ أَمَدُهَا حَتَّى يَرجِعَ عَنْ هَذَا الأمرِ أَكْثَرُ مَنْ يَقُولُ بِهِ فَلاَ يَثبُتُ عَلَيهِ إِلاَّ مَنْ قَوِيَ يَقِينُهُ ، وَصَحَّت مَعرِفَتُهُ وَلَمْ يَجِد فِي نَفسِهِ حَرَجاً مِمَّا قَضَينَا وَسَلَّمَ لَنَا أَهْلَ الْبَيتِ . { النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّـهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى‏ أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً } ( الأحزاب ٦ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦١٠٤

٩٨٤ :: عَنِ الصَّادِقِ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الباقر عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ السجاد عَنْ أَبِيهِ الْحُسَينِ بْنِ عَلِيٍّ الشهيد عَنْ أبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ المرتضى خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَينِ كِتَابَ اللَّه وَعِترَتِي أَهْلَ بَيتِي فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَهَاتَينِ وَضَمَّ بَينَ سَبَّابَتَيهِ ، فَقَامَ إِلَيهِ جَابِرُ بْنُ عَبدِ اللَّه الأنصَارِيُّ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّه مَنْ عِترَتُكَ ؟ قَالَ : عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَينُ وَ الأئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَينِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . { سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ } ( الرحمن ٣١ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣٢١٥

٩٨٢ :: عَنْ عَلِيُّ بْنِ الْحُسَينِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام الوصي الرابع من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة أَنَّهُ قَالَ : فِينَا نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ { وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّـهِ } وَفِينَا نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ { وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ } ( الزخرف ٢٨ ) وَ الإِمَامَةُ فِي عَقِبِ الْحُسَينِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّ لِلْقَائِمِ مِنَّا غَيبَتَينِ : إِحدَاهُمَا أَطوَلُ مِنَ الأخرَى ، أَمَّا الأُولَى : فَسِتَّةُ أَيَّام أَوْ سِتَّةُ أَشهُرٍ أَوْ سِتُّ سِنِينَ ، وَ أَمَّا الأخرَى فَيَطُولُ أَمَدُهَا حَتَّى يَرجِعَ عَنْ هَذَا الأمرِ أَكْثَرُ مَنْ يَقُولُ بِهِ فَلاَ يَثبُتُ عَلَيهِ إِلاَّ مَنْ قَوِيَ يَقِينُهُ ، وَصَحَّت مَعرِفَتُهُ وَلَمْ يَجِد فِي نَفسِهِ حَرَجاً مِمَّا قَضَينَا وَسَلَّمَ لَنَا أَهْلَ الْبَيتِ . { النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّـهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى‏ أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً } ( الأحزاب ٦ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦١٠٤

٩٨٤ :: عَنِ الصَّادِقِ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الباقر عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ السجاد عَنْ أَبِيهِ الْحُسَينِ بْنِ عَلِيٍّ الشهيد عَنْ أبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ المرتضى خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام الوصي الأول من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَينِ كِتَابَ اللَّه وَعِترَتِي أَهْلَ بَيتِي فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَهَاتَينِ وَضَمَّ بَينَ سَبَّابَتَيهِ ، فَقَامَ إِلَيهِ جَابِرُ بْنُ عَبدِ اللَّه الأنصَارِيُّ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّه مَنْ عِترَتُكَ ؟ قَالَ : عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَينُ وَ الأئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَينِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . { سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ } ( الرحمن ٣١ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣٢١٥

٩٨٥ :: قَالَ ، قُلْتُ لأِبِي عَبدِ اللَّه خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه أَخبِرنِي عَنْ قَوْلِ اللَّه { وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ } ؟ قَالَ : يَعنِي بِذَلِكَ الإِمَامَةَ وَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي عَقِبِ الْحُسَينُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَقُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه أَخبِرنِي كَيفَ صَارَتِ الإِمَامَةُ فِي وُلْدِ الْحُسَينُ دُونَ الحَسَنِ وَهُمَا وَلَدَا رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وَسِبطَاهُ وَسَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ : يَا مُفَضَّلُ إِنَّ مُوسَى وَهَارُونَ نَبِيَّانِ مُرسَلاَنِ أَخَوَانِ أَخَوَانِ فَجَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي صُلْبِ هَارُونَ دُونَ صُلْبِ مُوسَى ، وَلَمْ يَكُنْ لأِحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الإِمَامَةُ وَهِيَ خِلافَةُ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ وَلَيسَ لأِحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ جَعَلَهَا فِي صُلْبِ الْحُسَينُ دُونَ صُلْبِ الحَسَنِ لأِنَّ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ حَكِيمٌ فِي أَفعَالِهِ { لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ } ( الأنبياء ٢٣ ) . { وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } ( الزخرف ٢٨ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٨٢

٩٨٨ :: قَالَ سَمِعتُ أَبَا عَبدِ اللَّه خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَينِ عليهم السلام فَبَكَى ، وَ قَالَ : أَنتُمُ الْمُستَضعَفُونَ بَعدِي قَالَ الْمُفَضَّلُ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا مَعنَى ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه ؟ قَالَ : مَعنَاهُ أَنَّكُمُ الأئِمَّةُ بَعدِي إِنَّ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ : { وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ } فَهَذِهِ الآيَةُ جَارِيَةٌ فِينَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . {وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ } ( القصص ٥ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٢٣

٩٨٩ :: قَالُوا : ( ... فَسَارَ الْحُسَينُ عليه السلام إِلَى مَكَّةَ وَهُوَ يَقرَأُ { فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } وَلَزِمَ الطَّرِيقَ الأعظَمَ فَقَالَ لَهُ أَهْلُ بَيتِهِ : لَوْ تَنَكَّبتَ الطَّرِيقَ الأعظَمَ كَمَا فَعَلَ ابنُ الزُّبَيرِ لِئَلاَّ يَلْحَقَكَ الطَّلَبُ ؟ فَقَالَ : لاَ وَاللَّه لاَ أُفَارِقُةُ حَتَّى يَقضِيَ اللَّهُ مَا هُوَ قَاضٍ ، وَلَمَّا دَخَلَ الْحُسَينُ مَكَّةَ كَانَ دُخُولُهُ إِلَيهَا لَيلَةَ الْجُمُعَةٍ لِثَلاَثٍ مَضَينَ مِنْ شَعبَانَ دَخَلَهَا وَهُوَ يَقرَأُ { وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى‏ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ } ثُمَّ نَزَلَهَا وَأَقبَلَ أَهْلُهَا يَختَلِفُونَ إِلَيهِ وَمَنْ كَانَ بِهَا مِنَ الْمُعتَمِرِينَ وَأَهْلِ الآفَاقِ وَابْنُ الزُّبَيرِ بِهَا قَد لَزِمَ جَانِبَ الْكَعبَةِ فَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي عِندَهَا وَيَطُوفُ وَيَأْتِي الْحُسَينَ عليه السلام فِيمَنْ يَأْتِيهِ فَيَأتِيهِ الْيَوْمَينِ الْمُتَوَالِيَينِ وَيَأْتِيهِ بَينَ كُلِّ يَوْمَينِ مَرَّةً وَهُوَ أَثقَلُ خَلْقِ اللَّه عَلَى ابْنِ الزُّبَيرِ قَد عَرَفَ أَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ لاَ يُبَايِعُونَهُ مَا دَامَ الْحُسَينُ عليه السلام فِي الْبَلَدِ ، وَ أَنَّ الْحُسَينَ أَطوَعُ فِي النَّاسِ مِنهُ وَأَجَلُّ . { فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ :: وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى‏ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ } ( القصص ٢١ - ٢٢ ) ٢٣١٢٤

٩٩١ :: عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام الوصي الثامن من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَركَبَ سَفِينَةَ النَّجَاةِ وَيَستَمسِكَ { بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى } وَيَعتَصِمَ بِحَبلِ اللَّه الْمَتِينِ ، فَلْيُوَالِ عَلِيّاً بَعدِي ، وَلْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَلْيَأْتَمَّ بِالأئِمَّةِ الْهُدَاةِ مِنْ وُلْدِهِ ، فَإِنَّهُمْ خُلَفَائِي ، وَأَوْصِيَائِي ، وَحُجَجُ اللَّه عَلَى الْخَلْقِ بَعدِي ، وَسَادَةُ أُمَّتِي ، وَقَادَةُ الأتقِيَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ حِزبُهُمْ حِزبِي ، وَ حِزبِي ، حِزبُ اللَّه ، وَ حِزبُ أَعدَائِهِمْ حِزبُ الشَّيطَانِ . { لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّـهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏ لا انْفِصامَ لَها وَ اللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } ( البقرة ٢٥٦ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٢٩٦٤

٩٩٢ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّـهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا } قَالَ : إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ عَلِيّاً عليه السلام وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَينَ وَ جَرَت بَعدَهُمْ فِي الأئِمَّةِ عليهم السلام ، ثُمَّ يَرجِعُ الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ فِي النَّاسِ ، فَقَالَ : { فَإِنْ آمَنُوا } يَعنِي النَّاسَ { بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ } يَعنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَينَ وَ الأئِمَّةَ عليهم السلام { فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ } . { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّـهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى‏ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ ما أُوتِيَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏ وَ ما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ :: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّـهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } ( البقرة ١٣٦ - ١٣٧ ) ٢٢٩٥٦

٩٩٣ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِ اللَّه تَعَالَى : { وَ كَذلِكَ ... } قَالَ أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام : مِنَّا شَهِيدٌ عَلَى كُلِّ زَمَانٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي زَمَانِهِ ، وَالْحَسَنُ فِي زَمَانِهِ ، وَالْحُسَينُ فِي زَمَانِهِ ، وَكُلُّ مَنْ يَدعُو مِنَّا إِلَى أَمرِ اللَّه تَعَالَى . { وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى‏ عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ وَ ما كانَ اللَّـهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ } ( البقرة ١٤٣ ) ٢٢٩٥٧

٩٩٤ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ ، قَالَ : الْحُسَينُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام لأِصحَابِهِ قَبلَ أَنْ يُقتَلَ إنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله قَالَ : يَا بُنَيَّ إِنَّكَ سَتُسَاقُ إِلَى الْعِرَاقِ وَهِيَ أَرضٌ قَدِ الْتَقَى بِهَا النَّبِيُّونَ وَأَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ وَهِيَ أَرضٌ تُدعَى عَمُورَا ، وَإِنَّكَ تُستَشهَدُ بِهَا وَيُستَشهَدُ مَعَكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصحَابِكَ لاَ يَجِدُونَ أَلَمَ مَسِّ الْحَدِيدِ ، وَتَلاَ { قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ } ( الأنبياء ٦٩ ) تَكُونُ الْحَربُ عَلَيكَ وَعَلَيهِمْ بَرداً وَسَلاَماً ، فَأَبشِرُوا فَوَ اللَّه لَئِنْ قَتَلُونَا فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى نَبِيِّنَا . ثُمَّ أَمكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنشَقُّ عَنهُ الأرضُ ، فَأَخرُجُ خَرجَةً يُوَافِقُ ذَلِكَ خَرجَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَقِيَامَ قَائِمنَا وَحَيَاةَ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثُمَّ لَيَنزِلَنَّ عَلَيَّ وَفدٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِندِ اللَّه لَمْ يَنزِلُوا إِلَى الأرضِ قَطٌّ ، وَلَيَنزِلَنَّ إِلَيَ جَبرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسرَافِيلُ وَ جُنُودٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ ، وَلَيَنزِلَنَّ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ أَنَا وَ أَخِي وَجَمِيعُ مَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيهِ فِي حَمُولاَتٍ مِنْ الرَّبِّ خَيلٍ بُلْقٍ مِنْ نُورٍ لَمْ يَركَبهَا مَخلُوقٌ ، ثُمَّ لَيَهُزَّنَّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله لِوَاءَهُ وَلَيَدفَعَنَّهُ إِلَى قَائِمِنَا مَعَ سَيفِهِ ، ثُمَّ إِنَّا نَمكُثُ مِنْ بَعدِ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ . ثُمَّ إِنَّ اللَّه يَخرُجُ مِنْ مَسجِدِ الْكُوفَةِ : عَيناً مِنْ دُهْنٍ ( ذهب ) ، وَ عَيناً مِنْ لَبَنٍ ، وَعَيناً مِنْ مَاءٍ ، ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَدفَعُ إِلَيَّ سَيفَ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله فَيَبعَثُنِي إِلَى الشَّرقِ وَ الْغَربِ وَلاَ آتِي عَلَى عَدُوٍّ إِلاَّ أَهْرَقتُ دَمَهُ ، وَلاَ أَدَعُ صَنَماً إِلاَّ أَحرَقتُهُ حَتَّى أَقَعَ إِلَى الْهِندِ فَأَفتَحَهَا وَإِنَّ دَانِيَالَ وَ يُونُسَ يَخرُجَانِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولاَنِ { صَدَقَ اللَّـهُ وَ رَسُولُهُ } ( الأحزاب ٢٢ ) وَيَبعَثُ مَعَهُمَا إِلَى الْبَصرَةِ سَبعِينَ رَجُلاً فَيَقتُلُونَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَيَبعَثُ بَعثاً إِلَى الرُّومِ فَيَفتَحُ اللَّهُ لَهُمْ ، ثُمَّ لأَقتُلَنَّ كُلَّ دَابَّةٍ حَرَّمَ اللَّهُ لَحمَهَا حَتَّى لاَ يَكُونَ عَلَى وَجهِ الأرضِ إِلاَّ الطَّيِّبُ ، وَأَعرِضُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَسَائِرِ الْمِلَلِ وَلأَخَيِّرَنَّهُمْ بَينَ الإِسلاَمِ وَالسَّيفِ ، فَمَن أَسلَمَ مَنَنتُ عَلَيهِ ، وَمَنْ كَرِهَ الإِسلاَمَ أَهْرَقَ اللَّهُ دَمَهُ ، وَلاَ يَبقَى رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِنَا إِلاَّ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيهِ مَلَكاً يَمسَحُ عَنْ وَجهِهِ التُّرَابَ ، وَيُعَرِّفُهُ أَزْوَاجَهُ وَمَنَازِلَهُ فِي الْجَنَّةِ ، وَلاَ يَبقَى عَلَى وَجهِ الأرضِ أَعمَى ، وَلاَ مُقعَدٌ ، وَلاَ مُبتَلًى إِلاَّ كَشَفَ اللَّهُ عَنهُ بَلاَءَهُ بِنَا الْبَيتِ ، وَلَتَنزِلَنَّ الْبَرَكَةُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرضِ حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقصِيفُ ( أئمة تنكسر ) بِمَا يُرِيدُ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الثَّمَرِ وَلَيُؤْكَلَنَّ ثَمَرَةُ الشِّتَاءِ فِي الصَّيفِ ، وَثَمَرَةُ الصَّيفِ فِي الشِّتَاءِ . وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى { وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى‏ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا } ثُمَّ إِنَّ اللَّه لَيَهَبُ لِشِيعَتِنَا كَرَامَةً لاَ يَخفَى عَلَيهِمْ شَيْءٌ فِي الأرضِ ، وَمَا كَانَ فِيهَا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَعلَمَ عِلْمَ أَهْلِ بَيتِهِ فَيُخبِرَهُمْ بِعِلْمِ مَا يَعلَمُونَ . { وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى‏ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ } ( الأعراف ٩٦ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣٠٣٢

٩٩٧ :: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنتُ جَالِساً بَينَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّه خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم نبي الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَبَينَ يَدَيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَينُ عليهم السلام إِذْ هَبَطَ عَلَيهِ جَبرَئِيلُ وَبِيَدِهِ تُفَّاحَةٌ فَحَيَّا بِهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وَحَيَّا بِهَا النَّبِيُّ عَلِيّاً فَتَحَيَّا بِهَا عَلِيٌّ عليه السلام وَرَدَّهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فَتَحَيَّا بِهَا النَّبِيُّ وَحَيَّا بِهَا الْحَسَنَ عليه السلام فَقَبَّلَهَا وَرَدَّهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فَتَحَيَّا بِهَا النَّبِيُّ وَحَيَّا بِهَا الْحُسَينَ فَتَحَيَّا بِهَا الْحُسَينَ وَقَبَّلَهَا وَرَدَّهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فَتَحَيَّا بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وَحَيَّا بِهَا فَاطِمَةَ فَقَبَّلَتهَا وَرَدَّتهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وَتَحَيَّا بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله ثَانِيَةً وَحَيَّا بِهَا عَلِيّاً عليه السلام فَتَحَيَّا بِهَا عَلِيٌّ عليه السلام ثَانِيَةً ، فَلَمَّا هَمَّ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله سَقَطَتِ التُّفَّاحَةُ مِنْ أَطرَافِ أَنَامِلِهِ فَانفَلَقَت بِنِصفَينِ فَسَطَعَ مِنهَا نُورٌ حَتَّى بَلَغَ سَمَاءَ الدُّنيَا وَإِذَا عَلَيهِ سَطرَانِ مَكْتُوبَانِ { بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } هَذِهِ تَحِيَّةٌ مِنَ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُحَمَّدٍ الْمُصطَفَى وَ عَلِي الْمُرتَضَى وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَينِ سِبطَيْ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله ، وَ أَمَانٌ لِمُحِبِّيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّارِ . { بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } ( الحمد ١ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٢٩٣٨

٩٩٨ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّه خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ : { ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى‏ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّـهَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ } قَالَ : نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ فِي فُلاَنٍ وَ فُلاَنٍ وَأَبِي عُبَيدَةَ الْجَرَّاحِ وَعَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيفَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعبَةَ حَيثُ كَتَبُوا الْكِتَابَ بَينَهُمْ وَتَعَاهَدُوا وَتَوَافَقُوا لَئِنْ مَضَى مُحَمَّدٌ لاَ تَكُونُ الْخِلاَفَةُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَلاَ النُّبُوَّةُ أَبَداً ، فَأَنزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ . قَالَ ، قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ : { أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ :: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى‏ وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } ( الزخرف ٧٩ - ٨٠ ) قَالَ : وَهَاتَانِ الآيَتَانِ نَزَلَتَا فِيهِمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّه الصادق عليه السلام : لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّهُ كَانَ يَوْمٌ يُشْبِهُ يَوْمَ كَتبِ الْكِتَابِ إِلاَّ يَوْمَ قَتلِ الْحُسَينِ عليه السلام وهَكَذَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِي أَعلَمَهُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله أَنْ إِذَا كُتِتَ الْكِتَابُ قُتِلَ الْحُسَينُ وَخَرَجَ الْمُلْكُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَقَد كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ قُلْتُ : { وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى‏ فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِي‏ءَ إِلى‏ أَمْرِ اللَّـهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ } ( الحجرات ٩ ) قَالَ : الْفِئَتَانِ إِنَّمَا جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ يَوْمَ الْبَصرَةِ وَهُمْ أَهْلُ هَذِهِ الآيَةِ وَهُمُ الَّذِينَ بَغَوْا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَكَانَ الْوَاجِبَ عَلَيهِ قِتَالُهُمْ وَقَتلُهُمْ حَتَّى يَفِيئُوا إِلَى أَمرِ اللَّه وَلَوْ لَمْ يَفِيئُوا لَكَانَ الْوَاجِبَ عَلَيهِ فِيمَا أَنزَلَ اللَّهُ أَنْ لاَ يَرفَعَ السَّيفَ عَنهُمْ حَتَّى يَفِيئُوا وَيَرجِعُوا عَنْ رَأْيِهِمْ لأِنَّهُمْ بَايَعُوا طَائِعِينَ غَيرَ كَارِهِينَ ، وَهِيَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَكَانَ الْوَاجِبَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أْنْ يَعدِلَ فِيهِمْ حَيثُ كَانَ ظَفِرَ بِهِمْ كَمَا عَدَلَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله فِي أَهْلِ مَكَّةَ إِنَّمَا مَنَّ عَلَيهِمْ وَعَفَا وَكَذَلِكَ صَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِأَهْلِ الْبَصرَةِ حَيثُ ظَفِرَ بِهِمْ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله بِأَهْلِ مَكَّةَ حَذوَ النَّعلِ بِالنَّعلِ قَالَ ، قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ : { وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى‏ } ( النجم ٥٣ ) قَالَ : هُمْ أَهْلُ الْبَصرَةِ هِيَ الْمُؤْتَفِكَةُ قُلْتُ : { وَ الْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ } ( التوبة ٧٠ ) قَالَ : أُولَئِكَ قَوْمُ لُوطٍ ائتَفَكَت عَلَيهِمُ انقَلَبَت عَلَيهِمْ . { أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى‏ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّـهَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ } ( المجادلة ٧ ) ٢٣٢٢٨

٩٩٩ :: قَالَ : سَمِعتُ أَبَا عَبدِ اللَّه خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة يَقُولُ لأِبِي جَعفَرٍ الأحوَلِ : وَأَنَا أَسمَعُ أَتَيتَ الْبَصرَةَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ قَالَ : كَيفَ رَأَيتَ مُسَارَعَةَ النَّاسِ إِلَى هَذَا الأمرِ وَدُخُولَهُمْ فِيهِ ؟ قَالَ : وَاللَّه إِنَّهُمْ لَقَلِيلٌ وَلَقَد فَعَلُوا وَإِنَّ ذَلِكَ لَقَلِيلٌ فَقَالَ : عَلَيكَ بِالأحدَاثِ فَإِنَّهُمْ أَسرَعُ إِلَى كُلِّ خَيرٍ ، ثُمَّ قَالَ : مَا يَقُولُ أَهْلُ الْبَصرَةِ فِي هَذِهِ الآيَةِ { قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى } قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهَا لأِقَارِبِ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله ، فَقَالَ : كَذَبُوا إِنَّمَا نَزَلَت فِينَا خَاصَّةً فِي أَهْلِ الْبَيتِ فِي عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الحَسَنِ وَ الْحُسَينُ أَصحَابِ الْكِسَاءِ عليهم السلام . { ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّـهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ شَكُورٌ } ( الشورى ٢٣ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل الحسنين ٢٣١٧١

١٠٠٣ :: عَنْ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : قَالَ أَبِي يَعنِي مُحَمَّدَ الْبَاقِرَ عليه السلام : لِجَابِرِ بْنِ عَبدِ اللّه ، لِي إِلَيكَ حَاجَةٌ ، أَخلُو بِكَ فِيهَا ، فَلَمَّا خَلاَ بِهِ قَالَ يَا جَابِرُ أَخبِرنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيتَهُ عِندَ أُمِّي فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَ جَابِرٌ : أَشْهَدُ بِاللّه لَقَد دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدتِي فَاطِمَةَ عليها السلام لأهَنِّئَهَا بِوَلَدِهَا الْحُسَينِ فَإِذَا بِيَدِهَا لَوْحٌ أَخضَرُ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضرَاءَ فِيهِ كِتَابَةٌ أَنْوَرُ مِنَ الشَّمسِ وَأَطيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسكِ الأذفَرِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا بِنتَ رَسُولِ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فَقَالَت : هَذَا لَوْحٌ أَنزَلَهُ اللّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَبِي ، وَقَالَ لِي أَبِي : احفَظِيهِ فَقَرَأْتُ ، فَإِذَا فِيهِ اسمُ أَبِي وَبَعلِي وَاسمُ ابنَيَّ وَالأوْصِيَاءِ مِنْ بَعدِ وَلَدِيَ الْحُسَينِ ، فَسَأَلْتُهَا أَنْ تَدفَعَهُ إِلَىَّ لأَنْسَخَهُ ، فَفَعَلَت فَقَالَ لَهُ أَبِي ، مَا فَعَلْتَ بِنُسخَتِكَ ؟ فَقَالَ : هِيَ عِندِي ، فَقَالَ فَهَل لَكَ أَنْ تُعَارِضَنِي عَلَيهَا ؟ قَالَ فَمَضَى جَابِرٌ إِلَى مَنزِلِهِ فَأَتَاهُ بِقِطعَةِ جِلْدٍ أَحمَرَ ، فَقَالَ : لَهُ انظُر فِي صَحِيفَتِكَ حَتَّى أَقرَأَهَا عَلَيكَ فَكَانَ فِي صَحِيفَتِهِ { بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } ( الفاتحة ١ ) هَذَا كِتَابٌ { وَ اللَّـهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْ‏ءٍ إِنَّ اللَّـهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ( غافر ٢٠ ) أَنزَلَهُ الرُّوحُ الأمِينُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ يَا مُحَمَّدُ { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّـهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ } يَا مُحَمَّدُ عَظِّمْ أَسمَائِي وَاشْكُر نَعمَائِي وَلاَ تَجحَد آلاَئِي وَلاَ تَرجُ سِوَائِي وَلاَ تَخشَ غَيرِي فَإِنَّهُ مَنْ يَرجُ سِوَائِي وَيَخشَ غَيرِي { أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ } ( المائدة ١١٥ ) ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اصطَفَيتُكَ عَلَى الأنبِيَاءِ . وَاصطَفَيتُ وَصِيَّكَ عَلِيّاً عَلَى الأوْصِيَاءِ ، جَعَلْتُ الْحَسَنَ عَيبَةَ عِلْمِي بَعدَ انقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ ، وَالْحُسَينَ خَيرَ أَوْلاَدِ الأوَّلِينَ وَ الآخِرِينَ فِيهِ تَثبُتُ الإِمَامَةُ وَمِنْهُ الْعَقِبُ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَينِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ، والْبَاقِرُ الْعِلْمِ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلي عَلَى مِنَهَاجِ الْحَقِّ ، وَجَعفَرٌ الصَّادِقُ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَل ، تَلْبَسُ مَنْ بَعدَهُ فِتنَةٌ صَمَّاءُ فَالْوَيلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ كَذَّبَ عِترَةَ نَبِيِّي وَخِيَرَةَ خَلْقِي ، وَمُوسَى الْكَاظِمُ الْغَيظِ ، وَعَلِيٌّ الرِّضَا يَقتُلُهُ عِفرِيتٌ كَافِرٌ يُدفَنُ بِالْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا الْعَبدُ الصَّالِحُ إِلَى جَنبِ شَرِّ خَلْقِ اللّه ، وَمُحَمَّدٌ الْهَادِي شَبِيهُ جَدِّهِ الْمَيْمُونِ ، وَعَلِيٌّ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلي وَالذَّابُّ عَنْ حَرَمِي وَالْقَائِمُ فِي رَعِيَّتِي ، وَالْحَسَنُ الأعَزُّ يَخرُجُ مِنْهُ ذُو الاِسمَينِ خَلَفٌ مُحَمَّدٌ ، يَخرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَعَلَى رَأْسهِ غَمَامَةٌ بَيضَاءُ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ وَيُنَادِي مُنَادٍ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ يَسمَعُهُ الثَّقَلاَنِ وَمِنْ بَينِ الْخَافِقَينِ ، هَذَا الْمَهْدِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَيَملأَ الأرضَ عَدلاً كَمَا مُلِئَت جَوْراً . { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّـهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَ قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ } ( التوبة ٣٦ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٩٢٢

١٠٠٥ :: قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبدِ اللّه جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لِي : مَا الَّذِي أَبطَأَ بِكَ يَا دَاوُدُ عَنَّا ؟ فَقُلْتُ : حَاجَةٌ عَرَضَت بِالْكُوفَة ، فَقَالَ : مَنْ خَلَّفْتَ بِهَا ؟ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَلَّفتُ بِهَا عَمَّكَ زَيداً تََرَكْتُهُ رَاكِباً عَلَى فَرَسٍ مُتَقَلِّداً سَيفاً يُنَادِي بِأَعلَى صَوْتِهِ سَلُونِي سَلُونِي قَبلَ أَنْ تَفقِدُونِي فَبَينَ جَوَانِحِي عِلْمٌ جَمٌّ قَد عَرَفْتُ النَّاسِخَ مِنَ المْنسُوخِ وَالْمَثَانِيَ وَ الْقُرآنَ الْعَظِيمَ وَإِنِّي الْعَلَمُ بَينَ اللّه وَبَينكُمْ ، فَقَالَ لِي يَا دَاوُدُ لَقَد ذَهَبَت بِكَ الْمَذَاهِبُ ، ثُمَّ نَادَى يَا سَمَاعَةَ بْنَ مِهْرَانَ ايتِنِي بِسَلَّةِ الرُّطَبِ فَأَتَاهُ بِسَلَّةٍ فِيهَا رُطَبٌ فَتَنَاوَلَ مِنهَا رُطَبََةً فَأَكَلَهَا وَاستَخرَجَ النَّوَاةَ مِنْ فِيهِ فَغَرَسَهَا فِي الأرضِ فَفَلَقَت وَأَنبَتَت وَأَطلَعَت وَأَغدَقَت فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى بُسرَةٍ مِنْ عَذقٍ فَشَقَّهَا وَاستَخرَجَ مِنْهَا رَقّاً أَبيَضَ فَفَضَّهُ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ اقرَأْهُ فَقَرَأْتُهُ وَإِذَا فِيهِ سَطرَانِ السَّطرُ الأوَّلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّه ، وَالثَّانِي { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّـهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ } أَمِيرُ الْمؤْمِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْحَسَنُ بْنُ عِلِيِّ الْحُسَينُ بْنُ عَلِيِّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ جَعفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنُ جَعفَرٍ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَفُ الْحُجَّةُ ، ثُمَّ قَالَ يَا دَاوُدُ أَتَدرِي مَتَى كُتِبَ هَذَا فِي هَذَا ؟ قُلْتُ : اللّهُ أَعلَمُ وَرُسُوُلُهُ وَأَنتُمْ ، فَقَالَ قَبلَ أَنْ يَخلُقَ اللّهُ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ . { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّـهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَ قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ } ( التوبة ٣٦ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٩١٩

١٠٢٦ :: ( ... قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام ثُمَّ مَرَرتُ بِالصُّهَاكِيِّ يَوْماً فَقَالَ لِي : مَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ إِلاَّ كَمَثَلِ نَخلَةٍ نَبَتَت فِي كُنَاسَةٍ فَأَتَيتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَذَكَرتُ لَهُ ذَلِكَ فَغَضِبَ النَّبِيُّ وَخرَجَ فَأَتَى الْمِنبَرَ وَفَزِعَتِ الأنصَارُ فَجَاءَت شَاكَةً فِي السِّلاَحٍ لِمَا رَأَت مِنْ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقَالَ : مَا بَالُ أَقوَامٍ يُعَيِّرُونَنِي بِقَرَابَتِي وَقَد سَمِعُوا مِنِّي مَا قُلْتُ فِي فَضلِهِمْ وَتَفضِيلِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ وَمَا اختَصَّهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ إِذهَابِ الرِّجسِ عَنهُمْ وَتَطهِيرِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ وَقَد سَمِعتُمْ مَا قُلْتُ فِي أَفضَلِ أَهْلِ بَيتِي وَخَيرِهِمْ مِمَّا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ وَأَكْرَمَهُ وَفَضَّلَهُ مِنْ سَبقِهِ فِي الإِسلاَمِ وَبَلاَئِهِ فِيهِ وَقَرَابَتِهِ مِنِّي وَأَنَّهُ مِنِّي بِمَنزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى . ثُمَّ تَزعُمُونَ أَنَّ مَثَلِي فِي أَهْلِ بَيتِي كَمَثَلِ نَخلَةٍ نَبَتَت فِي كُنَاسَةٍ أَلاَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فَفَرَّقَهُمْ فِرقَتَينِ فَجَعَلَنِي فِي خَيرِ الْفِرقَتَينِ ثُمَّ فَرَّقَ الْفِرقَةَ [ ثَلاَثَ فِرَقٍ ] شُعُوباً وَقَبَائِلَ وَبُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيرِهَا شَعباً وَخَيرِهَا قَبِيلَةً ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيرِهَا بَيتاً فَذَلِكَ قَوْلُهُ { إِنَّما يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } [ فَحَصَلْتُ فِي أَهْلِ بَيتِي وَعِترتِي وأَنَا وَأَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ] أَلاَ وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأرضِ نَظرَةً فَاختَارَنِي مِنهُمْ ثُمَّ نَظَرَ نَظرَةً فَاختَارَ أَخِي عَلِيّاً وَوَزِيرِي وَوَصِيِّي وَخَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَوَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعدِي فَبَعَثَنِي رَسُولاً وَنَبِيّاً وَدَلِيلاً فَأَوْحَى إِلَىَّ أَنِ آتَّخِذ عَلِيّاً أَخاً وَوَلِيّاً وَوَصِيّاً وَخَلِيفَةً فِي أُمَّتِي بَعدِي أَلاَ وَإِنَّهُ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعدِي مَنْ وَالاهُ وَالاهُ اللَّهُ وَمَنْ عَادَاهُ عَادَاهُ اللَّهُ وَمَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبغَضَهُ أَبغَضَهُ اللَّهُ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَلاَ يُبغِضُهُ إِلاَّ كَافِرٌ ربّ [ زِرُّ ] الأرضِ بَعدِي وَسَكَنُهَا وَهُوَ كَلِمَةُ اللَّهِ التَّقوَى وَعُروَةُ اللَّهِ الْوُثقَى أَتُرِيدُونَ أَنْ تُطفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفوَاهِكُمْ { وَ اللَّـهُ مُتِمُّ نُورِهِ } ( الصف ٨ ) { وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } ( الصف ٩ ) ... ) . { وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى‏ وَ أَقِمْنَ الصَّلاةَ وَ آتِينَ الزَّكاةَ وَ أَطِعْنَ اللَّـهَ وَ رَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } ( الأحزاب ٣٣ ) ٢١٦٥٧

١٠٢٧ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الوصي السابع من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة فِي قَوْلِهِ : { إِنَّما يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } قَالَ : نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَينِ عليهم السلام وَذَلِكَ فِي بَيتِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوجَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فَدَعَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلِيّاً وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَينَ عليه السلام ثُمَّ أَلْبَسَهُمْ كِسَاءً خَيبَرِيّاً وَدَخَلَ مَعَهُمْ فِيهِ ثُمَّ قَالَ : (( اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيتِيَ الَّذِينَ وَعَدتَنِي فِيِهِمْ مَا وَعَدتَنِي ، اللَّهُمَّ أَذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وَطَهِّرهُمْ تَطهِيراً )) نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ ، فَقَالَت أُمُّ سَلَمَةَ : وَأَنَا مَعَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : أَبشِرِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّكِ إِلَى خَير . ٢١٦٥٨

١٠٣٣ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّه هو خليفة الله في الأرض والسماء وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : إِنَّ الْقَائِمَ عليه السلام إِذَا خَرَجَ دَخَلَ الْمَسجِدَ الْحَرَامَ ، فَيستَقبِلُ الْكَعبَةَ وَيَجعَلُ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَقَامِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ . ثُمَّ يَقُومُ فَيَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا { أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ } ( آل عمران ٦٨ ) ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِإِسمَاعِيلَ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أَوْلَى بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ، ثُمَّ يَرفَعُ يَدَيهِ إِلَى السَّمَاءِ فَيَدعُو وَيَتَضَرَّعُ حَتَّى يَقَعَ عَلَى وَجهِهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَ { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّـهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ } . ( النمل ٦٢ ) ٢٦٠٨٦

١٠٣٤ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ باقر العلم هو خليفة الله في السموات والأرض وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة أَنَّهُ قَالَ : يَكُونُ لِصَاحِبِ هَذَا الأمرِ غَيبَةٌ فِي بَعضِ هَذِهِ الشِّعَابِ ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةِ ذِي طُوًى ، حَتَّى إِذَا كَانَ قَبلَ خُرُوجِهِ أَتَى الْمَوْلَى الَّذِي كَانَ مَعَهُ حَتَّى يَلْقَى بَعضَ أَصحَابِهِ ، فَيَقُولُ : كَمْ أَنتُمْ هَاهُنَا فَيَقُولُونَ : نَحوٌ مِنْ أَربَعِينَ رَجُلاً ، فَيَقُولُ : كَيفَ أَنتُمْ لَوْ رَأَيتُمْ صَاحِبَكُمْ ؟ فيَقُولُونَ : وَاللّه لَوْ نَاوَى بِنَا الْجِبَالُ لَنَاوَينَاهَا مَعَهُ ، ثُمَّ يَأْتِيهِمْ مِنَ الْقَابِلَةِ ، وَيَقُولُ أشِيرُوا إِلَى رُؤَسَائِكُمْ أَوْ خِيَارِكُمْ عَشَرَةً ، فَيُشِيرُونَ لَهُ إِلَيهِمْ ، فَيَنطَلِقُ بِهِمْ حَتَّى يَلْقَوْا صَاحِبَهُمْ ، وَيَعِدُهُمُ اللَّيلَةَ الَّتِي تَلِيهَا . ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام : وَاللّه لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلَيهِ وَقد أَسنَدَ ظَهرَهُ إِلَى الْحَجَرِ فَيَنشُدُ اللّهَ حَقَّهُ ثُمَّ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجُّنِي فِي اللّه ، فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِاللّه ، أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجُّنِي فِي آدَمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ ، أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجُّنِي فِي نُوحٍ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِنُوحٍ ، أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجُّنِي فِي إِبرَاهِيمَ فَأَنَا { أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ } ( آل عمران ٦٨ ) ، أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجُّنِي فِي مُوسَى فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُوسَى ، أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجُّنِي فِي عِيسَى فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ، أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجُّنِي فِي مُحَمَّدٍ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ، أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجُّنِي فِي كِتَابِ اللّه فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللّه ، ثُمَّ يَنتَهِي إِلَى الْمَقَامِ فَيُصَلِّي عِندَهُ رَكْعَتَينِ ، وَيَنشُدُ اللّهَ حَقَّهُ . ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام : وَهُوَ وَاللّه الْمُضطَرُّ الَّذِي يَقُولُ اللّهُ فِيهِ { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ } فِيهِ نَزَلَت وَلَهُ . ٢٦٠٨٥

١٠٣٦ :: قَالَ : قُلْتُ لأِبِي عَبدِ اللّه هو خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة : قَوْلُ اللّه عَزَّ وَجَلَّ { عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا } وَفِي الآخِرَةِ مَا هُوَ عَذَابُ خِزيِ الدُّنيَا ؟ فَقَالَ : وَأَيُّ خِزيٍ أَخزَى يَا أَبَا بَصِيرٍ مِنْ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي بَيتِهِ وَحِجَالِهِ وَعَلَى إِخوَانِهِ وَسطَ عِيَالِهِ إِذْ شَقَ أَهلُهُ الْجُيوبَ عَلَيهِ ، وَصَرَخُوا فَيَقُولُ النَّاسُ مَا هَذَا فَيُقَالُ : مُسِخَ فُلاَنٌ السَّاعَةَ فَقُلْتُ قَبلَ قِيَامِ الْقَائِمِ عجل الله تعالى فرجه الشريف أَوْ بَعدَهُ ؟ قَالَ لاَ بَل قَبلَهُ . { فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى‏ وَ هُمْ لا يُنْصَرُونَ } ( فصلت ١٦ ) موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٦١٢٨

١٠٤٠ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللّه هو خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : لَمَّا نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ } فَقَالَ رَسُولُ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : أُمِرتُ بِالتَّقِيَّةِ فَسَارَ بِهَا عَشْراً حَتَّى أُمِرَ أَنْ يَصدَعَ بِمَا أُمِرَ ، وَأُمِرَ بِهَا عَلِيٌ فَسَارَ بِهَا حَتَّى أُمِرَ أَنْ يَصَدعَ بِهَا ، ثُمَّ أَمَرَ الأئِمَّةُ بَعضُهُمْ بَعضاً ، فَسَارُوا بِهَا فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا سَقطَت التَّقِيَّةُ ، وَجَرَّدَ السَّيفَ ، وَلَمْ يَأْخُذ مِنَ النَّاسِ ، وَلَمْ يُعطِهِمْ إِلاَّ بِالسَّيف . { وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ :: وَ ما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } ( فصلت ٣٤ - ٣٥ ) ٢٦١٣٠

١٠٤٢ :: قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعفَرٍ هو خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة عَنْ تَفسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ فِي قَوْلِ اللّه { يُرِيدُ اللَّـهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ } قَالَ أَبُو جَعفَرٍ الباقر عليه السلام : تَفسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ يُرِيدُ اللّهُ فَإِنَّهُ شَيْ يُرِيدُهُ وَلَمْ يَفعَلْهُ بَعدُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ { يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ } فَإِنَّهُ يَعنِي يُحِقُّ حَقَّ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ { بِكَلِماتِهِ } قَالَ : كَلِمَاتُهُ فِي الْبَاطِنِ عَلِيٌ هُوَ كَلِمَةُ اللّه فِي الْبَاطِنِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ { وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ } فَيَعنِي بَنِي أُمَيَّةَ هُمُ الْكَافِرُونَ يَقطَعُ اللّهُ دَابِرَهُمْ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ { لِيُحِقَّ الْحَقَّ } فَإِنَّهُ يَعنِي لِيُحِقَّ حَقَّ آلِ مُحَمَّدٍ حِينَ يَقُومُ الْقَائِمُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ { وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ } يَعنِي الْقَائِمَ فَإِذَا قَامَ يُبطِلُ بَاطِلَ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَذَلِكَ { وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّـهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَ تَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَ يُرِيدُ اللَّـهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ :: لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ } ( الأنفال ٧ - ٨ ) ٢٥٩٠٢

١٠٤٥ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ هو خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَغَنَا أَنَّ لآلِ جَعفَرٍ رَايَةً وَلآلِ الْعَبَّاسِ رَايَتَينِ فَهَل انتَهَى إِلَيكَ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : أَمَّا آلُ جَعفَرٍ فَلَيسَ بِشَيْءٍ وَلاَ إِلَى شَيْءٍ وَأَمَّا آلُ الْعَبَّاسِ فَإِنَّ لَهُمْ مُلْكاً مُبطِئاً يُقرِّبُونَ فِيهِ الْبَعِيدَ وَيُبَعِّدُونَ فِيهِ الْقَرِيبَ وَسُلْطانُهُمْ عُسرٌ لَيسَ [ فِيهِ ] يُسرٌ ، حَتَّى إِذَا أَمِنُوا مَكْرَ اللّه وَأَمِنُوا عِقَابَهُ صِيحَ فِيهِمْ صَيحَةٌ لاَ يَبقَى لَهُمْ مَنَالٌ يَجمَعُهُمْ وَلاَ رِجَالٌ تَمنَعُهُمْ وَقَوْلُ اللّه { حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها } الآيَةَ . قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُوَقِّت لَنَا فِيهِ وَقتٌ وَلَكِن إِذَا حَدَّثنَاكُمْ بِشَيْءٍ فَكَانَ كَمَا نَقُولُ فَقُولُوا { صَدَقَ اللَّـهُ وَ رَسُولُهُ } ( الأحزاب ٢٢ ) وَإِنْ كَانَ بِخِلاَفِ ذَلِكَ فَقُولُوا { صَدَقَ اللَّـهُ وَ رَسُولُ } ( الأحزاب ٢٢ ) تُؤْجَرُوا مَرَّتَينِ وَلَكِنْ إِذَا اشتَدَّتِ الْحَاجَةُ وَالْفَاقَةُ وَأَنكَرَ النَّاسُ بَعضُهُمْ بَعضاً فَعِندَ ذَلِكَ تَوَقَّعُوا هَذَا الأمرَ صَبَاحاً أَو مَسَاءً ، فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْحَاجَةُ وَالْفَاقَةُ قَد عَرَفنَاهُمَا فَمَا إِنكَارُ النَّاسِ بَعضُهُمْ بَعضُهُمْ بَعضاً قَالَ يَأْتِ الرَّجُلُ أَخَاهُ فِي حَاجَةٍ فَيَلْقَاهُ بِغَيرِ الْوَجهِ الَّذِي كَانَ يَلْقَاهُ فِيهِ وَيُكَلِّمُهُ بِغَيرِ الْكَلاَمِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُه . { إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَ الْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } ( يونس ٢٤ ) . موسوعة أهل البيت القرآنية - فضائل القائم ٢٥٩٢٧

١٠٤٦ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللّه هو خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : نَزَلَت فِي بَنِي فُلاَنٍ ثَلاَثُ آيَاتٍ : قَوْلُهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) : { حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً } يَعنِي الْقَائِمَ بِالسَّيفِ { فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ } . وَقَوْلُهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) : { فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ :: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعالَمِينَ } ( الأنعام ٤٤ - ٤٥ ) قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ الصادق عليه السلام : بالسَّيفِ . وَقَوْلُهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) : { فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ :: لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى‏ ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ } ( الأنبياء ١٢ - ١٣ ) يَعنِي الْقَائِمَ عجل الله تعالى فرجه الشريف ، يَسأَلُ بَنِي فُلاَنٍ عَنْ كُنُوزِ بَنِي أُمَيَّةَ . ٢٥٩٢٩

١٠٤٧ :: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي حَدِيثٍ اختَصَرنَا مِنهُ مَوضِعَ الْحَاجَةِ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ لِبَنِي فُلاَنٍ مُلْكاً مُؤَجَّلاً مُؤَلا حَتَّى إِذَا أَمِنُوا وَاطمَأَنُّوا وَظَنُّوا أَنَّ مُلْكَهُمْ لاَ يَزُولُ ، صِيحَ فِيهِمْ صَيحَةً فَلَمْ يَبقَ لَهُمْ رَاعٍ يَجمَعُهُمْ ، وَلاَ وَاعٍ يَسمَعُهُمْ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللّه عَزَّ وَجَلَ {حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَل لِذَلِكَ وَقتٌ ؟ قَالَ لاَ ، لأِنَّ عِلْمَ اللّه غَلَبَ عِلْمَ الْمُوَقِّتِينَ إِنَّ اللّهَ تَعَالَى وَعَدَ مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيلَةً وَأَتَمَّهَا بِعَشْرٍ ، لَمْ يَعلَمهَا مُوسَى وَلَمْ يَعلَمهَا بَنُو إِسرَائِيلَ ، فَلَمَّا جَاوَزَ الْوَقتَ ، قَالُوا غَرَّنَا مُوسَى ، فَعَبَدُوا الْعِجلَ وَلَكِنْ إِذَا كَثُرَتِ الْحَاجَةُ ، وَالْفَاقَةُ فِي النَّاسِ ، وَأَنكَرَ بَعضُهُمْ بَعضاً فَعِندَ ذَلِكَ تَوَقَّعُوا أَمرَ اللهِ صَبَاحاً وَمَسَاءً . ٢٥٩٢٨

١٠٥٠ :: عَنْ أَبِي عَبدِ اللَّهِ هو خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام الطاهر و المعصوم جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الوصي السادس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ } ( الذاريات ٥٤ ) أَرَادَ أَنْ يُعَذِّبَ أَهْلَ الأرضِ ثُمَّ بَدَا للّه فَنَزَلَتِ الرَّحمَةُ فَقَالَ { ذَكِّرْ } ( الذاريات ٥٥ ) يَا مُحَمَّدُ { فَإِنَّ الذِّكْرى‏ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } ( الذاريات ٥٥ ) فَرَجَعتُ مِنْ قَابِلٍ فَقُلْتُ لأِبِي عَبدِ اللَّهِ الصادقعليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي حَدَّثتُ أَصحَابَنَا فَقَالُوا بَدَا للّه مَا لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِهِ قَالَ : فَقَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ الصادق عليه السلام : إِنَّ للّه عِلْمَينِ عِلْمٌ عِندَهُ لَمْ يُطلِع عَلَيهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ وَعِلْمٌ نَبَذَهُ إِلَى مَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ فَمَا نَبَذَهُ إِلَى مَلاَئكَتِهِ فَقَدِ انتَهى إِلَينَا . ٢٤٤٢٨

١.٥٦ :: عَنْ أَبِي جَعفَرٍ هو خليفة الله في السماء والأرض وفي كل العوالم الإمام الطاهر و المعصوم محمد بن علي الباقر عليه السلام الوصي الخامس من أوصياء رسول الله إلى يوم القيامة قَالَ : إِنَّ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيثُ خَلَقَ الْخَلْقَ خَلَقَ مَاءً عَذباً وَمَاءً مَالحا أُجَاجاً فَامتَزَجَ الْمَاءَانِ فَأَخَذَ طِيناً مِنْ أَدِيمِ الأرضِ فَعَرَكَهُ عَركاً شَدِيداً فَقَالَ : لأِصحَابِ الْيَمِينِ وَهُمْ فِيهِمْ كَالذَّرِّ يَدِبُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِسَلاَمٍ وَقَالَ : لأِصحَابِ الشِّمَالِ يَدِبُّونَ إِلَى النَّارِ وَلاَ أُبَالِي ثُمَّ قَالَ : { أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ } ( الأعراف ١٧٢ ) قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى النَّبِيِّينَ فَقَالَ : { أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ } ( الأعراف ١٧٢ ) . ثُمَّ قَالَ : وَإِنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَإِنَّ هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا بَلَى : فَثَبَتَت لَهُمُ النُّبُوَّةُ وَأَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى أُولِي الْعَزمِ أَلاَ إِنِّي رَبُّكُمْ وَمُحَمَّدٌ رَسُولِي وَعَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعدِهِ وُلاَةُ أَمرِي وَخُزَّانُ عِلْمِي وَإِنَّ الْمَهدِيَّ أَنتَصِرُ بِهِ لِدِينِي وَأُظهِرُ بِهِ دَوْلَتِي وَأَنتَقِمُ بِهِ مِنْ أَعدَائِي وَأُعبَدُ بِهِ طَوْعاً وَكَرهاً قَالُوا أَقرَرنَا وَشَهِدنَا يَا رَبِّ وَلَمْ يَجحَد آدَمُ وَلَمْ يُقرَّ فَثَبَتَتِ الْعَزِيمَةُ لِهَؤُلاَءِ الْخَمسَةِ فِي الْمَهدِيِّ وَلَمْ يَكُنْ لآدَمَ عَزمٌ عَلَى الإِقرَارِ بِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ { وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً } قَالَ : إِنَّمَا يَعنِي فَتَرَكَ ثُمَّ أَمَرَ نَاراً فَأُجِّجَت فَقَالَ : لأِصحَابِ الشِّمَالِ ادخُلُوهَا فَهَابُوهَا وَقَالَ : لأِصحَابِ الْيَمِينِ ادخُلُوهَا فَدَخَلُوهَا فَكَانَت عَلَيهِمْ بَرداً وَسَلاَماً فَقَالَ : أَصحَابُ الشِّمَالِ يَا رَبِّ أَقِلْنَا فَقَالَ : قَد أَقَلْتُكُمْ اذهَبُوا فَادخُلُوهَا فَهَابُوهَا فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ وَالْمَعصِيَةُ وَالْوَلاَيَةُ . ٢٤١٤٥